مقتل شخص وإصابة آخرين في أول عملية إرهابية تستهدف مصالح غربية بمصر

انهيار بمبنى القنصلية الإيطالية جراء انفجار سيارة مفخخة و«داعش» أعلن مسؤوليته

آثار الدمار الذي لحق بالقنصلية الإيطالية التي أعلن {داعش} مسؤوليته عن تفجيرها أمس (أ.ب)
آثار الدمار الذي لحق بالقنصلية الإيطالية التي أعلن {داعش} مسؤوليته عن تفجيرها أمس (أ.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة آخرين في أول عملية إرهابية تستهدف مصالح غربية بمصر

آثار الدمار الذي لحق بالقنصلية الإيطالية التي أعلن {داعش} مسؤوليته عن تفجيرها أمس (أ.ب)
آثار الدمار الذي لحق بالقنصلية الإيطالية التي أعلن {داعش} مسؤوليته عن تفجيرها أمس (أ.ب)

قتل شخص وأصيب 10 آخرون في انفجار هائل لسيارة مفخخة بمحيط القنصلية الإيطالية بوسط العاصمة المصرية القاهرة، في ساعة مبكرة من صباح أمس (السبت)، بحسب مصادر أمنية وطبية، في أحدث حلقة من سلسلة العمليات الإرهابية التي ضربت البلاد خلال الأسبوعين الماضيين، والأولى من نوعها التي تستهدف مصالح غربية. وأعلن حساب مزعوم لتنظيم داعش مسؤوليته عن العملية.
وتسبب الانفجار الذي سمع دويه في ضواح بالقاهرة والجيزة، في تهدم الواجهة الغربية من مبنى القنصلية الإيطالية العتيق، وتصدع مبان مجاورة، كما أدى التفجير أيضا إلى تهشم واجهات محال في دائرة تتجاوز 500 متر من موقع التفجير، وتهشمت الواجهات الزجاجية لنقابة الصحافيين، ونقابة المحامين، ومبنى دار القضاء العالي، وهي المباني التي تقع في شارع رمسيس الرئيسي الموازي لشارع الجلاء.
ويأتي حادث أمس بعد أيام من اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات في عملية تفجير مشابهة شرق القاهرة نهاية الشهر الماضي، ما يثير علامات استفهام بشأن الترتيبات الأمنية في العاصمة التي تعاني من ثالث موجة إرهابية خلال العقود الخمسة الأخيرة.
وقالت مؤسسة الرئاسة إن الرئيس عبد الفتاح السيسي تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، أكد خلاله تضامن بلاده مع مصر في تلك اللحظات، مشددا على أن إيطاليا عازمة على مكافحة الإرهاب من أجل دحره والقضاء عليه.
وأضاف المتحدث الرسمي للرئاسة، السفير علاء يوسف، أن الرئيس السيسي شدد على أن مثل هذه الأحداث الإرهابية تؤكد أهمية تضافر الجهود الدولية من أجل مكافحة الإرهاب والحفاظ على مقدرات الشعوب، مشيرا خلال الاتصال إلى أن مصر تولي العناية الواجبة لكافة مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية الموجودة على أراضيها.
ومنذ ارتفاع وتيرة العمليات الإرهابية في أعقاب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين قبل عامين، تعد هذه العملية هي الأولى من نوعها التي تستهدف مقار تابعة لدول غربية.
وكانت السفارة البريطانية في القاهرة قد أغلقت أبوابها لدواع أمنية نهاية العام الماضي، بعد أن «رصدت معلومات حول تهديدات تستهدف مقرها». وأصدرت سفارات أخرى تحذيرات للعاملين بها حينها.
وبخلاف محاولات اغتيال قضاة، استهدفت العبوات الناسفة خلال العامين الماضيين مقار وقيادات أمنية في العاصمة ومدن رئيسية في الدلتا وشبه جزيرة سيناء. وفي مطلع الشهر الحالي أحبط الجيش محاولة لتنظيم أنصار بيت المقدس المتشدد والموالي لتنظيم داعش للسيطرة على مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء.
وقالت مصادر أمنية بإدارة المفرقعات إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن التفجير ناتج عن سيارة مفخخة تحمل نحو 250 كيلوغراما من مادة «تي إن تي» شديدة الانفجار، فيما أكد بيان لوزارة الداخلية أنه عثر على اللوحات المعدنية للسيارة التي استخدمت في الهجوم والتي تحمل أرقام «ملاكي (محافظة) السويس (شرق القاهرة)».
وقال سكان في ضواحي القاهرة التي تقع على بعد عدة كيلومترات من موقع التفجير إنهم استيقظوا على دوي الانفجار الهائل.
وشوهدت الشظايا الناتجة عن التفجير أعلى كوبري السادس من أكتوبر الذي يمر أعلى شارع الجلاء الحيوي حيث يقع مقر القنصلية الإيطالية المستخدم على نطاق ضيق في أنشطة ثقافية.
وأعلن حساب مزعوم لتنظيم داعش مسؤوليته عن الحادث الذي ترجح مصادر أمنية رسمية وخبراء أنه نفذ في هذا التوقيت (نحو السادسة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي) لتجنب «حدوث مذبحة» في شارع من أكثر المناطق كثافة في مدينة مزدحمة أصلا، وفي يوم عطلة في معظم المصالح الحكومية والخاصة والسفارات الغربية.
قال التنظيم على حسابه على موقع «تويتر»: «تمكن جنود (الدولة الإسلامية) من تفجير سيارة مفخخة مركونة تحمل 450 كيلوغراما من المادة المتفجرة على مقر القنصلية الإيطالية وسط القاهرة». وتابع: «نوصي المسلمين بالابتعاد عن هذه الأوكار الأمنية لأنها أهداف مشروعة لضربات المجاهدين».
وقال الخبير الأمني العميد خالد عكاشة، مدير المركز الوطني للدراسات الأمنية، لـ«الشرق الأوسط» إن «الجهة التي نفذت العملية تستهدف رمزية المبنى المملوك للسفارة الإيطالية لقطع الطريق على التقارب المصري - الإيطالي الذي شهد نموا خلال الأشهر السابقة».
وأضاف العميد عكاشة أن إيطاليا مثلت جسرا للقاهرة خلال الفترة الماضية في علاقتها مع الاتحاد الأوروبي على الصعيد السياسي، وهو أمر كان ضربه حاضرا بقوة في العملية الإرهابية، وكذلك قطع الطريق على تدفق الاستثمارات الغربية بشكل عام، والإيطالية بشكل خاص، خاصة مع اقتراب موعد افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة، وخلق شعور عام بأن الحالة الأمنية في مصر لا تزال غير مستقرة.
وتوجه السلطات المصرية عادة أصابع الاتهام إلى جماعة الإخوان المسلمين وتحملها مسؤولية العمليات الإرهابية خلال العامين الماضيين. ودأبت الجماعة على نفي تلك الاتهامات، لكن تصريحات لقادة الإخوان تحث على التزام السلمية تشير إلى فقدانهم السيطرة على كوادر الجماعة التي تواجه أعنف محنة في تاريخها منذ تأسيسها عام 1928.
وتفقد إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء موقع الانفجار، كما تفقده اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، مؤكدا أن رجال الشرطة سيواصلون جهودهم لـ«اقتلاع جذور الإرهاب». وتفقد السفير الإيطالي بالقاهرة ماوريتسيو مساري موقع التفجير أيضا.
وأدان باولو جينتليوني وزير الخارجية الإيطالي ما وصفه بـ«العمل الإرهابي البشع» الذي وقع أمام القنصلية الإيطالية في القاهرة، معربا عن تضامنه الكامل مع مصر في حربها ضد الإرهاب ومواساته لأسرة القتيل وتمنياته بالشفاء للمصابين.
كما أدانت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في القاهرة أمس وبقوة الهجوم الذي وقع في منطقة وسط القاهرة بالقرب من القنصلية الإيطالية. وأعربت في بيان عن تعازيها لأسرة ضحية الهجوم، مؤكدة دعمها «الراسخ لمصر في حربها ضد الإرهاب».
وتسعى السلطات المصرية إلى إصدار قانون لمكافحة الإرهاب، يغلظ من العقوبات بحق المدانين في جرائم إرهابية ويقلص درجات التقاضي فيها، لكن القانون يواجه اعتراضات من منظمات حقوقية ونقابات. وتعزز العملية الإرهابية أمس من موقف الحكومة المصرية أمام الانتقادات.



مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية وأخرى من قوات البشمركة الكردية اليوم الثلاثاء إن ستة مقاتلين على الأقل من البشمركة قتلوا وأصيب 22 في هجوم صاروخي استهدف قاعدتهم شمالي أربيل في إقليم كردستان العراق، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضافت المصادر أنه لم يتضح على الفور من الجهة التي نفذت الهجوم.

وأوردت قناة «رووداو» التلفزيونية المحلية على موقعها الإلكتروني بياناً صادراً عن قوات البشمركة تحدث عن أن «مقرات الفرقة السابعة استُهدفت بالصواريخ في توقيتين منفصلين فجر» الثلاثاء.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.