بوتين يتوعد بمحو أي دولة تتجرأ على مهاجمة روسيا

قال إنه لا يستبعد نهاية لحرب أوكرانيا

بوتين خلال مشاركته في قمة بشكيك أمس (إ.ب.أ)
بوتين خلال مشاركته في قمة بشكيك أمس (إ.ب.أ)
TT

بوتين يتوعد بمحو أي دولة تتجرأ على مهاجمة روسيا

بوتين خلال مشاركته في قمة بشكيك أمس (إ.ب.أ)
بوتين خلال مشاركته في قمة بشكيك أمس (إ.ب.أ)

توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الجمعة، بمحو أي دولة تتجرأ على مهاجمة روسيا بأسلحة نووية من على وجه الأرض، لكنه لم يستبعد في «نهاية المطاف» إيجاد نهاية للحرب الأوكرانية.
وبعد تصريحاته حول أن خطر الحرب النووية آخذ في الازدياد، ووصفه الترسانة الروسية بأنها «عامل ردع» في الصراعات، قال الرئيس الروسي إن بلاده قد تفكر بشكل رسمي في إضافة إمكانية توجيه الضربة النووية الوقائية الأولى لنزع سلاح خصم لعقيدتها العسكرية.
وقال بعد قمة في قرغيزستان: «نحن نفكر في هذا... إذا كنا نتحدث عن ضربة لنزع السلاح، فربما يتعين علينا التفكير في استخدام نهج شركائنا الأميركيين»، مستشهداً بما وصفه باستراتيجيات الولايات المتحدة لاستخدام صواريخ عالية الدقة لتوجيه ضربة وقائية. 
وقال بوتين إن روسيا ليس لديها تفويض لشن ضربة نووية وقائية، على عكس الولايات المتحدة، لكن الأسلحة الروسية المتقدمة التي تفوق سرعة الصوت ستضمن لروسيا الرد بقوة إذا تعرضت للهجوم.
وأكد بوتين أنه «سيكون من الضروري في نهاية المطاف التوصل إلى اتفاق» لإنهاء النزاع في أوكرانيا، معرباً عن شكوكه في «الثقة» التي يمكن أن تمنحها موسكو لمحاوريها.
وقال بوتين على هامش قمة إقليمية في بشكيك: «في نهاية المطاف سيكون من الضروري التوصل إلى اتفاق.
سبق أن قلتُ ذلك مرات عديدة إننا مستعدون لهذه الترتيبات، نحن منفتحون، لكنّ ذلك يرغمنا على التفكير لمعرفة مع من نتعامل».
... المزيد


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


«حزب الله» يدعو إلى الوقوف في وجه «العدوان» على إيران

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه في تحرك دعا إليه الحزب أمام منظمة «إسكوا» وسط بيروت 4 فبراير 2026 تحت عنوان «البلاد كلّها مقاومة» (إ.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه في تحرك دعا إليه الحزب أمام منظمة «إسكوا» وسط بيروت 4 فبراير 2026 تحت عنوان «البلاد كلّها مقاومة» (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يدعو إلى الوقوف في وجه «العدوان» على إيران

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه في تحرك دعا إليه الحزب أمام منظمة «إسكوا» وسط بيروت 4 فبراير 2026 تحت عنوان «البلاد كلّها مقاومة» (إ.ب.أ)
مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه في تحرك دعا إليه الحزب أمام منظمة «إسكوا» وسط بيروت 4 فبراير 2026 تحت عنوان «البلاد كلّها مقاومة» (إ.ب.أ)

دعا «حزب الله» اللبناني المدعوم من طهران، السبت، دول وشعوب المنطقة إلى الوقوف في وجه «المخطط العدواني» على إيران من دون أن يعلن ما إذا كان سيتدخل عسكرياً إلى جانب طهران.

وقال، في بيان، إن «(حزب الله) إذ يعلن تضامنه الكامل مع إيران (...) يدعو دول وشعوب المنطقة إلى الوقوف في وجه هذا المخطط العدواني وإدراك خطورته»، معتبراً أن «عواقبه الوخيمة ستطول الجميع»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «هذا العدوان الجديد، والذي يشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، ولميثاق الأمم المتحدة، هو ‏استمرار لنهج الغطرسة، والاستكبار الذي تمارسه الإدارة الأميركية، والكيان الصهيوني المجرم ‏في منطقتنا، في محاولة يائسة لزعزعة استقرارها، وإخضاع شعوبها، وإرغامها على القبول ‏بمشاريع الهيمنة، والاحتلال».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح السبت، شن «عملية قتالية كبرى ومستمرة» ضد إيران، مؤكداً أن إيران لا يمكنها أبداً امتلاك سلاح نووي.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا عملية ضد إيران لـ«إزالة التهديد الوجودي»، داعياً الإيرانيين إلى الوقوف في وجه حكومتهم.

ولاحقاً أعلنت عدة دول خليجية إغلاقاً مؤقتاً للأجواء، واعتراض صواريخ على أراضيها.


باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شنّ الجيش الباكستاني ضربات جوية جديدة استهدفت مزيداً من المنشآت العسكرية في عمق الأراضي الأفغانية ليلاً وحتى ساعات الصباح الأولى من يوم السبت، بعدما أعلنت باكستان أنها دخلت في «حرب مفتوحة» مع جارتها. وقالت باكستان إن هجومها، المستمر منذ الجمعة، جاء رداً على هجمات عبر الحدود، فيما اشتكت كابل من انتهاك سيادتها، وأكّدت أنها ما زالت منفتحة على الحوار، محذّرة في الوقت ذاته من عواقب اتّساع نطاق النزاع.

باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)

وتتهم إسلام آباد كابل بإيواء جماعات مسلحة تُنفّذ هجمات في باكستان انطلاقاً من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة «طالبان». وتبنّت حركة «طالبان» الباكستانية، المعروفة اختصاراً بـ«تي تي بي»، معظم هذه الهجمات. وكتب وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، على «إكس»، الجمعة: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم». فيما أكّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عبر حساب حكومته على «إكس»، أن «قواتنا لديها كل القدرة الضرورية لسحق أي طموح عدوانيّ».

وقال وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، السبت، إن أكثر من 331 عنصراً من القوات الأفغانية قُتلوا، وأصيب أكثر من 500 آخرين خلال الضربات العسكرية الجارية داخل أفغانستان. وأضاف أن باكستان دمّرت 102 موقع أفغاني، واستولت على 22 موقعاً آخر، ودمّرت 163 دبابة ومركبة مدرعة في 37 موقعاً.

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية يوم 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

من جانبه، قال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، حمد الله فطرت، إن الادعاء بمقتل وإصابة مئات من القوات الأفغانية «غير صحيح ونرفضه». واتهم باكستان باستهداف مناطق مدنية في ولايات باكتيكا وخوست وكونار وننغرهار وقندهار، إضافة إلى مخيمات للاجئين في تورخم وقندهار. وقال فطرت إن 52 شخصاً قُتلوا، معظمهم من النساء والأطفال، وأصيب 66 آخرون.

في الأثناء، ذكرت الأمم المتحدة في منشور على منصة «إكس»، أن مدناً رئيسية في أفغانستان تعرّضت، بحسب تقارير، للقصف من قبل الجيش الباكستاني، الجمعة، في تصعيد جديد يثير مخاوف على المدنيين الذين يعانون أصلاً تحت الحكم الصارم لسلطات «طالبان» الأفغانية.

وأفادت وسائل الإعلام الرسمية الباكستانية بأن سلاح الجو الباكستاني نفّذ ضربات استهدفت منشآت عسكرية رئيسية في مناطق مختلفة من شرق أفغانستان. وبحسب السلطات الباكستانية، فرّ مئات السكان الذين يعيشون قرب معبر تورخم الحدودي شمال غربي البلاد.

في المقابل، قالت وزارة الدفاع الأفغانية إنها هاجمت خلال ليل الجمعة إلى السبت قواعد عسكرية باكستانية في ميرامشاه وسبين وام، ودمّرت منشآت عسكرية وأوقعت خسائر كبيرة، رداً على الضربات الجوية المستمرة التي تنفذها باكستان.

إلى ذلك، زعمت كابل إسقاط طائرة مقاتلة باكستانية في جلال آباد وأسر طيارها، وفق ما ذكر وحيد الله محمدي، المتحدث باسم الجيش في المنطقة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ونفت إسلام آباد صحة الخبر، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أندرابي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «هذا ادعاء كاذب، لا أساس له من الصحة».

من جانبها، أعربت الولايات المتّحدة عن دعمها لحق باكستان في الدفاع عن نفسها ضد هجمات «طالبان»، في منشور على موقع «إكس» نشرته أليسون هوكر، المسؤولة في وزارة الخارجية الأميركية.

دبابة تابعة للجيش الباكستاني عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان - 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي، السبت، بلسان مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، جميع الأطراف إلى «خفض التصعيد فوراً ووقف الأعمال العدائية»، بما في ذلك الهجمات والغارات عبر الحدود، التي قد تكون لها عواقب وخيمة على المنطقة.

وأضافت: «يؤكد الاتحاد الأوروبي مجدداً ضرورة عدم استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أو مهاجمة أي دولة أخرى، ويدعو السلطات الأفغانية القائمة بحكم الأمر الواقع إلى اتخاذ تدابير فعّالة ضد جميع الجماعات الإرهابية العاملة في أفغانستان أو انطلاقاً منها». كما أثارت المواجهات بين باكستان وأفغانستان مخاوف كل من الصين والمملكة المتحدة والأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ودعا الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، مستشار وزير الخارجية الروسي زامير كابلوف، البلدين إلى إنهاء الهجمات المتبادلة في أقرب وقت وحلّ الخلافات دبلوماسياً.

وقال كابلوف لوكالة «سبوتنيك» الروسية، الجمعة: «ندعم وقف الهجمات المتبادلة في أسرع وقت، والتوصل إلى حلّ دبلوماسي للخلافات». كما أكد أن روسيا ستدرس تقديم خدمات الوساطة إذا طلب الطرفان الباكستاني والأفغاني ذلك.

جنود باكستانيون يقومون بدوريات بالقرب من معبر الحدود الباكستاني - الأفغاني في تشامان يوم 27 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

من جهتها، دعت الصين إلى الحوار. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في بكين، الجمعة: «بصفتها جارة وصديقة، تشعر الصين بقلق بالغ إزاء تصاعد الصراع، وتشعر بحزن عميق جراء ما تسبب به من سقوط قتلى وإصابات»، مشيرة إلى ازدياد حدة الاشتباكات عبر الحدود.

وأضافت ماو أنه يتعين حلّ النزاعات من خلال الحوار، داعيةً إلى تنفيذ وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن. وقالت المتحدثة إن بكين لطالما توسطت بين الجانبين من خلال قنواتها الخاصة، وهي مستعدة للاضطلاع بـ«دور بنّاء» من أجل خفض التصعيد، مضيفةً أن الصين تراقب الوضع عن كثب.


«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
TT

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)

غالباً ما يكون التركيز على المطاعم المنتشرة في مناطق في وسط لندن، مثل مايفير وفيتزروفيا ونايتسبريدج وكينزينغتون... وللأسف أحياناً تغيب عن بال الذوَّاقة مناطق أخرى ليست ببعيدة عن وسط البلد مثل منطقة «إزلينغتون» الواقعة إلى شمال لندن، التي تنتشر فيها المطاعم والمقاهي العصرية والنابضة بالحياة.

وهذه المرة زيارتنا كانت استكشافية لأننا تعرفنا إلى جوهرة فرنسية مخفية، تقع عند شارع «سانت بولز»، نقول «مخفية» لأن اللافتة الخارجية كتب عليها اسم «Sawyer & Grey» ولكن فعليا فاسم المطعم هو «وي مدام» Oui Madame والسبب هو أن هذا الأخير يتخذ من مقهى «سوير إند غراي» مقراً له على الطريقة المعروفة بالـ«بوب أب» أو المطاعم التي تفتح أبوابها في أماكن محددة ولأوقات محدودة.

تشكيلة من أطباق "وي مدام" (الشرق الاوسط)

أول ما يشدك إلى المطعم عند دخولك إليه، ابتسامة العاملين فيه، فكان كونور المسؤول عن خدمة طاولتنا، فكان بشوشاً ولطيفاً جداً، يعرف الأطباق جيداً ويدرك كيف يعطي رأيه دون فرضه على الزبون، وهذه صفة لا تجدها في الكثير من العاملين في المطاعم في أيامنا هذه.

يتألف Oui Madame من طابقين، الطابق العلوي تتوزع طاولاته بطريقة تمنح الزبائن نوعاً من الخصوصية لأنها منفصلة عن بعضها البعض بواسطة حواجز خشبية، وتتدلى فوقها إنارة مغلفة بحاويات من القش، أرضية خشبية وسلم قديم يأخذك إلى الطابق السفلي الذي تتوزع فيه الطاولات بطريقة غير مألوفة أيضاً، وهنا تكمن المفاجأة، لأنك ستشعر وكأنك في كهف، خاصة وأن التحف والمقتنيات قديمة جداً وتتناسب مع نمط المكان، يطالعك مطبخ مفتوح صغير جداً، يمكن القول إنه قد يكون من أصغر المطابخ إن لم يكن الأصغر على الإطلاق، وعندما تتذوق الأطباق التي يقوم بتنفيذها الشيف الكندي جايكوب باكلي سوف تفاجأ لسببين، الأول: كيف يستطيع الشيف تحضير مثل نوعية هذه الأطباق في مطبخ بهذا الحجم، والسؤال الثاني: كيف يمكن تفضيل طبق على آخر؟

"وي مدام" عنوان الباحثين عن الاكل الجيد والخصوصية (الشرق الاوسط)

طرحنا هذا السؤال على الشيف جايكوب باكلي، الذي اختصر أطباقه بكلمة «شغف»، مشيراً إلى حبه لمهنته الذي يترجمه في أطباق يتفنن فيها، وأضاف بأنه يتطلع اليوم لابتكار أطباق جديدة يضيفها للائحته التي تنقسم إلى فئة الـ«سناك» والأطباق الصغيرة والأطباق الرئيسية والأطباق الجانبية. ويعتمد الشيف باكلي أسلوباً جميلاً في مزج المطبخ الفرنسي - المتوسطي مع إضافة بعض النكهات الآسيوية مثل الكيمشي مما يخلق رونقاً مميزاً للنكهات الفريدة بطريقة متناغمة جداً تضيف أفقاً جديداً للمذاق من دون تشويه هوية الطبق ونكهته.

جلسات بسيطة وخصوصية تامة (الشرق الاوسط)

بدأنا بطبق السناك الأولي «سايفوري شو» وهو عبارة عن حبات صغيرة من العجين المحشو بجبن كونتي الفرنسي، وبعدها جربنا «Galbi Lettuce Taco»، وهو عبارة عن قطعتين من الخس تزينه صلصة الكيمشي، ومن الأطباق الصغيرة اخترنا Grilled Scallops سلطعون بحري مشوي، ومن الأطباق الرئيسة اخترنا الطبق الأشهر والذي أوصانا الشيف باكلي بتجربته وهو Rack of Lamb لحم الضأن المشوي، ومذاقه بالفعل رائع، لأنه طري وفيه عصارة لذيذة جداً تجعله يذوب في الفم، وطلبنا أيضاً طبقاً نباتياً Grilled Aubergine باذنجان مشوي يقدم على طبقة من الحمص المهروس.

تارتار اللحم في "وي مدام" (الشرق الاوسط)

ولمحبي المأكولات البحرية أنصحهم بتناول Seafood Orzotto وهو أرز إيطالي مع ثمار البحر مثل بلح البحر والأخطبوط، وعندما سألنا الشيف عن سر مذاق ثمار البحر الطري أجاب بأن طريقة الطهي ومدتها تؤثر على طراوة الأسماك بشكل عام، لا سيما القواعع والأخطبوط.

لائحة الطعام ليست طويلة جداً، وهذا ما يجعلها خفيفة على النظر قبل أن تحكم عليها إن كانت خفيفة على المعدة، فهي تناسب جميع الذائقات لأنها تضم الأطباق النباتية واللحوم بشكل متوازن.

بروسكيتا السردين (الشرق الاوسط)

من الأطباق الأخرى المتوفرة على اللائحة فوكاتشيا الطماطم والشمر مع زبدة الريحان المخفوقة؛ وبروشكيتا السردين مع الطماطم المبشورة والأعشاب، وتارتار اللحم البقري مع غوتشوجانغ.

وبالنسبة للحلوى، فيقدم «وي مدام» الشوكولاته الكريمية Chocolat Cremeux مع صلصة الفراولة و«باشن فروت» بالإضافة إلى تارت الخوخ، وإن لم تكن من محبي السكريات فيمكنك الاستعاضة عنها بتشكيلة من الأجبان الفرنسية.

اللافت في المطعم هو أنه يقدم شيئاً نادراً في لندن اليوم، وهو تفضيل الحرفية على الاستعراض ومساحة المكان الشاسعة والديكورات البراقة، فهذا المطعم هو ببساطة مكان إذا زرته مرة فلا بد بأن تعود إليه مرة أخرى.

يشار إلى أن «وي مدام» يفتح أبوابه أمام الذواقة من الثلاثاء إلى السبت، من السادسة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً.