دي ميستورا يؤكد لشكري حرص كي مون على الإسراع في حل الأزمة السورية

وزير الخارجية المصري التقى وفد لجنة متابعة تنفيذ نتائج مؤتمر القاهرة للمعارضة

ستيفان دي ميستورا (أ.لإ.ب)
ستيفان دي ميستورا (أ.لإ.ب)
TT

دي ميستورا يؤكد لشكري حرص كي مون على الإسراع في حل الأزمة السورية

ستيفان دي ميستورا (أ.لإ.ب)
ستيفان دي ميستورا (أ.لإ.ب)

أكد المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا خلال لقائه أمس مع وزير الخارجية المصري سامح شكري على الحرص الشديد لسكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون للعمل على الإسراع بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا، مع قرب مرور خمس سنوات على اندلاع الثورة السورية، وما أسفرت عنه من إعداد كبيرة من القتلى والجرحى والنازحين واللاجئين داخل سوريا وفي العالم، مما يتطلب التحرك في إطار مجلس الأمن لحشد الدعم الدولي في اتجاه الحل السياسي.
وكان شكري التقى مع دي ميستورا أمس، حيث تناول معه تطورات الأزمة السورية والجهود المبذولة للعمل على دفع الحل السياسي للأمام، وفقا لمقررات «جنيف1»، ووقف قتل المدنيين السوريين والحفاظ على وحدة الدولة السورية.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي إن الوزير شكري عرض خلال الاجتماع بشكل مفصل للجهود المصرية لتوحيد مواقف ورؤى المعارضة السورية من خلال استضافة مؤتمر «القاهرة2»، التي خرج عنها وثيقة خريطة الطريق التي تعكس توافق المعارضة السورية على مجموعة من المبادئ والقواعد والأهداف لدفع الحل السياسي والخروج من المأزق الراهن ومواجهة التنظيمات الإرهابية والحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة ووحدة أراضيها.
وأوضح عبد العاطي أن الوزير شكري شدد خلال الاجتماع على دعم مصر لكل الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة للخروج من المأزق الراهن، مؤكدا حرص القاهرة على مواصلة واستمرار التعاون والتنسيق بين مصر والأمم المتحدة لدفع الحل السياسي للأمام، منوها بعناصر خريطة الطريق التي توافقت عليها فصائل المعارضة السورية.
وكان شكري قد استبق اجتماعه مع دي ميستورا بلقاء وفد لجنة متابعة تنفيذ نتائج مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية، إذ أكد شكري على أهمية الإنجاز الذي حققه مؤتمر القاهرة الثاني، وما أسفر عنه من التوصل إلى وثيقة القاهرة، سواء خريطة الطريق أو الميثاق الصادر عن فصائل المعارضة السورية، مشددا على أهمية مواصلة العمل على تنفيذ مقررات اجتماع القاهرة الثاني، التي تمثل تطورا هاما على صعيد توحيد رؤى ومواقف المعارضة السورية في إطار دفع الحل السياسي وفقا لمقررات «جنيف1».
وذكر عبد العاطي أن وفد لجنة المتابعة من المعارضة السورية قدم الشكر لمصر على دعمها الكامل للمعارضة السورية من خلال استضافتها لفصائل المعارضة السورية في مؤتمري القاهرة 1 و2، وما تمخض عنه مؤتمر القاهرة 2 من نتائج ومقررات أضحت محل اهتمام كبير من العالم ووسائل الإعلام الأجنبية.
وأشاد الوفد بالدور الهام الذي تقوم به مصر لإنجاح المؤتمر وخروجه بالنتائج الهامة وتقديم الدعم من جانب مصر لتدعيم فرص الحل السياسي. وأضاف المتحدث أن وفد المعارضة السورية أكد على الأهمية الكبيرة لتعافي الدور الإقليمي المصري واستعادة حيويته في الفترة الأخيرة، بما بمثل رصيدا كبيرا للأمة العربية وللشعب السوري لمواجهة التحديات الخطيرة التي تواجهها والحفاظ على ما تبقى من سوريا ووحدة أراضيها.
وقال عبد العاطي إن وفد لجنة المتابعة السوري عرض الأنشطة التي قامت بها اللجنة مُنْذ انعقاد مؤتمر القاهرة 2 بهدف العمل على سرعة تنفيذ مقررات المؤتمر والتغير الإيجابي الذي طرأ على مواقف كثير من الدول الكبرى تجاه المؤتمر. ونوه الوفد بتنفيذ خطة إعلامية للترويج لمقررات المؤتمر ونشر وشرح الوثائق التي تمخض عنها اجتماع القاهرة 2، فضلا عن التواصل السياسي الذي تقوم به اللجنة مع مختلف دول العالم، مما أدى إلى مباركة عدد كبير من هذه الدول لمخرجات مؤتمر القاهرة بَعد شرحها بشكل مفصل.
وتم الاتفاق في نهاية الاجتماع على استمرار العمل المشترك للإسراع بتنفيذ مقررات القاهرة 2 لوقف نزيف الدم السوري، وتحقيق تطلعات الشعب السوري في بناء نظام ديمقراطي تعددي تعكس تنوعه.
وأوضح المتحدث أن الوزير شكري أكد في نهاية اللقاء الأهمية البالغة للحفاظ على الدولة السورية وبقاء مؤسساتها واستمراريتها، وضرورة مواجهة خطر التنظيمات الإرهابية وأطماع بعض الأطراف الخارجية في سوريا، وأهمية التعامل معها.. مشددا على أهمية تفعيل عمل لجنة المتابعة السورية التي تمثل كل فصائل المعارضة الوطنية السورية في الداخل والخارج.



ترمب يطلق «مجلس السلام» اليوم

أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
TT

ترمب يطلق «مجلس السلام» اليوم

أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)

يُطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس) في واشنطن، الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الخاص مبدئياً بوضع قطاع غزة، بمشاركة وفود من 27 دولة وممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية. وقاطعت دول عدة الحدث معربة عن مخاوفها من تجاوز صلاحيات الأمم المتحدة، كما أعلن الفاتيكان أن الكرسي الرسولي لن يشارك في المجلس «بسبب غموض بعض النقاط الجوهرية التي تحتاج إلى توضيحات».

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن الرئيس ترمب سيعلن عن خطة لإعمار غزة بمبلغ 5 مليارات دولار وتفاصيل حول تشكيل قوة الاستقرار التي أقرتها الأمم المتحدة، ويشدد على أهمية نزع سلاح حركة «حماس» وبدء مرحلة لفرض النظام.

في موازاة ذلك، رفعت إسرائيل مستوى التأهب مع بدء اليوم الأول من شهر رمضان، وحوّلت القدس إلى ثكنة عسكرية. وقررت توسيع وقت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، فيما منعت المسلمين من الوصول إليه بحرية، وقيّدت أعداد المصلين من الضفة الغربية إلى 10 آلاف (محددين عمرياً) في يوم الجمعة فقط.


الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع عفواً عاماً الأربعاء يشمل فئات عدّة من المحكومين بقضايا جنائية وجنح ومن تجاوزوا السبعين من العمر، لكنه يستثني مرتكبي الانتهاكات بحقّ السوريين.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يعدّ هذا أوّل عفو يصدره الشرع منذ وصوله إلى الحكم، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، الذي أصدر خلال فترة حكمه بين الحين والآخر مراسيم مماثلة.

وينصّ المرسوم الذي نشره التلفزيون السوري الرسمي على تخفيف «عقوبة السجن المؤبد» لتصبح 20 عاماً، وعلى إلغاء «كامل العقوبة في الجنح والمخالفات»، وإلغاء العقوبات المتعلّقة بجنايات منصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات وفي قانون منع التعامل بغير الليرة السورية وقانون تهريب المواد المدعومة من الدولة.

ويشمل العفو كذلك إلغاء العقوبات المرتبطة بجنايات منصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، وقانون جرائم المعلوماتية.

ويعفى كذلك من كامل العقوبة المحكومون بجرائم منصوص عليها في قانون الأسلحة والذخائر بشرط «المبادرة إلى تسليم السلاح إلى السلطات المختصة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور» المرسوم.

ويعفى كل من هو «مصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء»، ومَن «بلغ السبعين من العمر»، ولا تشملهم الاستثناءات الواردة في المرسوم.

ويستثنى من العفو وفقاً لنصّ المرسوم «الجرائم التي تتضمن انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري»، و«الجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب».

ومنذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم، أعلنت عن توقيف العشرات ممّن اتهمتهم بالارتباط بالحكم السابق وبارتكاب انتهاكات بحقّ السوريين، وبدأت بمحاكمة عدد منهم.


4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

يلتئم الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يترأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، بشأن بحث الأوضاع في قطاع غزة، وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية، ومراوحة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مكانها، في ظل عدم حسم بنود رئيسة، منها نزع سلاح «حماس»، وانسحاب إسرائيل من القطاع، ونشر قوات الاستقرار.

ذلك الاجتماع يقترب من البنود غير المحسومة بعد، إلى جانب ملف الإعمار، وعمل «لجنة إدارة القطاع»، مع احتمال طرح أزمة نهب إسرائيل لأراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، معتقدين أن مشاركة إسرائيل بالاجتماع قد تقلل من حضور المختلفين معها، كما فعلت المكسيك بالإعلان عن مشاركة محدودة.

ملفات مرتقبة

اجتماع الخميس، بحسب حديث نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لشبكة «سي إن إن»، سيُناقش مسار تمكين «(لجنة غزة) من دخول القطاع، وضمان توقف انتهاكات وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدة الإنسانية بسرعة»، بخلاف «مسار بدء عملية نزع السلاح في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية للسياج الحدودي، وتنفيذ خطة ترمب المكونة من 20 بنداً، ومنها إعادة الإعمار في غزة، وضمها إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية».

ميلادينوف حذر من أن بديل عدم «توافق كل الأطراف على هذه المسارات، وتوحيد الجهود سيكون استئناف الحرب، والأخطر من استئناف الحرب هو ترسيخ الوضع الراهن بسيطرة (حماس) على نحو 50 في المائة من أراضي غزة، وخضوع بقية المساحة لسيطرة إسرائيل».

وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن ترمب سيعلن، في اجتماع «مجلس السلام»، دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة، وبدء عملية نزع سلاح «حماس»، والإعمار، بحسب مصدر تحدث لموقع «والاه» العبري الأربعاء.

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكانت إندونيسيا الدولة الوحيدة التي أعلنت حتى الآن عزمها إرسال قوات إلى غزة، في وقت ترفض إسرائيل أي وجود لقوات تركية في القطاع. وقال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني برامونو، الاثنين الماضي، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل أبريل (نيسان) المقبل، ضمن القوة المقترحة متعددة الجنسيات.

ويرى أستاذ العلوم السياسية، والمتخصص في الشأنين الفلسطيني، والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن الاجتماع الأول سيكون تأسيساً للمجلس، وسيركز على جمع مصادر تمويل لبدء عمله، وضم أكبر عدد من الدول المعنية، والمؤثرة، وسيكون ملفا نشر قوات الاستقرار، ونزع السلاح، هما الأبرز، لافتاً إلى وجود تعقيدات، لكن لا بديل عن التفاهمات.

ويتفق معه المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، مشيراً إلى أن نزع سلاح «حماس» ونشر قوات الاستقرار مع قوات شرطة فلسطينية، وعمل لجنة التكنوقراط، ستكون ملفات رئيسة في اللقاء، وسيطرح معها ملف الضفة الغربية، ونهب إسرائيل للأراضي، متوقعاً أن يعمل ترمب على حلحلة بعض القضايا لإبراز نجاح المجلس الذي يرأسه.

عقبة المشاركين

وعلى مستوى المشاركين، أعلنت القاهرة مشاركة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع في «إطار الدور المصري لدفع جهود السلام الشامل، والعادل، وتأكيداً لدعم موقف وجهود ترمب الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة»، بحسب بيان لمجلس الوزراء الأربعاء.

وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في تصريحات الأربعاء، عن أمله في أن يسهم «مجلس السلام» في تحقيق الاستقرار الدائم، ووقف النار، والسلام المنشود في قطاع غزة، لافتاً إلى أن وزير الخارجية هاكان فيدان، سيمثل بلاده في الاجتماع.

وغداة توجه وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع نيابة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، في تصريحات الأربعاء، أن الاجتماع لا يشمل مشاركة كاملة للطرفين (في إشارة لعدم حضور فلسطين)، لذلك ستكون مشاركة المكسيك محدودة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرى فهمي أنه لا بديل عن مشاركة مصر بثقلها، وأهميتها في المنطقة، موضحاً أن مشاركة إسرائيل تأتي في إطار معادلة نصف حل، حتى لا يتضح أنها مخالفة لرغبات ترمب، لكن في الوقت ذاته ستعمل على تعطيل قرارات المجلس عملياً، والاستمرار في خروقاتها وهجماتها.

ويعتقد الرقب أن مشاركة مصر مهمة للغاية بخبرتها الدولية، سواء ميدانياً، أو تفاوضياً في ملف غزة، وسط تعويل على تأثير إيجابي لها في المشهد.