أكثر ما تشتهر به لندن ويدخل في عنصر جيناتها، احتضانها المواهب الشابة من كل أنحاء العالم. لكن لا يمكن أن ننسى أيضا أنها المكان الذي ولدت فيه البدلة الرجالية كما نعرفها اليوم، مما يعطي أسبوع الموضة الرجالي كثيرا من القوة بمزجه التفصيل الكلاسيكي بالتصاميم الحداثية والمبتكرة. لكن ناقد الموضة المعروف أندي ماكدوال له رأي آخر، فقد تساءل عن مدى فائدة مشاركة خياطي «سافيل رو» في الأسبوع. فهي، من وجهة نظره، مشاركة مقحمة بالنظر إلى أن لندن هي عاصمة الابتكار وشطحات الشباب المجنونة وابتكاراتهم الفنية. وأشار أيضا، وحسب ملاحظاته، إلى أن أغلب الشباب، من الذين يحبون الموضة، يعانقون التصاميم الـ«سبور» التي تنبض بثقافة الشارع، وتشوبها بعض الغرابة. كل هذا يجعل الخلط بين ما يمكن مقارنته بالـ«هوت كوتير»، والمقصود هنا ما يقدمه خياطو «سافيل رو»، وأزياء شبابية يبدعها خريجو معاهد الموضة مثل «سانترال سانت مارتن»، غير مفهوم ويخلق صورة مهتزة للأسبوع.
في المقابل، للمشرفين على الأسبوع أيضا وجهة نظرهم التي تقول بأن هذا الخلط يمنح لندن تنوعها ويُظهر للعالم مدى تبنيها كل الأساليب وقدرتها على احتضان الكل؛ فهي منبر مفتوح للشباب والمخضرمين على حد سواء. ثم إن أسبوعا خاصا بالمصممين الشباب وحدهم سيحد من انتشاره وبالتالي يؤثر على عملية تسويقه. ما يجعل مشاركة خياطي «سافيل رو» إضافة مهمة في الأسبوع هو ذلك التنوع الذي أصبح يميزه، عدا أن نسبة لا يستهان بها من الشباب، يعملون في البنوك ومجالات المال والأعمال، مما يجعلهم يحتاجون إلى بدلات مفصلة بأسلوب راق، يمزج الكلاسيكية بالعصرية. وهذا ما أصبح خياطو «سافيل رو» يقدمونه لهم بعد أن نزلوا من أبراجهم العالية، التي حصنوا أنفسهم فيها طويلا معتقدين أن زبائنهم من الطبقات الأرستقراطية والسياسية لن يشيخوا أبدا أو يغيبوا، لكنهم تعلموا الدرس قاسيا، لأن كثيرا منهم عانوا في فترة من الفترات واحتاجوا إلى تمويل خارجي. الآن كلهم يعرفون أن التفصيل على المقاس لوحده لم يعد يشبع من جوع، وأنه عليهم دخول المنافسة في مجال الأزياء الجاهزة، حتى تنوبهم نسبة من الأرباح التي بات قطاع الأزياء الرجالية يحققها.. فمن بين ما اكتشفوه أن العملية باتت تتطلب لغة جديدة لمخاطبة زبائن يحتاجون إلى بدلات جاهزة وتحاكي المفصلة.
لكن في الوقت ذاته ليس لديهم الصبر أو الوقت لانتظار بدلة يستغرق إنجازها أسابيع إن لم نقل أشهرا، من التصميم إلى التسليم. هؤلاء يريدون بدلات مفصلة وجاهزة على شرط أن تختلف في تفصيلها وتفاصيلها عن تلك التي كان يلبسها آباؤهم وأجدادهم، وهذا تحديدا ما يقدمه أمثال «ريتشارد جيمس»، و«جيفس آند هوكس»، و«هاردي أيميس»، و«توماس بينك» بل حتى و«هاكيت» و«دانهيل» و«بول سميث» و«بيربري». وهكذا تبقى وجهة نظر أندي ماكدوال وجيهة من ناحية المبدأ وصعبة عند التطبيق، لأن الحاجة إلى التسويق تغلب دائما.
8:23 دقيقه
لماذا تعد مشاركة «سافيل رو» إضافة لأسبوع لندن؟
https://aawsat.com/home/article/402656/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%C2%AB%D8%B3%D8%A7%D9%81%D9%8A%D9%84-%D8%B1%D9%88%C2%BB-%D8%A5%D8%B6%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9-%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86%D8%9F
لماذا تعد مشاركة «سافيل رو» إضافة لأسبوع لندن؟
يخففون من فورة الشباب ويذكرون بالتقاليد الإنجليزية
من عرض «ريتشارد جميس» لربيع وصيف 2016 - من عرض «هاردي أيميس» لربيع وصيف 2016 - من عرض «جيفس آند هوكس» لربيع وصيف 2016 - من عرض «هاردي أيميس» لربيع وصيف 2016
لماذا تعد مشاركة «سافيل رو» إضافة لأسبوع لندن؟
من عرض «ريتشارد جميس» لربيع وصيف 2016 - من عرض «هاردي أيميس» لربيع وصيف 2016 - من عرض «جيفس آند هوكس» لربيع وصيف 2016 - من عرض «هاردي أيميس» لربيع وصيف 2016
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











