تجميد البويضات... فرصة لتحقيق حلم الأمومة لكنه ليس ضمانة

يمكن تجميد البويضات بعد سن الـ35، لكن يجب دراسة نسبة النجاح قبل خوض التجربة. (Getty)
يمكن تجميد البويضات بعد سن الـ35، لكن يجب دراسة نسبة النجاح قبل خوض التجربة. (Getty)
TT

تجميد البويضات... فرصة لتحقيق حلم الأمومة لكنه ليس ضمانة

يمكن تجميد البويضات بعد سن الـ35، لكن يجب دراسة نسبة النجاح قبل خوض التجربة. (Getty)
يمكن تجميد البويضات بعد سن الـ35، لكن يجب دراسة نسبة النجاح قبل خوض التجربة. (Getty)

في أحدث مقابلاتها، تحسّرت جنيفر أنيستون على قطار الأمومة الذي فاتها. أفصحت لمجلة «أليور» الأميركية أنها كانت لتمنح أي شيء، لولا نصحَها أحدٌ ما بتجميد بويضاتها. تصرّ الممثلة الأميركية على أنها غير نادمة، لكنها تحتفظ بذكريات أليمة عن المرحلة التي كانت تسعى في خلالها إلى الحمل والإنجاب بواسطة التلقيح الصناعي (IVF).
اليوم، في الـ53 من عمرها، تعيش النجمة العالمية أنوثتها على قاعدة: «ليس ضرورياً أن نكون زوجات أو أمهات حتى نشعر بالكمال. نحن مَن نقرر شكل سعادتنا».


الممثلة الأميركية جنيفر أنيستون (رويترز)
كثيراتٌ مثل أنيستون يرَين في تجميد البويضات حبل خلاص، لكن يبقى التمييز ضرورياً بين الفرصة والضمانة. فهذه التقنية التي انتقلت عام 2012 من مرحلتها التجريبية إلى المرحلة الفعّالة بقرار من الجمعية الأميركية للصحة الإنجابية، ليست دائماً ورقة يانصيب رابحة. فبين احتمالَي الفوز والخسارة، تقف عوامل عدة أوّلها العمر.
في حديث مع «الشرق الأوسط»، تعلّق أخصائية العقم والصحة الجنسية الطبيبة النسائية الدكتورة ليال أبي زيد على تصريح أنيستون قائلةً: «منذ 10 سنوات، يوم أصبح تجميد البويضات فعّالاَ، كانت أنيستون في الـ43. في هكذا سن يتطلّب الأمر 60 بويضة على الأقل، للحصول على نسبة متدنية لاحتمال حصول حمل. بالتالي، علمياً وواقعياً لم تكن أنيستون لتنجح في حملٍ قائم على تجميد البويضات».
تتفاوت نِسَب فاعلية تجميد البويضات لناحية حصول حمل لاحقاً، بناءً على عمر المرأة. حسب الدكتورة أبي زيد، «كل ما كانت السيّدة أصغر سناً لحظة حصول التجميد، كل ما صار احتمال الحمل أكبر لأن عدد البويضات المجمدة يكون مرتفعاً، ونوعيتها تكون أفضل».
تنصح أبي زيد كل سيدة أتمّت الـ30 من عمرها ولا مشروع ارتباط أو زواج في الأفق لديها، بأن تبدأ بالتفكير في تجميد بويضاتها. فالسن المثالية لهذا المشروع للّواتي يرغبن بأن يصبحن أمهات، تتراوح بين الـ30 والـ35 عاماً. تتابع الطبيبة مطمئنةً مَن تخطّين الـ35: «يمكن الخضوع لتجميد البويضات حتى بعد الـ35، لكن يجب دراسة نسبة النجاح قبل خوض التجربة. فبعد الـ38 تحديداً، يحصل انحدار في مستوى الخصوبة. لكن لا شيء مُنزَل هنا، فثمة سيدات تخطين السن المثالية وهن يتمتعن بنوعية جيدة وبعددٍ كافٍ من البويضات».
وتنضمّ إلى قائمة السيّدات المرشّحات لتقنية التجميد، أولئك المعرّضات لانقطاع الطمث المبكّر، واللواتي يعانين من بطانة الرحم المهاجرة (endometriosis)، إضافةً إلى مريضات السرطان قبل الخضوع لجلسات العلاج الكيميائي.


أخصائية العقم والصحة الجنسية الطبيبة النسائية د. ليال أبي زيد

مراحل تجميد البويضات

بعد أن تتخذ السيدة قرار تجميد بويضاتها، عليها الخضوع لمعاينة الطبيب. «إذا لم تكن معرّضة للجلطات ولا تعاني من مشاكل في الهرمونات، يطلب الطبيب تحليل دم خاص يُعرف باسم AMH ويحدد كمية البويضات»، توضح أبي زيد. بناءً على نتيجة التحليل، يقرر الطبيب جرعة العلاج، وما إذا كانت السيدة مرشّحة جيّدة للتجميد. في الخطوة التالية، وإذا كان العدد مقبولاً، تخضع السيدة لفحص الصورة الصوتية في اليوم الثاني من دورتها الشهرية. يلي ذلك علاج بالإبر الهرمونية التي تُحقن في البطن لفترة 8 إلى 9 أيام إضافة إلى تناول حبة دواء واحدة، وذلك للمساعدة في استخراج أكبر عدد ممكن من البويضات.
ثم يأتي دور الإبر التي تفجّر البويضات والتي تليها بعد 36 ساعة عملية سحب البويضات، فيما تكون السيدة خاضعة للتنويم (sedation) وليس للتخدير أو البنج. لا آثار جانبية لهذا الإجراء حسبما تؤكد أبي زيد: «قد تحدث نفخة لمدة أسبوع، ثم تعود الدورة الشهرية». وتلفت الطبيبة هنا إلى أنه «في حال لم يكن عدد البويضات كافياً، لا شيء يحول دون تكرار تلك العملية. أما العدد المثالي للبويضات فيتراوح بين 10 و15، لكن لا تنجح كل السيدات في الحصول على هذا العدد من جراء محاولة واحدة».

طريقة حفظ البويضات

غالباً ما تُسأل أبي زيد عمّا إذا كان حفظ البويضات مرتبطاً بطريقة أو بأخرى بالتيار الكهربائي. لكنه ظنٌ خاطئ، فلا داعي للقلق من انقطاع الكهرباء. توضح الطبيبة أن «الحفظ يتم في مادة النيتروجين السائل المستخرج من الهواء. لا خطر بالتالي على البويضات وبالإمكان الاحتفاظ بها لفترة 30 سنة». وتضيف: «قبل 10 سنوات من الآن، كنا ما زلنا في المرحلة التجريبية لأن التقنيات المتاحة لم تكن تسمح بالحفاظ على البويضات بشكل جيّد. أما عام 2012 فبدأ اللجوء إلى تقنية الـvitrification (التزجيج)، التي تتيح الانتقال من حرارة 25 درجة مئوية (أي حرارة البويضة) إلى 190 درجة تحت الصفر في خلال 3 ثوانٍ وبفضل النيتروجين السائل. سمحت هذه السرعة بأن تبقى 80 إلى 90 بالمائة من البويضات على قيد الحياة وصالحة للاستعمال».


حفظ البويضات (المصدر: Getty)

من التجميد إلى محاولة الحمل

عندما يحين موعد استعمال البويضات المجمّدة، يلجأ الطبيب إلى التلقيح الصناعي (IVF). تشرح الدكتورة أبي زيد: «يجري تسخين (thawing) البويضات ونحقنها ببذرة الشريك، مثل تقنية طفل الأنبوب، لكن بدل أن تكون البويضة طازجة، تكون مجمّدة. بعد ذلك نعيدها إلى داخل رحم السيدة». وتلفت الطبيبة هنا إلى أنه «حتى وإن كانت السيدة قد دخلت مرحلة انقطاع الطمث، يمكن أن تستخدم بويضاتها المجمّدة شرط أن يكون حجم الرحم طبيعياً. لكن لا بد من التنبيه إلى أن هكذا حمل يصبح خطراً بعد عمر الـ50 لأنه قد يترافق ومشاكل صحية أخرى».
صحيح أن سباقهنّ ضد الساعة البيولوجية يدفع بالسيدات إلى اتخاذ قرار تجميد بويضاتهن، إلا أن العمر ليس على هذا القدر من الأهمية عندما يتعلّق الأمر بمحاولة الحمل. فالحمل يمكن أن يحصل في سن متأخرة، على عكس التجميد. لكن الدكتورة أبي زيد تصرّ على تشجيع الحمل الطبيعي فتقول إنه «أفضل من كل العلاجات، إذ إن تجميد البويضات ليس ضمانة إنما هو فرصة في حال كانت ظروف الحياة لا تسمح بحمل طبيعي وفي أوانه المثالي». تضيف في هذا السياق: «في مجتمع يطلب من المرأة أن تحمل مسؤوليات مهنية ومادية، ثم يطلب منها أن تحمل وتكون أماً، تغيّرت المقاييس وتغيّر معها عمر الحَمل الأول، لذلك أصبح تجميد البويضات ضرورياً».


تحضير البويضات قبل التلقيح (المصدر: Getty)
تشير أحدث الدراسات إلى أن فرص حصول حمل جرّاء تجميد البويضات تتراوح ما بين 30 و60 في المائة، وتختلف النسبة حسب سن السيدة وقت حصول التجميد. غير أن تلك الأرقام لا تحول دون تهافت النساء إلى عيادات تجميد البويضات. وقد لعب إفصاح الفنانات والمؤثّرات العربيات والأجنبيات عن لجوئهن إلى تلك التقنية، دوراً توعوياً وتشجيعياً.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
TT

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. واكتشفت مجموعة من العلماء أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، أي عوالم تقع خارج نظامنا الشمسي. ومع ذلك، فإنّ كثيراً منها غير صالح للحياة، لشدّة حرارته أو برودته أو لخطورته.

والآن، يقترح علماء معنيون بالفلك 45 كوكباً منها قد تكون صالحة للحياة، من بينها أمثلة شهيرة مثل «بروكسيما سنتوري بي»، و«ترابيست-1 إف» و«كبلر 186 إف». ويرى الباحثون أنّ هذه القائمة قد تكون نقطة انطلاق للبحث عن إشارات قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أو حتى إمكان إرسال مركبة فضائية.

كما يمكن أن تساعدنا هذه الكواكب على تحديد مدى فاعلية إطارنا الحالي لتحديد إمكان وجود حياة، والمعروف باسم المنطقة الصالحة للسكن أو «النطاق المعتدل»، في اختيار الكواكب التي تجب دراستها، من خلال دراسة الكواكب الواقعة على حافة المنطقة الصالحة للسكن.

وتُعدّ الكواكب الموجودة في «نظام ترابيست-1»، التي تدور حول نجم يبعد نحو 40 سنة ضوئية، الأكثر إثارةً للاهتمام في القائمة. وتتصدَّر هذه الكواكب، إلى جانب بعض الكواكب الأخرى، القائمة لجهة حصولها على ضوء مُشابه لضوء الشمس على الأرض.

وإنما الكثير سيتوقّف على ما إذا كانت هذه الكواكب تمتلك غلافاً جوّياً يسمح لها بالاحتفاظ بالماء، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي للحياة.

في هذا السياق، قال طالب الدراسات العليا الذي شارك في الدراسة، جيليس لوري: «مع أنه يصعب تحديد العوامل التي تجعل كوكباً مؤهلاً بدرجة أكبر لوجود الحياة، فإنّ تحديد أماكن البحث هو الخطوة الأولى الحاسمة. وعليه، كان هدف مشروعنا تحديد أفضل الأهداف للمراقبة».

ويأمل الباحثون أن تُستخدم هذه القائمة لتوجيه عمليات الرصد بواسطة التلسكوبات والمركبات الفضائية، مثل «تلسكوب جيمس ويب» الفضائي، بالإضافة إلى «تلسكوب نانسي غريس رومان» الفضائي، و«التلسكوب العملاق»، و«مرصد العوالم الصالحة للسكن»، وغيرها من التلسكوبات والمركبات الفضائية التي قد تظهر لاحقاً.

وينبغي أن تساعد هذه الملاحظات على تأكيد ما إذا كانت الكواكب تمتلك أغلفة جوية، وهو الاختبار التالي لتحديد مدى صلاحيتها للحياة.

ونقلت «الإندبندنت» نتائج هذا العمل عن ورقة بحثية جديدة بعنوان «استكشاف حدود صلاحية الحياة: فهرس للكواكب الصخرية الخارجية في المنطقة الصالحة للسكن»، المنشورة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».


كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.