مؤتمر دولي في باريس اليوم لدعم أوكرانيا

ماكرون لزيلينسكي: متضامنون معكم حتى استعادة بلادكم كامل سيادتها

السيدة الأولى الفرنسية بريجيت ماكرون لدى ترحيبها بالسيدة الأولى الأوكرانية أولينا زيلينسكي في الإليزيه أمس (رويترز)
السيدة الأولى الفرنسية بريجيت ماكرون لدى ترحيبها بالسيدة الأولى الأوكرانية أولينا زيلينسكي في الإليزيه أمس (رويترز)
TT

مؤتمر دولي في باريس اليوم لدعم أوكرانيا

السيدة الأولى الفرنسية بريجيت ماكرون لدى ترحيبها بالسيدة الأولى الأوكرانية أولينا زيلينسكي في الإليزيه أمس (رويترز)
السيدة الأولى الفرنسية بريجيت ماكرون لدى ترحيبها بالسيدة الأولى الأوكرانية أولينا زيلينسكي في الإليزيه أمس (رويترز)

لأول مرة، تستضيف باريس اليوم الثلاثاء مؤتمراً دولياً لدعم أوكرانيا، وقد أكد قصر الإليزيه في تعميم له أنه سيضم سبعين مشاركاً يمثلون 47 دولة، هي الدول الرئيسية الداعمة لكييف إضافة إلى المنظمات الدولية والمؤسسات المالية. ويعقب المؤتمر الدولي الصباحي بعنوان «متضامنون مع الشعب الأوكراني» وآخر ثنائي الطابع تستضيفه وزارة الاقتصاد الفرنسية التي دعت 500 شركة ومؤسسة فرنسية لحضوره. وتؤكد مصادر قصر الإليزيه أن فكرة المؤتمرين برزت منذ يوليو (تموز) من خلال التشاور المنتظم بين الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ومن المقرر أن يفتتح ماكرون المؤتمر الدولي في مقر لوزارة الخارجية الفرنسية يليه زيلينسكي بكلمة عن بعد كما سيرأسان معاً المؤتمرين. والأمر نفسه سيتكرر بخصوص المؤتمر الثنائي الذي تريده باريس دليلاً على عزمها المشاركة في إعادة إنهاض أوكرانيا وتمكين الشركات الفرنسية من لعب دور رئيسي في هذه المهمة.
واستبق رئيسا الدولتين المؤتمر باتصال هاتفي جرى مساء الأحد، هو الأربعون الذي يحصل بينهما منذ بدء العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، وذلك لتنسيق المواقف ووضع اللمسات الأخيرة على المؤتمرين فضلاً عن التشاور بشأن آخر التطورات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا. وأصدر الإليزيه بياناً جاء فيه أن المؤتمر الأول يهدف إلى «جمع داعمي أوكرانيا الدوليين للاستجابة بشكل ملموس وعلى المدى القصير للحاجات الملحة للشعب الأوكراني وتمكينه من تخطي فصل الشتاء خصوصاً في مجالات الكهرباء والتدفئة والمياه والصحة والنقل». وبحسب الإليزيه أيضاً، فإن غاية المؤتمر الثنائي مساعدة أوكرانيا على «الصمود وإعادة الإعمار» وأن الشركات الفرنسية العديدة المشاركة سيكون المطلوب منها الاستجابة للحاجات الأوكرانية الطارئة والمساهمة في إعادة إعمار البلاد والاستثمار في قدرات وإمكانيات الاقتصاد الأوكراني على المدى الطويل.
وعملياً، تشجع باريس شركاتها التي تسعى لأن يكون لها موطئ قدم في أوكرانيا عندما تنتهي الحرب وتنطلق عملية إعادة البناء على التركيز بالطبع على قطاعات الطاقة والمياه والبنى التحتية الرئيسية التي يستهدفها القصف الروسي بالدرجة الأولى ولكن أيضاً على قطاعات الاستشفاء والمواصلات والصحة ومساعدة أوكرانيا في المجال السيبراني والتقنيات المتقدمة. وتريد باريس أيضاً إطلاق منصة يكون غرضها توفير صورة واضحة عن الحاجات الأوكرانية حتى تكون العروض المقدمة على المستوى العالمي متوافقة معها وبشكل آني ومباشر. وتعتبر باريس أن المؤتمرين «يكملان» المؤتمرات السابقة التي تواترت منذ الربيع الماضي، متنقلة من بوخارست إلى لوغانو وبرلين.
كما هو واضح مما سبق، لن يغوص المؤتمران بالشؤون العسكرية والسياسية التي تنتقش في محافل أخرى أهمها القمة الافتراضية التي دعا إليها المستشار الألماني أولاف شولتس أطراف نادي مجموعة السبع لمناقشة آخر تطورات الحرب الروسية على أوكرانيا فيما يتواصل القصف الروسي للمؤسسات الحيوية بالتوازي مع استقواء الحديث حول الحاجة لإطلاق مفاوضات، يراها كل من الطرفين الروسي والأوكراني وفق شروطه.
والأحد، اغتنم ماكرون مناسبة الاتصال الهاتفي بزيلينسكي ليؤكد له، وفق ما صدر عن قصر الإليزيه، «تضامن فرنسا الدائم والمتواصل لأوكرانيا حتى تستعيد سيادتها كاملة على كافة أراضيها». وأردف الإليزيه أن ماكرون «أعرب عن ترحيبه بخطة السلام من عشر نقاط» التي طرحها زيلينسكي بمناسبة كلمة له عن بُعد لقادة مجموعة العشرين أواسط الشهر الماضي. وأهم ما جاء في خطة الرئيس الأوكراني مطالبته بعودة محطة زابوريجيا النووية «فوراً» لأوكرانيا ووضعها تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة النووية وخروج القوات من كامل الأراضي الأوكرانية ومحاكمة المسؤولين عن الحرب من خلال تشكيل محكمة دولية خاصة وتوفير ضمانات أمنية مستقبلية لأوكرانيا... وواضح أن طرح زيلينسكي يتناقض تماماً مع طرح الرئيس الروسي الذي يريد قبل كل شيء «الاعتراف بالحقائق التي استجدت على الأرض» بمعنى الاعتراف الأوكراني والغربي بضم المناطق الأوكرانية الأربع وهو ما يرفضه الغربيون قطعاً.
ورغم أهمية الحضور الدولي في مؤتمر اليوم الصباحي، فإن ما يثير الاستغراب أهدافه المتواضعة التي لا تتخطى مساعدة أوكرانيا لاجتياز الأشهر الثلاثة أو الأربعة القادمة. وحتى عصر أمس، لم تكن دوائر الإليزيه قد أفرجت عن لوائح المشاركين من رؤساء دول وحكومات ووزراء وممثلين ولا عما هو متوقع من المؤتمر لجهة الالتزامات. بيد أن ما ركزت عليه مصادر القصر الرئاسي فإن المطلوب ليس وعوداً بل التزامات يتم العمل بها «فورياً» وليس بعد وقت غير معروف. وتعتبر باريس، فيما خص المؤتمر الثاني، أن الشركات الفرنسية «راغبة في المساهمة بأن تكون طرفاً في مشروع إعادة إعمار أوكرانيا وأنها تمتلك الأدوات المالية الضرورية لدعمها» ولذا، سيكون المؤتمر، بما سيتخلله من ورش عمل وطاولات مستديرة ولقاءات مباشرة فرصة لإظهار كفاءات وقدرات الشركات الفرنسية وعزمها على أن تكون طرفاً فاعلاً لفترة ما بعد الحرب. وبحسب تعميم الإليزيه، فإن مجموعة من العقود سوف يتم توقيعها بهذه المناسبة.
وبعيداً عن هذه الجوانب، يرى مراقبون في باريس أن المؤتمرين سيوفران الفرصة للطرفين لقلب صفحة سوء التفاهم التي قامت بينهما منذ بداية الحرب حيث أخذ على فرنسا «مراعاتها» الطرف الروسي والامتناع عن الوقوف بقوة إلى جانب أوكرانيا. وجاءت الكلمة الأخيرة لماكرون التي تحدث فيها عن الحاجة لتوفير «ضمانات أمنية» لروسيا لتزيد العلاقات الثنائية تأزماً والتي اعتبرت مصادر الإليزيه أن ما قاله ماكرون تم تشويهه وعزل عن سياقه.
وبالتوازي، تتواجد عقيلة الرئيس الأوكراني في باريس منذ الأحد وقد استقبلها ماكرون صباحاً في قصر الإليزيه.
وبمناسبة المؤتمرين، وزعت الرئاسة بياناً بالمساعدات الفرنسية والأوروبية الاقتصادية والإنسانية والعسكرية التي وفرت لأوكرانيا ويفهم منها أن باريس قدمت 18 مدفعاً متقدماً من طراز «سيزار» ومدافع من عيار 155 ملم وقذائف متعددة الأنواع وسيارات مصفحة وقاذفتي صواريخ وصواريخ دفاع جوي من طراز كروتال وأنظمة مضادة للدبابات إضافة إلى تأهيل وتدريب عسكريين أوكرانيين متخصصين. وغذت باريس، فردياً، صندوقاً من 200 مليون يورو وأسهمت بـ550 مليوناً في الصندوق الأوروبي للدعم العسكري لأوكرانيا. وترفض فرنسا تصنيفها خامساً من بين الدول الداعمة لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

إصابة 7 شرطيين أوكرانيين بانفجار في ميكولايف

أوروبا سيارات متوقفة في محطة وقود حيث أصيب سبعة من أفراد الشرطة بجروح إثر انفجار في ميكولايف أوكرانيا 23 فبراير 2026 (رويترز)

إصابة 7 شرطيين أوكرانيين بانفجار في ميكولايف

قال قائد الشرطة الأوكرانية إن انفجاراً وقع في منطقة ميكولايف، جنوب أوكرانيا، الاثنين، وأسفر عن إصابة سبعة من أفراد الشرطة، اثنان منهم بجروح خطيرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وزير خارجية أوكرانيا: يجب محاكمة بوتين كمجرم حرب

قال وزير الخارجية الأوكراني، الاثنين، إنه يجب محاكمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كمجرم حرب بغض النظر عن نتيجة المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (رويترز)

رئيس وزراء سلوفاكيا يعلن وقف إمدادات الكهرباء الطارئة لأوكرانيا

أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الاثنين، تعليق إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا بسبب انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروغبا.

«الشرق الأوسط» (براتيسلافا)
أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)

في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

قال أولكسندر سيرسكي القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الاثنين، إن بلاده استعادت السيطرة على 400 كيلومتر مربع من ​الأراضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)

عنصران من شركة أمن روسية خاصة كانا على متن ناقلة نفط احتجزتها فرنسا

كان موظفان في شركة أمنية خاصة روسية على متن ناقلة يُشتبه في أنها جزء من «الأسطول الشبح» الروسي، وصادرتها فرنسا في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».