سعود الفيصل حذر قبل 12 عامًا من تقسيم العراق وعواقب انهيار الأمن داخله

قال إن وحدة العراق واستقلاله.. لا معاقبته واحتلاله تجنبًا لوقوع الكارثة

صورة ارشيفية للأمير الراحل سعود الفيصل يتوسط الرئيس العراقي فؤاد معصوم ووزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري
صورة ارشيفية للأمير الراحل سعود الفيصل يتوسط الرئيس العراقي فؤاد معصوم ووزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري
TT

سعود الفيصل حذر قبل 12 عامًا من تقسيم العراق وعواقب انهيار الأمن داخله

صورة ارشيفية للأمير الراحل سعود الفيصل يتوسط الرئيس العراقي فؤاد معصوم ووزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري
صورة ارشيفية للأمير الراحل سعود الفيصل يتوسط الرئيس العراقي فؤاد معصوم ووزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري

سجل الأمير الراحل سعود الفيصل حضورا في المشهد السياسي ومتغيراته الكثيرة والمتسارعة، ونجح الأمير في دبلوماسيته وحنكته وحكمته وبعد نظره وهدوئه في إيصال الكثير من التوترات والاحتقانات والخصومات إلى بر الأمان، كما نجحت مساعيه في إيقاف حروب طاحنه كادت أن تعصف بمن دقوا طبولها، وبذل جهودا مضنية لحل الخلافات ورأب الصدع في العلاقات بين الدول سواء كانت مع بلاده أو بين دول الجوار. وسيذكر التاريخ حضور الأمير اللافت في الكثير من المشاهد والأحداث منذ تسنمه منصب وزير الخارجية في بلاده، وتنفيذ سياستها الواضحة للقضايا والعلاقات مع الدول. ولعل أبرز هذا الحضور: الحرب الأهلية في لبنان، والحرب العراقية - الإيرانية، واحتلال الكويت، وحروب أفغانستان، والعراق، و«الربيع العربي» وتبعاته، والإرهاب الذي اكتوت بناره بلاده كما هو الحال في دول أخرى.
واستحوذت القضية العراقية والمحطات التي مرت بها والتطورات التي شهدتها منذ بدء احتلال قوات النظام العراقي للكويت، مرورا بحرب تحريرها ثم سقوط بغداد وما ترتب عليه من انهيار الأمن في هذا القطر العربي بعد سقوط إدارته والقضاء عليها والفوضى العارمة التي عمت أرجاء الدولة وما زالت تبعاتها إلى اليوم، على اهتمام الأمير الراحل الذي كان حاضرا في هذا المشهد وطارحا حلولا ورؤى وتحذيرات بخصوص هذه القضية.
واستمعت «الشرق الأوسط» مرارا لقراءة الأمير سعود الفيصل لكثير من الأحداث الإقليمية والدولية وتبعاتها وطرحت عليه تساؤلات بشأنها. ويأتي موضوع العراق هو الأبرز في الحوارات الخاصة والمؤتمرات الصحافية التي عقدها الفيصل، حيث تنبأ الأمير بما تؤول إليه الحال في هذا البلد الذي شهد ويشهد منذ 12 عاما فوضى واختلالا أمنيا ومشاهد قتل بالعشرات يوميا في جميع المدن والمحافظات.
لقد قرأ الأمير الراحل المستقبل وصوّر حجم العواقب المترتبة على إعلان الحرب على العراق الذي تبنته الولايات المتحدة. وتحقق كل ما تنبأ به الراحل، حيث حذر عام 2003 من عواقب الإقدام على خطوة الحرب والموافقة على هذا القرار من قبل مجلس الأمن، مشددا على ضرورة منح الدول العربية فرصة زمنية أخيرة للوساطة مع العراق في حال قرر مجلس الأمن إجازة شن الحرب، ومؤكدا على ضرورة أن تبذل الأمم المتحدة ومجلس الأمن جهودا بمنع وقوع الحرب ضد العراق وليس لتقديم ترخيص بها.
وكان الفيصل قد أكد في مؤتمر صحافي عقده في الرياض وحضرته «الشرق الأوسط» في الخامس من فبراير (شباط) 2003 ضرورة أن تبذل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي جهودا لمنع وقوع الحرب ضد العراق وليس لتقديم ترخيص بها. كما شدد على «ضرورة» منح الدول العربية «فرصة زمنية أخيرة للوساطة والتدخل» في حال قرر مجلس الأمن إجازة شن الحرب.
وقال الأمير سعود الفيصل إن: «مجلس الأمن يجب ألا يكون جهازا يختص بمنح تراخيص الحرب بقدر ما هو جهاز معني بالبحث عن الحلول السلمية لحفظ الأمن والسلم والاستقرار العالمي الذي لن يتحقق إلا بحفظ أمن واستقرار دوله ووحدة أراضيها بما في ذلك العراق». وتابع: «إن مجلس الأمن مطالب ببحث موضوع العراق من جميع جوانبه. وحتى في حالة صدور قرار من مجلس الأمن يقضي بالحرب لا سمح الله فمن الضروري إعطاء الدول العربية فرصة زمنية أخيرة للوساطة والتدخل».
وأعلن الأمير في مؤتمره الصحافي الدوري الذي عقد بمقر وزارة الخارجية السعودية في الرياض قبل 12 عاما في عهد الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، أن هناك مسعى سعوديًا بشأن العراق يتضمن مقترحات متكاملة، منها مطالبة الأمم المتحدة بأن يعالج مجلس الأمن القضية العراقية برمتها، ولا يقر الحرب إلا إذا استنفذت الوسائل المتاحة للتفتيش، وتجنب العمل الانفرادي بشأن القيام بعمل عسكري ضد دولة عضو في الأمم المتحدة. كما أكد على وجوب تحديد ماهية العمل العسكري، إن تم الأخذ به، وأن لا يكون هدفه معاقبة العراق واحتلاله، بل يجب الأخذ في الاعتبار وحدة العراق واستقلاله وسيادة أراضيه وأمنه الداخلي. وكان الأمير قد تلا في بداية المؤتمر تقريرًا تناول فيه التحركات التي شهدتها المنطقة والعالم واستهدفت معالجة تطورات الأزمة العراقية في أعقاب التقريرين المقدمين إلى مجلس الأمن الدولي من كل من هانز بليكس، رئيس لجنة التفتيش الدولية في العراق، والدكتور محمد البرادعي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأوضح الأمير الراحل أنه من ضمن هذه التحركات الاجتماع الوزاري السداسي الذي عقد في إسطنبول بمشاركة السعودية وما تمخض عنه من موقف سعى إلى الدعوة لأهمية تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441 الذي وافق عليه المجتمع الدولي. ذلك في إطار التأكيد على الحل السلمي للأزمة العراقية عبر الأمم المتحدة، ومنع وقوع الحرب وإفساح المجال للمفتشين للقيام بمهامهم دون أية ضغوط.
وأشار الفيصل إلى أنه: «في إطار الجهود التي قامت وتقوم بها السعودية في هذا الشأن، وبتوجيه من المقام الكريم (خادم الحرمين الشريفين الملك فهد) قمت بعدة زيارات لعدد من الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي وبالتحديد لكل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، كما تم الاتصال مع حكومة روسيا الاتحادية حيث استقبلتُ وكيل وزارة الخارجية الروسية، ويجري الترتيب لزيارة الصين، وقد حملت خلال هذه الزيارات رسائل من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد إلى رؤساء هذه الدول، وتمحورت الرسائل والمباحثات الرسمية حول السبل والوسائل التي تستهدف منع وقوع الحرب وتجنيب العراق والمنطقة لآثارها المدمرة مع التأكيد على أهمية أن يكون الحل عبر الأمم المتحدة ويستهدف في محصلته النهائية تنفيذ قرارات مجلس الأمن مع الحفاظ على سيادة العراق ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية، وتجنب تقسيمه تحت أي ظرف من الظروف، مع أهمية إعطاء فرق التفتيش الدولية الوقت الكافي لإتمام مهمتها وضرورة تعاون السلطات العراقية معهم بشكل فعال. وذلك لدعم الجهود الدولية المبذولة لتفادي أية نتائج سيئة محتملة قد تفضي إلى انهيار العراق ودخوله في فوضى لا سمح الله».
وحذر الفيصل من عواقب انهيار الأمن في العراق قائلا: «إذا انفرط الأمن الداخلي، فلا أعتقد أن الأمم المتحدة، حتى بعدد قواتها الموجودة الآن، ستكون قادرة على أن تبقي الدولة في إطارها وسيكون هناك انهيار للإدارة، وبالتالي النتيجة ستكون وخيمة على المنطقة». وأضاف: «إذا انتهى الأمر بوجود ثلاث أو أربع دويلات في العراق ستكون هناك صراعات فيما بينها على ثروات العراق. عندئذ لن يعرف أحد من الصديق ومن العدو في تلك الفوضى»، مشيرًا إلى ما حدث في لبنان أثناء الحرب الأهلية حيث عششت كل أجهزة الإرهاب في لبنان.
وأوضح الأمير سعود الفيصل أن ذلك إن حدث فإنما يعني إضعاف العراق. وقال: «ومن هذا المنطلق، كنا واضحين في أنه يجب أن يكون أي عمل تجاه العراق نابعا من الأمم المتحدة ويأخذ في الاعتبار عدم وقوع هذه الكارثة. وأسميها كارثة لأنها ستدخل المنطقة في مشكلات والمنطقة مستثارة من الصراع العربي - الإسرائيلي والسياسات التي تتبعها إسرائيل في المنطقة».
وردا على سؤال حول ما إذا كان الهجوم على العراق واقعا لا محالة رغم إصرار العراق على عدم وجود أسلحة الدمار الشامل لديه ونفيه علاقة بلاده مع تنظيم القاعدة، قال وزير الخارجية السعودي الراحل في المؤتمر الصحافي الذي عقده عام 2003: «بدون شك إذا حصل تعامل واضح من قبل العراق مع المفتشين فأعتقد أنه أقرب طريقة لعدم حدوث الحرب، وهذا القرار لا يستطيع أن يتخذه سوى العراق. نحن نتكلم بصدد إذا افترضنا أسوأ الاحتمالات، أي لو قامت الحرب فكيف نستطيع أن نحمي من آثارها العراق ودول المنطقة». وحول الترتيبات الداخلية لمواجهة انعكاسات الحرب عند وقوعها، قال الأمير: «كل دولة مسؤولة عن ذلك ويجب أن تفترض أسوأ الاحتمالات وتأخذ كل الاحتياطات»، مؤكدًا أن الجبهة الداخلية في السعودية «متضامنة في الرغبة لتجنيب المنطقة الحرب، ونحن متفهمون كشعب وحكومة ما يتعلق بالسعي لتجنب هذه الحرب».
وحول القمة العربية التي كانت ستعقد في القاهرة بدلاً من البحرين، قال الفيصل: «المفروض في القمة وهي أعلى سلطة عربية أنه عندما يحدث تغيير يكون مبررا لأسباب عملية وليس فقط لأسباب لم تظهر». وذكر في هذا الصدد أن: «السعودية لها مبادرة بإصلاح الوضع العربي. نحن نعتقد قبل إقرار هذا المبدأ وهذا التصور لإصلاح الوضع العربي أن العلة ليست في الاجتماع أو تحديد جدول أعماله، إنما العلة في المصداقية والجدية في التنفيذ الذي يقر للتعامل مع قضايا القمة».



مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.


مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
TT

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)
ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

شهدت الساحة الخليجية خلال الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وذلك عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة بشأنها بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

بينما أُعلن في المنامة عن اعتراض وتدمير القوات البحرينية 7 طائرات مسيّرة معادية وسط تأكيدات رسمية بجاهزية القوات للتعامل مع أي تهديدات.

مناقشة مفاوضات السلام

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتبادل الجانبان وجهات النظر حيالها.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وبحثا مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

إلى ذلك، بحث الأمير فيصل بن فرحان، في اتصالات هاتفية، الاثنين، مع الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، والشيخ عبد الله بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

في حين دعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية «كورقة ضغط أو مساومة»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والوزير الإيراني عباس عراقجي.

وأكد آل ثاني «ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة»، محذراً من «الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين».

وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران «مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد».

وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الإيراني، خلال الاتصال، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

مباحثات ثنائية

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في المنامة، الاثنين، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها في أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسُبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة وأولوياتهما التنموية.

ولاحقاً، استقبل الملك حمد بن عيسى، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق بمناسبة زيارته للمملكة، مشيداً بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة، التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، منوهاً بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الأهداف والتطلعات.

وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، وأشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ولي عهد البحرين أكد متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

إلى ذلك، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة.

واستعرض الأمير سلمان بن حمد، خلال لقاء ثنائي مع الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، الاثنين، آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وسلّم السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، القائم بالأعمال العراقي أحمد إسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».

في حين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت أراضيها، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الطائرات المسيّرة التي تم اعتراضها وتدميرها إلى 523 طائرة مسيرة، إضافة إلى 194 صاروخاً منذ بدء الاعتداءات الإيرانية. وأكدت القيادة، في بيان، أن جميع أسلحتها ووحداتها في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي.

أجواء آمنة

وفي الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

بينما أكدت «الداخلية» الكويتية مواصلة الأجهزة الأمنية والعسكرية متابعة الوضع الأمني الإقليمي من كثب، مع الأخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على أن أجواء الكويت آمنة ولم تُرصد أي تهديدات خلال الـ24 ساعة الماضية.

أمير قطر خلال استقباله المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي في الدوحة (قنا)

تضامن كوري مع قطر

تسلم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في أعقاب العدوان الإيراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعاً إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الراهنة.

وسلَّم الرسالة كانغ هون سيك، المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين ، خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، إضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

تأكيد على مواصلة التنسيق

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، مع كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، خلال اتصال هاتفي، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار، عقب انتهاء المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق.

وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقاً لوكالة أنباء عُمان، كما بحثا وجهات النظر إزاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة بما يعزّز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق دولياً، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي.

سلطان عمان والرئيس البوتسواني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات (وكالة الأنباء العمانية)

بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عُقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة.

شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الأول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والآخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.


قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
TT

قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)

بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الاثنين، جرى خلاله «استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويَحول دون تجدد التصعيد.

كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.