بوتين يرفض شروط بايدن للمحادثات حول أوكرانيا ويتمسك بـ{المناطق المحتلة}

أبلغ شولتس أن ضرب البنى التحتية الأوكرانية «لا مفر منه»

المستشار الألماني أجرى المكالمة الهاتفية مع بوتين بمبادرة من جانبه (إ.ب.أ)  -  جو بايدن أبدى استعداده للدخول في مفاوضات بشأن أوكرانيا مع بوتين (إ.ب.أ)  -  ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة بالسياسات الغربية «المدمرة» والداعمة لكييف (رويترز)
المستشار الألماني أجرى المكالمة الهاتفية مع بوتين بمبادرة من جانبه (إ.ب.أ) - جو بايدن أبدى استعداده للدخول في مفاوضات بشأن أوكرانيا مع بوتين (إ.ب.أ) - ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة بالسياسات الغربية «المدمرة» والداعمة لكييف (رويترز)
TT

بوتين يرفض شروط بايدن للمحادثات حول أوكرانيا ويتمسك بـ{المناطق المحتلة}

المستشار الألماني أجرى المكالمة الهاتفية مع بوتين بمبادرة من جانبه (إ.ب.أ)  -  جو بايدن أبدى استعداده للدخول في مفاوضات بشأن أوكرانيا مع بوتين (إ.ب.أ)  -  ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة بالسياسات الغربية «المدمرة» والداعمة لكييف (رويترز)
المستشار الألماني أجرى المكالمة الهاتفية مع بوتين بمبادرة من جانبه (إ.ب.أ) - جو بايدن أبدى استعداده للدخول في مفاوضات بشأن أوكرانيا مع بوتين (إ.ب.أ) - ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة بالسياسات الغربية «المدمرة» والداعمة لكييف (رويترز)

رفضت موسكو شروط الرئيس الأميركي جو بايدن لإجراء مفاوضات بشأن أوكرانيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن موسكو ليست مستعدة للدخول في محادثات إذا كان شرط واشنطن أن تغادر روسيا أوكرانيا، وطالب بيسكوف الولايات المتحدة بقبول أن تحتفظ روسيا بالأراضي الأوكرانية التي احتلتها، فيما ندد بوتين، الجمعة، بالسياسات الغربية «المدمرة» الداعمة لكييف، وقال للمستشار الألماني أولاف شولتس إن الضربات الروسية المكثفة على البنى التحتية للطاقة في أوكرانيا «ضرورية ولا مفر منها».
وقال المتحدث باسم الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين سوف يواصل العملية العسكرية في أوكرانيا، لكنه منفتح، في الوقت نفسه، على إجراء مفاوضات. وجاء تصريح بيسكوف خلال مؤتمر عقد عبر الهاتف، في رد على سؤال بشأن تصريح الرئيس الأميركي جو بايدن عن إمكانية إجراء محادثات مع بوتين حال انسحبت روسيا من أوكرانيا. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيسكوف القول: «تتواصل العملية العسكرية الخاصة (في أوكرانيا)، ولكن في نفس الوقت من المهم أيضاً التأكيد على أن الرئيس بوتين كان، ولا يزال، منفتحاً للتواصل من أجل إجراء مفاوضات». وأضاف: «بالطبع أفضل سبيل لتحقيق مصالحنا أن يكون من خلال الوسائل الدبلوماسية». وكان الرئيس الأميركي بايدن قال إنه سوف يتحدث مع نظيره الروسي بشأن الحرب في أوكرانيا إذا ما كان بوتين جاداً بشأن إنهاء الغزو، بعدما اكتفى بالقول سابقاً إنه يمكن لقادة أوكرانيا أن يقرروا متى يجرون محادثات سلام. وقال بايدن، الخميس، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون: «أنا مستعد للتحدث مع بوتين إذا كان لديه اهتمام بالبحث عن وسيلة لإنهاء الحرب».

وأفاد الكرملين، في بيان صدر بعد مكالمة هاتفية بين بوتين وشولتس هي الأولى منذ منتصف سبتمبر (أيلول): «تمت الإشارة إلى أن القوات المسلحة الروسية تفادت لفترة طويلة الضربات الصاروخية عالية الدقة على بعض الأهداف في أوكرانيا، لكن هذه التدابير باتت ضرورية ولا مفر منها بمواجهة هجمات كييف الاستفزازية». وقال الكرملين، في بيان، أمس (الجمعة)، إن «الرئيس الروسي دعا الجانب الألماني إلى إعادة النظر في مقارباته في سياق الأحداث الأوكرانية». وجرت المكالمة الهاتفية بين بوتين وشولتس بمبادرة من الجانب الألماني.
وجاء في البيان: «تم لفت الانتباه إلى الخط المدمر للدول الغربية، بما في ذلك ألمانيا التي تزود نظام كييف بالأسلحة وتدرب الجيش الأوكراني». وشدد بوتين على أن الضربات الروسية على أهداف في أوكرانيا كانت رد روسيا الحتمي على استفزازات كييف، بما في ذلك الهجوم الإرهابي على جسر القرم. وأشار الرئيس الروسي إلى أن القوات المسلحة الروسية امتنعت منذ فترة طويلة عن شن ضربات صاروخية موجهة ضد أهداف معينة على أراضي أوكرانيا، ولكن هذه الإجراءات أصبحت الآن رداً قسرياً وحتمياً على الهجمات الاستفزازية التي تشنها كييف على البنية التحتية المدنية الروسية، بما في ذلك جسر القرم ومنشآت الطاقة الروسية. ونوه الرئيس الروسي بأن حادث تخريب أنابيب خط «نورد ستريم» يجب أن تخضع لتحقيق تشترك فيه الكيانات الروسية المختصة. وأوضح بوتين: «العمل الإرهابي ضد خطوط أنابيب الغاز نورد ستريم ونورد ستريم 2 تتطلب ظروفها إجراء تحقيق شفاف بمشاركة الهياكل المتخصصة الروسية». كما ناقش الطرفان «صفقة الحبوب» وشددا على ضرورة تنفيذها بعناية مع إزالة الحواجز أمام الشحنات والإمدادات الروسية.
ويرى المحللون أن استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا قد يدفع إلى حدوث انشقاقات في الوحدة الأوروبية الأميركية التي يحرص بايدن على التمسك بها. وقد وضع كل طرف شروطه لرؤية مسار دبلوماسي تفاوضي؛ حيث تصر واشنطن على الانسحاب الروسي الكامل من أوكرانيا ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب. وكان الرئيس زيلينسكي قد قال، في وقت سابق، إنه منفتح على «محادثات سلام حقيقية» مع روسيا ووضع شروط لإجراء المحادثات تتضمن إعادة السيطرة الأوكرانية على أراضيها، وتعويض كييف عن غزو موسكو وتقديم مرتكبي جرائم الحرب إلى العدالة.
وفي المقابل، تضع موسكو شروطها الخاصة بالاعتراف بسيطرتها على الأراضي الأوكرانية التي استولت عليها في منطقتي زابوروجيا وخيرسون في الجنوب، بالإضافة إلى لوهانسك ودونيتسك. وقال بوتين إنه لا يشعر بأي ندم على ما يسميه «العملية العسكرية الخاصة» لروسيا ضد أوكرانيا، ووصفها بأنها لحظة فاصلة مع وقوف روسيا في وجه الهيمنة الغربية المتغطرسة بعد عقود من الإذلال في السنوات التي تلت سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991. وفي حديثه للصحافيين، قال بيسكوف إن «الولايات المتحدة لا تعترف بالأراضي الجديدة كجزء من الاتحاد الروسي، ما يعقد بشكل كبير البحث عن أسباب محتملة للنقاش المتبادل». وتصر روسيا على أن رفض الغرب الاعتراف بضم تلك الأراضي هو العائق أمام إجراء محادثات سلام والتوصل إلى حل وسط محتمل.
وذهبت تحليلات الخبراء والدبلوماسيين إلى أن الجانبين؛ الأوكراني والروسي، يعتقدان أنهما قادران على الانتصار. فالجانب الروسي مستمر في حملة لاستهداف البنية التحتية المدنية في أوكرانيا وضرب شبكات الطاقة الأوكرانية بالصواريخ وتعتقد موسكو أيضاً أن بإمكانها إضعاف كييف وتقويض الدعم الغربي لأوكرانيا مع حلول فصل الشتاء.
وأفاد الموقع الإلكتروني للحكومة الألمانية بأن برلين تستعد لتسليم سبع دبابات من طراز جيبارد لأوكرانيا، لتضاف إلى 30 دبابة للدفاع الجوي تُستخدم بالفعل لمحاربة الجيش الروسي. وذكرت مجلة «شبيغل»، التي كانت أول من أورد عدد الدبابات الإضافية والتي كان من المقرر في البداية تكهينها، أنها ستصل إلى أوكرانيا في ربيع عام 2023. وأضافت المجلة أن إرسال الدبابات السبع، التي تخضع حالياً لعملية إصلاح لدى شركة تصنيع الأسلحة كراوس مافاي فيجمان ومقرها ميونيخ، يهدف لمساعدة أوكرانيا في حماية مدنها وبنيتها التحتية من القصف الروسي. ولم تذكر الحكومة متى تعتزم تسليم الدبابات، التي قالت إنها جاءت من مخازن الشركات المصنعة.
وأوضحت «شبيغل» أن الحكومة تعتزم إرسال المزيد من الذخيرة لدبابات جيبارد مع الدبابات الإضافية. وينطوي توريد هذه الذخيرة على إشكالية، لأن سويسرا التي تمتلك مخزوناً من الذخيرة ترفض توريدها وتؤكد على وضعها المحايد.


مقالات ذات صلة

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

أوروبا فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

أكد نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف، اليوم (الاثنين)، أن الاهتمام بالأسلحة الروسية في الخارج بلغ مستوى قياسياً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، إن التزام الحلف بعضوية أوكرانيا فيه ما زال قائماً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

قالت سلطات محلية في أوكرانيا، إن أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال دون ​تدفئة في أعقاب هجوم روسي مدمر وقع في وقت مبكر من يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

قالت الحكومة البريطانية، اليوم الأحد، إنها ستطور صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

موسكو: رغبة وزير الدفاع البريطاني في اختطاف بوتين «أوهام منحرفة»

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الأحد إن تصريحات وزير الدفاع البريطاني عن رغبته في اختطاف الرئيس فلاديمير بوتين تعد «أوهاماً منحرفة»

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
TT

الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، إن التزام الحلف بعضوية أوكرانيا فيه ما زال قائماً.

وأعلن روته كذلك أن التحالف يعمل على سبل تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، فيما تسعى أوروبا للتصدّي إلى مطامع الرئيس الأميركي في غرينلاند.

وأوضح للصحافيين خلال زيارة لزغرب عاصمة كرواتيا: «نعمل حالياً على الخطوات التالية لنضمن حماية جماعية لما هو على المحكّ».


بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)
العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ميتا»، اليوم الاثنين، أنها عطّلت أكثر من نصف مليون حساب في أستراليا نتيجة أول حظر في العالم لوسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

وقالت «ميتا» إنها حذفت، في الفترة بين 4 و11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 544 ألفاً و52 حساباً تعتقد أن أصحابها مستخدِمون تقل أعمارهم عن 16 عاماً. وشمل ذلك 330 ألفاً و639 حساباً على «إنستغرام»، و173 ألفاً و497 حساباً على «فيسبوك»، و39 ألفاً و916 حساباً على «ثريدز».

وبموجب القانون الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر، لم يعد مسموحاً لمن هم دون سن 16 عاماً بامتلاك حسابات خاصة بهم على 10 منصات رئيسية للتواصل الاجتماعي، بما في ذلك «تيك توك» و«سناب شات» و«ريديت» و«يوتيوب».

ومنحت الشركات المتضررة عاماً واحداً لإدخال إجراءات التحقق من العمر، وستؤدي الانتهاكات إلى غرامات باهظة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (33 مليون دولار أميركي).

وقالت «ميتا» إن الامتثال المستمر للقانون سيكون «عملية متعددة الطبقات» ستستمر في تحسينها.

وتابعت الشركة، في منشور على مدونتها: «على الرغم من استمرار مخاوفنا بشأن تحديد العمر عبر الإنترنت دون وجود معيار صناعي موحد».

وأضافت: «كما صرحنا سابقاً، تلتزم (ميتا) بالوفاء بالتزامات الامتثال الخاصة بها، وتتخذ الخطوات اللازمة لتظل ممتثلة للقانون».

وحثّت «ميتا» الحكومة الأسترالية على «التواصل مع الصناعة بشكل بنّاء لإيجاد طريقة أفضل للمُضي قُدماً، مثل تحفيز الصناعة بأكملها لرفع المعايير في توفير تجارب آمنة وتحافظ على الخصوصية وتناسب الأعمار عبر الإنترنت، بدلاً من عمليات الحظر الشاملة».

وقالت «ميتا» إنه يجب مطالبة متاجر التطبيقات بالتحقق من العمر والحصول على موافقة الوالدين، قبل أن يتمكن الأطفال من تنزيل أي تطبيق.

وتابعت: «هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان حماية متسقة وشاملة للصناعة للشباب، بغض النظر عن التطبيقات التي يستخدمونها، ولتجنب تأثير مطاردة التطبيقات الجديدة التي سينتقل إليها المراهقون من أجل التحايل على قانون حظر وسائل التواصل الاجتماعي».


انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
TT

انسحابات واستقالات من مهرجان أسترالي بعد استبعاد كاتبة فلسطينية

الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)
الكاتبة الفلسطينية الأسترالية رندة عبد الفتاح (صورة من حسابها الشخصي على «إكس»)

شهد مهرجان أديلايد الرائد في أستراليا سلسلة من الانسحابات والاستقالات بعد إلغاء دعوة كاتبة فلسطينية أسترالية بررته إدارته بـ«حساسيات ثقافية» أثارها إطلاق النار في شاطئ بونداي.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد انسحب عشرات المدعوين من المهرجان، واستقال العديد من أعضاء مجلس إدارته بمن فيهم رئيسته، بينما طالب محامو الكاتبة بتفسيرات.

وأثار الحدث الثقافي السنوي الأبرز في أستراليا والذي يجذب مثقفين من أنحاء العالم، عاصفة من الجدل الأسبوع الماضي بعدما أبلغ رندة عبد الفتاح أنه «لا يرغب في المضي قدماً» في ظهورها في فعالية أسبوع الكتّاب التي ينظّمها.

وقال المهرجان حينها في بيان: «بينما لا نشير بأي شكل من الأشكال إلى أن الدكتورة رندة عبد الفتاح أو كتاباتها لها أي صلة بمأساة بونداي، فإنه بالنظر إلى تصريحاتها السابقة، فقد توصلنا إلى رأي مفاده أن مشاركتها لا تراعي الحساسيات الثقافية في هذا الوقت غير المسبوق بعيد (واقعة) بونداي».

وأعرب مجلس إدارة المهرجان عن «الصدمة والحزن» إزاء إطلاق النار الجماعي الذي وقع في 14 ديسمبر (كانون الأول) خلال احتفال بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني وأسفر عن 15 قتيلاً، مشيراً إلى أن قراره باستبعاد رندة عبد الفتاح لم يكن سهلاً.

لكن الكاتبة والأكاديمية قالت إن استبعادها يعكس «عنصرية صارخة ومخزية ضد الفلسطينيين».

وأضافت في بيان: «هذه محاولة حقيرة لربطي بمذبحة بونداي».

وسبق أن واجهت رندة عبد الفتاح انتقادات بسبب بعض تصريحاتها، ومنها منشور على منصة «إكس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 قالت فيه إن «الهدف هو تصفية الاستعمار وإنهاء هذه المستعمرة الصهيونية القاتلة».

وذكرت وسائل إعلام أسترالية أن استبعادها أدى إلى انسحاب أكثر من 70 مشاركاً من المهرجان الذي يستمر من 27 فبراير (شباط) إلى 15 مارس (آذار).

ومن بين المنسحبين الكاتب ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس الذي نشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه وهو يمزق دعوته.

كما استقال ثلاثة أعضاء من مجلس إدارة مهرجان أديلايد خلال اجتماع استثنائي السبت، وفق تقارير.

وأعلنت رئيسة مجلس الإدارة تريسي وايتينغ الأحد أنها استقالت هي الأخرى بشكل فوري.