هيثم الغيص: «أوبك بلس» يلعب دوراً فعالاً في دعم استقرار السوق

حفار نفط وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)
حفار نفط وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)
TT

هيثم الغيص: «أوبك بلس» يلعب دوراً فعالاً في دعم استقرار السوق

حفار نفط وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)
حفار نفط وفي الخلفية شعار «أوبك» (رويترز)

قال الأمين العام لمنظمة «أوبك» هيثم الغيص، أمس (السبت)، إن تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم أعضاء منظمة «أوبك» وحلفاءها، «يلعب دوراً فعالاً في دعم استقرار السوق».
وأضاف الغيص، في بيان بمناسبة الذكرى السادسة لتشكيل التحالف، أن التحالف يلعب أيضاً دوراً ضرورياً في النمو والتنمية وجذب الاستثمار اللازم لضمان أمن الطاقة، «بعد ست سنوات، لا تزال هذه المجموعة مستمرة في لعب دور فعال في دعم استقرار السوق».
كان آخر اجتماع لتحالف «أوبك بلس»، الذي يضم أعضاء منظمة «أوبك» وحلفاءها، قد عقد في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وتم الإعلان عن التكتل في الاجتماع الوزاري لوزراء الطاقة في 10 ديسمبر 2016، في فيينا، بهدف تأمين استقرار مستدام لأسواق النفط من خلال التعاون والحوار، لصالح جميع المنتجين والمستهلكين والمستثمرين، وكذلك الاقتصاد العالمي.
وقال الغيص في هذا الصدد: «إعلان التعاون هو إطار تعاوني غير مسبوق لـ23 دولة منتجة للنفط، يقوم على الثقة والاحترام المتبادل والحوار. بعد ست سنوات، يواصل إطار العمل لعب دور فعال في دعم واستقرار السوق، وهو أمر ضروري للنمو والتنمية، فضلاً عن جذب الاستثمارات اللازمة لضمان أمن الطاقة».
تأتي الذكرى السادسة لتشكيل التحالف النفطي، وسط أزمات عدة تحيط بأسواق النفط والاقتصاد العالمي وتغيرات جيوسياسية تستلزم الحيطة والحذر الدائم، وهو ما أكده أكثر من مرة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.
وآخر ما تواجهه أسواق النفط، هي معضلة وضع سقف للنفط الروسي، الذي يسهم في الناتج الإجمالي العالمي من النفط بنحو 10 في المائة، والتداعيات التي قد تنتج عن ذلك، فضلاً عن تراجع حركة التجارة العالمية ومعدلات التكرير في المصافي، والمعدلات القياسية للتضخم العالمي، وتباطؤ الاقتصاد الصيني، أكبر مستورد للخام في العالم.
وانخفضت أسعار النفط عند التسوية في تعاملات متقلبة، يوم الجمعة، مع تسجيل الخامين القياسيين أكبر خسائر أسبوعية منذ عدة شهور وسط مخاوف متنامية من الركود محت أثر القلق بشأن الإمدادات في أعقاب بيانات ضعيفة في الصين وأوروبا والولايات المتحدة.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتاً إلى 71.02 دولار للبرميل عند التسوية، مسجلاً أدنى مستوى في 2022. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5 سنتات إلى 76.10 دولار للبرميل عند التسوية.
كانت أسعار النفط قد حصلت على بعض الدعم وارتفعت أكثر من واحد في المائة في وقت سابق من الجلسة، بعد أن قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن بلاده، أكبر دولة مصدرة للطاقة في العالم، قد تخفض الإنتاج رداً على فرض سقف لسعر صادراتها من الخام.
ومع ذلك، أدى ارتفاع أعلى بقليل من المتوقع في أسعار المنتجين بالولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وأخبار عن إعادة التشغيل الجزئي لخط أنابيب كيستون إلى تراجع مكاسب الخام ودفع الخامين القياسيين إلى الانخفاض أكثر من دولار للبرميل. وأُغلق خط كيستون في وقت سابق هذا الأسبوع، بعد تسرب 14000 برميل نفط في كانساس. وسجل الخامان القياسيان خسائر أسبوعية بنحو 10 في المائة لكل منها، في أكبر انخفاض أسبوعي بالنسبة المئوية للخام الأميركي منذ أوائل أغسطس (آب)، ولبرنت منذ أبريل (نيسان).
وفي الصين، قال خبراء اقتصاد إن ارتفاع عدد إصابات كورونا سيضعف على الأرجح النمو الاقتصادي خلال الأشهر القليلة المقبلة، على الرغم من تخفيف بعض القيود، ما يؤدي إلى انتعاش ولكن في وقت لاحق في عام 2023.


مقالات ذات صلة

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

الاقتصاد سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

قفزت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلات نفط في محطة خورفكان للحاويات (أ.ف.ب)

ما تأثير «حصار هرمز» على تدفقات النفط؟

بعد إعلان الرئيس الأميركي فرض حصار على مضيق هرمز، تطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على تدفقات النفط والدول المتضررة من هذا القرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.