المغرب يحطم «ثوابت» المونديال... ويفرض نفسه بين «الكبار»

أسود الأطلس كانت لهم كلمة مختلفة بعد عقود من الهيمنة «الأوروبية ـ اللاتينية»

لاعبو المغرب ينطلقون فرحاً بعد تسجيل حكيمي ترجيحية الفوز (رويترز)
لاعبو المغرب ينطلقون فرحاً بعد تسجيل حكيمي ترجيحية الفوز (رويترز)
TT

المغرب يحطم «ثوابت» المونديال... ويفرض نفسه بين «الكبار»

لاعبو المغرب ينطلقون فرحاً بعد تسجيل حكيمي ترجيحية الفوز (رويترز)
لاعبو المغرب ينطلقون فرحاً بعد تسجيل حكيمي ترجيحية الفوز (رويترز)

عكر المغرب صفو المنتخبات الكبرى عندما فرض نفسه على مرحلة ربع نهائي مونديال قطر 2022 في كرة القدم، محققاً مفاجأة كبرى بتخطيه إسبانيا القوية فأصبح أول دولة عربية تبلغ دور الثمانية.
وفيما كانت المنتخبات الكبرى تقوم بـ«تصفية» من هم أقل مكانة كروياً، كان لمنتخب المغرب كلمة مختلفة، عندما صدم إسبانيا بطلة 2010 وأوروبا 2008 و2012 بركلات الترجيح الثلاثاء وأعادها مبكراً إلى مدريد.
تصفية ممثلي القارات «المغمورة» بدأت في ثمن النهائي مع إقصاء هولندا الوصيفة ثلاث مرات الولايات المتحدة (3 - 1) والأرجنتين ضد أستراليا (2 - 1) دون مقاومة كبيرة.
وفيما تلاعبت فرنسا بطلة 1998 و2018 بمنتخب من القارة العجوز عندما خاضت نزهة أمام بولندا (3 - 1)، استمتع الإنجليز أبطال 1966 بثلاثية أمام بطل أفريقيا السنغال 3 - 0.
وكانت اليابان الوحيدة التي قاومت من قارة آسيا، لكن ركلات الترجيح لم تسعفها أمام كرواتيا وصيفة 2018 وخصوصاً حارسها دومينيك ليفاكوفيتش الذي صد ثلاث كرات.

بونو حارس المغرب محتفلاً بالتأهل التاريخي (د.ب.أ)

أجهزت البرازيل، حاملة اللقب خمس مرات آخرها في 2002، على كوريا الجنوبية 4 - 1، وسحقت البرتغال سويسرا 6 - 1 في نزال أوروبي.
لكن الخرق الوحيد في ربع النهائي لممثل أفريقي أو آسيوي أو أميركي شمالي، جاء من دولة المغرب البعيدة كيلومترات قليلة عن إسبانيا التي جرتها إلى ركلات ترجيح كان بطلها حارسها ياسين بونو (3 - 0).
إزاء هذا الخرق المفاجئ، كان مدرب المغرب وليد الركراكي صريحاً بعد إقصاء إسبانيا بركلات ترجيح تلت التعادل السلبي في استاد المدينة التعليمية.
رداً على سؤال حول سعيه لمنع إيصال الكرة إلى لاعب الوسط الدفاعي سيرجيو بوسكيتس، قال المدرب الشاب: «بالضبط. لقد تقبلنا عدم الاستحواذ. لدينا التواضع لنقول إننا لسنا فرنسا، أو ألمانيا أو إنجلترا للتنافس على صعيد الاستحواذ».
وتابع مدرب الوداد البيضاوي السابق الذي حل بدلاً من البوسني وحيد خليلوزيتش قبل شهرين من البطولة لخلافات الأخير مع بعض اللاعبين أبرزهم النجم حكيم زياش «مع ذلك، فشلت هذه الدول في أخذ الكرة منها (إسبانيا). لم يفلح أحد. أنا لست ساحراً».
وبعد دور أول خارق تصدر فيه مجموعة نارية، بتعادل سلبي مع كرواتيا، وفوز على بلجيكا القوية 2 - 0 ثم كندا 2 - 1، هكذا تخلص «أسود الأطلس» من نجوم «لاروخا»: «عملنا أربعة أيام على خطة اللعب هذه. كنا نعرف أن بوسكيتس، غافي وبيدري هم المفتاح. أغلق مهاجمونا ولاعبو وسطنا كل زوايا التمرير. كان علينا أن نعرف إلى متى نحن قادرون على الاستمرار. احترمت خطة اللعب، ثم جاءت ركلات الترجيح، اليانصيب».
ومع إقصاء ممثلي آسيا، أميركا الشمالية وأفريقيا، بقي المغرب ممثلاً وحيداً لقارات لعبت دوماً الأدوار الثانوية في كأس العالم.
من أصل 21 نسخة في المونديال، توجت أوروبا 12 مرة وأميركا الجنوبية 9 مرات.
عن تمثيل أفريقيا في ربع النهائي، للمرة الرابعة في تاريخ المسابقة، بعد الكاميرون (1990)، السنغال (2002) وغانا (2010)، قال الركراكي: «نسعى أن نكون قاطرة في أفريقيا. القارة تتقدم، والمغرب قام بجهود كبيرة. وصلت عام 2013، ومذ ذاك الوقت شاهدت الملاعب تطورا، قام الاتحاد بجهود كبيرة، وجلالته وفر الكثير من الإمكانات. بات لدينا اليوم ملاعب من مستوى رفيع، تلقينا تدريباً للكوادر، لدينا ثلاثة أو أربعة لاعبين متخرجون من أكاديمية محمد السادس».
وتابع «أنا مثال جيد على ذلك: أنا منتج محلي. تلقيت دبلومة في فرنسا، لكن بلد جذوري منحني الفرصة. يجب أن أرد لهم هذا الجميل».
وينطلق ربع النهائي يوم الجمعة، مع تأهل خمسة منتخبات أوروبية، 2 من أميركا الجنوبية والمغرب.
ومنذ 2002، لم يتذوق منتخب من خارج أوروبا طعم اللقب، فتوجت إيطاليا في 2006، إسبانيا في 2010، ألمانيا في 2014 وأخيراً فرنسا في 2018.
لكن مع العطش الكبير لأرجنتين ليونيل ميسي أو برازيل نيمار، أو حتى برتغال المنبوذ راهناً كريستيانو رونالدو، تبدو المعادلة أصعب هذه المرة، ولم لا مفاجأة بحجم الجبال وقوة «الأسود» يكون بطلها المغرب ليمنح القارة السمراء أول لقب في تاريخها؟
ومنذ أن ظهرت المنتخبات العربية للمرة الأولى في كأس العالم حينما شارك المنتخب المصري في نسخة المونديال عام 1934 ظل حلم الوجود ضمن الثمانية الكبار بالبطولة الأهم والأقوى في عالم الساحرة المستديرة يراود الجماهير العربية وأصبح حلم رؤية أحد المنتخبات العربية ضمن عمالقة الكرة في العالم واقعا الآن، بفضل المسيرة المذهلة لمنتخب (أسود الأطلس) في مونديال 2022، والأداء البطولي لنجومه في ظل مؤازرة جماهيرية عربية غير مسبوقة. وبدأت ولادة هذا الحلم مع أول هدف يحرزه العرب في المونديال عن طريق اللاعب المصري الراحل عبد الرحمن فوزي في مونديال 1934، ثم أصبح ينمو مع أول نقطة تحصل عليها المنتخبات العربية في كأس العالم عن طريق منتخب المغرب في مونديال 1970 بالمكسيك.
وأخذ الحلم في النمو مع أول انتصار عربي في كأس العالم، والذي جاء عن طريق المنتخب التونسي عام 1978 في الأرجنتين على حساب المنتخب المكسيكي.
وتعززت الآمال العربية في اجتياز دور المجموعات للمرة الأولى في كأس العالم خلال مونديال 1982 بإسبانيا، الذي شهد حضورا رائعا من المنتخب الجزائري، الذي تغلب على منتخبي ألمانيا وتشيلي آنذاك، لكنه لم يتمكن من حصد بطاقة العبور للدور الثاني في النهاية.
وجاءت الانفراجة في النسخة التالية للمونديال عام 1986 بالمكسيك، الذي شهد تأهل منتخب المغرب للأدوار الإقصائية، ليصبح أول منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز، وتتعاظم معه أحلام الجماهير العربية التي كانت ترغب في مشاهدة أحد منتخباتها وهو يمضي قدما في هذا العرس العالمي الكبير.
وكان منتخب المغرب قريبا من دور الثمانية في المونديال المكسيكي، لولا خسارته صفر - 1 في اللحظات الأخيرة أمام منتخب ألمانيا الغربية، الذي شق طريقه نحو الصعود للمباراة النهائية.
وتجدد الحلم خلال مونديال 1994 بالولايات المتحدة الأميركية، الذي شهد صعودا عربيا آخر لدور الـ16 من خلال المنتخب السعودي، لكن مشواره توقف عند تلك الحدود عقب خسارته 1 - 3 أمام السويد.
وانتظر العرب 20 عاما أخرى من أجل رؤية فريق عربي بدور الثمانية، حتى تجدد هذا الأمل مرة أخرى في نسخة 2014 بالبرازيل، الذي شهد صعود المنتخب الجزائري لدور الـ16 لكنه لم يتمكن أيضا من اجتياز عقبة منتخب ألمانيا، ليخسر أمامه 1 - 2 بعد اللجوء للوقت الإضافي، ليواصل بعدها منتخب (الماكينات) مشواره في البطولة ويتوج باللقب العالمي في النهاية.
وكانت كرة القدم العربية على موعد مع تحقيق الحلم أخيرا في السادس من ديسمبر (كانون الأول) 2022، عندما تخطى فريق المدرب المحلي وليد الركراكي المنتخب الإسباني، بطل كأس العالم عام.2010
وما زالت الجماهير العربية تحلم وتنتظر المزيد من منتخب المغرب خلال لقائه المرتقب مع نظيره البرتغالي على ملعب (الثمامة)، من أجل تحقيق الإعجاز بالوجود ضمن منتخبات المربع الذهبي في المونديال.


مقالات ذات صلة

أخيراً... الصين ستشاهد المونديال

رياضة عالمية الجماهير الصينية ستشاهد المونديال المقبل (رويترز)

أخيراً... الصين ستشاهد المونديال

أفادت وسائل إعلام محلية، الجمعة، أن مجموعة الصين الإعلامية أبرمت اتفاقاً للحصول على حقوق بث مباريات كأس العالم لكرة القدم المقبلة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الكندي ألفونسو ديفيز لاعب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

بايرن يبذل كل ما في وسعه كي يشارك ديفيز بـ«المونديال»

أبدى المدير الرياضي لبايرن ميونيخ الألماني، ماكس إيبرل، أسفه على إصابة الظهير الأيسر الكندي ألفونسو ديفيز.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية روميلو لوكاكو مهاجم فريق نابولي الإيطالي ومنتخب بلجيكا (د.ب.أ)

لوكاكو على رأس قائمة بلجيكا للمونديال

جاء روميلو لوكاكو، مهاجم فريق نابولي الإيطالي، على رأس قائمة منتخب بلجيكا لكرة القدم، المشاركة في بطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو قائد النصر ومنتخب البرتغال (أ.ف.ب)

مارتينيز: أداء رونالدو سيحدد دوره في المونديال لا عمره

قال روبرتو مارتينيز مدرب منتخب البرتغال إن عمر كريستيانو رونالدو البالغ 41 عاماً «مجرد رقم» مؤكداً أن تقييم قائد الفريق يعتمد على مستواه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية لاعب وسط ليل الواعد أيوب بوعدي (رويترز)

بوعدي نجم ليل يختار تمثيل المغرب بدلاً من فرنسا

اختار لاعب وسط ليل الواعد أيوب بوعدي تمثيل المغرب بدلاً من فرنسا، وذلك قبل أقل من شهر على انطلاق كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليل)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث