واشنطن وسيول وطوكيو تفرض عقوبات على أفراد وشركات لدى كوريا الشمالية

سيول: العقوبات تظهر إصراراً موحداً ضد الطموحات النووية لبيونغ يانغ

كوريا الشمالية تعرض صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (أ.ب)
كوريا الشمالية تعرض صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (أ.ب)
TT

واشنطن وسيول وطوكيو تفرض عقوبات على أفراد وشركات لدى كوريا الشمالية

كوريا الشمالية تعرض صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (أ.ب)
كوريا الشمالية تعرض صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (أ.ب)

سعت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى التعويض عن إخفاق مجلس الأمن في اتخاذ موقف موحد بفرض عقوبات أحادية على ثلاثة أعضاء في اللجنة المركزية لحزب العمل الكوري (الشيوعي) الحاكم في بيونغ يانغ؛ لتورطهم في برنامج بيونغ يانغ للصواريخ الباليستية، بالتزامن مع عقوبات فرضتها كوريا الجنوبية أيضاً على ثمانية أشخاص وسبع شركات ضالعة في نشاطات غير مشروعة لتمويل برامج الأسلحة النووية والصواريخ لدى جارتها الشمالية. وعرقلت الصين وروسيا جهوداً في الآونة الأخيرة لفرض المزيد من العقوبات في الأمم المتحدة على كوريا الشمالية؛ إذ قالتا إنه يتعين بدلاً من ذلك تخفيف العقوبات لبدء المحادثات وتفادي أي أزمة إنسانية.
كما فرضت اليابان عقوبات جديدة على ثلاثة كيانات وفرد واحد، وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية اليابانية.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات الجديدة تستهدف مدير حزب العمال الكوري جون إيل هو، ونائب المدير يو جين، والعضو في اللجنة المركزية كيم سو جيل، موضحة أن العقوبات تتضمن تجميد أصول وحظراً على الأميركيين الذين يقومون بأي نوع من الأعمال معهم. وأضافت في بيان أن المسؤولين الثلاثة «لعبوا أدواراً رئيسية» في تطوير كوريا الشمالية للأسلحة المحظورة بموجب قرارات الأمم المتحدة، و«حضروا شخصياً العديد من عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية منذ عام 2017 على الأقل». وقال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأميركي، في وقت سابق الخميس، إن واشنطن ملتزمة باستخدام الضغط والدبلوماسية من أجل حث كوريا الشمالية على التخلي عن ترسانتها النووية.
ووصفت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية الإعلان المتزامن لفرض عقوبات من جانب واحد ضد كوريا الشمالية، من قبل كوريا الجنوبية وأميركا واليابان، بأنه إظهار للإصرار القوي والموحد للرد بشكل حازم على تطوير بيونغ يانغ لأسلحة نووية وصواريخ. وفي أعقاب الإعلان بشأن العقوبات، أمس الجمعة، أصدرت الوزارة بياناً رحبت فيه بالخطوات المماثلة، من جانب واشنطن وطوكيو، مضيفة أن سيول نسقت عن كثب الاستعدادات لفرض العقوبات مع الدولتين، طبقاً لما ذكرته شبكة «كيه. بي. إس. وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية. وذكرت الوزارة أنها ستواصل تنسيق الجهود مع المجتمع الدولي، عن كثب؛ لتوفير بيئة تجبر بيونغ يانغ على وقف برامجها النووية والعودة إلى الحوار حول نزع السلاح النووي.
وأعلنت اليابان، أمس الجمعة، فرض عقوبات إضافية ضد كوريا الشمالية؛ للحد من برامجها النووي. وذكرت وكالة أنباء كيودو اليابانية، أن طوكيو قررت تجميد أصول شركتين تجاريتين ومجموعة قرصنة إلكترونية وفرد واحد؛ لمشاركتهم في برامج تطوير الأسلحة النووية والصاروخية لكوريا الشمالية. وقالت وزارة الخارجية اليابانية إن الشخص المستقل، الذي استهدفته العقوبات يدعى كيم سو إيل، وهو يمثل الفرع الفيتنامي لإدارة صناعة الذخائر في كوريا الشمالية، وهي كيان يشارك في الإشراف على برامج الأسلحة لكوريا الشمالية.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني هيروكازو ماتسونو، خلال مؤتمر صحافي، إن تجارب بيونغ يانغ الصاروخية، التي تجري بوتيرة لم يسبق لها مثيل هذا العام، تعد بمثابة «تهديدات خطيرة ووشيكة» لليابان والمجتمع الدولي.
وأضاف ماتسونو، المتحدث باسم الحكومة اليابانية، أن حكومة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا ستبذل جهوداً لتحقيق نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية، بالتعاون مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وتأتي هذه العقوبات في الوقت الذي رفعت فيه كوريا الشمالية اختباراتها للصواريخ الباليستية إلى وتيرة قياسية هذا العام مع أكثر من 60 عملية إطلاق، مما زاد الضغط على كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان. وتضمنت العشرات من الاختبارات عمليات إطلاق متعددة لصواريخ باليستية عابرة للقارات ذات مدى قادر على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة وصاروخ متوسط المدى أطلق فوق اليابان. وأجرت كوريا الشمالية أيضاً وابلاً من عمليات الإطلاق قصيرة المدى وصفتها بأنها تحاكي هجمات نووية ضد أهداف كورية جنوبية وأميركية في الوقت الذي ردت فيه بغضب على توسيع التدريبات العسكرية المشتركة للحلفاء، والتي تصر كوريا الشمالية على أنها تدريبات لغزو محتمل. وتخللت الاختبارات الكورية الشمالية تهديدات بوقوع نزاع نووي مع الجانب الأميركي، بينما أقر مجلس الشعب الكوري الشمالي في سبتمبر (أيلول) قانوناً يصرح بهجمات نووية استباقية في مجموعة واسعة من السيناريوهات، بما في ذلك المواقف غير الحربية، حين ترى البلاد أن قيادتها تحت التهديد. وأعلنت سيول عقوباتها بُعيد إعلان العقوبات الأميركية. وأفادت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية بأن عقوباتها جاءت رداً على التهديد الشمالي المتزايد، بما في ذلك اختبار الشهر الماضي لصاروخ باليستي عابر للقارات.
وكانت واشنطن فرضت عقوبات على الأشخاص الثمانية والشركات السبع الذين شاركوا في مجموعة متنوعة من جهود كوريا الشمالية للتهرب من عقوبات مجلس الأمن لتمويل برنامج أسلحتها، بما في ذلك عمليات نقل الوقود من سفينة إلى سفينة والصادرات غير المشروعة.
وشملت قائمة العقوبات الكورية ستة مسؤولين من أربعة مصارف كورية شمالية، ومواطناً تايوانياً اسمه تشين شيه هوان، وسنغافورياً يُدعى كويك كي سونغ، بالإضافة إلى أربع شركات تجارة وشحن كورية شمالية، وثلاث شركات شحن مقرها سنغافورة. وأفادت وزارة الخارجية الكورية الشمالية، في بيان، بأن «حكومتنا حافظت على تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة واليابان حتى يتم وضع نفس الأفراد والجماعات معاً تحت عقوبات أحادية الجانب من الدول ذات الصلة؛ لزيادة وعي المجتمع الدولي وتعزيز فاعلية العقوبات».
وفرضت كوريا الجنوبية عقوبات في أكتوبر (تشرين الأول) على 15 فرداً و16 هيئة متهمة بدعم تطوير أسلحة كوريا الشمالية، وكانت هذه أولى العقوبات من سيول على بيونغ يانغ منذ خمس سنوات. وقال مسؤولون أميركيون وكوريون جنوبيون إن هناك دلائل على أن كوريا الشمالية تستعد لإجراء أول تجربة نووية لها منذ سبتمبر 2017. ومن شأن ذلك تصعيد سياسة حافة الهاوية التي يعتقد أنها تهدف إلى إجبار الولايات المتحدة على قبول فكرة أن تكون كوريا الشمالية دولة نووية، وبالتالي الموافقة على التفاوض على التنازلات من موقع قوة. واستخدمت الصين وروسيا حق النقض ضد محاولة بقيادة الولايات المتحدة في مايو (أيار) الماضي؛ لتشديد عقوبات مجلس الأمن على كوريا الشمالية بسبب اختباراتها الباليستية السابقة، مما يؤكد أن الانقسام بين الأعضاء الدائمين في المجلس تَعمَّق بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

وافقت مجموعة «بريتيش أميركان توباكو» على دفع أكثر من 600 مليون دولار لتسوية اتهامات ببيعها سجائر لكوريا الشمالية طوال سنوات في انتهاك للعقوبات التي تفرضها واشنطن، كما أعلنت وزارة العدل الأميركية الثلاثاء. في أشدّ إجراء تتخذه السلطات الأميركية ضدّ شركة لانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية، وافق فرع الشركة في سنغافورة على الإقرار بالذنب في تهم جنائية تتعلق بالاحتيال المصرفي وخرق العقوبات. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأنه بين عامَي 2007 و2017، عملت المجموعة على تشغيل شبكة من الشركات الوهمية لتزويد صانعي السجائر في كوريا الشمالية بسلع. وقال مسؤولون أميركيون إن الشركة كانت تعلم أنها تنتهك عقوبات أم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، عن وزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، قولها إن وضع البلاد باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها، وإنها ستستمر في بناء قوتها حتى القضاء على التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. جاءت تصريحات الوزيرة في بيان ينتقد الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الجمعة)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغه بأنه حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ وردّ استمر طويلاً بشأن هذه المسألة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تواجه أوكرانيا نقصاً في هذه الصواريخ القادرة بشكل موثوق على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، التي أسفر إطلاق إحداها عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً في العاصمة كييف، الجمعة.

وجدّد زيلينسكي، خلال زيارته الولايات المتحدة هذا الأسبوع، دعواته للحصول على دعم جوي وعلى صواريخ «باتريوت».

وقال في تسجيل صوتي للصحافيين، بعد أيام من لقائه ترمب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في اجتماعنا الأخير، أكّد الرئيس لي أنه اتخذ قراراً نهائياً. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

في يوليو (تموز)، صرّح ترمب بأن منح أوكرانيا تلك التراخيص سيكون أمراً «رائعاً للغاية»، قبل أن يتراجع قائلاً إن على الولايات المتحدة أن تكون «حذرة للغاية» قبل منح أوكرانيا هذا التصريح.

وأكدت أوكرانيا أنها تعاني من نقص حاد في صواريخ «باتريوت» الاعتراضية منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في فبراير (شباط)، ما أدى إلى تحويل مسار إمدادات هذه الأنظمة الدفاعية المتطورة.

لكن حتى في حال منح التراخيص، فإن بناء القدرات الصناعية سيتطلب أكثر من عام، ولن يلبي احتياجات كييف الفورية.

وجدّدت كييف دعواتها للحصول على دعم عاجل قبيل حلول فصل الشتاء.

وقال زيلينسكي، الشهر الماضي، إن كييف بحاجة إلى 5 في المائة من مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لدى الولايات المتحدة للصمود في فصل الشتاء، وإلى 10 في المائة منها لتدمير كل الصواريخ الباليستية الروسية.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية على مستشفى مدني في زابوريجيا بأوكرانيا يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«ضربة وحشية ومروعة»

تستهدف روسيا العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيّرة نفاثة طوّرتها حديثاً، ونجحت في تجاوز بعض الأنظمة الاعتراضية الأوكرانية.

وبعدما كانت موسكو تستهدف كييف بشكل رئيسي خلال ساعات الليل، باتت تشنّ هجمات كثيرة في وضح النهار.

وبينما كان الناس في طريقهم إلى أعمالهم صباح الجمعة، أصابت مسيّرة مبنى سكنياً في المدينة، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً.

ندّد زيلينسكي بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «ضربة وحشية ومروعة، ولا تمتّ إلى أي منطق عسكري بصلة».

وشاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان سكاناً يتجمعون حول مبنى متعدد الطبقات، مع تضرر شقق في الطبقتين التاسعة والعاشرة جراء الهجوم.

قال ميكيتا سيسوييف (23 عاماً)، خارج المبنى المتضرر الذي يقطنه، إنه استيقظ على دوي انفجار، لكنه لم يدرك أن الضربة استهدفت المبنى إلا بعد أن اطلع على الأخبار.

وأضاف: «اندهشت كثيراً. إنه لأمر غريب. من جهة، اعتدت على الضربات، لكن من جهة أخرى يتواصل وقوع قتلى».

ورداً على سؤال عن تزايد الضربات بالطائرات المسيّرة، قال: «إنّه سباق تكنولوجي وحرب تكنولوجية... للأسف، سيعاني الناس، بينما يتم البحث عن حلول».

وفي منطقة أوديسا (جنوب البلاد)، قُتل شخص في ضربة جديدة استهدفت منشأة بريدية، سبق أن تعرّضت للاستهداف، وفق السلطات.


البابا ليو عن حظر «سي إن إن»: أرحّب بكل الصحافيين لتغطية أخباري

البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

البابا ليو عن حظر «سي إن إن»: أرحّب بكل الصحافيين لتغطية أخباري

البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي بقصر الإليزيه في باريس يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أكد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم (الجمعة)، مجدداً على دعمه لحرية الصحافة، في ردِّه على سؤال حول قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، منع شبكة «سي إن إن» وكثير من وسائل الإعلام الأخرى من دخول البيت الأبيض، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولدى تحية البابا لصحافيين على متن رحلة جوية استغرقت ساعتين من روما إلى باريس، سُئل عن الخلاف بين البيت الأبيض و3 وسائل إعلام.

ولم يذكر البابا ليو، وهو أميركي سبق أن أثار غضب ترمب بعد انتقاده لحرب إيران، ترمب بالاسم في رده، لكنه وصف التغطية الإعلامية بأنها «مهمة جداً».

وقال للصحافيين: «يسعدني جداً أن الجميع مرحَّب بهم هنا. وأعتقد أن التغطية الإعلامية من جميع الأطراف وللجميع أمر بالغ الأهمية».

وأعلن البيت الأبيض، أمس (الخميس)، أنه أعاد السماح لصحافيين من «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» بالتغطية بعد أن حكم قاضٍ اتحادي بأن حظرهم غير دستوري على الأرجح.


كندا تحاكم رجلاً باع سموماً عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار

أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

كندا تحاكم رجلاً باع سموماً عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار

أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تُستأنف محاكمة رجل كندي باع سموماً في دول عدة عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق ما أعلنت المحكمة التي تنظر في القضية، الخميس، بعد إدلاء عشرات من أقارب الضحايا بشهاداتهم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان من المقرر عقد جلسات لأربعة أيام من الأربعاء إلى الاثنين للاستماع إلى شهادات أقارب الضحايا وأصدقائهم، لكن القاضي اكتفى بيومين.

وأعرب العشرات من آباء الضحايا وأمهاتهم وإخوتهم وأصدقائهم خلال جلسات المحكمة الأربعاء والخميس، عن عجزهم عن التأقلم مع خساراتهم.

واعترف كينيث لو، المتهم ببيع نتريت الصوديوم لعشرات الأشخاص، في مايو (أيار) بأنه مذنب في 14 تهمة تتعلق بالمساعدة أو التشجيع على الانتحار.

ونتريت الصوديوم مادة قانونية لكن يمكن أن تكون مميتة عند تخطي جرعة معينة.

وسيتم تخصيص جلسة في أواخر نوفمبر للاستماع إلى الادعاء والدفاع. ولم يتم بعد تحديد موعد للنطق بالحكم.