18 ألف جمجمة في متحف باريس... لمن؟

المجموعات مفتوحة لأي شخص يأتي بمشروع بحثي قوي وجاد (نيويورك تايمز)
المجموعات مفتوحة لأي شخص يأتي بمشروع بحثي قوي وجاد (نيويورك تايمز)
TT

18 ألف جمجمة في متحف باريس... لمن؟

المجموعات مفتوحة لأي شخص يأتي بمشروع بحثي قوي وجاد (نيويورك تايمز)
المجموعات مفتوحة لأي شخص يأتي بمشروع بحثي قوي وجاد (نيويورك تايمز)

يقول نقاد إن «متحف الإنسان» يحجب معلومات عن مجموعته الضخمة من الرفات البشرية التي يمكن أن تساعد المستعمرات السابقة وأحفاد الشعوب التي احتلت في استعادة الرفات.
يعد «متحف الإنسان» واحداً من المعالم البارزة في باريس، بواجهته الضخمة التي تنتمي لطراز «آرت ديكو». ويفد على المتحف سنوياً مئات الآلاف لمعاينة هياكل عظمية وتماثيل صغيرة تعود إلى عصور ما قبل التاريخ.
إلا أنه أسفل صالات العرض، توجد مجموعة معروضات أكثر إثارة للجدل مخبأة في قبو المتحف، تتألف من 18 ألف جمجمة تتضمن رفات زعماء قبائل أفريقية ومتمردين كمبوديين وأبناء السكان الأصليين في أوقيانوسيا. كما جُمع الكثير من هذه الرفات من داخل المستعمرات الفرنسية السابقة، بجانب جماجم لأكثر من 200 من الأميركيين الأصليين، بما في ذلك من قبيلتي سو ونافاغو.
وتعد هذه الرفات، المحفوظة في صناديق من الورق المقوى مخزنة داخل أرفف معدنية، واحدة من أكبر مجموعات الجماجم البشرية على مستوى العالم، التي تمتد لقرون وتغطي كل ركن من أركان الأرض.
في الوقت نفسه، تعد هذه الرفات تذكيراً صارخاً بماضٍ حساس تحيطه هالة من السرية. وحتى هذه اللحظة، لم يعلن مطلقاً عن معلومات حول هويات أصحاب الجماجم والسياق الذي جرت فيه عملية جمعها، التي يمكن أن تفتح الباب أمام دعاوى لاستردادها. ومع ذلك، جرى توضيحها في وثائق المتحف التي حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز».
وأفادت مذكرة سرية بأن المجموعة تضمنت عظام مامادو لامين، زعيم مسلم من غرب أفريقيا قاد في القرن الـ19 تمرداً ضد القوات الاستعمارية الفرنسية، وكذلك أفراد أسرة من الإنويت الكنديين كانوا يُعرضون في حديقة بشرية بباريس عام 1881، إضافة إلى 5 من ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن في منتصف العقد الأول من القرن الـ20.
في هذا الصدد، قال فيليب مينيسييه، عالم اللغويات وأمين المتحف المتقاعد، الذي عمل داخل «متحف الإنسان» على امتداد أربعة عقود، «في بعض الأحيان، يقول المشرفون: يجب أن نختبئ. الواضح أن المتحف يخشى الفضيحة».
ويبدو هذا الغموض متناقضاً مع التوجه المتنامي المتمثل في اعتراف فرنسا بأخطاء إرثها الاستعماري، الذي عصف بالكثير من مؤسساتها الثقافية. إضافة لذلك، أعاق هذا الغموض الطريق أمام المطالبات باستعادة الرفات من جانب المستعمرات السابقة أو الشعوب التي تعرضت للاحتلال، التي غالباً ما تُعد مسألة استعادة الرفات البشرية أولوية لها، قضية تهز أركان المتاحف الكبرى في أوروبا حالياً.
وفي الوقت الذي قادت فرنسا الطريق على مستوى أوروبا في التحقيق بشأن إعادة مجموعات القطع الأثرية التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية - بمعنى الأشياء الثقافية التي صنعها الإنسان - فقد تخلفت عن جيرانها فيما يتعلق بالرفات.
جدير بالذكر هنا، أن المتاحف في ألمانيا وهولندا وبلجيكا أقرت جميعها بروتوكولات واضحة للتعامل مع مجموعات الرفات البشرية، مع إقرارها معايير لإعادة المقتنيات مختلفة عن معايير إعادة القطع الأثرية. وعادة ما تأخذ المطالبات المتعلقة بالممتلكات الثقافية في الاعتبار الظروف التي جرى فيها الحصول على هذه الممتلكات. أما فيما يخص الرفات، فيتعين على المدعي عادة إثبات وجود صلة أسلاف. وفي العديد من القضايا البارزة التي ظهرت الفترة الأخيرة، أعادت متاحف في هذه البلدان جماجم ورؤوساً محنطة، مع وعود بإقرار مزيد من الشفافية والمساءلة.
في الولايات المتحدة، أقر قانون فيدرالي عام 1990 يسر عودة رفات الأميركيين الأصليين، رغم أن عمليات الاسترداد سارت بوتيرة بطيئة. ودار نقاش حول الأمر بين عدد من الجامعات والمتاحف البارزة، بما في ذلك متحف الآثار والأنثروبولوجيا التابع لجامعة بنسلفانيا ومؤسسة سميثسونيان، وفي بعض الحالات جرت صياغة سياسات لكيفية التعامل مع رفات العبيد المحتجزة في المجموعات التابعة لهذه الكيانات.
إلا أنه في فرنسا، يرى نقاد أن «متحف الإنسان» يتعمد تقييد جهود البحث في العناصر الحساسة الموجودة بمجموعته، ويحجب معلومات أساسية لمطالبات الاسترداد. ويتبع المتحف منذ أمد طويل سياسة تتمثل في إعادة الرفات «المحددة اسمياً» فقط، بمعنى بقايا تخص شخصاً بعينه له صلة بالمدعي. ويرى البعض في هذه السياسة تكتيكاً مصمماً بهدف التقييد ومنع إعادة الرفات.
في المقابل، أكدت كريستين لوفيفر، المسؤولة البارزة في متحف التاريخ الطبيعي، الذي يشرف على «متحف الإنسان»، أن «المجموعات متاحة أمام أي شخص يأتي بمشروع بحثي متين وجاد».
وفي سياق متصل، جعلت التشريعات الفرنسية أي عملية إعادة مستنزفة للجهد والوقت.
في هذا الصدد، اعترف أندريه دليبوش، المدير السابق لـ«متحف الإنسان»، الذي غادر منصبه في يناير (كانون الثاني)، بأنه: «ينبغي لمتحفنا إجراء فحص ذاتي، لكن حتى الآن، لا يزال مسؤولو المتحف يدفنون رؤوسهم بالرمال».
جدير بالذكر، أنه مثلما كانت الحال مع متاحف القرن الـ19، كان «متحف الإنسان» بادئ الأمر مستودعاً لجمع مقتنيات من مختلف أرجاء العالم. وجُمعت الجماجم خلال أعمال الحفريات الأثرية والحملات الاستعمارية، وأحياناً كان ذلك يجري على أيدي جنود استعماريين أعدموا مقاتلين مقاومين. وكان الباحثون في مجال علوم الأعراق، الذي ثبت زيفه الآن وتخلى عنه المجتمع العلمي، يولون اهتماماً كبيراً للرفات. وبعد ذلك، طوى النسيان هذه المجموعات.
عام 1989، عكف أمين «متحف الإنسان» آنذاك، مينيسييه، على وضع أول قاعدة بيانات إلكترونية لمجموعة الرفات لدى المتحف، الأمر الذي مكنه من تحديد المئات مما أطلق عليها الجماجم «التي يحتمل أن تدور حولها دعاوى قضائية» ـ وهي رفات لمقاتلين مناهضين للاستعمار وسكان أصليين، التي جُمعت غنائم حرب أو نهبها مستكشفون، والتي يمكن أن يطالب بها الأشخاص الراغبون في تكريم أسلافهم.
واستشعاراً منه بالمشكلات المحتملة مع تزايد مطالبات الاسترداد على الصعيد الدولي، قال مينيسييه إنه حذر قيادات المتحف عدة مرات على مدار سنوات كثيرة من الرفات التي تحيطها ظروف حساسة، وحثهم على «إخطار السلطات الحكومية العليا، وربما السفارات والمجتمعات المعنية».
إلا أن هذه الدعوات ذهبت أدراج الرياح، مثلما قال هو وآلان فرومنت، عالم الأنثروبولوجيا الذي يعمل لدى المتحف، الأمر الذي أبقى الحكومات الأجنبية ومجتمعات السكان الأصليين على غير علم بتفاصيل المجموعات.
في هذا الصدد، قالت شانون أولوغلين، الرئيسة التنفيذية لجمعية شؤون الهنود الأميركيين، وهي منظمة غير ربحية تروج للتراث الثقافي للأميركيين الأصليين، «من الصعب للغاية فهم ما هو موجود في مجموعتهم». وأضافت أن قلبها تألم بعمق عندما علمت بوجود جماجم تعود إلى قبيلتي سو ونافاجو في الطابق السفلي من «متحف الإنسان».
حتى هذه اللحظة، لم ينشر المتحف سوى نسخة مقتضبة عبر الإنترنت من قاعدة بيانات الرفات البشرية التي بحوزته الخاصة به، دون الإفصاح عن أي أسماء أو تفاصيل عن السيرة الذاتية لأصحاب الرفات، رغم أن القائمة التي اطلعت عليها الصحيفة تحوي هذه المعلومات حول مئات البقايا البشرية.
ومثلما حدث مع مؤسسات أخرى، واجه «متحف الإنسان» طلبات متزايدة للاسترداد من دول مثل مدغشقر والأرجنتين، ومن السكان الأصليين في هاواي. إلا أنه على خلاف الحال مع الكثير من نظرائه داخل أوروبا والولايات المتحدة، لم يستثمر المتحف بشكل كبير في أبحاث حول أصل عناصر مجموعته من الرفات البشرية، ولم ينشر إرشادات للتعامل معها وإعادتها.
على مدى العقدين الماضيين، أعادت فرنسا حوالي 50 مجموعة فقط من الرفات البشرية الموجودة لديها، بما في ذلك جنوب أفريقيا ونيوزيلندا والجزائر. في المقابل، أعادت ألمانيا ثمانية أضعاف هذا العدد خلال الفترة ذاتها، تبعاً لما أفاده باحث في كلية طب براندنبورغ.
وقال جيريمايا غارشا، المؤرخ في جامعة كوليدج دبلن، «إن هذا الأمر يجعل فرنسا تبدو متأخرة بالفعل»، مشيراً إلى أن البلاد «لديها تاريخ استعماري أطول بكثير من ألمانيا وسجل متابعة أقل».
ويكمن جزء من هذا التناقض في سياسات مثل متطلبات التعريف الاسمية لمتحف البشرية. وجراء ذلك، توقفت خطط لإعادة بقايا السكان الأصليين الأستراليين في المجموعة، التي لا يمكن التعرف على هوية أصحاب الجزء الأكبر منها، طبقاً لما ذكره مينيسييه وفومنت.
ومع ذلك، لا تشارك متاحف أوروبية أخرى في هذه السياسة التي «تفتقر إلى أساس قانوني واضح»، كما هو وارد في مذكرة سرية خاصة بالمتحف. وتتناقض السياسة كذلك مع تقرير صدر عن الحكومة عام 2018، حصلت الصحيفة على نسخة منه، أوصى باعتبار أن الرفات المجهولة تصبح قابلة للإعادة إذا أمكن ربطها بعائلة أو مجموعة من السكان الأصليين.
وأعرب أوزولياس عن هذه المخاوف خلال لجنة برلمانية، العام الماضي. وفي إشارة إلى جماجم ضحايا الإبادة الجماعية من الأرمن، قال إن فرنسا تخاطر «بنزاع دبلوماسي كبير مع بعض الدول عندما تصبح على علم بمحتوى مجموعاتنا»، مضيفاً: «حان الوقت لكي يتوقف هذا الأمر. لم يعد بإمكاننا العيش مع وجود هياكل عظمية في خزائننا».
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

لقي رجل وامرأة حتفيهما، في ساعة مبكرة من صباح أمس، في حادث دهس داخل أنفاق المترو في باريس، هو الثالث المميت من نوعه خلال أقل من أسبوعين. وبحسب المعلومات الأولى للمحققين فإن الضحيتين هما من المشردين وكانا في حالة سكر. وقد تم التعرف على هوية المرأة البالغة من العمر 38 عاماً بينما لم تكشف هوية الرجل بعد. وبحسب كاميرات المراقبة، فإن المرأة قفزت من رصيف المحطة إلى سكة عربات المترو، بعد منتصف الليل وقبل انتهاء الخدمة بنصف ساعة، وبقيت واقفة هناك قبل أن يلحق بها الرجل. وعند وصول القطار لم يتمكن السائق من تفاديهما وتعرضا للدهس في الشريط الضيق بين العربة والرصيف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة هيدالغو: عرض سان جيرمان لشراء ملعب بارك دو برينس «سخيف»

هيدالغو: عرض سان جيرمان لشراء ملعب بارك دو برينس «سخيف»

اتهمت آن هيدالغو، عمدة العاصمة الفرنسية باريس، نادي باريس سان جيرمان بتقديم عرض وصفته بالسخيف، لشراء ملعب «بارك دو برينس» المملوك للمدينة. وأضافت هيدالغو، أن أبطال الدوري الفرنسي قدموا عرضا بمبلغ 38 مليون يورو (9.‏41 مليون دولار) لشراء الملعب. كما ذكرت تقارير أخرى، أن باريس سان جيرمان مهتم بشراء ملعب «دو فرانس»، حيث أكدت صحيفة «ليكيب» أن النادي سيؤكد اهتمامه بشكل رسمي بالأمر اليوم الخميس. ويسعى باريس لملعب أكبر ليتناسب مع طموحات النادي، في الوقت الذي لا يلبي فيه ملعب «بارك دي برينس»، الذي يتسع لـ48 ألف متفرج، طموحات النادي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
سحر عالم «هاري بوتر» في معرض باريسي

سحر عالم «هاري بوتر» في معرض باريسي

افتُتِح في باريس معرض عالم «هاري بوتر» السحري وقصة ولادة الرواية الشهيرة والأفلام التي اقتُبست منها مدى الأعوام الخمسة والعشرين الأخيرة، والذي يستمر حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية». ويسجل الزوار دخولهم بسوار في مركز المعارض في بورت دو فيرساي، ويختارون المنزل الذي يودون العيش فيه للحظات، سواء غريفيندور (بيت هاري بوتر ورون وهرمايوني)، وهو المفضل لدى المعجبين، أو سليذرين أو رايفنكلو أو هافلباف، ثم يشرعون في انتقاء عصاهم السحرية والحيوان الذي يحميهم، أو ما يعرف بـ«باترونوس»، ليصبحوا تلامذة في مدرسة «هوغوورتس» للسحرة. وبواسطة العبارة السحرية «الوهومورا»، تفتح أولى القا

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة ثروة المغربي أشرف حكيمي تحت سيطرة والدته... والإسبانية عبوك مصدومة

ثروة المغربي أشرف حكيمي تحت سيطرة والدته... والإسبانية عبوك مصدومة

فوجئت الممثلة الإسبانية هبة عبوك أن زوجها السابق أشرف حكيمي لاعب فريق باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي لا يملك ثروة كبيرة بعد أن انفصل الثنائي عن بعضهما بسبب قضية اغتصاب اتُّهم فيها اللاعب، وطالبت زوجته السابقة بنصف ثروته وأملاكه بعد الطلاق. وقالت «ماركا» الإسبانية إن ثروة ظهير باريس سان جيرمان الفرنسي بلغت 24 مليون دولار، إلا أن ثمانين بالمائة منها تسيطر عليه والدته؛ إذ كان يودع الأموال التي يتقاضاها في حساب والدته البنكي. ووجّه مكتب المدعي العام في نانتير (الضاحية الغربية للعاصمة باريس) تهمة الاغتصاب إلى حكيمي بعد اتهامات من امرأة تبلغ من العمر 24 عاماً بتعرضها للاغتصاب في منزل اللاعب في بو

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة مبابي: أرغب في الفوز بدوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان

مبابي: أرغب في الفوز بدوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان

قضى كيليان مبابي، نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، سريعاً على التكهنات التي من المتوقع أن تثار في الفترة المقبلة بشأن مستقبله مع فريق العاصمة الفرنسية. وشدد مبابي على أنه لا يزال يرغب في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان. وكان مبابي، الذي تم تنصيبه مؤخراً قائداً لمنتخب فرنسا، مدد عقده مع سان جيرمان في مايو (أيار) الماضي، ليظل مع حامل لقب الدوري الفرنسي حتى نهاية موسم 2024 - 2025 وجاء تمديد مبابي لعقده مع سان جيرمان ليشكل ضربة موجعة لفريق ريال مدريد الإسباني، الذي كان على مشارف التعاقد مع اللاعب المتوج بلقب هداف بطولة كأس العالم في قطر العام الماضي، التي شهدت تسجيله 3 أه

«الشرق الأوسط» (باريس)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.


لولا: تتعين محاكمة مادورو في فنزويلا وليس خارجها

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يمين) والرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو خلال لقاء في عام 2023 (رويترز)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يمين) والرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو خلال لقاء في عام 2023 (رويترز)
TT

لولا: تتعين محاكمة مادورو في فنزويلا وليس خارجها

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يمين) والرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو خلال لقاء في عام 2023 (رويترز)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يمين) والرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو خلال لقاء في عام 2023 (رويترز)

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الجمعة، إن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يجب أن يُحاكم في بلده، وليس خارجها.

وقبضت قوات أميركية على مادورو في كاراكاس في وقت سابق من هذا العام، ونُقل منها إلى نيويورك، حيث اتُهم بالإشراف على شبكة لتهريب الكوكايين مع عصابات مخدرات دولية.

وقال لولا في مقابلة مع قناة «إنديا توداي» خلال زيارة يشارك خلالها في قمة للذكاء الاصطناعي: «ما يهم الآن هو إعادة إرساء الديمقراطية في فنزويلا، هذا هو الأهم. وأعتقد أنه إذا كان لا بد من محاكمة مادورو، فيجب أن تجري محاكمته في بلده، وليس في الخارج».

وأضاف لولا، وفقاً للترجمة الإنجليزية التي قدمتها القناة التلفزيونية الهندية، أن البرازيل لا يمكنها أن تقبل قيام دولة بالقبض على رئيس دولة أخرى.

محادثات مع ترمب

وقال لولا إن المواطنين البرازيليين المتهمين بارتكاب جرائم والذين يعيشون في الولايات المتحدة يجب أن يحاكموا في البرازيل، مضيفاً أنه يعتزم تقديم اقتراح مكتوب بشأن هذه المسألة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضاف أنه يريد التفاوض بشأن القضايا المتعلقة بالجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والمعادن الأرضية النادرة مع ترمب. وأشار إلى أنه من المرجح أن يلتقي بترمب في واشنطن الشهر المقبل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

والبرازيل، التي تشترك في حدود مع جنوب فنزويلا، هي لاعب دبلوماسي مؤثر في أميركا الجنوبية.

وتحسنت علاقات لولا مع ترمب منذ العام الماضي، عندما فرض الرئيس الأميركي رسوماً جمركية على البضائع البرازيلية بسبب معاملة البرازيل للرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، الذي يقبع خلف القطبان بتهمة التخطيط لانقلاب بعد خسارته انتخابات 2022.

علاقات تجارية

وأشار لولا إلى أن البرازيل يجب أن تنوع علاقاتها التجارية، وتقلل من اعتمادها على القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين، وقال إن الاقتصادات الناشئة يجب أن تعزز علاقاتها التجارية.

وأوضح: «نحتاج إلى حجم تجارة (مع الهند) يتراوح بين 30 و40 مليار دولار بسبب حجم بلدينا واقتصادينا».

وأضاف لولا أنه يدافع عن فكرة إجراء التجارة بين البرازيل والهند بعملتيهما المحليتين بدلاً من تسوية المعاملات بالدولار الأميركي.

وقال: «هذا ليس خيالاً، وليس شيئاً يمكن تحقيقه بين عشية وضحاها، لكن يجب أن نبدأ في التفكير فيه»، داعياً إلى مزيد من المناقشات والتنسيق.

ورفض الرئيس البرازيلي التكهنات بأن مجموعة دول «بريكس» التي تضم البرازيل والهند، تخطط لإطلاق عملة مشتركة.

وقال: «لا يوجد نقاش داخل مجموعة بريكس حول إطلاق عملة جديدة، عملة البريكس».

وادعى ترمب العام الماضي أن مجموعة بريكس تم إنشاؤها لإلحاق الضرر بالولايات المتحدة ودور الدولار الأميركي كعملة عالمية للاحتياطي، وهدد بفرض رسوم جمركية أعلى على الواردات من المجموعة لكبح هذا المسعى المزعوم.


ريال مدريد للحفاظ على الصدارة... وبرشلونة للنهوض من كبوته

ريال مدريد انقض على صدارة الدوري  مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)
ريال مدريد انقض على صدارة الدوري مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد للحفاظ على الصدارة... وبرشلونة للنهوض من كبوته

ريال مدريد انقض على صدارة الدوري  مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)
ريال مدريد انقض على صدارة الدوري مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)

يتطلع فريق ريال مدريد للحفاظ على صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على فريق أوساسونا (السبت) في الجولة الخامسة والعشرين من المسابقة.

وانقض ريال مدريد على صدارة الدوري في الجولة الماضية، بعد فوزه الكبير على ريال سوسيداد 4-1، مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة أمام جيرونا 1-2، ليعتلي القمة برصيد 60 نقطة، بفارق نقطتين أمام برشلونة.

ويدخل الريال المباراة بمعنويات مرتفعة للغاية بعد فوزه في آخر 3 مباريات على التوالي، بما في ذلك الفوز 2-صفر على فالنسيا، والفوز الساحق 4-1 على ريال سوسيداد، والفوز 1-صفر على بنفيكا في دوري الأبطال.

وسجل الريال 24 هدفاً في آخر 10 مباريات واستقبل 6 أهداف فقط، وحافظ على شباكه نظيفة في 5 مباريات، ما يعكس قوة هجومه وتنظيم دفاعه.

ويتمتع الريال أيضاً بسجل ممتاز أمام فرق النصف الأعلى للجدول، حيث حقق 9 انتصارات في آخر 11 مباراة، وسجل 26 هدفاً مقابل 12 هدفاً استقبلها، ما يمنحه الثقة للاستمرار في صدارة الدوري.

ورغم الرغبة الأكيدة لدى الريال في تحقيق الفوز بهذه المباراة للاستمرار في صدارة جدول الترتيب، فإن مهمته لن تكون سهلة على الإطلاق في ظل رغبة أوساسونا في تحقيق نتيجة إيجابية لتحسين أوضاعه في جدول الترتيب.

ويحتل أوساسونا المركز العاشر برصيد 30 نقطة بعد 24 جولة، ولا يشكل تهديداً مباشراً على صدارة الدوري، لكنه يسعى إلى تعزيز موقعه في النصف الأعلى من الترتيب وتحقيق نتيجة إيجابية أمام متصدر الدوري، وهي مباراة تمثل فرصة لإضفاء حافز معنوي للفريق قبل المباريات القادمة.

وقدم أوساسونا أداءً جيداً في المباريات الأخيرة، حيث لم يخسر في آخر 3 مباريات متتالية، وشمل ذلك التعادل 2-2 مع فياريال، والفوز 2-1 على سلتا فيغو، والتعادل السلبي مع إلتشي.

وسجل الفريق 12 هدفاً واستقبل 8 أهداف في آخر ست مباريات على أرضه في الدوري، محققاً 3 انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة.

ورغم ذلك، لا يزال الفريق يواجه صعوبة في المباريات ضد فرق النصف الأعلى من الجدول، إذ لم يحقق أي فوز في آخر 7 مباريات ضد فرق من المراكز الستة الأولى، مسجلاً 3 أهداف واستقبل 11 هدفاً.

لامين جمال وأحزان هزيمة برشلونة أمام جيرونا (أ.ب)

وسيكون برشلونة على موعد مع مباراة مهمة (الأحد) عندما يستضيف فريق ليفانتي. ويتعين على برشلونة إظهار رد فعل، خاصة أن نتائج الفريق الأخيرة ليست بالجيدة، حيث تلقى الفريق خسارتين في آخر مباراتين بكل البطولات.

وكان برشلونة قد خسر بشكل مفاجئ أمام جيرونا 1-2 يوم الاثنين الماضي، في الدوري، وقبلها كان قد خسر برباعية نظيفة أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب قبل نهائي كأس ملك إسبانيا.

ويحتل برشلونة المركز الثاني برصيد 58 نقطة، ويحتاج لاستغلال عاملي الأرض والجمهور في «كامب نو» لاستعادة الصدارة أو على الأقل مواصلة الضغط على ريال مدريد.

وكان الفريق الكاتالوني على أرضه مثالياً في آخر 6 مباريات محلية، حيث حقق 18 نقطة من أصل 18 ممكنة، مسجلاً 18 هدفاً واستقبل هدفين فقط، ما يظهر قوته الهجومية وتنظيمه الدفاعي في المباريات على ملعبه.

وعلى الجانب الآخر، يعاني ليفانتي بشكل كبير، ويحتل المركز الأخير برصيد 18 نقطة، بعد أن حقق 4 انتصارات فقط و6 تعادلات و14 هزيمة، في حين سجل 10 أهداف فقط واستقبل 15 هدفاً في آخر 10 مباريات، ما يعكس ضعف هجومه وصعوبة المنافسة أمام الفرق الكبيرة.

وبعيداً عن الصراع بين برشلونة وريال، يأمل فياريال البقاء وحيداً في المركز الثالث حين يتواجه (الأحد) مع ضيفه فالنسيا، فيما يلعب مطارده أتلتيكو مع ضيفه إسبانيول (السبت).

ويلتقي (السبت) ريال سوسيداد مع ريال أوفييدو، وريال بيتيس مع رايو فايكانو، بالإضافة لمباراة أوساسونا وريال مدريد.

وفي مباريات (الأحد)، يلعب خيتافي مع إشبيلية، وسلتا فيغو مع ريال مايوركا، بالإضافة لمباراة برشلونة مع ليفانتي.

وتختتم منافسات هذه الجولة يوم الاثنين المقبل، حيث يلتقي ديبورتيفو ألافيس مع جيرونا.