تحذيرات أوروبية وأطلسية من الوضع في كوسوفو والبلقان الغربي

خشية من محاولة موسكو افتعال اضطرابات في المنطقة

الزعماء المشاركون في قمة أوروبا - البلقان الغربي يحضرون عرضاً فنياً في العاصمة الألبناية تيرانا في 6 ديسمبر الحالي (رويترز)
الزعماء المشاركون في قمة أوروبا - البلقان الغربي يحضرون عرضاً فنياً في العاصمة الألبناية تيرانا في 6 ديسمبر الحالي (رويترز)
TT

تحذيرات أوروبية وأطلسية من الوضع في كوسوفو والبلقان الغربي

الزعماء المشاركون في قمة أوروبا - البلقان الغربي يحضرون عرضاً فنياً في العاصمة الألبناية تيرانا في 6 ديسمبر الحالي (رويترز)
الزعماء المشاركون في قمة أوروبا - البلقان الغربي يحضرون عرضاً فنياً في العاصمة الألبناية تيرانا في 6 ديسمبر الحالي (رويترز)

بعد أيام قليلة من انعقاد القمة الأوروبية مع بلدان البلقان الغربي المرشحة للانضمام إلى الاتحاد، للمرة الأولى خارج أراضي البلدان الأعضاء، ارتفعت حدة التوتر في هذه المنطقة بعد المظاهرات العنيفة التي شهدتها كوسوفو، وتعرضت خلالها دورية تابعة لبعثة المراقبة الأوروبية لهجوم بقنابل صوتية على يد مجموعات صربية كانت تحتج على اعتقال شرطي سابق كان مطلوباً من العدالة.
وسارع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بورّيل إلى التحذير من أن الاتحاد لن يتساهل مع مفتعلي هذه الأحداث، وطلب من المجموعات الصربية سحب الحواجز التي وضعوها على الطرقات، مشدداً على أن البعثة الأوروبية ستواصل التنسيق مع قوات الأمم المتحدة والسلطات المحلية في كوسوفو، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام الاستفزازات.
وقالت مصادر الحلف الأطلسي إنها تراقب عن كثب التطورات في هذه المنطقة، حيث تخشى أن موسكو تحاول افتعال اضطرابات فيها منذ بداية الحرب في أوكرانيا.
وكان قرار الاتحاد الأوروبي عقد قمته الأخيرة مع البلدان المرشحة في العاصمة الألبانية تيرانا، مؤشراً على اهتمامه بهذه المنطقة الحساسة التي يرى فيها كثيرون «الخاصرة الرخوة» للاتحاد من حيث احتمالات عودة النزاعات العرقية والدينية إليها.
وتجدر الإشارة إلى أن الوضع الأمني يغلي منذ أشهر في كوسوفو التي نالت استقلالها عن صربيا عام 2008، بعد الحرب التي شهدتها المنطقة أواخر تسعينات القرن الفائت وانتهت بتدخل واسع للطيران الأطلسي لصالح الأكثرية الألبانية. وتحظى كوسوفو، المرشحّة لعضوية الاتحاد الأوروبي، باعتراف ما يزيد على 100 دولة في الأمم المتحدة.
وكان الاتحاد الأوروبي توسّط مؤخراً للتهدئة بين الأقلية الصربية وسلطات كوسوفو، لكن إعلان هذه الأخيرة منذ أيام عن إجراء انتخابات بلدية في المناطق التي تسكنها أكثرية صربية، عاد ليرفع حدة التوتر بين الجانبين بعد تهديد الأحزاب الصربية بمقاطعة هذه الانتخابات.
ويبلغ عدد القوات الدولية المنتشرة منذ سنوات تحت قيادة الحلف الأطلسي 4 آلاف جندي، وكانت تعرّضت لعدة اعتداءات في الماضي لكن من غير وقوع إصابات في صفوفها. وقال ناطق بلسان الحلف الأطلسي أمس: «أي اعتداء على القوات الدولية سيواجه بحزم، والبعثة جاهزة لتنفيذ الولاية التي حددتها الأمم المتحدة في كوسوفو»، وناشد الأطراف المعنية بالإحجام عن أية أعمال استفزازية، والمساهمة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكانت بعض المناطق التي تسكنها الأغلبية الصربية في كوسوفو قد شهدت انفجارات وإطلاقاً غزيراً لعيارات نارية مطلع الأسبوع الفائت خلال زيارة السلطات المكلفة تحضير الانتخابات البلدية، ما دفع برئيسة الجمهورية فجوسا عثماني إلى تأجيلها حتى نهاية أبريل (نيسان) من العام المقبل. لكن التوتر عاد إلى الارتفاع يوم الخميس الماضي عندما أصيب ضابط في الشرطة على يد مسلحين ينتمون إلى الأقلية الصربية التي تشكّل أقل من 10 في المائة من سكان كوسوفو الذين يبلغ عددهم 1,8 مليون معظمهم من أصول ألبانية.
ومنذ أشهر يراقب الاتحاد الأوروبي بقلق شديد تصاعد التوتر في هذه المنطقة الحساسة، فيما تتبادل صربيا وكوسوفو الاتهامات والتهديدات. ويوم السبت الماضي، أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوشيك أن بلاده تعتزم نشر عناصر من الجيش والشرطة في مناطق كوسوفو التي تعيش فيها أكثرية صربية «وفقاً للقرار 1244 الصادر عن مجلس الأمن» الذي يكلّف قوات الحلف الأطلسي بالإشراف على الأمن في المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن هذا القرار سابق لإعلان استقلال كوسوفو عام 2008، وينصّ على حق صربيا في نشر قوة أقصاها ألف جندي في المناطق المسيحية الأرثوذكسية التي تعيش فيها غالبية صربية. وردّ الاتحاد الأوروبي أمس على إعلان الرئيس الصربي، بأن نشر القوات في كوسوفو مشروط بموافقة الأمم المتحدة والحلف الأطلسي الذي يتولّى قيادة القوات الدولية هناك.
وقال مصدر مسؤول في المجلس الأوروبي إن مجرّد إعلان الرئيس الصربي عن نيته إرسال قوات إلى كوسوفو، للمرة الأولى منذ نهاية حرب البلقان عام 1999، هو دليل على وجود محاولات لزيادة التوتر في المنطقة، وأن «ثمّة مخاوف من أن يشعل هذا التوتر نزاعاً دينياً ينام تحت الرماد منذ سنوات». وتجدر الإشارة إلى أن تدخّل الحلف الأطلسي في حرب البلقان كان قد أنهى سيطرة بلغراد على كوسوفو، الأمر الذي ولّد مشاعر مناهضة للحلف بين الصربيين، ما زالت عميقة إلى اليوم.
ولم يتأخر رد كوسوفو على إعلان الرئيس الصربي، حيث صرّح رئيس الوزراء آلبين كورتي بقوله: «نحن لا نسعى لمواجهة مع صربيا، بل نريد الحوار والسلام. لكن ليكن واضحاً أن جمهورية كوسوفو ستدافع عن نفسها بقوة وحزم إذا تعرّضت لأي اعتداء». وكانت رئيسة جمهورية كوسوفو قد صرّحت خلال القمة الأوروبية مع بلدان البلقان الغربي المرشحة لعضوية الاتحاد في العاصمة الألبانية تيرانا، بأن تنامي التوتر مع صربيا لا يساعد كوسوفو في مسعاها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي .


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

الاتحاد الأوروبي يخطّط لإنتاج مليون قذيفة سنوياً وأوكرانيا تستنزف الذخيرة

سيطرح الاتحاد الأوروبي خطة لتعزيز قدرته الإنتاجية للذخائر المدفعية إلى مليون قذيفة سنوياً، في الوقت الذي يندفع فيه إلى تسليح أوكرانيا وإعادة ملء مخزوناته. وبعد عقد من انخفاض الاستثمار، تُكافح الصناعة الدفاعية في أوروبا للتكيّف مع زيادة الطلب، التي نتجت من الحرب الروسية على أوكرانيا الموالية للغرب. وتقترح خطّة المفوضية الأوروبية، التي سيتم الكشف عنها (الأربعاء)، استخدام 500 مليون يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي لتعزيز إنتاج الذخيرة في التكتّل. وقال مفوّض الاتحاد الأوروبي للسوق الداخلية، تييري بريتون: «عندما يتعلّق الأمر بالدفاع، يجب أن تتحوّل صناعتنا الآن إلى وضع اقتصاد الحرب». وأضاف: «أنا واث

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد الاتحاد الأوروبي يمدد لمدة عام تعليق الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية

الاتحاد الأوروبي يمدد لمدة عام تعليق الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية

أعطت حكومات الدول الـ27 موافقتها اليوم (الجمعة)، على تجديد تعليق جميع الرسوم الجمركية على المنتجات الأوكرانية الصادرة إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام، حسبما أعلنت الرئاسة السويدية لمجلس الاتحاد الأوروبي. كان الاتحاد الأوروبي قد قرر في مايو (أيار) 2022، تعليق جميع الرسوم الجمركية على الواردات الأوكرانية إلى الاتحاد الأوروبي لمدة عام، لدعم النشاط الاقتصادي للبلاد في مواجهة الغزو الروسي. وتبنى سفراء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في بروكسل قرار تمديد هذا الإعفاء «بالإجماع».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.


تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
TT

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

يتهيأ المسلمون في مختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل مما كان عليه في عام 2025.

وتتباين مدة الصيام بصورة واضحة بين دولة وأخرى؛ تبعاً للعوامل الجغرافية وخطوط العرض، إذ تختلف مواعيد الشروق والغروب من منطقة إلى أخرى، ما ينعكس مباشرة على عدد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.

في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبقى ساعات الصيام ضمن معدلات معتدلة نسبياً نتيجة قربها من خط الاستواء، في حين تزداد المدة في البلدان الواقعة شمالاً، حيث يطول النهار، وتتراجع كلما اتجهنا نحو الجنوب.

مسلمون صائمون يجلسون على المائدة قبل بدء وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك (رويترز - أرشيفية)

ومن المنتظر أن تسجل المناطق الشمالية، مثل بعض أجزاء روسيا والسويد وكندا، واحدة من أطول فترات الصيام، نظراً لتموضعها على خطوط عرض مرتفعة.

كما يُتوقع أن تتجاوز مدة الصيام 16 ساعة يومياً في دول النرويج والسويد وفنلندا، فيما قد تلامس 20 ساعة في بعض المناطق الشمالية القصوى، بما في ذلك أجزاء من كندا، بسبب امتداد ساعات النهار لفترات طويلة.

في المقابل، ستنعم الدول القريبة من خط الاستواء أو الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية بساعات صيام أقصر. ففي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وجنوب أفريقيا وأستراليا، تتراوح مدة الصيام عادة بين 11 و13 ساعة، بينما تبقى مستقرة نسبياً في المناطق الاستوائية مثل إندونيسيا وماليزيا عند حدود 12 إلى 14 ساعة يومياً.