«كاوست» تطلق مشروعاً لتوفير خدمة شبكة الـ«واي فاي» بتقنية «تيراغراف»

يتسم بالسرعة العالية والموثوقية في مشروع تجريبي مع هيئة الاتصالات والفضاء

جانب من المشروع الذي يوفر خدمات إنترنت عالية السرعة (الشرق الأوسط)
جانب من المشروع الذي يوفر خدمات إنترنت عالية السرعة (الشرق الأوسط)
TT

«كاوست» تطلق مشروعاً لتوفير خدمة شبكة الـ«واي فاي» بتقنية «تيراغراف»

جانب من المشروع الذي يوفر خدمات إنترنت عالية السرعة (الشرق الأوسط)
جانب من المشروع الذي يوفر خدمات إنترنت عالية السرعة (الشرق الأوسط)

أعلنت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست»، اليوم الأحد، أنها ستوفر خدمة اتصال متطورة من شبكة الـ«واي فاي» عالية السرعة والموثوقية، ومنخفضة التكلفة لأكثر من 3000 شخص. ويأتي هذا المشروع الواعد، بالتعاون مع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية «CST»، وشركة ميتا «Meta»، ومن المتوقع أن يتوسع في مواقع مماثلة في جميع أنحاء المنطقة، مما يوفر وصولاً إلى الإنترنت عالي السرعة بتكلفة معقولة لمئات الآلاف من الأشخاص.
وأكدت «كاوست» دعم الابتكارات وأحدث التقنيات لما فيه خير ومنفعة المجتمع، والتي منها توفير خدمة الاتصال بالإنترنت للمناطق التي يصعب توفير الخدمة فيها بسبب التكلفة العالية أو عدم جاهزية البنية التحتية.
وظهرت أنظمة الاتصالات الهجينة اللاسلكية والبصرية في الفضاء الحر «RF / FSO» بوصفها حلاً واعداً للإرسال اللاسلكي الموثوق به بمعدل بيانات مرتفع بين الجامعة وسكن شركة العمران. وستستخدم «كاوست» تقنية تيراغراف؛ وهي تقنية اتصال لا سلكية بسرعة الجيجابت طوّرتها شركة ميتا؛ للتحقق من فاعلية أبحاث الجامعة في اتصالات النطاق الترددي القصوى، مع إمكانية تطوير خوارزميات تحويل حاسوبية جديدة للوصلات الهجينة لأنظمة «RF / FSO» ذات الموجة الملليمترية mm-wave.
في هذا السياق سيجري استخدام محطات رصد الطقس المثبتة في حرم «كاوست» وسكن شركة العمران الحديثة للمقاولات «MACC»؛ لرصد المتغيرات المناخية التي يمكن أن تؤثر على تشغيل أنظمة «FSO» وتحويل التوصيل بينها وبين الموجة الملليمترية «mm-wave».
وقال البروفيسور محمد العلويني، الأستاذ في الهندسة الكهربائية والحاسوبية في «كاوست»: «فكرنا في استخدام الألياف البصرية، ولكن نشرها كان مكلفاً جداً؛ ليس فقط بين الحرم الجامعي وسكن شركة العمران، بل أيضاً بوصفها تقنية توزيع داخل السكن نفسه الذي تفتقر بنيته التحتية للمرونة في هذا المجال. كنا بحاجة إلى بديل عن الألياف البصرية يكون منخفض التكلفة وعالي السرعة، ويمكن نشره بسهولة بتكلفة قليلة جداً. ورأينا في تقنية تيراغراف الخيار الأمثل لذلك».
تقنية تيراغراف متاحة الآن عبر عدد من الشركات المصنِّعة لمعدات وأجهزة الاتصالات. وتعمل هذه التقنية في نطاق تردد 57-71 جيجاهرتز، وتدعم معدل نقل بيانات يصل إلى 3 جيجابت في الثانية، مع بروتوكول توجيه شبكي متقدم ومنخفض الأخطاء لتوزيع سَعة البيانات.
وأكد البروفيسور توني تشان، رئيس «كاوست»، أن الهدف من هذه التقنيات هو تمكين الاتصال العالمي بطريقة مستدامة من خلال دعم أبحاث هذه التقنيات المتقدمة والمساهمة في تطوير مستقبل عالمنا الرقمي الشامل والمستدام.
وقال محمد عبد العال، مدير التجربة الرقمية والابتكار في «كاوست»: «من خلال نشر تقنية تيراغراف سنتمكن من بناء قدرات اتصال أساسية تتيح خدمات متقدمة وحالات استخدام جديدة لم تكن ممكنة من قبل. وهذا أمر بالغ الأهمية لازدهار أي مجتمع ولتطوير استراتيجيته الذكية».
من جانبه قال الدكتور محمد العتيبي، نائب محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية لقطاع الطيف الترددي: «هدفنا في هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية هو إطلاق إمكانات الاتصالات اللاسلكية عبر التقنيات الناشئة، مثل الموجات الملليمترية الهجينة، وأنظمة الاتصالات البصرية في الفضاء الحر (FSO) من أجل مستقبل أكثر ذكاء وأماناً في المملكة العربية السعودية. وسنحقق ذلك من خلال دعم الابتكارات وإتاحة مجموعة متنوعة من حزم النطاقات للمفاهيم الجديدة والأساليب المختلفة من التراخيص التجريبية إلى الوصول المشترك وقصير المدى».
وقال أنس متولي، مدير السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا»: «يعدّ الوصول إلى النطاق العريض عالي السرعة والموثوقية، والمنخفض التكلفة جزءاً أساسياً من حياة مجتمع اليوم، وسيصبح أكثر أهمية عندما نبدأ بناء منصة (Metaverse)، وهي التطور القادم للإنترنت. ويسعدنا أن نرى كاوست تتعاون مع (Cambium Networks) للاستفادة من تقنية تيراغراف في تقديم شبكة اتصال لا سلكية شبيهة في أدائها بحزم الألياف البصرية وبتكلفة معقولة للسكان في المملكة العربية السعودية».



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.