هولندا في اختبار صعب أمام أميركا... والأرجنتين لتفادي أي مفاجآت صادمة من أستراليا

دقت ساعة الحقيقة... المونديال يدخل مرحلة الحسم بانطلاق ثمن النهائي اليوم

لاعبو هولندا خلال التدريب لخوض ثمن النهائي والاقتراب من تحقيق الحلم الغائب (أ.ف.ب)
لاعبو هولندا خلال التدريب لخوض ثمن النهائي والاقتراب من تحقيق الحلم الغائب (أ.ف.ب)
TT

هولندا في اختبار صعب أمام أميركا... والأرجنتين لتفادي أي مفاجآت صادمة من أستراليا

لاعبو هولندا خلال التدريب لخوض ثمن النهائي والاقتراب من تحقيق الحلم الغائب (أ.ف.ب)
لاعبو هولندا خلال التدريب لخوض ثمن النهائي والاقتراب من تحقيق الحلم الغائب (أ.ف.ب)

يفتتح المنتخب الهولندي الدور ثمن النهائي لمونديال قطر، اليوم، بقمة حامية الوطيس أمام نظيره الأميركي، فيما تأمل الأرجنتين في تفادي أي مفاجآت صادمة أمام أستراليا، المنافس الآسيوي الآخر بعد الهزيمة افتتاحاً أمام السعودية.
على ملعب «خليفة الدولي»، يطمح منتخبا هولندا والولايات المتحدة في مواصلة رحلتهما بالمونديال القطري، وعلَّق حساب الأول في «تويتر» على المواجهة بـ«معركة مع الولايات»، في إشارة إلى الاختبار الصعب الذي ينتظر «الطواحين» في سعيهم للذهاب بعيداً في البطولة وفك النحس الذي يلازمهم فيها بخسارتهم ثلاث مباريات نهائية بفوارق ضيقة أعوام 1974 و1978 و2010.

منتخب الأرجنتين يستعد لخوض معركة جديدة أمام منافس آسيوي (رويترز)

لسان حال أغلب لاعبي المنتخب الهولندي يتحدث عن التتويج باللقب، في مقدمتهم هدافه في النسخة الحالية كودي جاكبو الذي قال: «نريد الفوز في كل مباراة، واحدة تلو الأخرى، لأن هدفنا هو أن نكون أبطالاً للعالم».
وأضاف جاكبو الذي أصبح أول لاعب هولندي يهز الشباك في المباريات الثلاث بدور المجموعات وثاني لاعب يفتتح التسجيل ثلاث مرات في دور المجموعات، بعد الإيطالي أليساندرو ألتوبيلي في 1986: «نعمل بجد من أجل ذلك، من المهم دائماً هز الشباك، بالتأكيد، ولكنني سعيد بمساعدتي المنتخب»، في إشارة إلى تسجيله 3 أهداف حتى الآن وتقاسمه صدارة لائحة الهدافين مع الفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي ماركوس راشفورد والإسباني ألفارو موراتا.

ماثيو ريان حارس أستراليا وحصنها  المنيع (رويترز)

وأكد مهاجم آيندهوفن الهولندي البالغ من العمر 23 عاماً، والذي خطف الأضواء من نجوم منتخب بلاده في البطولة، أن الأهم هو التأهل ومواصلة التقدم، الأهداف تأتي بمشاركة جميع الزملاء.
وأكد زميله بالمنتخب لاعب وسط أتالانتا الإيطالي مارتن دي رون: «هدفنا واضح، نريد الفوز بكأس العالم... هذه هي العقلية التي تحتاجها بخلاف ذلك، ما الهدف من الوجود هنا؟».
وتابع: «هناك طريق طويل يتعين علينا أن نقطعه ولكننا الآن في الدور الثاني. لا توجد مباريات سهلة. انظروا فقط إلى مواجهتنا ضد الإكوادور (1 - 1). لا توجد مباريات سهلة في هذه النسخة لكأس العالم وسيكون علينا الفوز على الجميع إذا كنا نريد التتويج».

المنتخب الأميركي يضع آماله على بوليسيتش (أ.ف.ب)

وشدّد المدرب لويس فان غال (71 عاماً) على أن المرحلة التالية هي الأهم في البطولة، وقال: «بدأت المعركة ويمكن أن نبدأ بشعور إيجابي».
يعي فان غال المكنى بـ«البجعة»، بسبب فمه الكبير جيداً مع يقوله، خصوصاً أنه عاش في ولايته الثانية (2012 - 2014) على رأس المنتخب الهولندي، تحديداً في مونديال 2014 عندما تخطى المكسيك بصعوبة 2 - 1 بهدف قاتل لكلاس - يان هونتيلار من ركلة جزاء في الدقيقة (90 + 4)، ثم كوستاريكا في ربع النهائي بركلات الترجيح التي أطاحت به من نصف النهائي على يد الأرجنتين قبل أن يكسب البرازيل المضيفة بثلاثية نظيفة. ومن المرجح أن يستعين فان غال بنجمه المخضرم ممفيس ديباي أمام المنتخب الأميركي في القائمة الأساسية، لا سيما بعد ان أثبت تعافيه تماماً من إصابة عضلية خلال اللقاء الأخير بدور المجموعات أمام قطر، حيث أسهم في هدفي فوز فريقه.
وأشار فان غال إلى أنه كان يعمل على إعادة ديباي إلى اللعب بشكل تدريجي، لأن مهاجم برشلونة الإسباني لم يخض أي لقاء رسمي قوي منذ نحو شهرين، وقال: «لقد شكل فارقاً كبيراً عندما ظهر أمام قطر بقوته المعتادة، ولعب دوراً مهماً في منحنا النقاط الثلاث».
ويمني فان غال النفس بمواصلة سجله الرائع مع منتخب بلاده في العرس العالمي، بعدما أصبح الثلاثاء (عقب الفوز على قطر المضيفة) أول مدرب يتفادى الخسارة في 10 مباريات متتالية بكأس العالم (7 انتصارات و3 تعادلات)، في سعيه لتحقيق ما عجز عنه في البرازيل، وليختم مشواره مع المنتخب بلقب عالمي طال انتظاره، خصوصاً أن النسخة الحالية هي الأخيرة له في مسيرته التدريبية، حيث سيعتزل ويترك منصبه لرونالد كومان.
وخرجت هولندا من ثمن النهائي 4 مرات أعوام 1934 و1938 و1990 و2006، لكنها نجحت في تخطيه ست مرات، بينها ثلاث مرات أكملت المشوار حتى النهائي (1974 و1978 و2010)، ومرتان حتى دور الأربعة (1998 و2014)، فيما خرجت من ربع النهائي عام 1994، ولم تتأهل إلى النسخة الأخيرة في روسيا 2018.
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام الولايات المتحدة التي ستكون «منافساً شرساً»، حسب مدافع إنتر ميلان الإيطالي دنزل دامفريس الذي حذَّر زملاءه: «علينا تحسين بعض الجوانب إذا أردنا مواصلة المشوار».
ولم تصل الولايات المتحدة، العائدة إلى العرس العالمي بعد غيابها عن النسخة الأخيرة في روسيا على غرار هولندا، إلى ربع النهائي سوى مرة واحدة عام 2002، حين انتهى مشوارها على يد ألمانيا بهدف لمايكل بالاك، علماً بأنها خاضت مباراتين في دور المجموعات عام 1930 في النسخة الأولى قبل خوض نصف النهائي.
وقدمت الولايات المتحدة عروضاً جيدة حتى الآن في المسابقة، خصوصاً إرغامها إنجلترا على التعادل السلبي بعدما كانت في طريقها إلى الفوز على ويلز في الجولة الأولى قبل أن تتعادلا 1 - 1، ثم تغلبت على إيران 1 - صفر.
وبدا مدربها غريغ بيرهالتر مصمّماً على عدم الاكتفاء بـ«شرف» التأهل إلى ثمن النهائي رغم صعوبة المهمة أمام الهولنديين، وقال: «إنها فرصة رائعة لكننا لن ندخل المباراة ونحن نفكر في التمثيل المشرف. نستحق أن نكون في هذا المركز الموجودين فيه، لا نريد العودة إلى المنزل مبكراً». وأضاف: «حصلنا على فرصة للتعافي بعد دور المجموعات، والآن مستعدون للعب ضد الفريق الهولندي... علينا إيجاد طريقة للفوز عليهم».
ويحلم منتخب الولايات المتحدة الذي يشارك في المونديال للمرة الـ11 بتاريخه، باستمرار مغامرته، وتكرار ما حققه في نسخة 2002 بكوريا الجنوبية واليابان عندما صعد لربع النهائي. وفي ظل امتلاكه عدداً من اللاعبين المحترفين بأوروبا، مثل كريستيان بوليسيتش نجم تشيلسي الإنجليزي، الذي أحرز هدف تأهل الفريق لمرحلة خروج المغلوب في مرمى إيران، سابق المنتخب الأميركي الزمن لتأهيل اللاعب بعدما تعرض للإصابة في مباراة إيران وخرج في فترة الراحة ما بين الشوطين.
وتحدث المدرب بيرهالتر، عن بوليسيتش قائلاً: «لا جديد بشأن حالته، لطالما قلت إنه من الرائع أن يكون أفضل لاعب لديك يعمل بجدية، أتمنى أن يكون في كامل لياقته ضد هولندا، لدي كلام كثير في قلبي لأقوله عن بوليسيتش».
كما يضم المنتخب الأميركي مجموعة من الشباب الواعد أمثال تيموثي ويا، نجل الرئيس الليبيري وأسطورة كرة القدم الأفريقية جورج ويا، المحترف في فريق ليل الفرنسي، والذي أحرز أول أهداف المنتخب في مرمى ويلز.
وخرجت الولايات المتحدة 4 مرات من ثمن النهائي، آخرها في مشاركتيها الأخيرتين عامي 2010 و2014، إضافة إلى نسختي 1934 في ايطاليا و1994 على أرضها.

الأرجنتين - أستراليا

وفي المباراة الثانية ببرنامج اليوم، فبعد بداية صادمة وسقوط لم يكن في الحسبان أمام السعودية، تدخل الأرجنتين اختباراً آسيوياً جديداً أمام أستراليا وبحذر كبير ضمن مسعاها لمواصلة الحلم بإحراز اللقب للمرة الأولى منذ 1986. انتظرت الأرجنتين حتى الجولة الأخيرة من دور المجموعات لحسم تأهلها إلى ثمن النهائي والإبقاء على حلم قائدها ليونيل ميسي في إنهاء مسيرته باللقب الأهم الذي يغيب عن خزائنه، وذلك بفوزها على بولندا 2 - صفر.
ووضع فريق المدرب ليونيل سكالوني نفسه في هذا الموقف بعد صدمة الخسارة افتتاحاً أمام السعودية 1 - 2، قبل أن يعود إلى السكة الصحيحة في الجولة الثانية على حساب المكسيك (2 - صفر)، وصولاً إلى حسم تأهله وصدارة المجموعة الثالثة بفوز ثانٍ على حساب روبرت ليفاندوفسكي ورفاقه البولنديين.
وبعد الفوز الأربعاء، على بولندا التي رافقت العملاق الأميركي الجنوبي إلى ثمن النهائي بفضل فارق الأهداف عن المكسيك، بدا سكالوني حذراً بشأن الأستراليين الذين أنهوا دور المجموعات على المسافة نفسها من فرنسا حاملة اللقب، وتأهلوا إلى ثمن النهائي للمرة الثانية في تاريخهم بعد 2006 في الوصافة بفارق الأهداف عن «الديوك».
وقال سكالوني: «جميع المنتخبات المشاركة في النهائيات صعبة. لقد رأينا ذلك ضد السعودية. إذا كنتم تعتقدون أن أستراليا سهلة، فأنتم مخطئون، فهم أظهروا ذلك من خلال التأهل بمواجهة فرق صعبة في كأس العالم هذه».
ويبدو أن صدمة السعودية التي أعادت إلى الأذهان الخسارة الافتتاحية للأرجنتين أمام الكاميرون عام 1990، قبل أن تواصل طريقها حتى النهائي، أيقظت ميسي ورفاقه الذين قدّموا أداء ممتازاً في المباراتين التاليتين أمام المكسيك وبولندا.
لكن سكالوني رفض مقولة إن الهزيمة الافتتاحية قد تفيد الأرجنتين لما تبقى من مشوارها بالمونديال القطري، موضحاً: «كلا، لا أعتقد أن الخسارة مفيدة. لم نستفد أي شيء من هذه الهزيمة، لقد وضعتنا تحت ضغط أنه يتوجب علينا الفوز بالمباراتين المتبقيتين». وبعدما شدد على ضرورة «تحليل الخصوم»، قال سكالوني: «يتوجب علينا أيضاً التفكير بكيفية إيذائهم»، معترفاً بأنه وطاقمه لم يتابعوا كثيراً أستراليا لمعرفتها بشكل جيد، لكنهما سيقومان بهذا الأمر الآن. ورفض سكالوني المبالغة في التفاؤل بالقول بعد مباراة الأربعاء: «إذا كنتم تعتقدون أنه مجرد فوزنا على بولندا سنصبح أبطالاً للعالم، فأنتم مخطئون».
وتقام المباراة على ملعب أحمد بن علي في الريان، بعد يومَيْ راحة فقط لميسي ورفاقه، وهذا الأمر دفع بسكالوني إلى انتقاد جدول «الفيفا» بالقول: «لا أريد المبالغة في الابتهاج بالتأهل، أعتقد أنه من الجنون أن نلعب بعد ما يزيد قليلاً على يومين على الرغم من فوزنا بهذه المجموعة».
وتابع: «لا أفهم ذلك. دخلنا في يوم الخميس وأمامنا يومان ثم علينا أن نلعب». وستكون مواجهة اليوم الأولى بين الأرجنتين وأبطال آسيا لعام 2015 في نهائيات كأس العالم، لكنهما تواجها في الملحق الدولي المؤهل لمونديال 1994 وخرج المنتخب الأميركي الجنوبي منتصراً إياباً 1 - صفر بعد التعادل ذهاباً 1 - 1.
وأظهر المنتخب الأرجنتيني شخصية قوية جداً أمام بولندا بعدما تجاوز خيبة إهدار ركلة جزاء عبر قائده ميسي، وخرج منتصراً بهدفي أليكسيس ماك أليستر وخوليان ألفاريز.
وهذا ما تطرق إليه لاعب الوسط رودريغو دي بول بالقول: «أظهرنا كثيراً من الشخصية. نستحق الاحترام لإنهائنا المجموعة في المركز الأول وبالطريقة التي لعبنا بها»، فيما رأى قلب الدفاع نيكولاس أوتميندي: «إننا فريق يزداد قوة تحت الضغط ونواصل إظهار ذلك». على الورق، تبدو الأرجنتين مرشحة بقوة لتخطي عقبة الأستراليين والتأهل إلى ربع النهائي، حيث ستواجه الفائزة من مباراة هولندا والولايات المتحدة.
لكن فريق المدرب غراهام آرنولد لن يكون لقمة سائغة وقد أثبت ذلك في دور المجموعات بعدما اختبر سيناريو مشابهاً للأرجنتين بخسارته مباراته الأولى أمام فرنسا 1 - 4، قبل أن يستعيد توازنه على حساب تونس 1 - صفر، ثم يحسم تأهله بتغلبه على الدنمارك 1 - صفر أيضاً. وأظهر الفريق الأسترالي أنه قاتل بهجماته المرتدة التي ستكون سلاحه مجدداً أمام الأرجنتين في مباراة ستكون الهيمنة الميدانية فيها لصالح ميسي ورفاقه على أغلب الظن.
وحذر المهاجم ميتشل ديوك الذي سجل هدف الفوز على تونس، من مغبة الاستخفاف بمنتخب بلاده قائلاً: «لا يجب استبعادنا (من الحسابات). هناك شيء مميز جداً يحصل حالياً (في الفريق من ناحية الثقة)... لكن المهمة لم تنتهِ بعد. نحن متحمّسون لصناعة مزيد من التاريخ والذهاب حتى أبعد من ذلك... الإيمان هائل في صفوف هذه المجموعة وأعتقد أننا أظهرنا ذلك. لقد فزنا للتو على الدنمارك، خصم من الطراز العالمي».بالنسبة للمدرب آرنولد الذي يأمل قيادة المنتخب إلى تجاوز إنجاز عام 2006، حين وصل إلى ثمن النهائي للمرة الأولى قبل أن ينتهي المشوار على يد إيطاليا، فهو «موجود في اللعبة لفترة طويلة بما فيه الكفاية لأعلم أن الأمر الأهم هو التعافي، النوم والحرص على القيام بكل شيء كي تكون جاهزاً للمباراة التالية».
وسيكون الهم الأساسي لآرنولد هو كيفية إيقاف ميسي الذي سيقاتل بكل ما لديه من أجل محاولة الإبقاء على حلم الانضمام إلى الأسطورة الراحل دييغو مارادونا وقيادة بلاده إلى اللقب للمرة الأولى منذ 1986، من أجل إنهاء مسيرته الدولية بأفضل طريقة ممكنة بعدما لمح في أكثر من مناسبة إلى أن مونديال قطر سيكون الأخير له.


مقالات ذات صلة

كافو: مونديال 2026 فرصة مثالية للبرازيل

رياضة عالمية الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)

كافو: مونديال 2026 فرصة مثالية للبرازيل

رأى الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو، الاثنين، أن مونديال 2026 يمثل فرصة مثالية لمنتخب بلاده كي يفوز باللقب العالمي للمرة الأولى منذ 2002 والسادسة بتاريخه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

الأوروغوياني غوستافو في الدمام... ويتأهب لتدريب الخليج

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن وصول الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الدمام لقيادة فريق الخليج المنافس في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية عمر مرموش (رويترز)

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر  سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي (رويترز)

جماهير كأس العالم تواجه «استغلالاً» بسبب ارتفاع أسعار النقل إلى 150 دولاراً

أكدت رابطة مشجعي كرة القدم أن الجماهير تتعرض لما وصفته بـ«الاستغلال» و«المبالغة في الأسعار».

«الشرق الأوسط» (لندن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!