«الأعلى للإعلام» بمصر يكشف عن محاولة لـ«اختراق» حسابه على «تويتر»

قال إنه تم إغلاقه في محاولة لتأمينه

كرم جبر (صفحة المجلس الأعلى للإعلام-فيسبوك)
كرم جبر (صفحة المجلس الأعلى للإعلام-فيسبوك)
TT

«الأعلى للإعلام» بمصر يكشف عن محاولة لـ«اختراق» حسابه على «تويتر»

كرم جبر (صفحة المجلس الأعلى للإعلام-فيسبوك)
كرم جبر (صفحة المجلس الأعلى للإعلام-فيسبوك)

نفى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المصري صحة أنباء تم تداولها بشأن إغلاق حسابه على «تويتر» بزعم «انتهاك سياسة النشر»، كاشفاً عن محاولة لـ«اختراق» حسابه وأنه يجري التعامل معها.
وقال المجلس إنه «لا صحة إطلاقاً لما تردد حول إغلاق حساب المجلس على تويتر»، مؤكداً أنه «كانت هناك محاولة لاختراق الحساب، وتم إغلاقه بالتنسيق مع المجلس للكشف عن تلك المحاولة والتعامل معها».
وقال الكاتب الصحافي كرم جبر، رئيس المجلس، لـ«الشرق الأوسط»: «لا جديد بخلاف البيان الصادر... عندما تكون هناك خطوات أخرى يتخذها المجلس سيتم الإعلان عنها».
ويرى زياد عبد التواب، خبير أمن المعلومات والتحول الرقمي والرئيس السابق لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، أنه «لا يمكن أن يكون الحساب قد اخترق، إنما هي مجرد محاولة وباءت بالفشل».
وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «من الخطوات السليمة أن المجلس لجأ إلى إغلاقه؛ حتى يتم تغيير كلمات السر والتأكد من صحة الإجراءات الفنية للتأمين؛ ليعيد فتحه مرة أخرى بعد ذلك»، مضيفاً: «عندما يحدث اختراق لحساب شخص عادي، فإن المخترق لا يلجأ للإغلاق إنما يرسل رسائل باسم صاحب الحساب، أو يبتزه، أو يكتب منشورات غير لائقة، فماذا عن جهة بحجم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام؟».
ويوضح: «بالتأكيد لو حدث اختراق كان سينتهز الفرصة ويضع أخباراً كاذبة باسم المجلس، أو يبث معلومات خاطئة، أو ينشر شائعات من شأنها أن تتسبب في حالة من البلبلة أو الهلع في المجتمع».
وأردف: «لا يعد هذا الأمر غريباً أو جديداً؛ فكما هو معروف فإن دوماً الجهات والمؤسسات المهمة في الدول تكون مستهدفة، مثل الجهات المختصة بالخدمات الإعلامية والصحية والتعليمية والمالية، فضلاً عن مواقع البنوك والوزارات، والخدمات الحكومية مثل البوابات الرقمية، فمثل هذه الجهات وغيرها تكون مستهدفة ومعرضة للحروب السيبرانية».
وفي الغالب، بحسب عبد التواب، أن «ما حدث مع المجلس له أسباب سياسية، وبالتأكيد أن مصر مستهدفة من قوى كثيرة، وليس بغريب أن تكون مؤسساتها عُرضة لمحاولات للاختراق وللسطو عليها»، لافتاً إلى أنه «من الطبيعي أن يكون (تنظيم الإعلام) تلك الجهة المهمة جداً معرضة لمثل هذه المحاولات، لذلك ينبغي أن تكون حساباته مؤمنة بشكل جيد جداً لكي لا تنجح مثل هذه الاختراقات».
ولا يعني ذلك أنها غير جيدة التأمين أو أن هناك ثغرة تخص تأمين حساباتها، وفق خبير أمن المعلومات، الذي أشار إلى أن «كل الجهات في العالم قد تتعرض لذلك، وعندما تكون مؤمنة بشكل جيد فإنه تتم معرفة أن ثمة محاولة للاختراق، وذلك ما حدث مع المجلس، والمتوقع أنه الآن يلجأ لخطوات أكثر تعقيداً للتأمين».
في السياق ذاته، قال عبد التواب إن «مصر لديها خبرات واسعة في مجال الأمن السيبراني، كما أنها أنشأت مجلساً أعلى للأمن السيبراني في ديسمبر (كانون الأول) 2014، وقد وضع هذا المجلس استراتيجية وطنية لهذا المجال»، وأوضح: «تتمتع هذه الاستراتيجية بعدة محاور، منها ما يرتبط بالتشريعات الخاصة بأمن المعلومات وفي إطار ذلك خرج قانونان؛ الأول رقم 175 لسنة 2018 واسمه قانون «مكافحة جرائم تقنية المعلومات» والآخر 151 لسنة 2020 وهو قانون «حماية البيانات الشخصية».
وبالإضافة إلى الشق التشريعي، بحسب عبد التواب، «هناك شق آخر يرتبط برفع الوعي للمواطنين والمستخدمين، كما أن هناك محوراً مهماً يرتبط بالتدريب ورفع كفاءة العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ كي يكون هناك اهتمام أكبر بكيفية تأمين المعلومات وكيفية الحماية».



سلوفينية تبلغ 12 عاماً تُنقذ مشروعاً لإعادة «الزيز» إلى بريطانيا

أحدثت الفارق وغيَّرت النتيجة (صندوق استعادة الأنواع)
أحدثت الفارق وغيَّرت النتيجة (صندوق استعادة الأنواع)
TT

سلوفينية تبلغ 12 عاماً تُنقذ مشروعاً لإعادة «الزيز» إلى بريطانيا

أحدثت الفارق وغيَّرت النتيجة (صندوق استعادة الأنواع)
أحدثت الفارق وغيَّرت النتيجة (صندوق استعادة الأنواع)

عندما سافر علماء بيئة بريطانيون إلى سلوفينيا هذا الصيف على أمل التقاط ما يكفي من صراصير «الزيز» المغرِّدة لإعادة إدخال هذا النوع إلى غابة «نيو فورست» في بريطانيا، كانت تلك الحشرات صعبة المنال تطير بسرعة كبيرة على ارتفاع بين الأشجار. لكنَّ فتاة تبلغ 12 عاماً قدَّمت عرضاً لا يُفوَّت.

وذكرت «الغارديان» أنّ كريستينا كيندا، ابنة الموظّف في شركة «إير بي إن بي»؛ الموقع الذي يتيح للأشخاص تأجير واستئجار أماكن السكن، والذي وفَّر الإقامة لمدير مشروع «صندوق استعادة الأنواع» دوم برايس، ومسؤول الحفاظ على البيئة هولي ستانوورث، هذا الصيف؛ اقترحت أن تضع شِباكاً لالتقاط ما يكفي من صراصير «الزيز» لإعادتها إلى بريطانيا.

قالت: «سعيدة للمساعدة في هذا المشروع. أحبّ الطبيعة والحيوانات البرّية. الصراصير جزء من الصيف في سلوفينيا، وسيكون جيّداً أن أساعد في جَعْلها جزءاً من الصيف في إنجلترا أيضاً».

كان صرصار «نيو فورست» الأسود والبرتقالي هو النوع الوحيد من الصراصير الذي وُجِد في بريطانيا. في الصيف، يصدح الذكور بأغنية عالية النغمات لجذب الإناث التي تضع بيضها في الأشجار. وعندما يفقس الصغار، تسقط إلى أرض الغابة وتحفر في التربة، حيث تنمو ببطء تحت الأرض لمدّة 6 إلى 8 سنوات قبل ظهورها على شكل كائنات بالغة.

صرصار «نيو فورست» الأسود والبرتقالي (صندوق استعادة الأنواع)

اختفى هذا النوع من الحشرات من غابة «نيو فورست»، فبدأ «صندوق استعادة الأنواع» مشروعاً بقيمة 28 ألف جنيه إسترليني لإعادته.

نصَّت الخطة على جمع 5 ذكور و5 إناث من متنزه «إيدريا جيوبارك» في سلوفينيا بتصريح رسمي، وإدخالها في حضانة صراصير «الزيز» التي تضمّ نباتات محاطة في أوعية أنشأها موظّفو حديقة الحيوانات في متنزه «بولتون بارك» القريب من الغابة.

ورغم عدم تمكُّن برايس وستانوورث من التقاط صراصير «الزيز» البالغة، فقد عثرا على مئات أكوام الطين الصغيرة التي صنعها صغار «الزيز» وهي تخرج من الأرض بالقرب من مكان إقامتهما، وتوصّلا إلى أنه إذا كانا يستطيعان نصب خيمة شبكية على المنطقة قبل ظهور صراصير «الزيز» في العام المقبل، فيمكنهما إذن التقاط ما يكفي منها لإعادتها إلى بريطانيا. لكنهما أخفقا في ترك الشِّباك طوال فصل الشتاء؛ إذ كانت عرضة للتلف، كما أنهما لم يتمكنا من تحمُّل تكلفة رحلة إضافية إلى سلوفينيا.

لذلك، عرضت كريستينا، ابنة مضيفيهما كاتارينا وميتشا، تولّي مهمّة نصب الشِّباك في الربيع والتأكد من تأمينها. كما وافقت على مراقبة المنطقة خلال الشتاء لرصد أي علامات على النشاط.

قال برايس: «ممتنون لها ولعائلتها. قد يكون المشروع مستحيلاً لولا دعمهم الكبير. إذا نجحت هذه الطريقة، فيمكننا إعادة أحد الأنواع الخاصة في بريطانيا، وهو الصرصار الوحيد لدينا وأيقونة غابة (نيو فورست) التي يمكن للسكان والزوار الاستمتاع بها إلى الأبد».

يأمل الفريق جمع شحنته الثمينة من الصراصير الحية. الخطة هي أن تضع تلك البالغة بيضها على النباتات في الأوعية، بحيث يحفر الصغار في تربتها، ثم تُزرع النباتات والتربة في مواقع سرّية في غابة «نيو فورست»، وتُراقب، على أمل أن يظهر عدد كافٍ من النسل لإعادة إحياء هذا النوع من الحشرات.

سيستغرق الأمر 6 سنوات لمعرفة ما إذا كانت الصغار تعيش تحت الأرض لتصبح أول جيل جديد من صراصير «نيو فورست» في بريطانيا.