مهرجان «مسكون» لسينما الرعب يحط بنسخته السادسة في بيروت

مهرجان «مسكون» لسينما الرعب يحط بنسخته السادسة في بيروت

لقطة من فيلم الافتتاح «مثلث الحزن» (المهرجان)
الجمعة - 15 جمادى الأولى 1444 هـ - 09 ديسمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16082]

شاء منظمو مهرجان «مسكون» لسينما الرعب والفانتازيا أن ينتشلوا لبنان من الكابوس الغارق فيه على طريقتهم، فعملوا لأشهر طويلة مواجهين صعوبات عدة كي ترى نسخته السادسة النور.

طبيعة هذه الصعوبات كثيرة، كما يذكر المدير الفني للمهرجان أنطوان واكد لـ«الشرق الأوسط»، ويصف ما فعلوه بمعركة خاضها القيّمون على هذا الحدث للحفاظ على وجه لبنان الثقافي. ويتابع: «لعل أكبر الصعوبات التي واجهناها هي الخاصة بتمويل المهرجان. وهي عقبة سبق أن عانينا منها في نسخاتنا الخمس الماضية. لكن السنة الحالية كان الأمر أصعب في ظل أزمة اقتصادية متردية تعاني منها البلاد. كما أن أوضاعنا عامة في لبنان ليست على ما يرام، وهو ما ينعكس سلباً على أي مشروع من هذا النوع». إرادة منظمي مهرجان «مسكون» كانت صلبة، فرفضوا الاستسلام لواقع قاتم، وتمسكوا بإقامته، لكن بنسخة أصغر، حيث تتضمن 6 أفلام طويلة، بدلاً من 12 فيلماً، فيما حافظت على نفس عدد الأفلام القصيرة المشاركة ككل عام، وعددها 10 أفلام.

ينطلق «مسكون» في 12 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، مع فيلم «مثلّث الحزن» للمخرج السويدي روبن أوستلوند، الفائز بالسعفة الذهبية لمهرجان «كان» السينمائي. وهو من نوع الكوميديا السوداء، ويعبّر بسخرية لاذعة عن تناقضات العالم المعاصر الملتوي.

وسيكون هواة أفلام الرعب والإثارة على موعد مع 3 أعمال؛ «Speak No Evil» للمخرج الدنماركي كريستيان تافدروب، الذي عُرض للمرة الأولى في مهرجان ساندانس، و«بيغي» للمخرجة الإسبانية كارلوتا بيريدا، الذي شارك أيضاً في «ساندانس» وفي عدد كبير من المهرجانات، وفاز بجائزة «ميلييس». ويتناول التنمر والانتقام من زوايا اجتماعية جديدة. وفيلم ثالث بعنوان «ديدستريم» للمخرجين الأميركيين؛ جوزيف، وفانيسا وينتر. وهو كوميديا تتخللها مشاهد رعب، ويتناول قصة شخصية من مشاهير الشبكات الاجتماعية تزور منزلاً مسكوناً.

وعن عملية الخيار لانتقاء أفلام المهرجان، يوضح واكد في سياق حديثه أنها تطلبت عملية دقيقة. فهم تلقوا أكثر من 230 فيلماً قصيراً، اضطروا لانتقاء 10 منها فقط، وكانت الأفضل بنظر اللجنة المشرفة على أفلام المهرجان.

ومن لبنان، تشارك 5 أفلام قصيرة؛ «الظلام يشتد» لفراس أبو فخر، ودانيال حبيب، و«ليمبو» لليا يارد، و«ريند» لرومي مطر، و«شي مش مزبوط» لأوغو هوشر، إضافة إلى فيلم «تشنّج» لمايك مالاجيان.

ويعلق واكد: «إن الأفلام القصيرة المشاركة في مسابقة (مسكون) تشمل بلداناً عربية كثيرة، من بينها الأردن وقطر والمغرب وتونس والإمارات. ولا تتجاوز مدة الواحد منها 30 دقيقة، وتتنوع موضوعاتها بين خيالية ورعب وكوميدية وغيرها».

تضم لجنة التحكيم، التي تتولى تقييم هذه الأفلام، الممثلة اللبنانية كارول عبود، والمنتج بسام الأسعد مدير قسم «أيام عمان لصناع الأفلام» في مهرجان عمان السينمائي، والكاتب والمخرج والمنتج اللبناني الأردني باسل غندور.

تمنح لجنة التحكيم جائزة «مسكون» لأفضل فيلم قصير، على أن يدرج الفيلم الرابح في مسابقة الأفلام القصيرة في مهرجان «فانتسبوا» في البرازيل، فيما سيحصل الفائز بجائزة أفضل فيلم لبناني قصير على فرصة ليُعرض فيلمه في مهرجان «سينيميد» في مونبولييه.

وعلى هامش عروض الأفلام، وحرصاً من إدارة المهرجان على إتاحة تبادل المعرفة والخبرات داخل الوسط السينمائي، تعود الحوارات حول صناعة السينما، وتعقد الندوات والحلقات النقاشية ليومين؛ 15 و16 الحالي، في حرم جامعة «ألبا» (الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة - جامعة البلمند). وهي مفتوحة أمام الجمهور وطلاب السينما وهواتها. وتشمل هذه المحادثات نقاشات وورش عمل مع المخرجين الضيوف. ومن بين هؤلاء؛ باسل غندور، ويوسف الشابي، والمخرج اللبناني وليد مونس، والمنتجون ميريام ساسين، ولارا أبو سعيفان، وفارس لعجيمي.

وتقام لأول مرة ورشات عمل عن صناعة الأفلام المستدامة مع بسام الأسعد، وهو أيضاً المؤسس المشارك لـ«السينما الخضراء». ويوضح واكد: «إنها حصص ضمن صفوف تعليمية خاصة بالسينما، تلقي الضوء على عناصر الصناعة السينمائية. ومن بينها الخاصة بكتابة السيناريو والإخراج، إضافة إلى التصوير البيئي (غرين شوت). ويهدف هذا الأخير إلى تعلّم كيفية الحد من التلوث البيئي وأثره على السينما. فتصبح لدى الطالب خلفية بيئية غنية تحافظ على معايير متبعة خلال التصوير لخفض الانبعاثات التي تنتجها صناعة الأفلام والتلفزيون».

وتتولى جمعية «بيروت دي سي» تنظيم المهرجان حضورياً في سينما مونتيين في المعهد الفرنسي، طيلة أيام المهرجان، من 12 إلى 16 الشهر الحالي. فتكون عروضه متاحة مجاناً أمام الجميع.


لبنان سينما

اختيارات المحرر

فيديو