سكالوني يثني على روح «راقصي التانغو» بعد التأهل للمربع الذهبي في المونديال

فان غال ينهي مسيرته مع «الطواحين» بعد إشادته بلاعبيه وحسرته على الهزيمة أمام الأرجنتين

ميسي ورفاقه وفرحة التأهل للمربع الذهبي (رويترز)
ميسي ورفاقه وفرحة التأهل للمربع الذهبي (رويترز)
TT

سكالوني يثني على روح «راقصي التانغو» بعد التأهل للمربع الذهبي في المونديال

ميسي ورفاقه وفرحة التأهل للمربع الذهبي (رويترز)
ميسي ورفاقه وفرحة التأهل للمربع الذهبي (رويترز)

أثنى ليونيل سكالوني، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني لكرة القدم على لاعبيه وروح الفريق، عقب المباراة التي انتهت بالفوز على المنتخب الهولندي مساء الجمعة، في دور الثمانية (ربع النهائي) من بطولة كأس العالم 2022، المقامة حالياً في قطر.
وأطاح المنتخب الأرجنتيني بنظيره الهولندي من دور الثمانية بالمونديال، بعدما تغلب عليه 4-3 بركلات الجزاء الترجيحية، إثر نهاية الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة بينهما بالتعادل 2-2 على ملعب «استاد لوسيل».
وتقدم المنتخب الأرجنتيني بهدفين سجلهما ناهويل مولينا وليونيل ميسي، في الدقيقتين: 35، و73 من ضربة جزاء، ثم تعادل المنتخب الهولندي بهدفين سجلهما: فاوت فيخهورست في الدقيقة 83، والدقيقة 11 من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني.

وقال سكالوني في تعليقه على سر نجاح المنتخب الأرجنتيني في المونديال الحالي: «الأرجنتين لديها روح فريق، نحن نعرف كيف نتعامل مع كل المواقف على أرض الملعب. كان بالطبع من الأفضل أن نتفادى ركلات الجزاء الترجيحية؛ لكننا صمدنا حتى النهاية». وأضاف: «أعتقد أيضاً بأن الفريق الهولندي سبَّب لنا كثيراً من المشكلات، وصعَّب علينا الأمور؛ خصوصاً خلال الشوط الثاني. الشوط الثاني كان صعباً؛ لكن هذه هي كرة القدم، وهذا ما يحدث أحياناً. عندما نعتقد بأن المباراة قد انتهت تحدث مفاجأة، وكما قلت: هذا الفريق كان متمرساً ويلعب بثقة، ويصر على الفوز».
وعن شعوره خلال المباراة التي استمرت 120 دقيقة، وتفاعله مع الحكم، قال سكالوني: «أنا لا أريد أن أتحدث عن الحكم، علاقتي به طيبة جداً، وأنا أعرفه، ولا أريد أن أتحدث عنه، لحسن الحظ سار كل شيء على ما يرام، وهذا ما أستطيع أن أقوله له».
وعن الدفع بأنخيل دي ماريا في الدقيقة 112، قال سكالوني: «أعتقد بأننا في الشوط الإضافي الأول كنا نستطيع أن نلعب بشكل أفضل مع دي ماريا؛ لكنه لم يكن على مستوى اللياقة المطلوب؛ لكن كان علينا أن نصدر القرار ولم يكن هذا القرار سهلاً؛ لكن كان من الضروري أن نفكر في اللاعبين الذين سيسددون ركلات الجزاء». وتابع: «بالطبع كنا نفكر بطريقة اللعب الهجومية، وكانت الأمور صعبة علينا في الشوط الإضافي الثاني، ولكن يمكن أن نقول إننا كنا الأكثر تسديداً على المرمى».
وعن حديثه للاعبين بعد نهاية الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل، قال مدرب الأرجنتين: «أعتقد بأنه في آخر 15 دقيقة، كان هناك لعب بالكرات الطولية، ولم يكن هناك كثير من الفرص لتسجيل الأهداف، وكنا نتوقع أن نسيطر في الوقت الإضافي ونلعب بطريقتنا، لكن رأينا أن الفريق الهولندي لم يعد يلعب بطريقة التمريرات الطويلة، وبالتالي لم نتمكن من الفوز في الوقت الإضافي، ولكن استطعنا أن نحسم المباراة في النهاية».
وعن شخصية الفريق الأرجنتيني، قال المدرب: «أعتقد بأننا أثبتنا كثيراً من جوانب شخصيتنا مع المكسيك. مررنا بشوط أول صعب؛ لكننا أيضاً كافحنا حتى النهاية، ونستطيع أن نقول إن كرة القدم تُظهر بالفعل معادن الفرق المختلفة، وهذا ما فعلناه في مباريات سابقة، وفي هذه المباراة».

جماهير في الأرجنتين وبهجة تخطي هولندا (أ.ف.ب)

وأضاف: «أحياناً يتحتم علينا أن ندافع ولا نهاجم فقط، ولكن عندما يكون الفريق الآخر لديه لاعبون بطول قامة 190 سنتيمتراً، فهذا يفرض علينا الدفاع، وبالتالي أعتقد أن كل لحظة في المباراة كانت حاسمة لنا ومهمة».
وعن اختيارات ركلات الترجيح، قال سكالوني: «كنا نعرف أن هناك ركلات ترجيح ستسدد، وكنا نعرف أنه لا يمكن أن نخسر أياً منها، أحياناً تكون الأمور صعبة؛ لأن هناك من لا يريد أن يسدد، ولكن في هذه المباراة، كان هناك مَن تطوع للتسديد، وكان هذا أمراً إيجابياً للغاية... كان علينا فقط اختيار من سيسدد لأن كثيرين تطوعوا».
في المقابل، أكد المدرب الهولندي لويس فان غال، انتهاء مسيرته مع منتخب بلاده، بعد خروجه من دور الثمانية أمام الأرجنتين. قال المدرب المحنك الذي يبلغ 71 عاماً: «لن أتابع عملي مدرباً مع المنتخب الهولندي. كانت مباراتي الأخيرة في ثالث فترة لي».
وعاد فان غال من التقاعد لتدريب هولندا العام الماضي، على الرغم من معركته القاسية مع سرطان البروستات، علماً بأنه سبق له الإشراف على الفريق في مرحلتين سابقتين (2000-2001، و2012-2014).
وأضاف: «أنا فخور جداً. استدعيت عديداً من اللاعبين الشباب، لكي يتعلموا. أسّسنا مجموعة، وعندما أنظر خلفي أرى أموراً إيجابية. لا يخالجني شعور بأنني خسرت، لمجرد أن ذلك حصل بركلات الترجيح».
وبات فان غال عميد المدربين في مونديال قطر، وقد حضر إلى العُرس العالمي بسجل حافل بناه في أياكس أمستردام الهولندي، وبرشلونة الإسباني، وبايرن ميونيخ الألماني، ومانشستر يونايتد الإنجليزي. وابتعد عن الأضواء منذ إقالته من يونايتد في عام 2016؛ لكن المدرب الطلق في الكلام لا يزال صاحب شخصية فذة، كما أثبت من خلال قيادته «الطواحين» الهولندية إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم بعد خضوعه لعلاج ناجح لمرضه.
وتابع: «في مطلق الأحوال، ما أتركه خلفي هي مجموعة رائعة. هو منتخب متماسك جداً وتقني. أشرفت على تدريبه خلال 20 مباراة، ولم نخسر أبداً. هو جيد لسبب ما. كما لعبنا ضد أفضل الدول».
من جانبه، اعترف النجم الأرجنتيني ميسي بأن منتخب بلاده عانى بشكل كبير في المباراة أمام المنتخب الهولندي. وقال ميسي الذي تُوج بجائزة أفضل لاعب في المباراة: «المباراة كانت صعبة للغاية منذ البداية، كانت مباراة قاسية؛ لكننا كنا ندرك أنها ستكون هكذا؛ لأننا في مواجهة منتخب قوي للغاية، وهو المنتخب الهولندي». وأضاف: «عانينا كثيراً على الرغم من أننا لم نكن نستحق ذلك؛ لأننا كنا متفوقين 2-صفر، ولعبنا بالطريقة التي كان يجب علينا أن نلعب بها، بالطبع كان علينا أحياناً أن نغير طريقتنا ونغير التشكيلة؛ لكن المنتخب الهولندي صعَّب الأمور علينا».

سكالوني وميسي ولحظة فرح (أ.ف.ب)

وتابع: «في النهاية، فرض التعادل الإيجابي نفسه، وعانينا؛ لكننا تمكنَّا من التأهل للدور قبل النهائي». وعن القرارات التحكيمية في المباراة، قال ميسي: «لا أريد أن أقيِّم أو أعقب على أداء الحكام؛ لكن لا أعتقد أن القرارات كانت أحياناً لصالحنا، وإنما كانت تضرنا في بعض الأحيان. عانينا كثيراً بسببها. كانت المباراة عموماً مباراة قاسية، وكان من الممكن أن تقصينا هذه المباراة من المونديال، ولكن هذا لم يحدث».
وعن تأثير الانتصار على الجماهير الأرجنتينية والمشاعر التي يعيشها هو والفريق، قال ميسي: «نحن نعيش من أجل مثل هذه اللحظات، هذا هو الغرض الذي نأتي من أجله إلى هنا، نأتي لنجلب الفرح والحماس للجميع، نرسل هذه الرسالة وبصوت مرتفع ورؤوس عالية، نحن من بين أفضل 4 منتخبات، هذا بالطبع يزيل من فوق أكتافنا حملاً كبيراً».
وبعد مباراة امتدت طويلاً أمام هولندا، وشهدت كثيراً من المعاناة، استبدل الأرجنتينيون بالقلق الابتهاج، بعد فوز في غاية الصعوبة. وفي ظل عطلة وطنية، ومع ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير، تجمع مشجعو الأرجنتين في المنازل والحانات والساحات العامة لمشاهدة فريقهم وهو يتغلب على هولندا.

فان غال يواسي ناثان آكي (رويترز)

ويوم الثلاثاء المقبل، ستلعب الأرجنتين أمام كرواتيا التي تغلبت على البرازيل في وقت سابق من يوم الجمعة، بركلات الترجيح أيضاً. وسيعني هذا أن الأرجنتين هي آخر المنتخبات المتبقية من الأميركتين في المنافسة على الفوز بلقب كأس العالم.
وقال أحد المشجعين في ساحة بحي باليرمو في بوينس آيرس؛ حيث شاهد المباراة على شاشة عملاقة مع نحو 30 ألف مشجع آخر: «حالة من الجنون غير مسبوقة، أقسم على أن قلبي انفطر، ولم أعد أتحمل».
ولا يزال الأمل يداعب الأرجنتينيين في أن يتمكن منتخب بلادهم من الفوز بكأس العالم للمرة الثالثة، بعد حصده لقب النسخة التي أقيمت في بلادهم عام 1978، وفي المكسيك عام 1986 عندما قادهم النجم الراحل دييغو مارادونا. وقال أحد المشجعين في باليرمو؛ حيث لوح المشجعون بأعلام عليها صورة ميسي ومارادونا: «كل شيء حدث في تلك المباراة. كنت سعيداً ومتوتراً لكنني دائماً ما أشجع المنتخب». وقال آخر: «عانينا؛ لكننا انتصرنا».


مقالات ذات صلة

«أين ذهبت الإجابات؟»... الدنمارك تفتح جبهة جديدة ضد إنفانتينو

رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (رويترز)

«أين ذهبت الإجابات؟»... الدنمارك تفتح جبهة جديدة ضد إنفانتينو

انتقلت معركة الاتحاد الدنماركي لكرة القدم مع جياني إنفانتينو إلى قلب أروقة «فيفا».

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية ويلي كامبوالا مدافع كومو يستعد لتمثيل الكونغو الديمقراطية (رويترز)

إنجاز منتخب الكونغو بالمونديال يجذب المزيد من اللاعبين

أثمر نجاح جمهورية الكونغو الديمقراطية في كأس العالم لكرة القدم هذا العام عن إضافة مجموعة من اللاعبين المولودين في أوروبا إلى تشكيلتها.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا (الكونغو الديمقراطية))
رياضة عالمية المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي غوستافو ألفارو (رويترز)

باراغواي تمدّد عقد ألفارو حتى مونديال 2030

مدّد المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي لكرة القدم غوستافو ألفارو، عقده حتى عام 2030، في أفق مونديال نفس السنة الذي سيحتضن البلد منه مباراة واحدة.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون (باراغواي))
رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الإسباني (د.ب.أ)

مبابي: لم أستمتع بلقب «الديكتاتور»

قال النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، إنه لم يستمتع بالصور الساخرة التي تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي والتي صورته كديكتاتور.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مجسم ملعب الحسن الثاني في بنسليمان المرشح لاستضافة نهائي مونديال 2030 (الاتحاد المغربي)

أخنوش ينتقد إعلان لقجع إقامة نهائي المونديال في المغرب

انتقد رئيس الوزراء المغربي رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم بعدما أعلن أن نهائي كأس العالم 2030 سيُقام في الدار البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.