الولايات المتحدة تعود إلى أفريقيا بـ55 مليار دولار

انطلاقة قوية للقمة المشتركة.... وبايدن يلتقي زعماء القارة اليوم

مركز مؤتمرات «والتر إي واشنطن» حيث تعقد القمة الأميركية - الأفريقية (أ.ف.ب)
مركز مؤتمرات «والتر إي واشنطن» حيث تعقد القمة الأميركية - الأفريقية (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تعود إلى أفريقيا بـ55 مليار دولار

مركز مؤتمرات «والتر إي واشنطن» حيث تعقد القمة الأميركية - الأفريقية (أ.ف.ب)
مركز مؤتمرات «والتر إي واشنطن» حيث تعقد القمة الأميركية - الأفريقية (أ.ف.ب)

بدأت القمة الأميركية - الأفريقية أعمالها، أمس الثلاثاء، بانطلاقة قوية على خلفية إعلان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تخصيص 55 مليار دولار لتمويل مبادرات تتعلق بالأمن الغذائي والرعاية الصحية والبنية التحتية، والتكنولوجيا الرقيمة، والأمن والحوكمة، إضافة إلى مبادرات في مجالي مكافحة التغير المناخي والطاقة المتجددة، وتعيين جوني كارسون، الدبلوماسي المخضرم في الشؤون الأفريقية، ليكون المسؤول عن تنفيذ المبادرات التي تخرج بها القمة.
ويلتقي بايدن، اليوم الأربعاء، القادة الأفارقة، حيث يلقي كلمته حول تعهدات بلاده لتحقيق التنمية في أفريقيا، ويعقد جلسة موسعة مع عدد من القادة، كما ينظم البيت الأبيض حفل عشاء للقادة المشاركين في القمة جميعاً.
وينتظر أن يعلن بايدن، خلال لقائه القادة اليوم، عن جولة خارجية تشمل بعض الدول الأفريقية خلال بداية العام المقبل، في أول رحلة يقوم بها بايدن للقارة السمراء بهدف تعميق العلاقات.
وستجذب أي رحلة رئاسية للقارة أنظار وسائل الإعلام العالمية وأنظار المستثمرين، وستكون رسالة تأكيد لسياسات بايدن واهتمامه بتعميق الشراكة مع أفريقيا.
وألمح مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، إلى أنه سيكون هناك التزام واسع النطاق من قبل مسؤولي الإدارة بالسفر إلى القارة الأفريقية خلال عام 2023.
وأعلنت دانا بانكس، مساعدة الرئيس الأميركي والمستشارة للقمة، أن بايدن سيوقع على أمر تنفيذي لتأسيس مجلس استشاري للتعامل مع المغتربين الأفارقة في الولايات المتحدة، مهمته تقديم المشورة للرئيس حول عدد من القضايا.
وتحاول إدارة بايدن استغلال هذه القمة لإقناع القادة الأفارقة بأن قارتهم تمثل أولوية، وأن النهج الأميركي انتقل من رؤيتها مكاناً للصراع والانقلابات العسكرية والمشكلات والفساد، إلى مكان لترسيخ التجارة والتعاون عبر شراكات واسعة، وانتقال التصريحات الأميركية والعلاقات من الإعراب عن المخاوف الأمنية والأزمات الإنسانية وانتقادات حقوق الإنسان، وهي اللهجة التي سادت في الماضي، إلى دعم واضح وصريح وقابل للتنفيذ لدعم حصول أفريقيا على مقعد في مجلس الأمن في الأمم المتحدة، ودعم انضمام الاتحاد الأفريقي عضواً دائماً إلى «مجموعة العشرين».

وأشار الرئيس السنغالي ماكي سال، الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، إلى أهمية أن تتخلى الولايات المتحدة عن إلقاء المحاضرات، وأن تتولى زمام المبادرة لتصبح شريكاً استراتيجياً للقارة «من دون أن يقول أحد لنا ما نفعل وما لا نفعل؛ لأننا نريد العمل والتجارة مع الجميع».
وأعلنت دول أفريقية عدة رغبتها في رؤية التزام أميركي ملموس، فيما يتعلق بتخفيف عبء الديون، والحصول على تعويضات عن الخسائر والأضرار التي لحقت بالقارة الأفريقية من التغير المناخي والانبعاثات الكربونية، التي تتسبب فيها الدول الغنية والصناعية الكبرى، مثل الولايات المتحدة والصين والدول الأوروبية. واستمر وصول القادة والزعماء الأفارقة وممثلي 49 دولة أفريقية طوال يومي الاثنين والثلاثاء، إلى قاعدة أندروز الجوية العسكرية.
واستقبل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ووزير الدفاع لويد أوستن، القادة الأفارقة ورجال الأعمال، ورؤساء منظمات المجتمع المدني المشارِكة في القمة، التي تُعقد بمركز المؤتمرات بوسط العاصمة واشنطن.
أعمال اليوم الأول
وخلال جلسة لوزراء التجارة، ظهر أمس الثلاثاء، ناقش المشاركون تمديد الاتفاقات التجارية بين الولايات المتحدة وأفريقيا، التي تستند إلى قانون النمو والفرص الأفريقي، الذي سنه الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون لمنح الدول الأفريقية بعض المزايا والإعفاءات الضريبية، والذي ينتهي العمل به عام 2025.
وقد استفادت دول مثل إثيوبيا وكينيا وجنوب أفريقيا من هذا القانون لتسهيل الوصول إلى السوق الأميركية. وخلال جلسات منظمات المجتمع المدني، طالب المشاركون من كينيا ونيجيريا بتأكيدات أميركية لمحاربة المتشددين والجماعات الإرهابية في الصومال ومنطقة الساحل، وتنفيذ مشروعات تنموية. كما شهد اليوم الأول من القمة التوقيع على اتفاقية للتعاون الفضائي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، والاستجابة لأزمات المناخ وأزمات الغذاء.
وتنص الاتفاقية على استخدام الأقمار الصناعية لتقديم حلول جغرافية تساعد في تلبية أولويات إدارة الموارد وإدارة الغابات والطاقة المتجددة.
وخلال منتدى القادة الشباب الأفارقة أمس، سلط قادة المجتمع المدني الأفارقة ورجال الأعمال الضوء على الفجوة الكبيرة بين حجم رأس المال المتاح للقطاع الخاص، والحاجة الملحة لتمويل مشروعات البنية التحتية في أفريقيا.
وتستضيف الممثلة التجارية الأميركية كاترين كاي، اجتماعاً اليوم الأربعاء مع وزراء التجارة في أفريقيا وكبار المسؤولين، خلال منتدى الأعمال الأميركي الأفريقي (USABF) بمشاركة مسؤولي الغرفة التجارة الأميركية، ومجلس الشركات في أفريقيا، ويستهدف تطوير شراكة تجارية واستثمارية تعزز دور أفريقيا في الاقتصاد العالمي، وتوسع نطاق الابتكار وريادة الأعمال.
واجهت إدارة بايدن انتقادات، حيث لم يقم أي من كبار مسؤولي السياسة الخارجية بزيارة أفريقيا خلال الأشهر التسعة الأولى من ولايته، في مقابل عشرات الرحلات إلى أوروبا وجنوب شرقي آسيا. وقام بايدن بمحادثات هاتفية مع ثلاثة فقط من قادة القارة الأفريقية، وزار مصر خلال قمة المناخ (كوب27)، ولم يقم بزيارات لأي دولة أخرى داخل القارة.
وفي محاولة لتجنب الانتقادات، قام وزير الخارجية أنتوني بلينكن بزيارة القارة الأفريقية مرات عدة، كان آخرها في أغسطس (آب) الماضي، وأعلن خلال الزيارة استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة لأفريقيا.
شريك موثوق
وتجنب المسؤولون الأميركيون عمداً الإشارة إلى نفوذ الصين، وحاولوا التقليل من تركيز القمة عليه والإشارة بقوة إلى أن الهدف هو إظهار أن الولايات المتحدة شريك موثوق به لتحقيق أهداف التنمية والاستقرار والرخاء في القارة.
وخلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، مساء الاثنين، أعلن المستشار سوليفان أن الإدارة الأميركية أقرت تخصيص 55 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة؛ لتمويل المبادرات والاتفاقات التي ستعلنها القمة، مؤكداً أن بايدن سيستغل التجمع الأفريقي لإعلان دعمه لإضافة الاتحاد الأفريقي عضواً دائماً في «مجموعة العشرين».
وقال سوليفان: «لقد حان الوقت لأفريقيا أن تكون لها مقاعد دائمة على طاولة المنظمات والمبادرات الدولية».
ويخطط الرئيس أيضاً لتأكيد التزامه بإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك دعمه لعضو دائم من القارة الأفريقية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير: «هذه القمة فرصة لتعميق عديد من الشراكات التي لدينا في القارة الأفريقية... سنركز على جهودنا لتعزيز هذه الشراكات عبر مجموعة واسعة من القطاعات التي تمتد من الأعمال التجارية، إلى الصحة إلى السلام والأمن».


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا «النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل». وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في الما

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مالي تعرض 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم «القاعدة» في الساحل

إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
TT

مالي تعرض 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم «القاعدة» في الساحل

إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)
إياد أغ غالي في آخر ظهور له حين توعد بهزيمة مالي وبوركينا فاسو والنيجر وحلفائهم الروس (متداولة)

عرضت الحكومة العسكرية في مالي الخميس، مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال أو قتل زعيم فرع تنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي.

ويعد إياد أغ غالي، زعيم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، المطلوب الأول في المنطقة، بوصفه زعيم أكبر قوة تقاتل المجالس العسكرية التي تسيطر على العديد من دول الساحل.

ويذكر أن غالي، الدبلوماسي المالي السابق وأحد قادة المتمردين الطوارق، مدرج أيضا في قوائم الإرهاب الأميركية ومطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. ومنذ تأسيسها عام 2017، تم تحميل جماعته مسؤولية عدد من الهجمات الدامية على السلطات العسكرية.

وفي بيان بثه التلفزيون المالي الرسمي، عرضت وزارة الأمن التابعة للجيش مكافأة قدرها ملياري فرنك إفريقي (3,5 مليون دولار أميركي) لمن يدلي بمعلومات تساعد في «القبض على غالي أو تحييده»، و2,5 مليون دولار أميركي لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد نوابه، أمادو كوفا. كما عرضت الوزارة مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات استخباراتية عن اثنين من قادة المتمردين الطوارق.

وجاء في البيان «تسعى السلطات جاهدة للقبض على هؤلاء الأفراد لتورطهم المزعوم في التخطيط والتنظيم والتنفيذ لأعمال إرهابية هددت سلامة الأفراد وممتلكاتهم داخل الأراضي الوطنية».

وتشهد مالي اضطرابات مستمرة منذ نحو عقد ونصف، تقودها «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» ومقاتلون مرتبطون بتنظيم داعش، بالإضافة إلى عصابات إجرامية. ويحكم الجيش البلاد منذ انقلاب عام 2020.


كينيا تسمح بمنشأة عزل أميركية خاصة بـ«إيبولا» رغم الاعتراضات


وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
TT

كينيا تسمح بمنشأة عزل أميركية خاصة بـ«إيبولا» رغم الاعتراضات


وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)
وفّرت السلطات الكونغولية محطات تعقيم للأيادي في محافظة إيتوري أمس (إ.ب.أ)

أكّدت الحكومة الكينية، أمس، السماح للولايات المتحدة بإنشاء منشأة حجر صحي خاصة بـ«إيبولا» في كينيا، رغم الاعتراضات الداخلية الواسعة.

وقال الرئيس الكيني وليام روتو، خلال مؤتمر صحافي في أثناء زيارة دولة إلى جنوب أفريقيا: «أستطيع أن أقول من دون خوف من أي تناقض (...) إننا نفعل الشيء الصحيح».

وأضاف: «سيكون من المؤسف جداً، إذا طلب الأميركيون إنشاء منشأة على نفقتهم، أن نرفض ذلك. سيجعلنا ذلك نبدو غير إنسانيين».

وتواصل الحكومة الأميركية بناء منشأة الحجر الصحي الخاصة بـ«إيبولا» في قاعدة جوية بكينيا، رغم أمر قضائي كيني بتعليق الخطط.

في غضون ذلك، تجدّدت أعمال العنف ضد فرق الاستجابة لتفشي «إيبولا» في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما هاجم سكان فريقاً مكلفاً دفن ضحايا الفيروس في إقليم جنوب كيفو، مما أثار مخاوف من انتقال إضافي للعدوى.

وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قد حثّ السكان على اتباع إجراءات «الدفن الآمن»، محذراً من أن جثامين ضحايا «إيبولا» شديدة العدوى.


49 شخصا يموتون عطشا في صحراء النيجر بعد تعطّل شاحنتهم

مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
TT

49 شخصا يموتون عطشا في صحراء النيجر بعد تعطّل شاحنتهم

مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)
مهاجرون أفارقة يحاولون عبور الصحراء (أرشيفية)

لقي 49 مواطنا من النيجر حتفهم عطشا في صحراء المنطقة الحدودية بين الجزائر والنيجر ومالي، بعد تعطل الشاحنة التي كانت تقلّهم، بحسب ما أفادت به السلطات المحلية الخميس.

وأوضحت سلطات محافظة أغاديس الذي تتولى إدارة هذه المنطقة في شمال النيجر، في منشور على فيسبوك، أن هؤلاء «لقوا حتفهم عطشا في منطقة نائية تقع على بعد أكثر من 80 كيلومترا إلى الغرب من أساماكا». وأشارت الى أنهم كانوا عائدين من مالي بعد الاحتفال بعيد الأضحى.

وأضافت «نظرا لافتقارهم الى المياه وعجزهم عن إصلاح المركبة رغم جهود السائق ومعاونيه والركاب، وجدوا أنفسهم محاصرين وسط بيئة حيث تجعل درجات الحرارة المرتفعة وغياب نقاط التزوّد بالمؤن من البقاء على قيد الحياة، أمرا بالغ الصعوبة»، لافتة الى أنهم دُفنوا في مقابر جماعية.

وأردف المصدر أن شخصين «نجيا من هذه المحنة... وقطعا أكثر من 50 كيلومترا سيرا قبل أن يصلا إلى بركة ماء ثم يواصلا طريقهما إلى أساماكا حيث تمكّنا» من إبلاغ السلطات.

وأكدت السلطات أنها عثرت لاحقا على شاحنة أخرى متوقفة على بعد أكثر من 60 كيلومترا من أساماكا، وعلى متنها «أكثر من 60 شخصا... عالقين منذ ثلاثة أيام في قلب الصحراء بسبب عطل في البطارية». وأفادت السلطات في بيان ثان بأنها قدمت العون لهؤلاء واستأنفوا رحلتهم.

وتشهد هذه المنطقة الصحراوية التي تُعدّ نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة الساعين لبلوغ أوروبا، بانتظام مآسي من هذا النوع. وفي عام 2025، لقي ما لا يقل عن 35 مهاجرا حتفهم في صحراء النيجر، بحسب ما أفادت منظمة غير حكومية.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2013، قضى 92 مهاجرا نيجريا عطشا في صحراء النيجر قرب الحدود الجزائرية، بعدما تركهم المهرّبون لمصيرهم إثر تعطل مركباتهم.