العراق: خلافات تعصف بـ«الإطار التنسيقي»... وتوقعات بانشقاق كتلة نيابية تدعم السوداني

TT

العراق: خلافات تعصف بـ«الإطار التنسيقي»... وتوقعات بانشقاق كتلة نيابية تدعم السوداني

توقعت مصادر عراقية أن الخلافات ستعصف داخل «الإطار التنسيقي» وستصل قريباً إلى ذروتها، وأن قادة الأحزاب الشيعية لن يتمكنوا من إبقاء التحالف موحداً. فيما أشارت إلى أن علاقتهم مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أحد محاور النزاع، وقد ينتهي ذلك بانشقاق نواب شيعة لتشكيل كتلة نيابية جديدة.
وأوضحت المصادر أن حرباً باردة بين رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وزعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، انتقلت من مرحلة التنافس على المناصب والمواقع داخل الحكومة، إلى خلاف على رئيس الوزراء نفسه الذي لم يعد خياراً للمالكي.
وقال مصدر مطلع على أجواء الإطار التنسيقي، لـ«الشرق الأوسط» إن السوداني يجتمع بشكل منتظم مع قادة «الإطار»، لا سيما الخزعلي، لكن الأمر لم يكن على هذا النحو مع المالكي، مشيراً إلى أن «أسلوب السوداني في العمل الحكومي لا يحظى بدعم رئيس الوزراء الأسبق».
وحسب المصادر، فإن السوداني يحاول إبعاد موقعه رئيساً للحكومة عمّا يجري في «الإطار التنسيقي»، «لكنه يدرك تماماً أن الأمر لن يكون سهلاً بسبب حاجته لكتلة نيابية مستقرة، وهو ما لا ينطبق على الأحزاب الشيعية في هذه المرحلة».
واستناداً إلى معلومات المصادر، فإن العلاقة بين المالكي والخزعلي وهادي العامري في أسوأ أحوالها، وباتت بيئة «الإطار التنسيقي» تتوقع «انفجاراً في غضون شهور».
وقال مصدر مطلع إن «نقاشات جدية تدور في أوساط نافذة ومحدودة، داخل الإطار التنسيقي، لدراسة إمكانية تشكيل كتلة نيابية تبدأ بنحو 50 نائباً شيعياً لدعم رئيس الوزراء السوداني».
ورجح المصدر أن تستثني الكتلة النيابية المزعومة جميع نواب ائتلاف «دولة القانون»، إلا إذا انشق نواب عنها، فيما ستحظى بدعم أحزاب شيعية أخرى، أبرزها «عصائب أهل الحق».
وقال مصدر آخر من كتلة «الفتح»، بزعامة هادي العامري، إن «الفكرة مطروحة على طاولة عدد محدود من قادة الإطار، لكنها لم تصل إلى درجة القناعة التامة، فيما تراهن أحزاب شيعية على إمكانية حماية الإطار من التفكك».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

الجيش الإسرائيلي يسجن جندياً «دنّس» رمزاً دينياً مسيحياً في لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يسجن جندياً «دنّس» رمزاً دينياً مسيحياً في لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبة عسكرية إسرائيلية تمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن جندياً إسرائيلياً حُكم عليه بالسجن العسكري لمدة 21 يوماً بعد إدانته بتدنيس رمز ديني مسيحي في جنوب لبنان، وفق ما أفادت به المتحدثة باسم الجيش، أرييلا مازور، يوم الاثنين.

وقالت مازور إن العقوبة جاءت بعد تحقيق في «حادث وقع قبل عدة أسابيع في جنوب لبنان، حيث صُور جندي وهو يدنس رمزاً دينياً مسيحياً».

ووفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية»، تُظهر الصورة الجندي وهو يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة العذراء مريم.

كما حُكم على الجندي الذي التقط الصورة بالسجن 14 يوماً.

وأضافت مازور في منشور على منصة «إكس» أن الجيش الإسرائيلي «ينظر إلى الحادث ببالغ الخطورة، ويحترم حرية الدين والعبادة والمقدسات الدينية ورموزها لدى جميع الأديان والطوائف»، مشيرة إلى أنه يتم تشديد التعليمات المتعلقة بالسلوك قرب المؤسسات والرموز الدينية بشكل دوري قبل دخول المناطق ذات الصلة.

ويسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على 68 موقعاً في جنوب لبنان، بحسب ما أكده رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وكان عدد المواقع التي تسيطر عليها إسرائيل قبل الحرب الأخيرة مع «حزب الله» والتي اندلعت على خلفية الحرب في إيران لا يتجاوز خمسة مواقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن تحركاته تهدف إلى حماية أمن شمال إسرائيل، وإزالة «التهديد المباشر» على السكان في شمال إسرائيل، ومنع تمركز جديد لـ«حزب الله» في لبنان.

في المقابل، أدانت الحكومة في بيروت العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، واعتبرتها انتهاكاً للقانون الدولي ولسيادة البلاد.

ويأتي هذا الحادث بعد واقعة مشابهة في جنوب لبنان في أبريل (نيسان)، حين حُكم على جندي بتخريب تمثال للمسيح باستخدام مطرقة، وعلى جندي آخر صور الواقعة، بالسجن 30 يوماً لكل منهما.

ويشكل المسيحيون نحو ثلث سكان لبنان.


إسرائيل توسّع احتلالها... وإخلاءات تطال شرق لبنان

قوة إسرائيلية تناور في الجانب اللبناني من الحدود أمس (إ.ب.أ)
قوة إسرائيلية تناور في الجانب اللبناني من الحدود أمس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل توسّع احتلالها... وإخلاءات تطال شرق لبنان

قوة إسرائيلية تناور في الجانب اللبناني من الحدود أمس (إ.ب.أ)
قوة إسرائيلية تناور في الجانب اللبناني من الحدود أمس (إ.ب.أ)

تحوّلت الهدنة اللبنانية - الإسرائيلية إلى اشتباك يومي مفتوح يتوسع تدريجياً من القرى الحدودية نحو الداخل اللبناني، مع اتساع رقعة الغارات الإسرائيلية وإنذارات الإخلاء لتشمل بلدات تقع شمال الليطاني، وصولاً إلى مشغرة وقليا في البقاع الغربي شرقاً.

ووسّعت إسرائيل نطاق إنذارات الإخلاء لتشمل بلدات بعيدة عن الخط الأصفر وقريبة نسبياً من بيروت؛ إذ وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان الريحان وجرجوع وكفررمان والنميرية وعربصاليم وجميجمة ومشغرة وقليا وحاروف، داعياً الأهالي إلى إخلاء منازلهم، والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر.

في المقابل، كثّف «حزب الله» عملياته بالمسيّرات والصواريخ ضد القوات الإسرائيلية داخل القرى المحتلة أو المناطق المحاذية لها، بينما تكثفت الحركة الدبلوماسية عبر سلسلة لقاءات عقدها السفير الأميركي ميشال عيسى مع المسؤولين اللبنانيين قبيل مغادرته إلى واشنطن، وتركز البحث في التحضيرات لاجتماع الخميس المقبل في واشنطن، وكان هناك إجماع لبناني على أولوية وقف النار.


طهران على خط أزمة «القاعدة الإسرائيلية»

لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)
لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)
TT

طهران على خط أزمة «القاعدة الإسرائيلية»

لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)
لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي خلال أحد اجتماعاتها (مجلس النواب)

وسط تضارب الروايات الرسمية العراقية بشأن تقاريرعن تمركز قوة إسرائيلية في قاعدة سرية بصحراء النجف، دخلت إيران على خط الأزمة بقولها إنها تأخذ الأمر على «محمل الجد».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس: «لا نستبعد أي احتمال يتعلق بأعمال الكيان الصهيوني في المنطقة»، مضيفاً: «هذه قضية مهمة، وسيتم بالتأكيد طرحها على الجانب العراقي».

وتعتزم لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي استضافة بعض القيادات الأمنية، للتحقق من «خروقات وأنشطة عسكرية أجنبية».

إضافة إلى ذلك، نفت خلية الإعلام الأمني وجود إنزال جوي جديد في صحراء كربلاء، في محاولة لـ«الالتفاف» على ما ورد في التقارير بشأن حادثة صحراء النجف. وطبقاً لمراقبين، تعمد رئيس الخلية سعد معن «تجاهل أن تلك التقارير تحدثت عن وجود قديم للقوات، ولم تتحدث عن إنزال في الأيام الأخيرة».