ملهى ليدو الباريسي يستعيد نشاطه

ملهى ليدو الشهير في العاصمة الفرنسية باريس (غيتي)
ملهى ليدو الشهير في العاصمة الفرنسية باريس (غيتي)
TT

ملهى ليدو الباريسي يستعيد نشاطه

ملهى ليدو الشهير في العاصمة الفرنسية باريس (غيتي)
ملهى ليدو الشهير في العاصمة الفرنسية باريس (غيتي)

أعيد الخميس فتح ملهى «لو ليدو» الباريسي الشهير باسمه الجديد «ليدو 2 باريس» (Lido2Paris)، وعُرضت في الافتتاح مسرحية «كباريه» الغنائية المعروفة التي ذكّر اسمها بالطابع السابق للملهى رغم صرف النظر عن الاستعراضات التي كانت تقدمها راقصات الريش.
ولوحظ أن الصالة البانورامية لم تتغير كثيراً في الملهى الذي استحوذت عليه في ديسمبر (كانون الأول) 2021 مجموعة الفنادق الفرنسية العملاقة «أكور» من مجموعة المطاعم «سوديكسو» بعدما تسبب لها بخسائر مدى سنوات عدة، لكنّ هذه القاعة ستغلق مجدداً في فبراير (شباط) لتنفيذ أشغال تجديد لها تستغرق أشهراً.
وفي انتظار ذلك، يؤمل في جذب جمهور جديد من خلال مسرحية «كباريه» التي عُرضت للمرة الأولى في برودواي عام 1966 ثم اقتُبس منها الفيلم الشهير مع النجمة لايزا مينيللي.
تدور أحداث القصة في برلين خلال ثلاثينات القرن العشرين، في خضم صعود النازية، وتتمحور حول كاتب أميركي شاب يقع في حب راقصة استعراضية في ملهى «كيت كات كلوب».
ورغم كونها مسرحية غنائية ذات طابع سياسي، بما فيها من أغنيات تنتهي بالتحية النازية، وصور لزعماء ديكتاتوريين ومستبدين على شاشة عملاقة، تذكّر «كباريه» بعالم «لو ليدو» السابق من خلال مشاهد الرقص الاستعراضي والغناء في «كيت كات كلوب».
وقال رئيس «ليدو» الجديد ومديره الفني جان - لوك شوبلان لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الصفحة الثانية (من ليدو) تفتح».
وأضاف شوبلان، وهو المدير السابق لمسرح «شاتليه» أنه يريد أن يجعل «ليدو» مجدداً «مكاناً استعراضياً للباريسيين».
ولاحظ أن «الباريسيين ما عادوا يأتون إلى ليدو، لذلك كان المطلوب التصالح مع الجمهور الباريسي والفرنسي»، مشيراً إلى أن الكباريه السابق مع راقصات «بلوبيل غيرلز» اللواتي يرتدين الريش، كان يجذب السياح بشكل أساسي.


مقالات ذات صلة

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

مصرع 4 أشخاص تحت عجلات مترو باريس

لقي رجل وامرأة حتفيهما، في ساعة مبكرة من صباح أمس، في حادث دهس داخل أنفاق المترو في باريس، هو الثالث المميت من نوعه خلال أقل من أسبوعين. وبحسب المعلومات الأولى للمحققين فإن الضحيتين هما من المشردين وكانا في حالة سكر. وقد تم التعرف على هوية المرأة البالغة من العمر 38 عاماً بينما لم تكشف هوية الرجل بعد. وبحسب كاميرات المراقبة، فإن المرأة قفزت من رصيف المحطة إلى سكة عربات المترو، بعد منتصف الليل وقبل انتهاء الخدمة بنصف ساعة، وبقيت واقفة هناك قبل أن يلحق بها الرجل. وعند وصول القطار لم يتمكن السائق من تفاديهما وتعرضا للدهس في الشريط الضيق بين العربة والرصيف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة هيدالغو: عرض سان جيرمان لشراء ملعب بارك دو برينس «سخيف»

هيدالغو: عرض سان جيرمان لشراء ملعب بارك دو برينس «سخيف»

اتهمت آن هيدالغو، عمدة العاصمة الفرنسية باريس، نادي باريس سان جيرمان بتقديم عرض وصفته بالسخيف، لشراء ملعب «بارك دو برينس» المملوك للمدينة. وأضافت هيدالغو، أن أبطال الدوري الفرنسي قدموا عرضا بمبلغ 38 مليون يورو (9.‏41 مليون دولار) لشراء الملعب. كما ذكرت تقارير أخرى، أن باريس سان جيرمان مهتم بشراء ملعب «دو فرانس»، حيث أكدت صحيفة «ليكيب» أن النادي سيؤكد اهتمامه بشكل رسمي بالأمر اليوم الخميس. ويسعى باريس لملعب أكبر ليتناسب مع طموحات النادي، في الوقت الذي لا يلبي فيه ملعب «بارك دي برينس»، الذي يتسع لـ48 ألف متفرج، طموحات النادي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
سحر عالم «هاري بوتر» في معرض باريسي

سحر عالم «هاري بوتر» في معرض باريسي

افتُتِح في باريس معرض عالم «هاري بوتر» السحري وقصة ولادة الرواية الشهيرة والأفلام التي اقتُبست منها مدى الأعوام الخمسة والعشرين الأخيرة، والذي يستمر حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حسب وكالة «الصحافة الفرنسية». ويسجل الزوار دخولهم بسوار في مركز المعارض في بورت دو فيرساي، ويختارون المنزل الذي يودون العيش فيه للحظات، سواء غريفيندور (بيت هاري بوتر ورون وهرمايوني)، وهو المفضل لدى المعجبين، أو سليذرين أو رايفنكلو أو هافلباف، ثم يشرعون في انتقاء عصاهم السحرية والحيوان الذي يحميهم، أو ما يعرف بـ«باترونوس»، ليصبحوا تلامذة في مدرسة «هوغوورتس» للسحرة. وبواسطة العبارة السحرية «الوهومورا»، تفتح أولى القا

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة ثروة المغربي أشرف حكيمي تحت سيطرة والدته... والإسبانية عبوك مصدومة

ثروة المغربي أشرف حكيمي تحت سيطرة والدته... والإسبانية عبوك مصدومة

فوجئت الممثلة الإسبانية هبة عبوك أن زوجها السابق أشرف حكيمي لاعب فريق باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي لا يملك ثروة كبيرة بعد أن انفصل الثنائي عن بعضهما بسبب قضية اغتصاب اتُّهم فيها اللاعب، وطالبت زوجته السابقة بنصف ثروته وأملاكه بعد الطلاق. وقالت «ماركا» الإسبانية إن ثروة ظهير باريس سان جيرمان الفرنسي بلغت 24 مليون دولار، إلا أن ثمانين بالمائة منها تسيطر عليه والدته؛ إذ كان يودع الأموال التي يتقاضاها في حساب والدته البنكي. ووجّه مكتب المدعي العام في نانتير (الضاحية الغربية للعاصمة باريس) تهمة الاغتصاب إلى حكيمي بعد اتهامات من امرأة تبلغ من العمر 24 عاماً بتعرضها للاغتصاب في منزل اللاعب في بو

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة مبابي: أرغب في الفوز بدوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان

مبابي: أرغب في الفوز بدوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان

قضى كيليان مبابي، نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، سريعاً على التكهنات التي من المتوقع أن تثار في الفترة المقبلة بشأن مستقبله مع فريق العاصمة الفرنسية. وشدد مبابي على أنه لا يزال يرغب في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان. وكان مبابي، الذي تم تنصيبه مؤخراً قائداً لمنتخب فرنسا، مدد عقده مع سان جيرمان في مايو (أيار) الماضي، ليظل مع حامل لقب الدوري الفرنسي حتى نهاية موسم 2024 - 2025 وجاء تمديد مبابي لعقده مع سان جيرمان ليشكل ضربة موجعة لفريق ريال مدريد الإسباني، الذي كان على مشارف التعاقد مع اللاعب المتوج بلقب هداف بطولة كأس العالم في قطر العام الماضي، التي شهدت تسجيله 3 أه

«الشرق الأوسط» (باريس)

برونو فرنانديز يدافع عن دوره الجديد مع البرتغال

النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يقلّد زميله برونو فرنانديز بشارة قيادة البرتغال (رويترز)
النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يقلّد زميله برونو فرنانديز بشارة قيادة البرتغال (رويترز)
TT

برونو فرنانديز يدافع عن دوره الجديد مع البرتغال

النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يقلّد زميله برونو فرنانديز بشارة قيادة البرتغال (رويترز)
النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يقلّد زميله برونو فرنانديز بشارة قيادة البرتغال (رويترز)

حقَّق النجم البرتغالي برونو فرنانديز، لاعب فريق مانشستر يونايتد، بداية إيجابية هذا الموسم رغم الأداء المتواضع لناديه.

ورغم وجود يونايتد بالمركز الثاني عشر في ترتيب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بالإضافة لخروجه المبكّر من الدور الثالث لبطولة كأس الرابطة هذا الموسم، أحرز فرنانديز 4 أهداف بمختلف المسابقات حتى الآن، بما في ذلك ثلاثية «هاتريك» في شباك إيبسويتش تاون.

كما شارك فرنانديز أساسياً مع منتخب بلاده خلال انتصاره الثمين 1/ صفر على ضيفه منتخب ويلز، مساء الخميس، في الجولة الافتتاحية بالمجموعة الرابعة في المستوى الأولى لبطولة دوري أمم أوروبا.

ولعب فرنانديز في مركز غير معتاد بالنسبة له، وهو الجهة اليسرى من خط الوسط، تحت قيادة المدرب الجديد خورخي خيسوس، وقدَّم قائد يونايتد خمس تمريرات (مفتاحية) خلال المباراة، محققاً دقة تمرير بلغت 86 في المائة.

وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، صرح خيسوس بأن فرنانديز «يمكنه تقديم أداء أفضل» مستقبلاً في هذا المركز مقارنة بما قدمه أمام ويلز.

وفي تصريحات لقناة «سبورت تي في» التليفزيونية نقلتها صحيفة «ريكورد» البرتغالية، دافع فرنانديز عن خيار مدربه، حيث قال: «إذا لاحظتم، نادراً ما كنتُ ألعب على الجناح. لقد قمت بأدوار دفاعية، نعم. حيث كنت أراقب الظهير وأضغط عليه في مناطق متقدمة من الملعب».

وأوضح فرنانديز: «بخلاف ذلك، فالأمر يتعلق برؤية المدرب: الاعتماد على لاعب في الوسط قادر على الربط بين الخطوط، والتراجع للخلف للمساعدة في بناء اللعب، ودعم كل من المهاجم الصريح والمهاجم الثاني، وخلق مثلثات لعب في العمق وعلى الأطراف، والمساعدة في جانبي الملعب. وهذا بالضبط ما قمت به».

كما شدد فرنانديز (32 عاماً) على أن خيسوس يتوقع منه اللعب في مراكز وأدوار مختلفة طوال فترة توليه تدريب المنتخب البرتغالي، حيث قال: «لقد طلب مني المدرب القيام بهذا الدور في هذه المباراة. أخبرني بالفعل أنني ربما ألعب في مراكز مختلفة تحت قيادته».

وأوضح: «ولذلك، فإن الأهم بالنسبة لي هو أن يصب كل ما أقوم به في مصلحة الفريق، وسأبذل قصارى جهدي دائماً في أي مركز يضعني فيه المدرب».

ومن المقرَّر أن يخوض فرنانديز مباراته المقبلة مع منتخب البرتغال، الأحد، ضد مضيّفه منتخب النرويج، قبل أن يواجه باتريك دورغو، زميله في مانشستر يونايتد، وذلك عندما يخرج منتخب بلاده لملاقاة مضيفه المنتخب الدنماركي، مساء الخميس المقبل، بالجولة الثالثة في المجموعة.

ويحتل منتخب البرتغال المركز الثاني في ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط، بفارق الأهداف خلف منتخب النرويج (المتصدر)، المتساوي معه في الرصيد ذاته، الذي حقق فوزاً مثيراً على ضيفه منتخب الدنمارك، بنتيجة 3/ 2 في الجولة الأولى بالمجموعة.


مانشيني بين «عودة مستبعدة ومنطقية» لإيطاليا

روبرتو مانشيني مدرب منتخب إيطاليا الجديد (إ.ب.أ)
روبرتو مانشيني مدرب منتخب إيطاليا الجديد (إ.ب.أ)
TT

مانشيني بين «عودة مستبعدة ومنطقية» لإيطاليا

روبرتو مانشيني مدرب منتخب إيطاليا الجديد (إ.ب.أ)
روبرتو مانشيني مدرب منتخب إيطاليا الجديد (إ.ب.أ)

للخروج من مستنقع غير مسبوق وإعادة بناء نفسها، حلمت إيطاليا بالإسباني بيب غوارديولا، ثم عقدت آمالها على أندريا بيرلو، قبل أن تتجه في نهاية المطاف إلى روبرتو مانشيني الذي يستهل ولايته الثانية، الجمعة، في روما أمام بلجيكا ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

وبعد 3 سنوات من تركه المنتخب في مأزق، عاد مانشيني (61 عاماً) هذا الأسبوع لتولي زمام «الآتزوري»، في عودة تبدو مستبعدة ومنطقية في آن واحد.

مستبعدة لأن مهاجم سمبدوريا ولاتسيو السابق فقد، في نظر كثير من المسؤولين والمراقبين والمشجعين، كل رصيده بعدما استجاب، في خضم تصفيات كأس أوروبا 2024، لإغراءات السعودية وعقدها الضخم.

ومنطقية لأنه قاد إيطاليا بين عامَي 2018 و2023 إلى إحراز كأس أوروبا 2021، وتحقيق سلسلة قياسية من 37 مباراة متتالية من دون هزيمة.

ومنذ رحيل «مانتشو»، فقد المنتخب الإيطالي بقيادة لوتشانو سباليتي (2023 - 2025) ثم جينارو غاتوزو (2025 - 2026)، اتصاله بكبار كرة القدم العالمية.

وبعد غيابها عن النسخ الـ3 الأخيرة من كأس العالم (2018 و2022 و2026)، تحتل إيطاليا بطلة العالم 4 مرات وأوروبا مرتين، مركزاً متواضعاً للغاية هو الـ15 في تصنيف «فيفا»، قبل أن تواجه بلجيكا وتركيا مرتين وفرنسا في غضون 11 يوماً.

ومنذ صفعة البوسنة، تعتقد كرة القدم الإيطالية ورجلها القوي الجديد جيوفاني مالاغو الذي انتُخب في يونيو (حزيران) رئيساً للاتحاد الإيطالي لكرة القدم بعد استقالة غابرييلي غرافينا، أنها حدَّدت أسباب هذا التراجع. إذ يجب إعادة النظر في عملية التكوين، كما أن الدوري الإيطالي يمنح مساحة كبيرة جداً للاعبين الأجانب (71.8 في المائة من وقت اللعب خلال المراحل الـ5 الأولى من الموسم الجديد بحسب موقع «ترانسفيرماركت» المتخصص)، بينما تتردد الأندية في منح الفرصة للشبان الإيطاليِّين.

وكان مانشيني الخيار الثالث للاتحاد الإيطالي الذي واجه رفض غوارديولا، بعد فترة وجيزة من رحيله عن مانشستر سيتي الإنجليزي، ثم أراد تعيين بيرلو قبل أن ينسحب الأخير بسبب شراكته المثيرة للجدل مع موقع روسي للمراهنات الرياضية. وقد استوعب مانشيني الرسالة جيداً.

وفي قائمته الأولى التي ضمَّت 34 لاعباً، استدعى 9 وجوه جديدة، بينهم لاعبون من أصول مهاجرة لم يكن المنتخب الإيطالي، بخلاف إسبانيا وفرنسا وإنجلترا، يعتمد على أمثالهم كثيراً حتى الآن، مثل عيسى دومبيا، ومايكل كايودي، وإيدي كواديو.

وأكد مانشيني في مؤتمر صحافي مطلع الأسبوع: «ليس الهدف من ذلك إحداث صدمة أو الإيحاء ببداية جديدة. أنا مقتنع بأنه يتعين علينا الرهان على الشبان، وعلينا أن نعرف سريعاً على مَن يمكننا الاعتماد».

وأضاف مانشيني الذي أحرز بصفته مدرباً 3 ألقاب في الدوري الإيطالي مع إنتر، ولقباً في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي: «خلال الأعوام الأربعة المقبلة، أنا واثق من أننا سنستعيد مكانتنا. أرى جودة وإمكانات».

ورغم أن تجربتيه الأخيرتين انتهتا قبل أوانهما، أولاً على رأس المنتخب السعودي ثم مع نادي السد القطري، وأن عودته لم تثر حماسة كبيرة، فقد يكون مانشيني في نهاية المطاف الرجل القادر على إعادة الحياة إلى «الآتزوري».

قال فابيو ليكاري الذي يتابع المنتخب الإيطالي منذ عام 2002 لصحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت»: «لست من أكبر المعجبين به، لكن مانشيني شخص منح الشبان فرصتهم دائماً».

وأضاف: «إيطاليا لا تملك الجودة الفنية التي تتمتع بها إسبانيا ولا القوة البدنية لفرنسا، لكنه سيعرف كيف يجد أسلوب اللعب المناسب للاعبين المتاحين لديه».


نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».