الإمارات تعزي وتصف «عميد الدبلوماسية» برجل السلام وصمام التوازنات السياسية

الشيخ عبد الله بن زايد: كان الفيصل صاحب مواقف واضحة مع نظرائه يقول ما يمليه عليه ضميره

صورة أرشيفية للراحل الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد في الرياض عام 2011 (غيتي)
صورة أرشيفية للراحل الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد في الرياض عام 2011 (غيتي)
TT

الإمارات تعزي وتصف «عميد الدبلوماسية» برجل السلام وصمام التوازنات السياسية

صورة أرشيفية للراحل الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد في الرياض عام 2011 (غيتي)
صورة أرشيفية للراحل الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد في الرياض عام 2011 (غيتي)

قدم الإماراتيون تعازيهم في وفاة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، الذي وافته المنية، أول من أمس، واكتسى الخطاب الرسمي والشعبي بالحزن الكبير على رحيل من وصفه بالرجل المعطاء والخادم لقضايا الأمتين الإسلامية والعربية، في وقت وصفه وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد بالمعلم من الطراز النادر، ورجل السلام وصمام التوازنات السياسة في المنطقة.
وبعث الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات برقية تعزية إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الأمير سعود بن فيصل بن عبد العزيز وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين والمشرف على الشؤون الخارجية وزير الخارجية السابق، وأعرب فيها عن خالص عزائه ومواساته لخادم الحرمين ولأسرة آل سعود الكرام والشعب السعودي بوفاة الفقيد الكبير بعد سنوات طويلة من الخدمة حافلة بالعطاء، داعيا الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
كما بعث الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي برقية تعزية مماثلة إلى خادم الحرمين الشريفين، وفي برقية مماثلة أعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن تعازيه لخادم الحرمين الشريفين بوفاة الأمير سعود الفيصل.
وبعث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة برقية تعزية إلى الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في السعودية بوفاة الأمير سعود بن فيصل بن عبد العزيز، أعرب فيها عن خالص عزائه ومواساته بوفاة قامة عربية شامخة في العطاء والعمل وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، داعيا الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، كما بعث برقية تعزية مماثلة إلى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية، أعرب فيها عن بالغ حزنه وتعازيه بوفاة الأمير سعود الفيصل.
إلى ذلك، نعى الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ببالغ الحزن ومزيد من الإيمان بقضاء الله وقدره الأمير سعود بن فيصل بن عبد العزيز وزير الخارجية السعودي السابق، الذي أفنى حياته في خدمة وطنه ومدافعا عن قضايا أمته.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في بيان أصدره مساء أول من أمس إن الفقيد الكبير الأمير سعود الفيصل رحمه الله شخصية من تلك الشخصيات النادرة التي صفحت كتب التاريخ الإسلامي والعربي، والتي لا يملك المرء إلا أن يتوقف عند ذكائها وشاعريتها ولطافة قولها وحزم فعلها؛ فمن لا يعرفه سيقول وزيرًا محنكًا وسياسيًا فذًا، ومن يعرفه سيقول إلى جانب ذلك معلما ومثقفا من طراز نادر.
وأضاف: «الفقيد كان على مر أربعة عقود صمام التوازنات السياسية في المنطقة ورجل السلام الذي تحققت بفضل جهوده توافقات بين أطراف لطالما تناحرت واختلفت لسنوات طويلة»، مشيرا إلى أن من أبرز إنجازاته الكثيرة سعيه لجمع الفرقاء في لبنان حول طاولة واحدة الأمر الذي كلل باتفاق الطائف خلال عام 1989.
وأشار إلى أنه تعلم من الفقيد أشياء كثيرة من أجملها تواضعه الجم وحرصه على ألا يعرف الناس إنجازاته حتى يبقى عمله خالصا والوضوح والصراحة المطلقة، وكان رحمه الله صاحب مواقف واضحة مع نظرائه يقول ما يمليه عليه ضميره ومصلحة المنطقة، ولذلك كانت كلمته بمثابة اتفاقية دولية وكانت صراحته تدفع حتى بمن يختلفون معه في الرأي للاتصال به وقت الأزمات طلبا للمشورة والنصح، فلقد رفع من معايير الدبلوماسية العربية، وانتقل بفكرة العمل الدبلوماسي من كونه مهمة إلى رسالة يحملها المرء في حياته للحفاظ على مصالح بلاده وتنميتها.
وأعرب في ختام بيانه عن خالص مواساته لأسرة آل سعود الكرام، ولعائلة الأمير سعود الفيصل وللشعب السعودي، سائلا الله تعالى أن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
كما بعث كل من الشيخ الدكتور سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، والشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، والشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، والشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، والشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، والشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل رئيس دولة الإمارات، ببرقيات تعزية ومواساة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في وفاة صاحب الأمير سعود الفيصل، أعربوا فيها عن بالغ تعازيهم ومواساتهم الصادقة في وفاة الفقيد داعين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويرزق أهله الصبر.
وشارك المواطنون الإماراتيون في تقديم التعازي على مواقع التواصل الاجتماعي، وأجمعوا على ـن العالم العربي والإسلامي فقد رجلا كان يمثل الدهاء والذكاء السياسي، أفنى حياته لخدمة القضايا العربية والإسلامية، وقال الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي في وصفه للأمير سعود الفيصل: «رحل الأستاذ وبقي منهجه».
كما رثاه الشاعر الإماراتي الدكتور مانع سعيد العتيبة في قصيدة «وداعًا سعود» وصفه فيها بالصديق الوفي الصافي الكريم والشجاع قوي الأثر، وأنه لم يتخلف عن الركب يومًا.
الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات قال إن الأمير سعود الفيصل رحل تاركًا إرثًا مضيئًا في خدمة الأمة العربية والإسلامية، وأنه شخصية قلما تتكرر، وأضاف: «مصابنا إماراتي سعودي عربي». وتابع وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات «رحمة الله على الأمير سعود الفيصل عميد الدبلوماسية العربية والرجل الذي جمع الخبرة والمعرفة، والحنكة ووظفها لصالح الأمتين العربية والإسلامية».
من جهته، نعى أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية السابق، وتوجه الجروان باسم الشعب العربي ببالغ التعازي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملك السعودية، ولأسرة الفقيد والشعب السعودي وللأمتين العربية والإسلامية في وفاة المغفور له الأمير سعود الفيصل سائلا المولى عز وجل أن يسكنه فسيح جناته ويلهم أهله الصبر والسلوان.
وقال الجروان إن الأمير سعود الفيصل أفنى عمره خدمة المملكة العربية السعودية والأمتين العربية والإسلامية كوزير للخارجية السعودية خلال سنوات عدة ضرب فيها المثل في الرجل المخلص الأمين الساهر على مصلحة وطنه وأمته العربية، وكان خير ممثل للمملكة، ومعبرا عن ضمير الأمة العربية والإسلامية سائلا المولى عز وجل أن يجعل ما قدمه الفقيد لأمته في ميزان حسناته.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.