{أوبك بلس} تبقي إنتاج النفط من دون تغيير

عشية تطبيق عقوبات أوروبية جديدة ضد الخام الروسي

شعار {أوبك} على باب المنظمة بمقرها الرئيسي في فيينا وخلفه أعلام الدول الأعضاء (رويترز)
شعار {أوبك} على باب المنظمة بمقرها الرئيسي في فيينا وخلفه أعلام الدول الأعضاء (رويترز)
TT

{أوبك بلس} تبقي إنتاج النفط من دون تغيير

شعار {أوبك} على باب المنظمة بمقرها الرئيسي في فيينا وخلفه أعلام الدول الأعضاء (رويترز)
شعار {أوبك} على باب المنظمة بمقرها الرئيسي في فيينا وخلفه أعلام الدول الأعضاء (رويترز)

قررت مجموعة {أوبك بلس}، إبقاء سياستها الإنتاجية دون تغيير في اجتماعها الافتراضي الذي عقد أمس الأحد، مع التأكيد على «عقد اجتماع وزاري في أي وقت، للتعامل مع أي تطورات في السوق متى تطلب الأمر».
يأتي قرار {أوبك بلس} في الوقت الذي تشهد فيه الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، تباطؤا في النمو الاقتصادي، وبعد يومين من وضع الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع، سقفا للنفط الروسي المنقول بحرا عند 60 دولارا للبرميل، والذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ اليوم الاثنين.
وهو ما دعا {أوبك بلس} للتأكيد في بيان أمس، على أن قرارها جاء «تماشياً مع قرار {أوبك بلس}، الصادر عن الاجتماع الوزاري الثالث والثلاثين للمجموعة، المنعقد في 5 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والذي بُني على اعتبارات السوق فقط، حيث أكد المتعاملون في السوق والصناعة البترولية أنه كان الإجراء الضروري والصحيح لتحقيق استقرار أسواق البترول العالمية؛ والتزاماً بنهج الاستباقية والمبادرة، أكدت الدول الأعضاء في {أوبك بلس}، مجدداً، استعدادها للاجتماع في أي وقت، واتخاذ المزيد من الإجراءات الفورية لمعالجة أي تطورات في السوق، لدعم توازن أسواق البترول واستقرارها، متى ما تطلب الأمر».
كانت {أوبك بلس}، التي تضم دول منظمة {أوبك} (13 دولة) وحلفاءها (10 دول من خارجها)، قد اتفقت أكتوبر الماضي، على خفض الإنتاج مليوني برميل يوميا، أي نحو 2 في المائة من الطلب العالمي، بداية من نوفمبر (تشرين الثاني) حتى نهاية عام 2023. وعزت {أوبك بلس} قرارها حينها بخفض الإنتاج إلى ضعف التوقعات الاقتصادية.
وتراجعت أسعار النفط منذ أكتوبر بسبب تباطؤ النمو في الاقتصادات الكبرى حول العالم، وأبرزهم الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مع استمرار الدول في رفع أسعار الفائدة.
تداول خام القياس العالمي برنت فوق 85 دولارا للبرميل، يوم الجمعة الماضي، أخر تداولات الأسبوع، والخام الأميركي فوق 80 دولارا للبرميل.
واتفقت دول مجموعة السبع وأستراليا يوم الجمعة على فرض حد أقصى لسعر برميل النفط الخام الروسي المنقول بحرا عند 60 دولارا للبرميل في خطوة تهدف إلى الحد من إيرادات موسكو مع الحفاظ على تدفق النفط الروسي إلى الأسواق العالمية. غير أن موسكو أكدت أنها لن تبيع نفطها بموجب هذا السقف وإنها تدرس الموقف للرد.
يبلغ سعر برميل خام الأورال الروسي حاليا نحو 65 دولارا، وهو أعلى بقليل من السقف الذي حدده الاتحاد الأوروبي بـ60 دولارا، ما يشير إلى تأثير محدود على الأمد القصير. لكنّ الكرملين حذّر من أنه لن يسلم النفط للدول التي تتبنى هذه الآلية.
وفي الوقت الذي يتم فيه استثناء بلغاريا واليابان والمملكة المتحدة من هذا القرار، مع إعفاء الخام المنقول عبر خطوط الأنابيب من العقوبات، فمن المتوقع أن تشهد السوق الفترة المقبلة زيادة وتيرة الالتفاف على العقوبات، من خلال إغلاق أجهزة تحديد المواقع في السفن التي تنقل النفط بحرا، فضلا عن النقل في عرض البحر من سفينة إلى أخرى تحمل علما مختلفا، وهو ما قد يسبب فوضى في حركة السفن البحرية.
وقال أمس نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، إن روسيا لن تصدر النفط الخاضع لسقف سعري فرضه الغرب حتى لو اضطرت موسكو لخفض إنتاجها من الخام.
وقال نوفاك بعد اجتماع {أوبك بلس}: «نعمل على وضع آليات لحظر استخدام سقف سعري بصرف النظر عن المستوى المحدد، لأن مثل هذا التدخل يمكن أن يزيد من زعزعة استقرار السوق». وأضاف أن روسيا لن تعمل في ظل فرض حد أقصى للسعر حتى لو اضطرت إلى خفض الإنتاج.
وقد ترتفع الأسعار مع خفض إنتاج النفط الروسي، وقد تتراجع مع الارتباك الذي قد يسببه قرار مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، ذلك في الوقت الذي ترتفع فيه مبيعات النفط الروسي للصين والهند، اللتين رفضتا العقوبات المفروضة على روسيا.
تدعم كل هذه المعطيات، بالإضافة إلى الضبابية وعدم اليقين في أسواق النفط، قرارات {أوبك بلس}، وهو ما أكده وزير النفط الكويتي بدر الملا أمس بقوله: «قرارات (أوبك بلس) تستند إلى بيانات سوق النفط وتضمن استقرارها». وأضاف الوزير أن مؤشرات تباطؤ الاقتصاد العالمي وتأثيراته على معدل تنامي الطلب على النفط «تستدعي استمرار الحيطة والمتابعة لمستجدات السوق».
وأكد بيان {أوبك} أمس على «أهمية الالتزام التام بالاتفاق وآلية التعويض، والاستفادة من فترة التمديد المعتمدة في الاجتماع الوزاري الثالث والثلاثين لـ(أوبك بلس)».
وأشار إلى أن «عقد الاجتماع الوزاري الخامس والثلاثين للدول الأعضاء في {أوبك بلس}، (سيكون) في 4 يونيو (حزيران) المقبل، والاجتماع السابع والأربعين للجنة الرقابة في 1 فبراير (شباط) المقبل».


مقالات ذات صلة

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مصفاة دانغوت في إيبيجو ليكي، لاغوس، نيجيريا (رويترز)

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث قيّم المستثمرون التقدم المحرز في المفاوضات الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

توقعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس» بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».


«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.