مؤسسات بحوث تتوقع تحول السعودية إلى مركز عالمي للتعدين الأخضر

دخول قرار للحد من ظاهرة الاستغلال العشوائي للرواسب المعدنية حيز التنفيذ

السعودية تعمل على تنظيم أحد أهم المؤتمرات الدولية في مجال التعدين الشهر المقبل (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على تنظيم أحد أهم المؤتمرات الدولية في مجال التعدين الشهر المقبل (الشرق الأوسط)
TT

مؤسسات بحوث تتوقع تحول السعودية إلى مركز عالمي للتعدين الأخضر

السعودية تعمل على تنظيم أحد أهم المؤتمرات الدولية في مجال التعدين الشهر المقبل (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على تنظيم أحد أهم المؤتمرات الدولية في مجال التعدين الشهر المقبل (الشرق الأوسط)

في وقت أكدت فيه مؤسسات دولية أن السعودية باتت لاعباً متنامياً في مشهد مستقبل المعادن العالمي، «كشفت الصناعة والثروة المعدنية» في بيان صدر اليوم (الاثنين) عن مادة جديدة في نظام الاستثمار بالتعدين تتضمن عقوبة لمدة لا تتجاوز سنتين وبغرامة لا تزيد على مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من يقوم باستغلال الرواسب لغرض بيعها، أو من يقوم بأعمال الحفر لغرض البحث عن المعادن من فئة (أ) أو استغلالها، مشددة على أن المادة تنص على جواز مضاعفة الحد الأعلى للعقوبة في حال العودة لارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها.
وأشار معهد شركاء التنمية وشركة كلاريو الاستشارية، وهما مؤسستان مهتمتان بتطوير صناعة التعدين على مستوى العالم، إلى أن الجهود التي تقوم عليها تدعم التطوير والحوار والتعاون الدولي في هذا القطاع الواحد والحيوي.
وبحسب تقرير صادر عن المؤسستين، تعمل السعودية من خلال إجراءات وأدوات متعددة من بينها مؤتمر التعدين الدولي الذي يجري تنظيم نسخته الثانية في يناير (كانون الثاني) المقبل الهادف إلى المساهمة في الاستجابة لاحتياجات قطاع التعدين المستقبلية.
وأوضح التقرير أن السعودية أطلقت مؤتمر التعدين الدولي نتيجة إدراكها بأهمية قطاع التعدين والمعادن في العالم وتأثيره على الانتعاش الاقتصادي وعلى مستقبل العديد من الصناعات التي تؤثر في حياة المجتمعات ورفاهيتها.
وأكد التقرير على أهمية العمل على إبراز الإمكانات الكبيرة والواعدة في مجال التعدين والمعادن والصناعات التعدينية، وتسليط الضوء على الثروات التي تزخر بها مناطق الشرق الأوسط وغرب ووسط آسيا وقارة أفريقيا.
وتطرق التقرير إلى جهود المملكة لتصبح مورداً عالمياً للهيدروجين ومركزاً للمعادن الخضراء والتصنيع عالي التنافسية، إضافة إلى تمكين تطوير الصناعات المعدنية في المنطقة من خلال جذب الاستثمار، ونشر التقنيات الرقمية والمتقدمة، وتطبيق أعلى معايير الاستدامة.
من جانبه قال بيتر براينت، رئيس كل من معهد شركاء التنمية وكلاريو، إن السعودية لديها الفرصة لتعزيز مستوى الابتكار والتعاون، المبني على الثقة والمنفعة المشتركة، لتوفير إمدادات معدنية يمكن أن تلبي بشكل أفضل متطلبات جميع الشركات التي تمر بمرحلة انتقال الطاقة. وأضاف أنه يمكن للمملكة، أيضاً، أن تكون المورد المفضل لنظام يلعب فيه التعدين دوراً إيجابياً لمجتمعات بأكملها من حيث الازدهار الاقتصادي.
من جانب آخر، أوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن قرار إضافة المادة الجديدة إلى نظام الاستثمار التعديني بعقوبة السجن والغرامة يأتي للحد من ظاهرة الاستغلال العشوائي للرواسب المعدنية في المملكة، والمحافظة على البيئة وضمان تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المعدنية.
وبحسب الوزارة، يدعم القرار ما ورد في نظام الاستثمار التعديني الجديد من بنود تدعم الاستدامة البيئية وحماية المجتمعات المجاورة من الممارسات غير النظامية التي قد تعود بالضرر على البيئة وعلى المجتمعات المحيطة بها، كما يؤكد القرار على أهمية الحفاظ على حقوق المستثمرين الحاصلين على رخص نظامية وتوفير البيئة الاستثمارية الملائمة والعادلة لهم.
وأكدت أنه سيتم تطبيق العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم وكل من اشترك بطريق الاتفاق أو التحريض أو المساعدة في ارتكاب أي من الجرائم المذكورة بالعقوبة المقررة، مبينة أنه ووفق النظام من تثبت إدانته بارتكاب هذه الجرائم سيقوم برد الأموال محل الجريمة أو رد قيمتها أو أي عائد ترتب من هذا المال.
وأشارت وزارة الصناعة والثروة المعدنية إلى أن المعادن التي يتضمنها هذا القرار تشمل الرواسب عامة مثل: الرمل العادي، ومواد البحص، ومواد الردميات والجرانيت والخامات الصناعية كافة، بالإضافة إلى الذهب والفضة والنحاس والزنك والرصاص وخام الحديد، والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والخامات التي تحتاج إلى عمليات متقدمة والتركيز على النحو المصنف في اللوائح.
يُذكر أن نظام الاستثمار التعديني يؤكد على الشفافية وتقديم الفرص العادلة أمام المستثمرين، من خلال السياسات والتشريعات الواضحة وضبط المخالفات ومعاقبة المخالفين؛ لضمان بيئة استثمارية عادلة قادرة على جذب الاستثمارات المحلية والعالمية النوعية.



من التفاؤل إلى القلق: كيف قلبت تهديدات ترمب مزاج الأسواق؟

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

من التفاؤل إلى القلق: كيف قلبت تهديدات ترمب مزاج الأسواق؟

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تسبَّبت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «حتى تعود إلى العصر الحجري» بتصعيد حاد في الحرب التي دخلت أسبوعها الخامس، مما بدَّد آمال المستثمرين في إنهاء سريع للصراع الذي يضغط على إمدادات النفط ويؤجج الضغوط التضخمية.

وتراجعت الأسواق العالمية يوم الخميس مع تفاقم المخاوف المرتبطة بالحرب، حيث هبطت الأسهم والسندات، بينما ارتفعت أسعار النفط، وصعد الدولار بعد أن قضت تصريحات ترمب على التوقعات بقرب وضوح مسار نهاية النزاع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

شخص يراقب شاشة مؤشرات الأسهم في بورصة تايوان بتايبيه (إ.ب.أ)

وأشار ترمب إلى أن الجيش الأميركي «حقَّق تقريباً أهدافه في إيران»، دون تقديم جدول زمني واضح لإنهاء العمليات، مؤكداً أن الضربات العسكرية ستستمر خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة.

ولم تسهم هذه التصريحات في تهدئة قلق المستثمرين بشأن أفق الصراع، إذ قال مايك هولاهان، مدير شركة «إليكتوس فاينانشال» في أوكلاند: «الخطاب لم يحمل جديداً يُذكر، باستثناء تأكيد استمرار القصف خلال الأسابيع المقبلة»، مضيفاً أن ذلك يطيل أمد الأزمة ويثير تساؤلات حول تأثيره على سلاسل إمداد الطاقة.

دونالد ترمب يصل لإلقاء خطاب متلفز حول الصراع في الشرق الأوسط من البيت الأبيض 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

خيبة أمل في الأسواق

وكان المستثمرون قد علَّقوا آمالهم على تهدئة قريبة بعد تصريحات سابقة لترمب دعمت الأسهم وأضعفت الدولار، غير أن خطابه الأخير أعاد ترسيخ سيناريو الحرب طويلة الأمد، مما دفع المتداولين إلى تقليص مراكز المخاطر قبل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

ويظل انقطاع إمدادات النفط وتأثيره على التضخم مصدر قلق رئيسي للأسواق، خاصة في ظل الغموض الذي يحيط بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، والذي أدَّى تعطله إلى واحدة من أشد صدمات الطاقة في التاريخ.

وقفز سعر خام برنت تسليم يونيو (حزيران) بنحو 5 في المائة ليصل إلى 106.16 دولار للبرميل عقب تصريحات ترمب.

وقال مات سيمبسون، كبير محللي الأسواق في شركة «ستونكس»: «في ظل غياب أي خطط لإعادة فتح مضيق هرمز، ستظل أسعار النفط مرتفعة لفترة غير محددة»، محذراً من موجة تضخمية جديدة تضغط على الاقتصاد العالمي.

دخان يتصاعد من مستودع نفطي في كاني قرجالا قرب أربيل إثر ضربة محتملة بطائرة مسيَّرة 1 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

مخاطر الركود التضخمي

ويرى محللون أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يعزِّز المخاوف من الركود التضخمي، وهو مزيج من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، سبق أن هز الأسواق خلال مارس. (آذار).

وفي هذا السياق، حذَّر تويتشيرو أسادا، عضو مجلس إدارة بنك اليابان، من أن بلاده قد تواجه هذا السيناريو نتيجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى صعوبة معالجته عبر أدوات السياسة النقدية التقليدية.

بدوره، قال راسل تشيسلر، رئيس الاستثمارات في شركة «فانيك»: «السؤال الذي يشغل المستثمرين هو: متى سينتهي هذا الصراع؟ وهذا الغموض هو ما يغذي التقلبات»، مضيفاً أن الأسواق تتجه نحو بيئة ركود تضخمي مع تباطؤ النمو وارتفاع توقعات التضخم.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال التداولات الآسيوية، حيث صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 4.376 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى تقليص فرص تيسير السياسة النقدية.

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الدولار والنفط إلى الواجهة

من المتوقع أن تظل الأسواق شديدة التقلب في الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين تطورات الصراع خلال الأسابيع القادمة، بينما يرجح المحللون استمرار قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط على المدى القريب، في ظل تنامي الإقبال على الأصول الآمنة.

وحقق الدولار مكاسب مقابل سلة من العملات الرئيسية، معوضاً خسائره خلال اليومين السابقين، مدعوماً بتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وقالت كارول كونغ، استراتيجية العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»: «الدولار بدأ بالفعل في الارتفاع، ومع توقُّع استمرار الحرب حتى يونيو على الأقل، فإن لديه مجالاً لمزيد من الصعود».

وفي ظل تعقيد المشهد، يرى محللون أن التفاؤل بنهاية قريبة للحرب لا يزال محدوداً، نظراً لتعدد أطرافها، حيث لا تقتصر على الولايات المتحدة فحسب، بل تشمل أيضاً إسرائيل وإيران، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية سريعة.


تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع، وذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتكثيف الضربات ضد إيران.

وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.7 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع في معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترمب التي قال فيها: «سنوجِّه لهم ضربات قاسية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون».

في المقابل، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجِّلاً ارتفاعاً يقارب 7 في المائة، مما يضع أسهم شركات الطاقة والقطاعات الدورية، مثل الصناعات والبنوك، في دائرة اهتمام المستثمرين مع افتتاح التداولات.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد قفز بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب تصريحات سابقة لترمب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي عملياتها العدائية مع إيران قريباً، في دلالة واضحة على حالة التقلب الحاد التي تهيمن على الأسواق منذ أكثر من شهر.

ومن المتوقع أن يستمر التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لواردات أوروبا، في ممارسة ضغوط إضافية على أسواق الأسهم، مع تغذية المخاوف المتصاعدة بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة باتت تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، في تحوُّل ملحوظ، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجَّحت تثبيت السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، تترقَّب الأسواق تحركات سهم شركة «نوفو نورديسك»، عقب حصول الحبوب المخصصة لإنقاص الوزن التي تنتجها شركة «إيلي ليلي» الأميركية المنافسة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.