مؤتمر باريس الدولي ينجح في توفير الاستجابة لحاجات أوكرانيا الملحة

المساعدات زادت على المليار يورو... والحصة الأكبر لإنقاذ قطاع الطاقة

ماكرون يقدم الرئيس الأوكراني للمؤتمرين عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» (رويترز)
ماكرون يقدم الرئيس الأوكراني للمؤتمرين عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» (رويترز)
TT

مؤتمر باريس الدولي ينجح في توفير الاستجابة لحاجات أوكرانيا الملحة

ماكرون يقدم الرئيس الأوكراني للمؤتمرين عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» (رويترز)
ماكرون يقدم الرئيس الأوكراني للمؤتمرين عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» (رويترز)

نجحت فرنسا في رهان الدعوة إلى مؤتمر دولي عالي المستوى للإسراع في مد يد المساعدة لأوكرانيا من أجل تمكينها من اجتياز فترة الشتاء القاسي، فيما القوات الروسية تواصل استهداف منشآتها الحيوية وبناها التحتية. وفيما قدر الرئيس الأوكراني، في مداخلته أمام المؤتمرين عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» حاجة بلاده لمساعدات فورية بقيمة 800 مليون يورو، فإن وزيرة الخارجية الفرنسية كشفت، في المؤتمر الصحافي النهائي وإلى جانبها رئيس وزراء أوكرانيا دونيس شميهال، أن مجموع الالتزامات التي قدمت بمناسبة المؤتمر زادت على مليار يورو والرقم الدقيق هو 1.05 مليار يورو يعني أن يتم استخدامها قبل حلول شهر أبريل (نيسان) القادم. وحرصت الوزيرة كاترين كولونا على الإشارة إلى أن هذا المبلغ ليس قروضا بل «هبات جديدة» بغض النظر عن المساعدات الأخرى التي تقدمها مجموعة الدول الداعمة لأوكرانيا. ووفق كولونا والرئاسة الفرنسية، فإن الأساسي من هذا المبلغ سيخصص لقطاع الطاقة وخصوصا لتوفير التيار الكهربائي. ودأبت القوات الروسية، منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على استهداف محطات الطاقة والشبكة الكهربائية الأوكرانية والبنى التحتية الأخرى. وفي كلمته الافتتاحية، شدد ماكرون على أن الأموال المجموعة يجب أن تخصص، بالاتفاق مع سلطات كييف، لخمسة قطاعات هي، إلى جانب الطاقة، المياه والصحة والنقل والغذاء. والهدف الذي سعى إليه المؤتمرون هو مواجهة الاستراتيجية الروسية القائمة على «ترويع الأوكرانيين وإضعاف قدرتهم على المقاومة». وبحسب ماكرون فإن روسيا «تستعيض عن ضعفها العسكري باللجوء إلى استراتيجية ضرب البنى المدنية من أجل تركيع أوكرانيا»، مضيفا أن كل هزيمة ميدانية تلحق بالقوات الروسية تتبعها ضربات لمنشآت الكهرباء والغاز والمياه، وأن ذلك «يشكل جرائم حرب وينتهك بلا أدنى شك المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، ولذا يتعين مساءلة المسؤولين عنها». وإلى جانب الحاجة للمساعدات الفورية، قدر زيلينسكي حاجة أوكرانيا لـ1.5 مليار يورو إضافية وهو ما يساوي «تكلفة الإصلاح السريع للبنى التحتية المدمرة من جراء الضربات الروسية».
ترى باريس أن المؤتمر أصاب نجاحا إضافيا لجهة الاستجابة للدعوات التي وجهها الفرنسيون والأوكرانيون معا، إذ حضره ممثلون من 46 دولة و24 منظمة دولية رغم أن فرنسا كانت تأمل حضورا من مستوى أرفع. وردا على التساؤل حول غياب الصين عن الحضور، قالت وزيرة الخارجية في المؤتمر الصحافي الختامي إنه تم «توسيع دائرة الداعمين لأوكرانيا من خلال حضور أطراف جديدة، مثل الهند وتركيا وكمبوديا ودول خليجية...»، مضيفة أن توجيه الدعوات تم بالتنسيق مع كييف، وأن «الدول التي دعيت هي الدول التي حضرت».
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الأوكراني إن دائرة الدعم لبلاده «تتوسع فيما تزداد عزلة المعتدي (روسيا) سياسيا واقتصاديا»، ملمحا إلى العقوبات الجديدة التي تفرض على موسكو على مستوى الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع وغيرها من الأطراف «أستراليا، وكوريا الجنوبية، وكمبوديا...». وسبق لماكرون أن رأى أن «وجود العدد الكبير من ممثلي دول العالم وليس فقط أوروبا إضافة إلى المنظمات الدولية المتعددة يعد شاهدا على قوة الدفع والتضامن مع أوكرانيا من جانب الأسرة الدولية». وبحسب شميهال، فإن المؤتمر وفر «إشارة قوية» لأوكرانيا وفرها «العالم المتحضر»، وبالتالي فإن أوكرانيا «لن تغرق في الظلام». وأفاد زيلينسكي بأن 12 مليون أوكراني في كييف ومحيطها لا يحصلون على التيار الكهربائي، داعيا الداعمين أيضا إلى توفير الغاز الذي تحتاجه البلاد في فصل الشتاء القاسي.
كان لافتا في المؤتمر رغبة الطرفين «فرنسا وأوكرانيا» في إبراز التفاهم والتنسيق بينهما لقلب صفحة الجدل الذي ثار مؤخرا عقب تصريحات ماكرون التي تقول عنها الرئاسة الفرنسية إنها «فهمت خطأ وأخرجت من سياقها»، حينما تحدث في مقابلة مع القناة الأولى في التلفزة الفرنسية عن الحاجة لـ«توفير ضمانات أمنية لروسيا» في إطار البحث في ملف الأمن في أوروبا. من هنا، فقد توجه ماكرون في كلمته إلى فولوديمير زيلينسكي خمس مرات على الأقل بـ«عزيزي فولوديمير»، ورد عليه الأخير «عزيزي إيمانويل» عندما تحدث بدوره إلى المؤتمرين. ولمزيد من التأكيد على تنقية العلاقات بين البلدين، نوه رئيس الوزراء الأوكراني بـ«دعم فرنسا لنا في كافة القطاعات السياسية والاقتصادية والجيو - استراتيجية» وبـ«تمسك باريس بسيادة أوكرانيا على كامل أراضيها»، مضيفا أن باريس «تستخدم كافة الوسائل التي في حوزتها من أجل وقف العدوان الروسي». وفيما يخص مآخذ بعض دول شرق ووسط أوروبا بشأن الموقف الفرنسي الخاص بالمفاوضات التي من المفترض أن تضع حدا للحرب، ثمن دونيس شميهال موقف الرئيس ماكرون الذي يؤكد أن «لا شيء سيتم حول أوكرانيا من غير موافقة الأوكرانيين»، وهو ما سبق أن أشار إليه ماكرون في كلمته بتأكيده أن «أوكرانيا، الدولة المعتدى عليها، لها الحق في أن تحدد الشروط (الضرورية) لسلام عادل ودائم».
ومرة أخرى، نوه ماكرون بخطة السلام من عشر نقاط التي عرضها زيلينسكي بمناسبة قمة العشرين في بالي بأندونيسيا منتصف الشهر الماضي، والتي رأى فيها «قاعدة جيدة يمكن البناء عليها معا» من أجل الوصول إلى السلام. لكنه سارع إلى تأكيد أن الأمر الملح اليوم هو «تعبئة شركائنا وداعمي أوكرانيا لتقديم مساعدة ملموسة تتيح المحافظة على عمل البنى التحتية الرئيسية». واللافت أيضا أن عقيلة الرئيس الأوكراني أولينا زيلينسكا قد جلست إلى منصة المؤتمر إلى جانب ماكرون وكولونا وشميهال وكانت قد وصلت إلى باريس أول من أمس وزارت قصر الإليزيه بدعوة من بريجيت ماكرون، عقيلة الرئيس الفرنسي. وقد دأبت منذ اندلاع الحرب على التجول في العواصم الغربية ممثلة غير رسمية لزوجها وساعية لتعبئة المجتمعات المدنية لصالح بلادها.
إضافة إلى مبلغ المليار يورو، ترى باريس وكييف أن أهمية المؤتمر تكمن في إطلاق ما سماها زيلنسكي «آلية باريس» للتنسيق بين الدول الداعمة والطرف الأوكراني للاستجابة السريعة والفعالة للحاجات الأوكرانية. وقال ماكرون إن الآلية الجديدة سوف تستند إلى «آلية الحماية المدنية الأوروبية» الموجودة والتي ستوسع لضم الدول الجديدة الملتزمة بتوفير المساعدات لأوكرانيا، وهي تتكامل مع الآليات الأخرى لتوفير المساعدات الطارئة بما فيها الآلية الأميركية التي تقودها واشنطن في إطار مجموعة السبع، والآلية الألمانية التي تقودها برلين من أجل إعادة الإعمار في إطار المجموعة نفسها.
لم تكن المساعدات المحور الوحيد المتداول بشأنه في باريس. فوجود مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي في العاصمة الفرنسية أتاح الفرصة للبحث في أمن المحطات النووية. واجتمع الأخير بالرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء الأوكراني. وقال ماكرون لدى وصوله إلى مقر المؤتمر إن محادثات جارية في الوقت الحاضر من أجل نقل الأسلحة الثقيلة من محيط محطة زابوريجيا التي تستهدف دوريا بالقذائف، فيما يتبادل الطرفان الروسي والأوكراني الاتهامات بشأن المسؤولية عن ذلك. وقال ماكرون إن هناك «اتفاقا» يبدو مبدئيا لنقل الأسلحة الثقيلة ما يعني أن هناك حاجة لمحادثات لترجمته إلى واقع. وبحسب ماكرون، فقد تم في الماضي «حماية محطة تشرنوبيل وهدفنا (اليوم) حماية زابوريجيا، والأسابيع المقبلة سوف تكون حاسمة».
ومن الواضح أن أمرا كهذا لا يمكن أن يتحقق من غير قبول الجانب الروسي الذي ما زال يسيطر على زابوريجيا فيما تطالب كييف المجتمع الدولي بالضغط على موسكو لنقل السيطرة إلى أوكرانيا. وفي سياق مواز، كتب شميهال في تغريدة، عقب لقائه غروسي، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وافقت على إرسال فرق دائمة إلى كافة محطات البلاد النووية الـ5 بما فيها زابوريجيا بهدف «تأمين المحطات وتسجيل جميع المحاولات الرامية للتأثير عليها من الخارج، خصوصا القصف الذي ينفذه المعتدي الروسي». ومن جانبه، اعتبر غروسي أن زابوريجيا التي زارها شخصيا مع وفد من الوكالة «ما زالت في وضع خطير للغاية»، مضيفا أنه «بدأ النظر في سبل تعزيز الحماية من خلال التوصل إلى اتفاق سيشمل طبعا الجانب الروسي».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.