مطالبات مصرية بحظر «تيك توك»... ما الدول التي فعلتها مسبقاً؟

بعد محاكاة مراهقين مقاطع فيديو «عنيفة»

إحدى جلسات مجلس النواب المصري (موقع مجلس النواب)
إحدى جلسات مجلس النواب المصري (موقع مجلس النواب)
TT

مطالبات مصرية بحظر «تيك توك»... ما الدول التي فعلتها مسبقاً؟

إحدى جلسات مجلس النواب المصري (موقع مجلس النواب)
إحدى جلسات مجلس النواب المصري (موقع مجلس النواب)

في أعقاب حادث تسبَّب في إصابة طالب بالمرحلة الإعدادية يُدعى أحمد خالد (13 عاماً) بالشلل الرباعي، شارك زملاؤه في تحدّ رائج على التطبيق الصيني «تيك توك»، تحرَّك نواب بالبرلمان المصري داعين إلى ضرورة حظر التطبيق في مصر بداعي «تهديد حياة الطلاب والأولاد».
يتضمن تحدي «رمي الأصحاب» قذف الشخص لأعلى ثم سقوطه أرضاً؛ لاختبار قوة تحمله، الأمر الذي تسبَّب في إصابة الطالب أحمد خالد بكسور في النخاع الشوكي والعمود الفقري.
وتقدمت النائبة إيناس عبد الحليم، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب المصري «البرلمان»، بطلب للمجلس لـ«إصدار قرار رسمي بحظر التطبيق»، مستشهدة بـ«خطورة التحديات التي يجري تداولها بين المراهقين»، حيث لم يكن تحدي «رمي الأصحاب» هو الأزمة الوحيدة، فمؤخراً انتشر تحدي «كتم الأنفاس» الذي أُطلق عليه تحدي الموت، وكذلك تحدي «تشارلي» الذي يدَّعي التواصل الروحي بالعالم الآخر، ويدفع من يشارك فيه إلى إيذاء نفسه.
من جانبها، تقدمت أميرة أبو شقة، عضو مجلس النواب المصري، بطلب إحاطة يدعو وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى حظر «تيك توك»؛ لـ«خطورته على المجتمع»، وفق قولها.
تيك توك؛ وهو التطبيق المملوك للشركة الصينية العملاقة «بايت دانس»، جرى إطلاقه للمرة الأولى عام 2016 في الصين، بينما خرجت نسخته العالمية في 2017، وخلال سنواته الست تمكّن من منافسة عمالقة الفضاء الإلكتروني، ليحتل المرتبة الأولى كأكثر المنصات شعبية خلال العام الماضي، متفوقاً على «غوغل». ووفق بيانات أصدرها موقع إحصائيات السوق « بيزنس أوف أبس»، حقق التطبيق عائدات تقدر بنحو 4.6 مليار دولار في عام 2021، بزيادة قدرها 142 % على أساس سنوي.
وتشير الإحصائيات إلى أن التطبيق مستمر في الصعود، العام الراهن. فوفق بيانات نشرها «ستاتيستا»، حصد «تيك توك» في عام 2021 نحو 656 مليون مستخدم عالمي. كان من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بنحو 15 % على أساس سنوي، ليصل إلى 755 مليون مستخدم في عام 2022، ويتوقع أن يصل عدد المستخدمين إلى 955 مليوناً بحلول 2025.
في حين يتصاعد نجم «تيك توك» بين المستخدمين، ولا سيما من جيل «زد»، فإن مطالبات الحظر أيضاً تلاحقه، كانت البداية في الولايات المتحدة الأميركية، عام 2020، بعدما أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عن عزمه حظر التطبيق، مبرراً ذلك باشتباه السلطات في وقوع عمليات تجسّس لحساب الاستخبارات الصينية، غير أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ، ثم اتجه الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن إلى دحض نية الحظر.
في حين لم ينجح ترمب في حظر «تيك توك»، تمكنت دول أخرى من حظر التطبيق نهائياً، وجاءت في المقدمة الهند التي علّقت استخدامه ضمن 50 تطبيقاً آخر، في يوليو 2020، بداعي مخاطر على الأمن القومي تتعلق بالتطبيق، تلتها أفغانستان التي حظرت التطبيق عقب سيطرة حركة «طالبان» على الحكم. وبقرارات متأرجحة اتجهت باكستان إلى حظر «تيك توك» 4 مرات، لكن مع العودة الحذِرة، وفق فيديو نشرته شبكة الإذاعة البريطانية، الذي ضم أيضاً كلاً من بنجلاديش وإندونيسيا وأستراليا إلى الدول التي تلاحق التطبيق الصيني.
من جانبها أعلنت شركة «بايت دانس» تعليق بعض الخدمات في روسيا، في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، وأعربت الشركة، وفق تغريدة على «تويتر»، أن الإجراء جاء على خلفية قانون «الأخبار الكاذبة» الذي أصدرته روسيا.
بيد أن القلق بشأن «تيك توك» لا ينتهي، ففي حين طالب أعضاء البرلمان المصري بحظره قلقاً من تأثيره على المراهقين، أغلق البرلمان البريطاني حسابه على التطبيق، في أغسطس (آب) الماضي، معلناً «توجسه خيفة من ممارسات التطبيق بشأن قيام الشركة بنقل البيانات إلى الحكومة الصينية».
وأعلنت الشركة الأم المالكة للتطبيق، مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في تقرير نشرته «بي بي سي»، أن من شأن موظفيها في الصين الوصول إلى بيانات الحسابات في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وعن سياسة الحظر والملاحقة، يرى رامي الطراونة، رئيس وحدة المنصات الرقمية في صحيفة «الاتحاد» الإماراتية، أن «الحظر لا يمثل حلاً جذرياً للأزمة، ولن يمنع المراهقين من الوصول للتطبيق». ويقول، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحظر في حد ذاته ما هو إلا دعاية مجانية للتطبيق، تأتي بنتائج عكسية». ويدلل على ذلك أن «بعض الدول التي حذت اتجاه الحظر، لدواعٍ أمنية، تراجعت بعدها بفترة قصيرة، مما يدل على عدم جدوى الفكرة».
بينما يطرح اختصاصي منصات التواصل الاجتماعي خياراً ربما يحد من خطورة «تيك توك» على المستخدمين، ويقول إن «الأكثر اتزاناً هو أن تتبنى الدول قوانين وتشريعات منظمة لاستخدام الإنترنت، وتطبيقاته تراعي ثقافة المجتمعات وتباينها وطبيعة مكوناتها، وتبني شراكات مع مطوري هذه التطبيقات بشكل يضمن تحقيق أقصى درجات الفائدة وإغلاق أية أبواب خلفية للأخطاء والتهديدات».
ويضيف أن «شركات التقنية العملاقة مثل غوغل وميتا وبايت دانس وسناب، أبرمت بالفعل عدداً من الاتفاقيات مع عدد من الدول التي باشرت باتخاذ خطوات تنظيمية، ضمنت من خلالها أن تكون تطبيقاتها متوائمة ومنسجمة مع تشريعات تلك البلدان، دون حظر أو إلغاء أو إقصاء».



شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.