حملات خطف وممارسات قمعية حوثية تخوفاً من انتفاضة شعبية

الميليشيات تمنع إقامة أية فعاليات أو تجمعات قبل الرجوع إليها

جانب من الاحتفالات الشعبية بذكرى «ثورة سبتمبر» في ميدان السبعين بصنعاء (فيسبوك)
جانب من الاحتفالات الشعبية بذكرى «ثورة سبتمبر» في ميدان السبعين بصنعاء (فيسبوك)
TT

حملات خطف وممارسات قمعية حوثية تخوفاً من انتفاضة شعبية

جانب من الاحتفالات الشعبية بذكرى «ثورة سبتمبر» في ميدان السبعين بصنعاء (فيسبوك)
جانب من الاحتفالات الشعبية بذكرى «ثورة سبتمبر» في ميدان السبعين بصنعاء (فيسبوك)

بينما أفرجت الميليشيات الحوثية عن صحافي مكث لديها في الاختطاف أكثر من حوالي 16 شهراً، واصلت الجماعة المدعومة من إيران أعمال الاختطاف والإخفاء بحق صحافيين وناشطين وشخصيات اجتماعية بحجج مختلفة، حيث تشير مصادر ومعلومات إلى مخاوف الميليشيات من حدوث انتفاضة شعبية بسبب تردي الأوضاع المعيشية وممارسات الفساد، وأسوة بما يحدث في إيران؛ الداعم الرئيسي للحوثيين.
واستدعت أقسام الشرطة التي تديرها جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء، أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عدداً من الشباب الذين كانت قد اختطفتهم إثر مشاركتهم في الاحتفالات الشعبية بذكرى ثورتيْ سبتمبر (أيلول)، وأكتوبر (تشرين الأول)، لتحذيرهم من المشاركة في أي احتفال بذكرى الاستقلال موجه من الخارج، كما زعمت، وطلبت منهم الاكتفاء بالاحتفالات التي تنظمها هي فقط. وجرى الإفراج قبل أيام عن الصحافي يونس عبد السلام الذي اختُطف من إحدى نقاط التفتيش التي نصبتها الميليشيات الحوثية داخل العاصمة صنعاء، وظل محتجَزاً لديها منذ منتصف العام الماضي، إلا أنها اختطفت، قبل أيام، صحافياً آخر بسبب نشره معلومات عن وقائع فساد ونهب مارسها قادة حوثيون في محافظة تعز.

- تنافس على موارد الفساد
تحدثت مصادر محلية في ضاحية الحوبان، شرق مدينة تعز، عن اختطاف الصحافي عادل الكمالي بسبب كتابات له على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد الفساد الذي يمارسه القيادي في الميليشيات صلاح بجاش، والمعيَّن محافظاً لتعز في حكومة الميليشيات غير المعترَف بها، ويأتي هذا الإجراء ضمن تنافس بين قيادات الميليشيات على غنائم الفساد، وفقاً للمصادر.
واختطفت ميليشيات الحوثي عشرات من أعيان ومواطني مديرية بني مطر غرب العاصمة صنعاء، بعد رفضهم تقسيم مشروع المديرية الذي تنوي الجماعة تنفيذه، وتنظيم فعاليات احتجاجية ضد ممارسات الميليشيات.
ويرى أبناء وأعيان بني مطر أن مشروع تقسيم مديريتهم إلى مديريتين يهدف إلى تفكيك قبائلها وتفريقهم؛ لتسهيل عمليات نهب الأراضي، التي تمارسها قيادات في الميليشيات منذ أشهر.
ويقود رئيس ما يُعرف بـ«اللجنة العسكرية» أبو حيدر جحاف أعمال السطو المسلَّح على الأراضي، وتزوير الوثائق الخاصة بملكيتها، إضافة إلى اختطاف مواطني المديرية والضغط عليهم لإجبارهم على التنازل عن ممتلكاتهم.
وفي مديرية بني سعد، التابعة لمحافظة المحويت شمال غربي العاصمة صنعاء؛ تظاهر عشرات المواطنين للمطالبة بالإفراج عن الشيخ خالد المزلمي الذي اختطفته الميليشيات بتهمة التخطيط للانقلاب عليها، وهو ما نفته مصادر محلية في المحافظة، مشيرة إلى ارتباط الاختطاف بالتنافس على موارد الفساد والجبابات، ورفض الشيخ المزلمي هذه الممارسات.

- حظر الاحتفالات الوطنية
مخاوف الميليشيات من حدوث انتفاضة شعبية؛ أسوة بما يجري في إيران منذ حوالي 3 أشهر باتت تخيِّم على الجماعة. تلك المخاوف تصاعدت مع تصاعد حدة الغضب الشعبي بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة وازدياد أعمال القمع والتنكيل من جهة، واستغلال المواطنين ذكرى ثورتي سبتمبر وأكتوبر للاحتفال والتعبير عن رفضها هيمنة الميليشيات.
وقال بعض الشباب الذين شاركوا في الاحتفال الشعبي بذكرى الثورتين في العاصمة صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، إن الميليشيات استدعتهم عبر الاتصال الهاتفي إلى أقسام الشرطة القريبة من ميدان السبعين، حيث جرت الاحتفالات بذكرى الثورتين، وحذرتهم من تنظيم أية احتفالات بذكرى الـ30 من نوفمبر (عيد الاستقلال) دون العودة إليها وأخذ الإذن منها.
إلا أنه لم تحدث احتفالات تُذكَر بمناسبة ذكرى الاستقلال، خصوصاً بعد أن أجبرت الميليشيات عشرات المحتفلين بذكرى ثورتي سبتمبر وأكتوبر على التعهد بعدم المشاركة في تنظيم أي احتفالات غير مرخَّصة، كما سمّتها؛ وحثّتهم على دعم الاحتفالات التي تنظمها جهات تابعة لها. والشباب الذين استدعتهم الميليشيات للحضور والتعهد بعدم الاحتفال هم الذين اختطفتهم ليلتي الاحتفال الشعبي بذكرى الثورتين في ميدان السبعين، واقتادتهم إلى أقسام الشرطة القريبة من الميدان، ولم تفرج عنهم إلا بعد إجراء تحقيقات معهم حول شكوكها بدوافعهم ومن يقف خلفهم لتنظيم الاحتفالات والمشاركة فيها، وأجبرتهم على التعهد بعدم تكرار التجمعات غير المرخصة منها.
واحتفل مئات الشباب في ميدان السبعين وسط العاصمة صنعاء، بذكرى الثورتين؛ كل على حِدة، ليلتي الـ26 من سبتمبر (أيلول)، والـ14 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضيين في فعاليتين منفصلتين بشكل تلقائي ودون تنظيم مسبق، إلا أن أغلب أولئك المحتفلين فقدوا حماسهم في ذكرى الاستقلال بعد شهر ونصف الشهر من ذكرى ثورة أكتوبر.

- حصر الفعاليات
يقول أحد الشبان إنه حاول توجيه الدعوة إلى عدد من أصدقائه وزملائه لمباغتة الميليشيات الحوثية، وإقامة احتفال شعبي في مكان مختلف، بدلاً عن ميدان السبعين، لتكون فرصة جديدة لرفع شعارات الجمهورية والثورة، إلا أنه لم يلقَ تجاوباً كبيراً، خصوصاً أن أغلبهم يخشى من رد فعل الميليشيات بعد التعهدات التي التزموا بها؛ إضافة إلى انشغالهم بمتابعة كأس العالم. وساعد انشغال الشباب اليمني بمتابعة مباريات كأس العالم المقامة حالياً في قطر، على منع وقوع فعاليات شعبية احتفالية بذكرى الاستقلال في الشوارع والميادين العامة، خصوصاً أن أغلب المباريات تُقام في الليل؛ وهو التوقيت المفضل للاحتفالات الشعبية بهذه المناسبات. ونقلاً عن مصادر تربوية، فإن الميليشيات وجّهت المدارس بعدم إقامة أي احتفال دون العودة إليها وأخذ الإذن والموافقة على إقامة هذه الاحتفالات، وألزمتها بأخذ الإذن المسبق لإقامة أية فعالية احتفالية بأية مناسبة، وإشراك مكاتب التربية التي يديرها قياديون حوثيون في اختيار مضمون ومحتوى أي احتفال، مع تحذير من أية مخالفة لهذا التعميم.
وبينما بالغت الميليشيات في الاحتفال بذكرى انقلابها في الـ21 سبتمبر، فإنها ألغت الاحتفالات الرسمية بذكرى ثورة 26 سبتمبر التي قامت ضد نظام حكم الأئمة الثيوقراطي الذي يتهم اليمنيون الميليشيات الحوثية بمحاولة استعادته، وإعادة اليمن إلى عهود الاستبداد والاضطهاد اللذين عاشت في ظلهما خلال مئات السنين من سيادة ذلك النظام.
وحاولت الميليشيات قصر احتفالات المدارس على ذكرى انقلابها فقط، ومنع الاحتفال بذكرى ثورتي سبتمبر وأكتوبر، هذا العام؛ إلا أنها فوجئت بتنظيم عدد من المدارس احتفالات بذكرى الثورتين في غفلة منها، ليكون رد فعلها إيقاع العقوبات على مديري المدارس. وإثر احتفالات مدارس محافظة إب بذكرى الثورتين، أحالت الميليشيات الحوثية إلى التحقيق التربوية فائزة البعداني مديرة مجمع السعيد التربوي، والتربوية فاطمة حاتم مديرة مجمع حميد دراس التربوي، بعد إيقافهما، وأجبرت مديري ومديرات المدارس على كتابة تعهدات بعدم الاحتفالات بأية مناسبة دون العودة إليها.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».