شكاوى إدارية ضد منتسبي «الموسيقيين» المصرية تعيد الأزمات للواجهة

إنذار عمر كمال وإيقاف العازف عبد السلام

عمر كمال ونقيب الموسيقيين (حساب كمال على «فيسبوك»)... وعلى اليمين العازف عبد السلام (حسابه على «فيسبوك»)
عمر كمال ونقيب الموسيقيين (حساب كمال على «فيسبوك»)... وعلى اليمين العازف عبد السلام (حسابه على «فيسبوك»)
TT

شكاوى إدارية ضد منتسبي «الموسيقيين» المصرية تعيد الأزمات للواجهة

عمر كمال ونقيب الموسيقيين (حساب كمال على «فيسبوك»)... وعلى اليمين العازف عبد السلام (حسابه على «فيسبوك»)
عمر كمال ونقيب الموسيقيين (حساب كمال على «فيسبوك»)... وعلى اليمين العازف عبد السلام (حسابه على «فيسبوك»)

أعادت شكاوى إدارية ضد بعض منتسبي نقابة المهن الموسيقية المصرية، أجواء الأزمات إلى أروقة النقابة مجدداً بعد فترة وجيزة من الهدوء؛ إذ أصدر الفنان مصطفى كامل، نقيب الموسيقيين، قراراً يقضي بوقف العازف محمد عبد السلام، الشهير بـ«مزمار عبد السلام» ومنعه من إحياء الحفلات والأفراح، لعدم التزامه بالحضور أمام النقابة العامة لمناقشته في الشكاوى المقدمة ضده، وذلك بعد مرور ساعات قليلة على إنذار المطرب عمر كمال، وتغريمه 50 ألف جنيه مصري (نحو ألفي دولار أميركي).
وقالت النقابة في بيانها الخاص بالعازف محمد عبد السلام، صباح الاثنين: «بعد الاطلاع على المذكرة المقدمة من الشؤون القانونية بشأن السيد محمد عبد السلام معوض أحمد، عازف (أورج) حاصل على تصريح سنوي، قررت نقابة المهن الموسيقية طبقاً للقانون رقم (35) لسنة 1978 وتعديلاته واللائحة الداخلية، وقف المذكور عن العمل، لعدم التزامه بالحضور أمام النقابة العامة لمناقشته في الشكاوى المقدمة ضده».
وحذرت النقابة جميع المنشآت والأشخاص من التعامل مع عبد السلام إلى حين توفيق أوضاعه مع النقابة وإخطار الجهات المعنية كافة بهذا القرار.
من جهته، أوضح منصور هندي، عضو مجلس إدارة نقابة المهن الموسيقية ورئيس لجنة العمل، لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل أزمة العازف محمد عبد السلام، قائلاً: «الأزمة تتلخص في عدم التزام عبد السلام بتعاقداته مع متعهدي الحفلات والأفراح؛ إذ تهرب العازف من إحياء 15 حفلاً، وتقدم ضده عدد كبير من الأشخاص بالشكاوى، وحينما استدعته النقابة للتحقيق معه، لم يحضر؛ لذلك تقرر إيقافه حتى مثوله أمام لجنة التحقيق بالنقابة».
وعن سبب الاكتفاء بإنذار عمر كمال عقب التحقيق معه ورفع الإيقاف، قال: «مشكلة عمر كمال تتلخص في عدم قيامه بإبلاغ النقابة بسفره للخارج لإحياء الحفلات؛ لذلك استدعيناه وخضع للتحقيق واعتذر عن سوء الفهم الذي حدث، وتعهّد بإبلاغ النقابة في كل مرة يسافر فيها للخارج من أجل إحياء الحفلات، وتم رفع الإيقاف عنه بعد أن قام بدفع غرامة قدرها 50 ألف جنيه؛ إذ كانت الغرامة في البداية مائة ألف جنيه، لكن تم تخفيضها بعد تقديم التماس بتخفيض الغرامة من قبل كمال».
من جانبه، قال مصطفى كامل، نقيب الموسيقيين، إنه لن يتهاون في حق النقابة والحفاظ على حقوق الموسيقيين الذين انتخبوه، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تعهدات وشروط وضعها مجلس إدارة النقابة للموسيقيين الحاصلين على تصاريح الغناء والمقيدين بجداول المنتسبين، وهي عدم إحياء الحفلات الغنائية خارج مصر قبل إخطار النقابة، وهو نظام يضمن للنقابة الحفاظ على هيبتها في الخارج، ومن لم يلتزم بهذا النظام سيتم إحالته إلى التحقيق».
وأشار كامل إلى أنه «يهدف إلى تقديم صورة إيجابية وجيدة للفن المصري في الخارج، فنحن نريد من الفنان الذي يسافر لإحياء حفلات غنائية أن يكون سفيراً جيداً للفن المصري».
يُذكر أن عمر كمال ومحمد عبد السلام ليس أول من أوقفهما مصطفى كامل عن الغناء منذ توليه منصب نقيب الموسيقيين، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ إذ كانت البداية بإيقاف كل من مؤدي الراب «عفروتو» و«مروان بابلو»، فغرم الأول مائة ألف جنيه لعدم توقيعه على تعهدات النقابة، والثاني 50 ألف جنيه بسبب «سوء السلوك» في إحدى حفلاته، كما أوقف الفنان أحمد سعد وغرمه 20 ألف جنيه بسبب الغناء دون فرقة غنائية تتضمن 12 عازفاً مقيداً بجداول الموسيقيين، وأوقف الفنانة اللبنانية كارولينا كرم لتهربها من سداد الرسوم النسبية الخاصة بحفل غنائي أحيته بالقاهرة.



دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
TT

دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)

تشير الأبحاث إلى أن القرود في جبل طارق تعلمت أكل التربة لتهدئة معدتها بعد تناولها كميات كبيرة من الأطعمة غير الصحية كالوجبات السريعة.

ووفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية، يعتقد العلماء أن الأوساخ تساعد القرود على تبطين أمعائها، مما يمنع تهيجها الناتج عن الأطعمة الغنية جداً بالسعرات الحرارية والسكريات والملح ومنتجات الألبان.

وتوفر التربة أيضاً بكتيريا ومعادن تفتقر إليها الأطعمة غير الصحية التي تُقدم أو تُسرق من السياح، مثل ألواح الشوكولاته ورقائق البطاطس والآيس كريم.

وتُسبب هذه الوجبات الخفيفة آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي للقرود، وقد تُؤدي إلى أعراض تتراوح بين الغثيان والإسهال، إلا أنها «لذيذة بالنسبة لها» تماماً كما هي لذيذة للبشر، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة «كامبريدج» البريطانية.

ولوحظ أن الحيوانات التي تتواصل باستمرار مع زوار جبل طارق تأكل كميات أكبر من التراب، ويزداد هذا السلوك خلال موسم الذروة السياحي.

ويعتقد الباحثون أن هذا السلوك مُكتسب اجتماعياً، إذ تُفضّل مجموعات القرود المختلفة أنواعاً معينة من التربة. وأوضح الخبراء أن التربة تعمل كحاجز في الجهاز الهضمي، مما يحدّ من امتصاص المركبات الضارة.

وأضاف الدكتور سيلفين ليموين، عالم الأنثروبولوجيا البيولوجية بجامعة كامبريدج: «قد يُخفف هذا من أعراض الجهاز الهضمي، بدءاً من الغثيان وصولاً إلى الإسهال. كما قد تُوفر التربة بكتيريا نافعة تُساعد في الحفاظ على صحة الميكروبيوم المعوي».

ووفق شبكة «سكاي»، فإن هذا النظام الغذائي غير الصحي «مختلف تماماً» عن الأطعمة التي تتناولها هذه القرود عادة، كالأعشاب والأوراق والبذور والحشرات أحياناً، وكان هذا التحول في السلوك «مدفوعاً بالكامل بقربها من البشر».


مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
TT

مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)
الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)

في حادث مأساوي يسلّط الضوء على مخاطر العمل في الصيانة التقنية، لقيت عاملة شابة مصرعها داخل إحدى مدن الملاهي في العاصمة اليابانية طوكيو، بعدما علقت داخل آلية تشغيل لعبة ترفيهية خلال تنفيذ أعمال صيانة دورية، في واقعة أثارت تساؤلات حول إجراءات السلامة المتبعة في مثل هذه المواقع.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست»، فقد توفيت العاملة بعد أن ظلت محتجزة لفترة طويلة داخل آلية إحدى الألعاب في مدينة الملاهي.

وأوضحت الشركة المشغّلة أن الحادث وقع يوم الثلاثاء داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز»، وتحديداً في لعبة تُعرف باسم «البالون الطائر».

وقالت الشركة، في بيان رسمي: «أثناء أعمال الصيانة الدورية للعبة، علق أحد موظفينا داخل آلية العربة المعلقة. وبعد تنفيذ عمليات الإنقاذ، نُقلت الموظفة إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاتها لاحقاً».

وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية، فقد حددت الشرطة هوية الضحية، وهي كاميمورا هينا، البالغة من العمر 24 عاماً. واستغرقت جهود فرق الإنقاذ نحو 5 ساعات لتحريرها من داخل الآلية، قبل أن تُنقل إلى المستشفى، حيث فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.

وتُعد لعبة «البالون الطائر» من الألعاب التي تتسع لـ12 راكباً، يجلسون في ترتيب دائري حول عمود مركزي، بينما تدور المقاعد وترتفع تدريجياً على طول الهيكل لتصل إلى ارتفاع يقارب 9 أمتار.

وخلال الفحص الشهري الذي تجريه الشركة المشغّلة، جرى رفع المقاعد إلى أعلى، ما أتاح للضحية و5 من زملائها الوصول إلى الأجزاء الميكانيكية الخاصة باللعبة لإجراء أعمال التفقد والصيانة، وفقاً لما ذكرته المصادر.

ويُعتقد أن الحادث وقع عندما كانت العاملة تقف على سلم متحرك أثناء أداء عملها، قبل أن تهبط المقاعد المرفوعة بشكل مفاجئ، ما أدى إلى انحشارها بين هذه المقاعد والعمود المركزي للعبة.

وفي بيانها، أعربت الشركة عن حزنها العميق للحادث، قائلة: «نتقدم بأحرّ التعازي وأصدق المواساة لروح الموظفة المتوفاة، ونعرب عن خالص تعازينا ومواساتنا لأسرتها المفجوعة. كما نود أن نتقدم مرة أخرى بخالص اعتذارنا لجميع العملاء والجهات المعنية الذين تضرروا من هذا الحادث وشعروا بالقلق نتيجة له».

وعلى إثر الحادث، قررت إدارة مدينة الملاهي تعليق جميع العمليات بشكل فوري، وذلك حتى إشعار آخر، ريثما تتضح ملابسات الواقعة وتُستكمل التحقيقات.


اكتشاف تمثال ضخم في منطقة أثرية بدلتا مصر

موقع تل فرعون الأثري بدلتا مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
موقع تل فرعون الأثري بدلتا مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

اكتشاف تمثال ضخم في منطقة أثرية بدلتا مصر

موقع تل فرعون الأثري بدلتا مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
موقع تل فرعون الأثري بدلتا مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

يسلط اكتشاف تمثال أثري ضخم بموقع تل فرعون بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية (دلتا مصر) الضوء على الكثير من مظاهر النشاط الديني والملكي في منطقة شرق الدلتا.

وقالت وزارة السياحة والآثار المصرية في بيان صحافي أصدرته الأربعاء أنها «عثرت على تمثال ضخم يفتقد الجزء السفلي «الأرجل، والقاعدة»، ورجحت أن يكون للملك رمسيس الثاني.

يتميز التمثال المكتشف بضخامة لافتة، ويُقدّر وزنه بين 5 إلى 6 أطنان، ويبلغ طوله نحو 2.20 متر، وهو في حالة حفظ سيئة نسبياً، بينما تُظهر الأجزاء المتبقية سمات فنية وملكية ترجّح أنه كان جزءاً من مجموعة ثلاثية، على غرار ما تم الكشف عنه في عدد من المواقع الأثرية بمحافظة الشرقية.

الحالة السيئة التي ظهر عليها التمثال دعت الدكتور فاروق شرف، خبير ترميم الآثار، للتحذير من استخدام أدوات تضر بالتمثال، مثل الجاروف، والجرافة التي ظهرت خارج المنطقة الأثرية، عبر صور التقطت من الموقع الأثري.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لا توجد معلومات عن الطريقة التي تم بها نقل التمثال حيث ستتم دراسته بشكل معمق، وترميمه». وأوضح أن «الدراسات التي سيتم إجراؤها على التمثال سوف توضح حالته جيداً، وإمكانيات تحمله، والخدوش الموجودة على جسمه، وكل هذا سوف يوضح الأسلوب الذي سيتبعه الخبراء في ترميمه».

تمثال يصور رمسيس الثاني (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وعد شرف الطريقة التي يتم بها نقل التمثال من موقع اكتشافه إلى منطقة دراسته وترميمه خطوة شديدة الأهمية، مشيراً إلى ضرورة أن تتم بطريقة يدوية، لحماية الاكتشاف من أية مخاطر.

ويعد التمثال حسب بيان وزارة السياحة والآثار من الشواهد الأثرية المهمة التي تسلط الضوء على مظاهر النشاط الديني والملكي في منطقة شرق الدلتا، وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إنه يسهم في تعزيز وفهم ظاهرة نقل وإعادة توظيف التماثيل الملكية خلال عصر الدولة الحديثة، لا سيما في سياق ارتباط المواقع الإقليمية بالمراكز الملكية الكبرى.

وتشير الدراسات الأولية للتمثال إلى أنه تم نقله في العصور القديمة من مدينة «بر-رمسيس» إلى موقع تل فرعون، المعروف قديماً باسم «إيمت»، لإعادة استخدامه داخل أحد المجمعات الدينية، وهو ما يعكس الأهمية الدينية والتاريخية للموقع عبر العصور. وفق محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار.

وأضاف عبد البديع أنه «في إطار الحفاظ على التمثال، تم نقله فور العثور عليه من داخل مجمع المعابد بالموقع إلى المخزن المتحفي بمنطقة صان الحجر، تمهيداً لبدء أعمال الترميم الدقيقة والعاجلة، وفقاً لأعلى المعايير العلمية المتبعة في صيانة وحفظ الآثار».

وتبرز أهمية منطقة «تل فرعون» في كونها تضم بقايا معبد قديم يرجع للأسرة الـ19، ويجسد التمثال شخصيتين في مجسم واحد، وهو نمط فني كان شائعاً في عهد رمسيس الثاني لإظهار الملك بجوار أحد الآلهة تأكيداً على شرعيته، وارتباطه الإلهي وفق معتقدات المصري القديم.

ويقع «تل فرعون» الأثري على بعد 10كم جنوب صان الحجر في القسم الشرقي من دلتا النيل، وكانت تلك المنطقة تعد من أبرز المراكز السكانية في الوجه البحري خلال عصري الدولة الحديثة والعصر المتأخر، وتميزت بوجود معبد ضخم مكرّس لعبادة الإلهة واجيت، والذي لا تزال أطلاله قائمة على الجانب الغربي من الموقع.