مؤتمر التضامن مع أوكرانيا انطلق في باريس... وماكرون يندد بـ«الترويع الروسي»

زيلينسكي للمؤتمرين: مساعداتكم لنا ستمنع الهجرات إلى بلادكم

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث عبر الفيديو خلال مؤتمر دعم أوكرانيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث عبر الفيديو خلال مؤتمر دعم أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

مؤتمر التضامن مع أوكرانيا انطلق في باريس... وماكرون يندد بـ«الترويع الروسي»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث عبر الفيديو خلال مؤتمر دعم أوكرانيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث عبر الفيديو خلال مؤتمر دعم أوكرانيا (أ.ف.ب)

انطلق صباح اليوم، في مقر وزارة الخارجية الفرنسية، مؤتمر دولي لدعم أوكرانيا تحت اسم «متضامنون مع الشعب الأوكراني» بتنظيم مشترك فرنسي- أوكراني. وافتتح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المؤتمر، وأعقبته كلمة لنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأوفد الأخير زوجته أولينا ورئيس وزرائه دنيس شميهال لتمثيل أوكرانيا، وكلاهما جلس على المنصة إلى جانب ماكرون، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ووزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا.
وفي كلمته الافتتاحية، أشار ماكرون إلى أن 46 دولة و24 منظمة ومؤسسة دولية حضرت إلى باريس، للمشاركة في المؤتمر الذي يعول عليه لتوفير الدعم الطارئ والمباشر لأوكرانيا، لمساعدتها على المحافظة على عمل المرافق الأساسية الضرورية. لكن يبدو أن باريس كانت تعول على حضور عالي المستوى أكبر من الذي توافر صباح اليوم؛ إذ إن عدداً قليلاً جداً من رؤساء الدول حضر إلى العاصمة الفرنسية، وكثيراً من الدول تمثل بوزير الخارجية، أو بوزير دولة. وشارك في المؤتمر رؤساء وزراء دوقية لوكسمبورغ والنرويج وتشيكيا.
بيد أن الغياب الأكبر تمثل في عدم حضور الصين للمؤتمر الذي دعيت إليه، وذلك لما تمثله من موقع وتأثير في الميزان السياسي والاستراتيجي. وتجدر الإشارة إلى أن الغربيين -وعلى رأسهم الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا- سعوا خلال قمة بالي لمجموعة العشرين الأخيرة، لدفع الصين إلى مواقف أكثر حيادية إزاء الحرب الروسية على أوكرانيا.

وفي أي حال، اعتبر ماكرون أن كثافة الحضور تعكس صورة «التضامن الدولي» الذي تحظى به أوكرانيا على الصعيد العالمي. وفي المقابل، أرسلت الهند ممثلاً لها، بينما تمثلت الدول الخليجية بسفرائها في العاصمة الفرنسية.
وبعكس المؤتمرات السابقة التي استضافتها رومانيا وسويسرا وألمانيا، فإن مؤتمر اليوم كان غرضه الوحيد توفير مساعدات فورية لأوكرانيا، لتمكينها من تخطي فصل الشتاء، عن طريق مساعدتها على إبقاء البنى التحتية الرئيسية فاعلة.
وعدَّد ماكرون القطاعات التي يتعين التركيز عليها، وهي خمسة: الطاقة، والمياه، والنقل، والصحة، والغذاء.
وحتى الدقائق الأخيرة قبل انطلاق المؤتمر، امتنعت المصادر الفرنسية أو الأوكرانية عن تقديم أي رقم للمساعدات المرتقبة من المؤتمرين الذين يمثلون المجموعة الدولية لدعم أوكرانيا. يضاف إلى ذلك أن المؤتمر لن يتطرق للجوانب السياسية والعسكرية؛ بل سيركز حصراً على الدعم الإنساني واقتصاد أوكرانيا بالمعنى الحياتي اليومي.
وسبق انطلاق المؤتمر اجتماع في قصر الإليزيه، ضم ماكرون ورئيس الوزراء الأوكراني دنيس شميهال. وكانت أولينا زيلينسكا، زوجة الرئيس الأوكراني، قد استُقبلت الاثنين في «الإليزيه» ملبية بذلك دعوة تلقتها من سيدة فرنسا الأولى بريجيت ماكرون، وهي تقوم بمهمة مزدوجة: تمثيل الرئيس الأوكراني من جهة، والسعي لتوفير الدعم والتضامن مع بلادها من جهة ثانية.

* ماكرون والشعب الأوكراني
وفي كلمته، أشاد ماكرون بـ«بطولة القوات المسلحة، والشعب الأوكراني المستمر في الصمود»؛ مندداً باستهداف القوات الروسية البنى التحتية بغرض «ترويع الأوكرانيين». وذهب ماكرون إلى المطالبة بـ«ألا تبقى هذه الأعمال من غير عقاب». وإذ لمح إلى المفاوضات المستقبلية التي يرى الجميع أنها ستكون الطريق لنهاية الحرب الروسية على أوكرانيا، سارع ماكرون لتبديد أي سوء فهم بتأكيده أنه «يعود للأوكرانيين تحديد ظروف المفاوضات وشروطها».
وحض الرئيس الفرنسي المشاركين على الاستجابة وتلبية الحاجات الأوكرانية التي فصَّلها من جانبه زيلينسكي. أما الأمر الآخر الذي شدد عليه ماكرون، فهو ضرورة التنسيق بين المانحين. ولهذا الغرض، أعلن إنشاء «آلية معززة للمساعدة الدولية» غرضها التنسيق بين المانحين، من أجل الإسراع في الاستجابة للمطالب. وترتكز الآلية الجديدة على الآلية الأوروبية الموجودة التي سيتم فتحها أمام الآخرين، ممن يرغبون في المساعدة.
وأعلن ماكرون مساعدة استثنائية لأوكرانيا بقيمة 76.5 مليون يورو، تضاف إلى 200 مليون سبق لفرنسا أن أقرتها لـكييف. وتريد باريس أن تخصص هذه المساعدة لإصلاح بنى الكهرباء والمياه والمساعدة الغذائية.
وبعد كلمة ماكرون، أفادت مصادر قصر الإليزيه بأن 400 مليون يورو إضافية أُعلنت، وأن هذا المبلغ سيرتفع مع إعلان المشاركين الرئيسيين عن مساعداتهم. وتجدر الإشارة إلى حضور صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، المؤتمر، وكذلك الصندوق الأوروبي.
أما زيلينسكي، فبدأ كلمته عبر تقنية «الفيديو كونفرنس» بتقديم الشكر لـ«عزيزي إيمانويل»، مقابل «عزيزي فولوديمير»، ساعياً بذلك لوضع حد للجدل الذي أثارته عبارة ماكرون قبل عشرة أيام، عندما تحدث عن الحاجة لـ«توفير ضمانات أمنية لروسيا»، وهو ما اعتبرته مصادر «الإليزيه»: «اقتطاعاً لجملة من سياقها». وأوضح زيلينسكي أن المساعدة التي تريدها بلاده ليست من أجل أوكرانيا فقط؛ بل أيضاً في إطار «الدفاع عن الديمقراطية»، مشدداً على أن الشعب الأوكراني يناضل من أجل الحرية، ومن أجل منع انتهاك النظام الدولي. وأكد أن بلاده بحاجة سريعة إلى مليار ونصف مليار يورو، من أجل إصلاح الأضرار، مؤكداً أن 12 مليون نسمة في كييف ومحيطها محرومون من التيار الكهربائي. وبنظره، فإن مولدات الكهرباء التي تنتظرها أوكرانيا تشبه إلى حد بعيد الواقيات من الرصاص.
وحض زيلينسكي المشاركين على مساعدة بلاده للحصول على الغاز الذي حُرمت منه بسبب الحرب، لتمكين الأوكرانيين من التدفئة. وبنظره، فإن المساعدة الدولية سيكون من نتائجها وقف عمليات اللجوء باتجاه البلدان الأوروبية.
أما الأمر الآخر الذي طالب به، فهو تمكين خبراء الوكالة الدولية من الوجود في المحطات المنتجة للكهرباء، لمنع الروس من استهدافها.


مقالات ذات صلة

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

الولايات المتحدة​ جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، إن المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا أحرزت «تقدماً مهماً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

زيلينسكي يقول إن ترمب يمارس ضغوطا غير مبررة عليه

وصف زيلينسكي دعوات ترمب المتكررة لأوكرانيا، وليس روسيا، بتقديم تنازلات في إطار التفاوض على خطة سلام بأنها «غير عادلة».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الطاقم الأميركي في محادثات جنيف (أ.ب)

مفاوضات حاسمة بشأن السلام الأوكراني

انطلقت في مدينة جنيف أمس مفاوضات بشأن السلام الأوكراني، يتوقع متابعون أن تكون حاسمة لجهة وضع إطار أساسي للتسوية السياسية التي تستند إلى الخطة التي أطلقها الرئيس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا شعار شركة ستارلينك (موقع شركة ستارلينك)

مسؤول روسي يقر بتعطل أنظمة ستارلينك منذ أسبوعين

قال مسؤول عسكري روسي كبير، اليوم (الثلاثاء)، إن محطات ​ستارلينك التي يستخدمها الجيش الروسي لا تعمل منذ أسبوعين، لكن انقطاع الاتصال لم يؤثر على عمليات المسيرات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أُغلق المطار الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر 2025 بسبب مخاوف أمنية (أ.ف.ب)

إغلاق مطار عاصمة ليتوانيا بعد رصد مناطيد قادمة من بيلاروسيا

أوقفت سلطات مطار العاصمة فيلنيوس العمل بالمطار الساعة 6:30 مساء بتوقيت غرينيتش، الثلاثاء، بعد دخول مناطيد قادمة من بيلاروسيا إلى المجال الجوي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)

أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
TT

أستراليا تمنع مواطناً من العودة من سوريا بموجب قانون لمكافحة الإرهاب

لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)
لقطة عامة لمخيم «الهول» في محافظة الحسكة السورية (رويترز)

قالت أستراليا، اليوم الأربعاء، إنها ستمنع مؤقتاً أحد المواطنين المحتجَزين في معسكر سوري من العودة إليها، بموجب صلاحيات نادرة الاستخدام الهدف منها منع الأنشطة الإرهابية.

ومن المتوقع أن يعود 34 أسترالياً محتجَزين في مخيم الهول بشمال سوريا تضم عائلات أشخاص يُشتبه في انتمائهم لتنظيم «داعش»، إلى البلاد بعد أن وافقت سلطات المخيم على إطلاق سراحهم بشروط.

أسترالية يُعتقد أنها من عائلات عناصر تنظيم «داعش» في مخيم روج قرب الحدود العراقية مع سوريا (رويترز)

وأطلقت السلطات سراحهم لفترة وجيزة، يوم الاثنين، قبل أن تعيدهم دمشق بسبب عدم اكتمال أوراقهم الرسمية.

وذكرت أستراليا، بالفعل، أنها لن تقدم أي مساعدة للمحتجَزين في المخيم، وأنها تتحقق مما إذا كان أي من هؤلاء الأفراد يشكل تهديداً للأمن القومي.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بيرك، في بيان، اليوم الأربعاء: «أستطيع أن أؤكد أن فرداً واحداً من هذه المجموعة صدر بحقّه أمرُ استبعاد مؤقت، بناء على توصية من أجهزة الأمن».

أفراد من العائلات الأسترالية يغادرون مخيم روج في شمال شرقي سوريا (رويترز)

وأضاف أن الأجهزة الأمنية لم تبلغ، حتى الآن، بأن أفراداً آخرين من المجموعة يستوفون الشروط القانونية لمنعهم بشكل مماثل.

ويسمح التشريع، الذي استُحدث في عام 2019، بمنع الأستراليين الذين تزيد أعمارهم عن 14 عاماً والذين تعتقد الحكومة أنهم يشكلون خطراً أمنياً من العودة لمدة تصل إلى عامين.


كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.