أوكرانيا تحاول ترميم منشآت للطاقة غداة الضربات الروسية

إطفائيون يحاولون إخماد النار في منشأة للطاقة بمدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز)
إطفائيون يحاولون إخماد النار في منشأة للطاقة بمدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز)
TT

أوكرانيا تحاول ترميم منشآت للطاقة غداة الضربات الروسية

إطفائيون يحاولون إخماد النار في منشأة للطاقة بمدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز)
إطفائيون يحاولون إخماد النار في منشأة للطاقة بمدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز)

تحاول أوكرانيا، اليوم (الثلاثاء)، إصلاح منشآتها للطاقة التي تضررت بعدما استهدفت بوابل من الصواريخ الروسية، من أجل إعادة تأمين الكهرباء والمياه للسكان الذين يعانون من تدني درجات الحرارة.
واستهدفت مسيّرة مهبطاً للطائرات في منطقة كورسك الروسية المحاذية لأوكرانيا، وفق ما قال حاكم محلي، بعد يوم على تحميل موسكو، كييف، مسؤولية ضربات بمسيّرات استهدفت قاعدتين جويتين روسيتين.
وقال حاكم المنطقة رومان ستاروفويت على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم، «نتيجة هجوم بمسيّرة على منطقة مهبط كورسك للطائرات، اندلعت النيران في خزان للنفط. ولم يسقط ضحايا».
ويأتي هذا الهجوم الجديد بعد وابل من الصواريخ أطلقتها روسيا على منشآت أوكرانية. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن «الدفاعات الجوية أسقطت معظم الصواريخ» التي أطلقها الجيش الروسي، أمس، وأكد أن «مهندسي الطاقة باشروا إعادة الكهرباء».
واعتبر رئيس شركة الكهرباء الأوكرانية «أوكرينيرجو» فولوديمير كودريتسكي، أن الوابل الجديد من الصواريخ الروسية متعمد من أجل «جعل الأوكرانيين يعانون قدر الإمكان» في ظل البرد القارس.
وتوقع كودريتسكي، في تصريح تلفزيوني، «ذروة برودة» اليوم وغداً، مضيفاً أن «التوقيت الذي اختاره الروس لهذا الهجوم مرتبط برغبتهم بإلحاق (...) أكبر مقدار ممكن من الأضرار بنظام الطاقة الخاص بنا».
بعد أشهر من الضربات الممنهجة، تضررت نحو نصف منشآت الطاقة في أوكرانيا، ما أغرق الأوكرانيين في الظلام والبرد.
حذرت شركة «أوكرينيرجو» من أن «نتيجة لتداعيات القصف»، سيُطبق انقطاع الكهرباء في كل أوكرانيا «حفاظاً على التوازن بين الإنتاج والاستهلاك». وأضافت على «تلغرام»: «ستزود البنى التحتية الرئيسية أولاً بالكهرباء». وتابعت: «لن تتمكن بعد محطات الطاقة من العمل بكامل طاقتها لفترة محددة (...) بالإضافة إلى الصقيع الذي سيزيد حدة في الساعات الـ24 المقبلة، سيؤدي ذلك إلى نقص في الكهرباء في النظام».
وفي تصريح عبر الفيديو ليل أمس، أعلن زيلينسكي مقتل أربعة أشخاص في الضربات الروسية، قائلاً: «شعبنا لا يستسلم أبداً».
قبل الضربات الجديدة، وصفت شركة «أوكرينيرجو»، أمس، الوضع بشأن إمدادات الكهرباء بأنه «صعب».
ووفقاً لسلاح الجو الأوكراني، تم تدمير أكثر من 60 إلى 70 صاروخاً روسياً في الجو.
وكان الجيش الروسي قد أقر «بضربة ضخمة نفذت بأسلحة عالية الدقة»، أمس، قرابة الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش استهدفت مواقع عسكرية أوكرانية ومنشآت للطاقة مرتبطة بالقوات الأوكرانية. واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الضربات «حتمية».
وجاءت الضربات الروسية الجديدة في اليوم الذي دخلت فيه حيز التنفيذ آلية لتحديد سقف لسعر مبيع النفط الروسي، في محاولة من الدول الغربية لتجفيف إيرادات موسكو لتمويل حربها على أوكرانيا. واعتبر الكرملين، صباح أمس، أن هذه التدابير لن تؤثر على هجومه.
في هذه الأجواء المتوترة، ظهر الرئيس فلاديمير بوتين في مشاهد على التلفزيون يقود سيارة لعبور جسر القرم الذي يربط بين الأراضي الروسية وشبه الجزيرة الأوكرانية التي ضمتها موسكو عام 2014، وكان تفجير نسبه الكرملين إلى أوكرانيا، تسبب بدمار كبير فيه في أكتوبر (تشرين الأول).
منذ الخريف، تكبد الجيش الروسي سلسلة هزائم وكثف ضرباته على منشآت الطاقة الأوكرانية، فبات القسم الأكبر من السكان المدنيين بدون كهرباء باستثناء لساعات قليلة في اليوم.
وكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الذي يزور كييف، على «تويتر»، أنه اضطر للاختباء في ملجأ حيث استكمل اجتماعاً، مرفقاً التغريدة بصورة. وأضاف أنه «لأمر لا يُصدق أن يحصل ذلك يومياً تقريباً في كييف».
في بوروديانكا الواقعة شمال غربي كييف المغطاة بالثلوج والجليد، نُصبت خيم كبيرة مجهزة بمواقد على الحطب كي يتمكن السكان من أن يكونوا في مكان دافئ، وأن يطبخوا عندما تكون الكهرباء مقطوعة.
ويروي أحد السكان ويُدعى سيرغي أن «الكهرباء تنقطع على مدى ساعات، أحياناً ست ساعات»، قبل أن يمزق صفحات كتاب قديم لإشعال النار للتدفئة.
والمعارك لا تزال ضارية على طول خط الجبهة. وأعلن الجيش الأوكراني، أمس، صد عدة هجمات خلال الـ24 ساعة الماضية، لا سيما في قطاع باخموت شرق.


مقالات ذات صلة

4 قتلى بهجوم روسي قرب خاركيف الأوكرانية

أوروبا رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف شمال شرقي أوكرانيا الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

4 قتلى بهجوم روسي قرب خاركيف الأوكرانية

أسفرت غارات جوية روسية ليل الاثنين - الثلاثاء عن مقتل 4 أشخاص على الأقل وإصابة 6 آخرين قرب خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره».

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا سفينة شحن ترفع العلم التركي تغادر ميناء أوديسا الأوكراني... 16 يوليو 2023 (رويترز)

كييف تتهم موسكو بالهجوم على سفينتي شحن في البحر الأسود

اتهمت أوكرانيا، الاثنين، روسيا بشن هجوم بواسطة مسيّرات على سفينتي شحن ترفعان علمي بنما وسان مارينو، كانتا موجودتين قرب ميناء أوكراني في البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زاده يقدّم شرحاً إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في معرض الصواريخ الإيراني 20 سبتمبر 2023 (إرنا)

مسؤول غربي: إيران باعت روسيا عتاداً عسكرياً بـ4 مليارات دولار منذ عام 2021

ذكرت شبكة «بلومبرغ»، الاثنين، نقلاً عن مسؤول أمني غربي، أن إيران باعت روسيا عتاداً عسكرياً بأكثر من 4 مليارات دولار لدعم حربها على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهرت وثائق قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ستتخذ إجراءات قانونية لطلب رفض دعوى التشهير البالغة قيمتها 10 مليارات دولار التي رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضدها، والمتعلقة بتحرير برنامج «بانوراما».

وتَعرّض برنامج «بانوراما» لانتقادات في أواخر العام الماضي بسبب حلقة بُثت في 2024، إذ أعطت الانطباع بأن الرئيس الأميركي كان يشجع مؤيديه على اقتحام مبنى الكابيتول في 2021، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وفي الحلقة، تم دمج مقطع من خطاب ترمب بتاريخ 6 يناير (كانون الثاني) 2021 ليُظهره وهو يقول: «سننزل إلى الكابيتول... وسأكون هناك معكم. وسنقاتل. سنقاتل بشراسة».

ويطالب ترمب بتعويض يصل إلى 10 مليارات دولار رداً على تعديل الخطاب، فيما زعم محاموه أن التحرير كان «زائفاً ويفتقر إلى الحقيقة ويشوه سمعته»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وستقدم هيئة الإذاعة البريطانية طلباً لرفض الدعوى، بحجة أن محكمة فلوريدا لا تتمتع بالاختصاص الشخصي عليها، وأن مكان انعقاد المحكمة غير مناسب، وأن ترمب فشل في تقديم دعوى صحيحة، وفقاً للوثائق المقدمة، مساء الاثنين، بتوقيت بريطانيا.

وستؤكد الهيئة أنها لم تقم بإنشاء أو إنتاج أو بث الوثائقي في فلوريدا، وأن ادعاء ترمب بأن الوثائقي كان متاحاً في الولايات المتحدة عبر خدمة البث «بريت بوكس» غير صحيح.

كما ستزعم الهيئة أن الرئيس فشل في تقديم دليل مقنع على أن «بي بي سي» نشرت الوثائقي بقصد إساءة أو نية خبيثة فعلية، وهو ما يُطلب من المسؤولين العموميين إثباته عند رفع دعاوى التشهير في الولايات المتحدة.

وطلبت الهيئة من المحكمة وقف جميع عمليات الاكتشاف الأخرى، وهي العملية التي يجمع فيها الطرفان معلومات قبل المحاكمة، إلى أن يصدر قرار بشأن طلب رفض الدعوى.

وتم اقتراح موعد محاكمة عام 2027 إذا استمرت القضية.


سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
TT

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)

قالت أستراليا، الثلاثاء، إن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه بعد ثلاث سنوات شهدت خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء السابق كيفن رود الذي سيغادر منصبه في 31 مارس (آذار) ليصبح رئيساً لمركز «إيجا سوسايتي» للبحوث في نيويورك، انتقد ترمب بشدة قبل توليه الرئاسة.

من جهته، أظهر ترمب ازدراءه تجاه رود خلال اجتماع متلفز بين الولايات المتحدة وأستراليا في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ما دفع بعض المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان مشترك مع وزير خارجيته: «لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي».

وأضاف: «نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا».

وقبل توليه منصبه في واشنطن، وصف رود ترمب بأنه «الرئيس الأكثر تدميراً في التاريخ» و«الخائن للغرب»، قائلاً إنه «يجر أميركا والديمقراطية إلى الوحل».

وحذف رود تعليقاته بعد فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وخلال اجتماع البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول)، اقترح الرئيس الأميركي أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة.

ثم التفت ترمب إلى ألبانيزي الذي كان واقفاً إلى جانبه وقال: «أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟».

وابتسم ألبانيزي ابتسامة محرجة قبل أن يشير إلى رود الذي كان يجلس أمامهما مباشرة.

وقال رود: «كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس»، ليقاطعه ترمب بالقول: «أنا لا أحبك أيضاً. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبداً».

وركّز رود الذي يتحدث الصينية بطلاقة خلال عمله الدبلوماسي على اتفاق يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية إضافة إلى التعاون في ما يتعلق بأسلحة أميركية متطورة أخرى.


موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.