ما هي فرص المنتخبات الثمانية المتبقية في الفوز بكأس العالم؟

نقاط القوة الرئيسية لدى المتأهلين إلى الدور ربع النهائي في العرس الكروي العالمي

من اليمين:  نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)
من اليمين: نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)
TT

ما هي فرص المنتخبات الثمانية المتبقية في الفوز بكأس العالم؟

من اليمين:  نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)
من اليمين: نيمار... رونالدو... ميسي... كين ومبابي (غيتي)

بعد انتهاء دور المجموعات ودور الستة عشر في نهائيات مونديال 2022، وبدء مواجهات الدور ربع النهائي (دور الثمانية) اليوم، لا يزال نجوم كبار مثل ليونيل ميسي ونيمار وكيليان مبابي، في السباق على لقب نهائيات النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم التي تستضيفها قطر حتى 18 من الشهر الحالي. «الغارديان» تلقي نظرة هنا على نقاط القوة الرئيسية لدى المنتخبات الثمانية المتأهلة إلى الدور ربع النهائي، وتقيّم من هو المنتخب الأوفر حظاً للفوز بلقب البطولة العالمية الكبرى.

البرازيل

يقدم منتخب البرازيل مستويات رائعة، ومن الواضح للجميع أن راقصي السامبا يلعبون وهم يستمتعون في هذه البطولة. لقد سحق المنتخب البرازيلي نظيره الكوري الجنوبي بأربعة أهداف في الشوط الأول من مباراة دور الستة عشر، وتألق ريتشارليسون بشكل يذكرنا بالأيام التي لم يكن فيها أحد يستطيع منافسة البرازيل. وحتى في ظل غياب غابرييل جيسوس للإصابة، يمتلك «السيليساو» كتيبة من المهاجمين الرائعين، بقيادة النجم نيمار، الذي تعافى من الإصابة. ولو استمر المنتخب البرازيلي في اللعب بنفس القوة، فمن المؤكد أنه سيكون بطلاً لكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2002. ومع ذلك، لم تظهر البرازيل بالشكل المتوقع أمام سويسرا، الذي كان الفريق الوحيد الذي لعب بتكتل دفاعي محكم أمام البرازيل حتى الآن في البطولة، ومن المؤكد أن كرواتيا ستكون اختباراً أكثر قوة اليوم. وعلاوة على ذلك، تعرض حارس مرمى البرازيل أليسون بيكر للكثير من الاختبارات أمام كوريا الجنوبية يوم الاثنين الماضي، على الرغم من أنه أظهر قيمة أن يكون لديك حارس من الطراز العالمي في مثل هذه البطولات. ويبقى السؤال الآن هو: هل يمكن لأي فريق أن يوقف راقصي السامبا؟

فرنسا

في بعض الأحيان، يبدو أن خطة فرنسا مبنية بالكامل على تمرير الكرة إلى كيليان مبابي، على أن يقوم هو بما يتعين عليه القيام به! وتتمثل المشكلة بالنسبة للمنافسين في أن هذه الخطة تنجح حتى الآن. وبالتالي، فإن أي فريق يمكنه إيقاف خطورة مبابي سيقضي على خطورة المنتخب الفرنسي بأكمله، لكن نجم باريس سان جيرمان يبدو غير قابل للإيقاف في الوقت الحالي، ويبدو حتى الآن الأقرب للحصول على لقب هداف المونديال. وما يشجع المدير الفني لمنتخب فرنسا، ديدييه ديشامب، هو أن مستوى باقي اللاعبين يتحسن بمرور الوقت، كما أن فرنسا سجلت تسعة أهداف في المباريات الثلاث التي لعبتها بالتشكيلة الأساسية، وقد ينتفض الفريق بالكامل في الوقت المناسب لإثبات أنه ما زال أحد أقوى المرشحين للفوز باللقب. ويضيف المهاجم المخضرم أوليفييه جيرو توازناً رائعاً لخط الهجوم. سيواجه ديشامب مشكلة كبيرة في حال تعرض المزيد من اللاعبين للإصابات، لكن الفريق ككل لم يقدم المستوى المتوقع منه حتى الآن، باستثناء التألق الدائم لمبابي.

أشرف حكيمي وحكيم زياش وفرحة إسقاط إسبانيا (رويترز)

البرتغال

لم يكن طريق البرتغال صعباً للوصول إلى الدور ربع النهائي، أليس كذلك؟ والآن، وبعد أن استبعد المدير الفني للبرتغال فرناندو سانتوس، كريستيانو رونالدو من التشكيلة الأساسية أمام سويسرا -وربما بشكل نهائي في باقي المباريات- تبدو فرص الفريق في المنافسة على اللقب أكثر من ذي قبل. لقد ظهر المنتخب البرتغالي بشكل استثنائي أمام سويسرا، وتألق الخط الأمامي وأحرز ستة أهداف في تلك المباراة، من بينها ثلاثة أهداف (هاتريك) لغونزالو راموس، الذي ظهر على الساحة فجأة في هذا المونديال. وكان الفوز على منتخبي غانا وأوروغواي الجيدين في دور المجموعات بمثابة دليل آخر على قوة القائمة التي يعتمد عليها سانتوس، والتي تشمل أيضاً بديلاً قوياً للغاية هو رافائيل لياو. فهل من الممكن أن يفوز رونالدو بكأس العالم وهو يجلس على مقاعد البدلاء؟

إنجلترا

سيصطدم لاعبو المنتخب الإنجليزي، بقيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت، بمنتخب فرنسا الأقوى كثيراً عن بقية المنتخبات التي واجهتها إنجلترا حتى الآن. كانت هناك لحظات صعبة في بداية المباراة أمام السنغال في دور الستة عشر، لكن إنجلترا لديها عدد من أفضل اللاعبين الشباب في البطولة -أعلن جود بيلينغهام عن نفسه بقوة باعتباره أحد الخيارات الأساسية- خاصة في الخط الأمامي الذي يضم كوكبة من اللاعبين أصحاب الفنيات والقدرات العالية. لكن تكمن المشكلة في أنه عندما تُغلق المساحات أمام هؤلاء اللاعبين فإنهم يفقدون الكثير من خطورتهم، وهو الأمر الذي تدركه فرنسا جيداً، وبالتالي قد تعتمد على غلق المساحات والهجمات المرتدة السريعة. لكن هاري كين استعاد خطورته ونجح في هز الشباك، ويبدو خط الوسط متوازناً بشكل جيد، كما قلت الأخطاء الدفاعية إلى حد كبير، فهل ينجح المنتخب الإنجليزي في الفوز باللقب والاحتفال بهذا الإنجاز في فترة أعياد الميلاد؟

الأرجنتين

تبدو كل مباراة للأرجنتين في الدوحة وكأنها حدث استثنائي ينتظره الجميع، ليس فقط بسبب ما يقدمه «راقصو التانغو» بقيادة المدير الفني الشاب ليونيل سكالوني داخل المستطيل الأخضر، ولكن أيضاً بسبب الدعم الجماهيري الهائل الذي يحصل عليه ليونيل ميسي ورفاقه. ورغم أن منتخب «الألبيسيليستي» لم يتألق ويتوهج إلا على فترات متقطعة، إلا أنه نجح في التخلص من آثار الهزيمة المفاجئة في مباراته الافتتاحية في المونديال أمام السعودية بهدفين مقابل هدف وحيد، وهناك شيء واحد واضح للجميع حتى الآن، وهو أن ميسي يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق في بطولات كأس العالم، حيث سجل ثلاثة أهداف وأظهر للجميع أنه مختلف عن أي لاعب آخر. وعلاوة على ذلك، يتألق عدد من اللاعبين الصغار من حوله، مثل جوليان ألفاريز الذي قدم ما يبرر تعاقد مانشستر سيتي معه. لا يزال المنتخب الأرجنتيني بحاجة إلى تقديم مستويات جيدة أمام المنتخبات الأقوى، لكن راقصي التانغو لديهم فرصة للصعود لمنصة التتويج والحصول على اللقب، خاصة في ظل الدعم الجماهيري الكبير الذي يجعلهم يلعبون وكأنهم على ملعبهم ووسط جماهيرهم بالأرجنتين.

هولندا

هناك شعور بأن منتخب هولندا، بقيادة المدير الفني لويس فان غال، لا يقدم مستويات جيدة حتى الآن، لكنه حقق المطلوب منه ووصل إلى الدور ربع النهائي. واتهم النقاد هولندا بتقديم كرة قدم مملة خلال دور المجموعات، لكن ممفيس ديباي وكودي غاكبو -لم يتعرض غاكبو لأي انتقادات بالتأكيد في المباريات السابقة نظراً لنجاحه في هز الشباك أكثر من مرة- تألقا أمام الولايات المتحدة الأميركية، كما قدم دينزل دومفريز مستويات متميزة في مركز الظهير الأيمن. وعاد فرينكي دي يونغ أيضاً إلى تقديم أفضل مستوياته، ويبدو الفريق في وضع جيد قبل مواجهة الأرجنتين، التي تعد إحدى الكلاسيكيات في كرة القدم العالمية. لم يتعرض المنتخب الهولندي للخسارة في 19 مباراة منذ عودة فان غال إلى القيادة الفنية، وبالتالي إذا كان ميسي يرغب في الحصول على أكبر بطولة في مسيرته الكروية فسيتعين عليه أولاً أن يتغلب على عقبة كبيرة اليوم أمام الطواحين الهولندية.

المغرب

أظهر المغرب في دور المجموعات أنه فريق لا يستهان به على الإطلاق، والدليل على ذلك أنه أطاح بمنتخب إسبانيا الذي كان أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب. ويقود المدير الفني لأسود الأطلس، وليد الركراكي، مجموعة من اللاعبين الأقوياء والأذكياء الذين يلعبون بانضباط تكتيكي استثنائي، كما يمتلك الفريق خط هجوم قادراً على القيام بأشياء غير متوقعة. وحتى الهدف الوحيد الذي دخل شباك المغرب كان هدفاً عكسياً أحرزه المدافع المغربي نايف أكرد في مرمى فريقه في مباراة كندا، وهو ما يعد إنجازاً استثنائياً؛ لأن المغرب واجه منتخبات من العيار الثقيل مثل كرواتيا وبلجيكا وإسبانيا. وإذا نجح المنتخب المغربي في إقصاء البرتغال في مباراة الدور ربع النهائي، فستكون لديه فرصة للمنافسة على اللقب. ويمتلك المنتخب المغربي نجماً من الطراز العالمي وهو أشرف حكيمي، ويجب ألا ننسى أيضاً اللاعب العبقري حكيم زياش. لم يتمكن أي منتخب أفريقي من قبل من الوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم، وبالتالي فمنتخب المغرب على بعد خطوة واحدة فقط من كتابة التاريخ.

كرواتيا

هناك قول مأثور يقول: «لا تستبعد الكروات أبداً». ويمكن القول بأن منتخب كرواتيا الحالي يشبه المنتخبات السابقة لألمانيا، فهو لا يستسلم أبداً ولا يمكنك أن تجزم بأي شيء قبل صافرة النهاية. وعلى الرغم من أن كرواتيا تعاني من نقاط ضعف واضحة في بعض المراكز، فإنها تواصل تحقيق النتائج الإيجابية والتقدم في البطولة. ورغم أن كرواتيا واجهت صعوبات كبيرة أمام اليابان، فإنها نجحت في الفوز بركلات الترجيح والصعود لدور الثمانية، وكان هدف التعادل الذي أحرزه إيفان بيريسيتش بمثابة تذكير بأن نصف لاعبي هذا الفريق لعبوا المباراة النهائية لكأس العالم قبل أربع سنوات، ومن المؤكد أن هذه الخبرات تصنع الفارق في المواقف والمباريات الصعبة. لكن يبقى أن نرى ما إذا كان بإمكان كرواتيا التعامل مع خط الهجوم المرعب لمنتخب البرازيل، لكن سيكون من السذاجة القول إن كرواتيا ليس لها حظوظ أمام البرازيل اليوم. وبطريقة أو بأخرى، فإن كرواتيا لديها القدرة على أن تجعل المنافس يلعب بشروطها ووفق خطتها!


مقالات ذات صلة

جينتر «المبهر» يطمع في الانضمام لـ«المانشافت» بالمونديال

رياضة عالمية ماتياس جينتر مدافع فرايبورغ المتألق (أ.ف.ب)

جينتر «المبهر» يطمع في الانضمام لـ«المانشافت» بالمونديال

لم يفقد المدافع ماتياس جينتر الأمل في الانضمام لقائمة المنتخب الألماني المشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (فرايبورغ)
رياضة عالمية لاعبو الأرجنتين بعد مباراتهم الودية أمام زامبيا (إ.ب.أ)

الأرجنتين تلاعب هندوراس وأيسلندا وديا في أميركا «قبل المونديال»

حدد منتخب الأرجنتين الملعبين اللذين سيلعب فيهما آخر مبارياته الودية استعدادا لبطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس )
رياضة عالمية نيمار (أ.ب)

لويزاو بطل مونديال 2002: نيمار لا يرغب المشاركة بكأس العالم

قال النجم البرازيلي السابق لويزاو، إن نيمار لا يرغب في المشاركة بكأس العالم 2026 والتي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة سعودية مايكل أوليفر (الشرق الأوسط)

7 حكام من الدوري الإنجليزي يشاركون في إدارة «مونديال 2026»

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم قائمة الحكام المشاركين في بطولة كأس العالم 2026، والتي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

The Athletic (لندن)
رياضة سعودية غرفة «الفار» بتحديثاتها الجديدة في ملعب «بي إم أو» بكندا تأهباً لمباريات المونديال (أ.ب)

بعد تدقيق «3 أعوام»... «فيفا» يعلن عن قائمة من 52 حَكماً لإدارة «مونديال 2026»

بعد عملية اختيار دقيقة وشاملة امتدت على مدى 3 سنوات، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم قائمة بالحُكام الذين سيتولون إدارة مباريات بطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.