الحكومة المصرية تُمهل «حائزي الأرز» قبل معاقبة «المحتكرين»

هددت بمصادرة المحصول إذا لم يتم إخطارها بامتلاكه

وزير التموين المصري علي المصيلحي
وزير التموين المصري علي المصيلحي
TT

الحكومة المصرية تُمهل «حائزي الأرز» قبل معاقبة «المحتكرين»

وزير التموين المصري علي المصيلحي
وزير التموين المصري علي المصيلحي

في تطور جديد أمهلت الحكومة المصرية «حائزي الأرز» حتى يوم 25 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، لإخطار مديريات التموين بالكميات الموجودة لديهم من السلعة الاستراتيجية للبلاد. وقال الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية المصري، في تصريحات تلفزيونية (مساء السبت)، إن «الاحتياطي الاستراتيجي من الأرز يكفي ستة أشهر ونصف الشهر، ولا توجد أزمة في طرحه على البطاقات التموينية وفي السوق المحلية».
وتعاني الأسواق المصرية من «نقص» في الأرز منذ نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وبدأت الأزمة بشكوى المستهلكين من اختفائه في الأسواق، وصولاً لشكوى توافره بكميات ضعيفة وبسعر مرتفع، وهو ما يتزامن مع تبعات موجة التضخم التي يعتبرها الخبراء «الأعلى» خلال الأربع سنوات الماضية.
وأكد وزير التموين المصري أن «يوم 25 ديسمبر الجاري، سيكون آخر ليوم لتلقي الإخطارات بشأن كميات الأرز الموجودة لدى جميع التجار والشركات والمخازن»، موضحاً أن «الإخطار ليس معناه مصادرة الكميات الموجودة لدى التجار»، لكنه هدد بـ«مصادرة أي كميات لم يتم إخطار الحكومة بشأنها قبل نهاية المهلة المحددة».
كان وزير التموين والتجارة الداخلية قد أصدر الأسبوع الماضي، قراراً وزارياً رقم 179 لسنة 2022 بأن يكون «توريد الأرز الشعير المنتج محلياً عن موسم حصاد 2022 لجهات التسويق بالنسبة للمساحة المزروعة أرزاً التي لا تتجاوز فداناً من واقع الحيازة الزراعية اختيارياً».
وبحسب بيان وزارة التموين، «يجب على كل من يملك محصولاً من الأرز الشعير المنتج محلياً عن موسم حصاد 2022 أن يسلم لجهات التسويق جزءاً من المحصول بواقع (طن) عن كل فدان، وذلك بناءً على المساحة المزروعة أرزاً وتزيد على فدان، وبالنسبة للمساحة المزروعة بالأرز ولا تجاوز فداناً يكون التوريد اختيارياً».
وانتقلت أزمة الأرز من أروقة الحكومة إلى أزمة ملموسة في الشارع المصري، باعتباره سلعة «استراتيجة» رئيسية على المائدة، كما تصفها إيمان عبد المقصود، ربة منزل على المعاش، وتقول إن «الأماكن المخصصة للأرز في المحلات والبقالات ما زالت تعاني من نقص ملحوظ»، وتضيف في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في آخر زيارة لها لأحد مراكز التسوق الكبيرة في مصر، فوجئت بلافتة مكتوب عليها أن الحد الأقصى لشراء الأرز للفرد هو 2 كيلوغرام، وغير مسموح بشراء أكثر من ذلك بسبب نقص المعروض منه».
أما ياسمين محمود، 33 عاماً، فتقول إن «المعروض من الأرز بات شحيحاً، وارتفع سعر كيس الأرز بشكل لافت، ووصل إلى 19 جنيهاً تقريباً للكيلو الواحد، ما جعلها تعتمد على السلع البديلة مثل المكرونة التي ارتفع سعرها كذلك وصار الاعتماد عليها كبيراً»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».
يأتي هذا فيما يؤكد وزير التموين المصري أن «جميع أسعار السلع تأثرت بالأزمة الاقتصادية العالمية»، مشيراً إلى أن «أزمات نقص المعروض من بعض السلع خلال الفترة الماضية سببها أشباه التجار»، وأوضح أن «أزمة نقص الأرز جاءت بسبب سهولة تخزينه لدى أشباه التجار طمعاً في جني الأرباح بعد ارتفاع أسعاره».
ووافق مجلس الوزراء المصري، الشهر الماضي، على مشروع قرار بشأن «اعتبار سلعة الأرز من المنتجات الاستراتيجية»، وبمقتضى القرار «يحظر (حجب) الأرز عن التداول سواء من خلال إخفائه، أو عدم طرحه للبيع، أو الامتناع عن بيعه».



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.