السعودية تشيّع فقيدها الفيصل اليوم.. وزعماء العالم يُعزّون

جثمان الفقيد يوارى في مقبرة العدل * الجبير: الفيصل أسس مدرسة متفردة في السياسة والدبلوماسية

السعودية تشيّع فقيدها الفيصل اليوم.. وزعماء العالم يُعزّون
TT

السعودية تشيّع فقيدها الفيصل اليوم.. وزعماء العالم يُعزّون

السعودية تشيّع فقيدها الفيصل اليوم.. وزعماء العالم يُعزّون

تشيّع المملكة العربية السعودية، الأمير الراحل سعود بن فيصل بن عبد العزيز، وزير الدولة، عضو مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، المشرف على الشؤون الخارجية، وسيوارى الثرى اليوم في مكة المكرمة.
وكان الأمير الراحل قد تولى حقيبة الخارجية السعودية لفترة تصل إلى 4 عقود، حرص فيها على إيصال صوت بلاده في كل المحافل الدولية والعربية والإسلامية، ناهيك بتوضيح صورة سياسة السعودية الخارجية.
وعاصر الأمير الراحل عددًا من ملوك السعودية، ولم يستغنوا عنه طيلة فترة وجودهم في الحكم. ووصف الديوان الملكي السعودي الأمير الراحل بـ«الرمز للأمانة والعمل الدؤوب لتحقيق تطلعات قيادته ووطنه وأمته».
وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التعازي من عدد من زعماء ورؤساء بعض الدول؛ في وفاة الأمير سعود الفيصل.
فقد تلقى الملك سلمان بن عبد العزيز اتصالات من إسماعيل عمر جيلة، رئيس جيبوتي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وقدم الملك سلمان الشكر والتقدير لهما على ما أبدياه من مشاعر أخوية نبيلة، سائلا الله تعالى ألا يريهما أي مكروه.
وقدم بعض الأمراء التعازي لخادم الحرمين الشريفين في وفاة الأمير الراحل.
وأعرب الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة باسمه وباسم أهالي المنطقة عن خالص التعازي وبالغ المواساة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في وفاة فقيد السعودية والأمتين العربية والإسلامية، الأمير الراحل سعود الفيصل بن عبد العزيز.
وقال في برقية رفعها للملك سلمان: «في الوقت الذي ننعى فيه الأمير سعود الفيصل - رحمه الله - لا يمكن إلا أن نتذكر ما وصفتموه به يا خادم الحرمين الشريفين، حين قلتم: (لقد عرفناكم - كما عرفكم العالم أجمع على مدى أربعين عامًا - متنقلاً بين عواصمه ومدنه شارحًا سياسة وطنكم وحاملاً لواءه ومنافحًا عن مبادئه ومصالحه، مراعيًا مصالح الأمتين العربية والإسلامية، وخادما لملوك البلاد إلى أن اختاركم الله إلى جواره)».
وسأل أمير منطقة المدينة المنورة الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جنانه، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان.
ومن المنتظر أن يشارك في مراسم الصلاة على الفقيد عدد من زعماء الدول العربية والإسلامية وشخصيات خليجية وعربية وعالمية بارزة.
من جهته قدم عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، أخلص التعازي لخادم الحرمين الشريفين والأسرة المالكة الكريمة وشعب المملكة والأسرة الخليجية والأمتين العربية والإسلامية في فقيدها الأمير سعود الفيصل.
وقال في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية: «تشرفت بالعمل مع الأمير سعود الفيصل لثلاثة عقود، ومنذ دخولي الحقل الدبلوماسي بوزارة الخارجية، وحظيت بمرافقته في الكثير من جولاته ومباحثاته الثنائية والمتعددة».
وأضاف: «لم يكن رئيسًا فحسب، بل كان بمثابة القدوة والوالد والمربي الفاضل، وأسس مدرسة متفردة في السياسة والدبلوماسية بثقافته الموسوعية وحكمته وذكائه المتقد، وقدرته التفاوضية العالية، وتفانيه منقطع النظير في خدمة الدين والوطن وقضايا الأمتين العربية والإسلامية، وخدمة الأمن والسلم العالميين».
وأشار الجبير إلى أن «الأمير سعود الفيصل كان دائمًا خادمًا لدينه، وحظي بثقة قيادته على مر العهود ناصحا أمينا لها، ومنفذا لتوجيهاتها الكريمة بكل صدق وإخلاص، واتسمت شخصيته بالخلق الرفيع والتواضع الجم مع الكل باختلاف مواقعهم، ومن أبرز سماته الحلم الشديد في أحلك المواقف، الأمر الذي كان يمكنه من التعامل مع الأمور بكل هدوء واتزان وموضوعية».
وأضاف وزير الخارجية السعودي: «منذ تشريفي بالثقة الملكية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وتعييني وزيرًا للخارجية، لم يبخل الأمير سعود الفيصل - رحمه الله - عليَّ بالدعم والنصح والمشورة الصادقة كلما طلبتها منه».
واختتم وزير الخارجية تصريحه متضرعًا إلى المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته وأن يجزيه عن الوطن خير الجزاء محتسبا جهوده الخيرة على مدى أربعة عقود في موازين حسناته.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».