هولندا في اختبار صعب أمام أميركا... والأرجنتين لتفادي أي مفاجآت صادمة من أستراليا

دقت ساعة الحقيقة... المونديال يدخل مرحلة الحسم بانطلاق ثمن النهائي اليوم

لاعبو هولندا خلال التدريب لخوض ثمن النهائي والاقتراب من تحقيق الحلم الغائب (أ.ف.ب)
لاعبو هولندا خلال التدريب لخوض ثمن النهائي والاقتراب من تحقيق الحلم الغائب (أ.ف.ب)
TT

هولندا في اختبار صعب أمام أميركا... والأرجنتين لتفادي أي مفاجآت صادمة من أستراليا

لاعبو هولندا خلال التدريب لخوض ثمن النهائي والاقتراب من تحقيق الحلم الغائب (أ.ف.ب)
لاعبو هولندا خلال التدريب لخوض ثمن النهائي والاقتراب من تحقيق الحلم الغائب (أ.ف.ب)

يفتتح المنتخب الهولندي الدور ثمن النهائي لمونديال قطر، اليوم، بقمة حامية الوطيس أمام نظيره الأميركي، فيما تأمل الأرجنتين في تفادي أي مفاجآت صادمة أمام أستراليا، المنافس الآسيوي الآخر بعد الهزيمة افتتاحاً أمام السعودية.
على ملعب «خليفة الدولي»، يطمح منتخبا هولندا والولايات المتحدة في مواصلة رحلتهما بالمونديال القطري، وعلَّق حساب الأول في «تويتر» على المواجهة بـ«معركة مع الولايات»، في إشارة إلى الاختبار الصعب الذي ينتظر «الطواحين» في سعيهم للذهاب بعيداً في البطولة وفك النحس الذي يلازمهم فيها بخسارتهم ثلاث مباريات نهائية بفوارق ضيقة أعوام 1974 و1978 و2010.

منتخب الأرجنتين يستعد لخوض معركة جديدة أمام منافس آسيوي (رويترز)

لسان حال أغلب لاعبي المنتخب الهولندي يتحدث عن التتويج باللقب، في مقدمتهم هدافه في النسخة الحالية كودي جاكبو الذي قال: «نريد الفوز في كل مباراة، واحدة تلو الأخرى، لأن هدفنا هو أن نكون أبطالاً للعالم».
وأضاف جاكبو الذي أصبح أول لاعب هولندي يهز الشباك في المباريات الثلاث بدور المجموعات وثاني لاعب يفتتح التسجيل ثلاث مرات في دور المجموعات، بعد الإيطالي أليساندرو ألتوبيلي في 1986: «نعمل بجد من أجل ذلك، من المهم دائماً هز الشباك، بالتأكيد، ولكنني سعيد بمساعدتي المنتخب»، في إشارة إلى تسجيله 3 أهداف حتى الآن وتقاسمه صدارة لائحة الهدافين مع الفرنسي كيليان مبابي والإنجليزي ماركوس راشفورد والإسباني ألفارو موراتا.

ماثيو ريان حارس أستراليا وحصنها  المنيع (رويترز)

وأكد مهاجم آيندهوفن الهولندي البالغ من العمر 23 عاماً، والذي خطف الأضواء من نجوم منتخب بلاده في البطولة، أن الأهم هو التأهل ومواصلة التقدم، الأهداف تأتي بمشاركة جميع الزملاء.
وأكد زميله بالمنتخب لاعب وسط أتالانتا الإيطالي مارتن دي رون: «هدفنا واضح، نريد الفوز بكأس العالم... هذه هي العقلية التي تحتاجها بخلاف ذلك، ما الهدف من الوجود هنا؟».
وتابع: «هناك طريق طويل يتعين علينا أن نقطعه ولكننا الآن في الدور الثاني. لا توجد مباريات سهلة. انظروا فقط إلى مواجهتنا ضد الإكوادور (1 - 1). لا توجد مباريات سهلة في هذه النسخة لكأس العالم وسيكون علينا الفوز على الجميع إذا كنا نريد التتويج».

المنتخب الأميركي يضع آماله على بوليسيتش (أ.ف.ب)

وشدّد المدرب لويس فان غال (71 عاماً) على أن المرحلة التالية هي الأهم في البطولة، وقال: «بدأت المعركة ويمكن أن نبدأ بشعور إيجابي».
يعي فان غال المكنى بـ«البجعة»، بسبب فمه الكبير جيداً مع يقوله، خصوصاً أنه عاش في ولايته الثانية (2012 - 2014) على رأس المنتخب الهولندي، تحديداً في مونديال 2014 عندما تخطى المكسيك بصعوبة 2 - 1 بهدف قاتل لكلاس - يان هونتيلار من ركلة جزاء في الدقيقة (90 + 4)، ثم كوستاريكا في ربع النهائي بركلات الترجيح التي أطاحت به من نصف النهائي على يد الأرجنتين قبل أن يكسب البرازيل المضيفة بثلاثية نظيفة. ومن المرجح أن يستعين فان غال بنجمه المخضرم ممفيس ديباي أمام المنتخب الأميركي في القائمة الأساسية، لا سيما بعد ان أثبت تعافيه تماماً من إصابة عضلية خلال اللقاء الأخير بدور المجموعات أمام قطر، حيث أسهم في هدفي فوز فريقه.
وأشار فان غال إلى أنه كان يعمل على إعادة ديباي إلى اللعب بشكل تدريجي، لأن مهاجم برشلونة الإسباني لم يخض أي لقاء رسمي قوي منذ نحو شهرين، وقال: «لقد شكل فارقاً كبيراً عندما ظهر أمام قطر بقوته المعتادة، ولعب دوراً مهماً في منحنا النقاط الثلاث».
ويمني فان غال النفس بمواصلة سجله الرائع مع منتخب بلاده في العرس العالمي، بعدما أصبح الثلاثاء (عقب الفوز على قطر المضيفة) أول مدرب يتفادى الخسارة في 10 مباريات متتالية بكأس العالم (7 انتصارات و3 تعادلات)، في سعيه لتحقيق ما عجز عنه في البرازيل، وليختم مشواره مع المنتخب بلقب عالمي طال انتظاره، خصوصاً أن النسخة الحالية هي الأخيرة له في مسيرته التدريبية، حيث سيعتزل ويترك منصبه لرونالد كومان.
وخرجت هولندا من ثمن النهائي 4 مرات أعوام 1934 و1938 و1990 و2006، لكنها نجحت في تخطيه ست مرات، بينها ثلاث مرات أكملت المشوار حتى النهائي (1974 و1978 و2010)، ومرتان حتى دور الأربعة (1998 و2014)، فيما خرجت من ربع النهائي عام 1994، ولم تتأهل إلى النسخة الأخيرة في روسيا 2018.
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام الولايات المتحدة التي ستكون «منافساً شرساً»، حسب مدافع إنتر ميلان الإيطالي دنزل دامفريس الذي حذَّر زملاءه: «علينا تحسين بعض الجوانب إذا أردنا مواصلة المشوار».
ولم تصل الولايات المتحدة، العائدة إلى العرس العالمي بعد غيابها عن النسخة الأخيرة في روسيا على غرار هولندا، إلى ربع النهائي سوى مرة واحدة عام 2002، حين انتهى مشوارها على يد ألمانيا بهدف لمايكل بالاك، علماً بأنها خاضت مباراتين في دور المجموعات عام 1930 في النسخة الأولى قبل خوض نصف النهائي.
وقدمت الولايات المتحدة عروضاً جيدة حتى الآن في المسابقة، خصوصاً إرغامها إنجلترا على التعادل السلبي بعدما كانت في طريقها إلى الفوز على ويلز في الجولة الأولى قبل أن تتعادلا 1 - 1، ثم تغلبت على إيران 1 - صفر.
وبدا مدربها غريغ بيرهالتر مصمّماً على عدم الاكتفاء بـ«شرف» التأهل إلى ثمن النهائي رغم صعوبة المهمة أمام الهولنديين، وقال: «إنها فرصة رائعة لكننا لن ندخل المباراة ونحن نفكر في التمثيل المشرف. نستحق أن نكون في هذا المركز الموجودين فيه، لا نريد العودة إلى المنزل مبكراً». وأضاف: «حصلنا على فرصة للتعافي بعد دور المجموعات، والآن مستعدون للعب ضد الفريق الهولندي... علينا إيجاد طريقة للفوز عليهم».
ويحلم منتخب الولايات المتحدة الذي يشارك في المونديال للمرة الـ11 بتاريخه، باستمرار مغامرته، وتكرار ما حققه في نسخة 2002 بكوريا الجنوبية واليابان عندما صعد لربع النهائي. وفي ظل امتلاكه عدداً من اللاعبين المحترفين بأوروبا، مثل كريستيان بوليسيتش نجم تشيلسي الإنجليزي، الذي أحرز هدف تأهل الفريق لمرحلة خروج المغلوب في مرمى إيران، سابق المنتخب الأميركي الزمن لتأهيل اللاعب بعدما تعرض للإصابة في مباراة إيران وخرج في فترة الراحة ما بين الشوطين.
وتحدث المدرب بيرهالتر، عن بوليسيتش قائلاً: «لا جديد بشأن حالته، لطالما قلت إنه من الرائع أن يكون أفضل لاعب لديك يعمل بجدية، أتمنى أن يكون في كامل لياقته ضد هولندا، لدي كلام كثير في قلبي لأقوله عن بوليسيتش».
كما يضم المنتخب الأميركي مجموعة من الشباب الواعد أمثال تيموثي ويا، نجل الرئيس الليبيري وأسطورة كرة القدم الأفريقية جورج ويا، المحترف في فريق ليل الفرنسي، والذي أحرز أول أهداف المنتخب في مرمى ويلز.
وخرجت الولايات المتحدة 4 مرات من ثمن النهائي، آخرها في مشاركتيها الأخيرتين عامي 2010 و2014، إضافة إلى نسختي 1934 في ايطاليا و1994 على أرضها.

الأرجنتين - أستراليا

وفي المباراة الثانية ببرنامج اليوم، فبعد بداية صادمة وسقوط لم يكن في الحسبان أمام السعودية، تدخل الأرجنتين اختباراً آسيوياً جديداً أمام أستراليا وبحذر كبير ضمن مسعاها لمواصلة الحلم بإحراز اللقب للمرة الأولى منذ 1986. انتظرت الأرجنتين حتى الجولة الأخيرة من دور المجموعات لحسم تأهلها إلى ثمن النهائي والإبقاء على حلم قائدها ليونيل ميسي في إنهاء مسيرته باللقب الأهم الذي يغيب عن خزائنه، وذلك بفوزها على بولندا 2 - صفر.
ووضع فريق المدرب ليونيل سكالوني نفسه في هذا الموقف بعد صدمة الخسارة افتتاحاً أمام السعودية 1 - 2، قبل أن يعود إلى السكة الصحيحة في الجولة الثانية على حساب المكسيك (2 - صفر)، وصولاً إلى حسم تأهله وصدارة المجموعة الثالثة بفوز ثانٍ على حساب روبرت ليفاندوفسكي ورفاقه البولنديين.
وبعد الفوز الأربعاء، على بولندا التي رافقت العملاق الأميركي الجنوبي إلى ثمن النهائي بفضل فارق الأهداف عن المكسيك، بدا سكالوني حذراً بشأن الأستراليين الذين أنهوا دور المجموعات على المسافة نفسها من فرنسا حاملة اللقب، وتأهلوا إلى ثمن النهائي للمرة الثانية في تاريخهم بعد 2006 في الوصافة بفارق الأهداف عن «الديوك».
وقال سكالوني: «جميع المنتخبات المشاركة في النهائيات صعبة. لقد رأينا ذلك ضد السعودية. إذا كنتم تعتقدون أن أستراليا سهلة، فأنتم مخطئون، فهم أظهروا ذلك من خلال التأهل بمواجهة فرق صعبة في كأس العالم هذه».
ويبدو أن صدمة السعودية التي أعادت إلى الأذهان الخسارة الافتتاحية للأرجنتين أمام الكاميرون عام 1990، قبل أن تواصل طريقها حتى النهائي، أيقظت ميسي ورفاقه الذين قدّموا أداء ممتازاً في المباراتين التاليتين أمام المكسيك وبولندا.
لكن سكالوني رفض مقولة إن الهزيمة الافتتاحية قد تفيد الأرجنتين لما تبقى من مشوارها بالمونديال القطري، موضحاً: «كلا، لا أعتقد أن الخسارة مفيدة. لم نستفد أي شيء من هذه الهزيمة، لقد وضعتنا تحت ضغط أنه يتوجب علينا الفوز بالمباراتين المتبقيتين». وبعدما شدد على ضرورة «تحليل الخصوم»، قال سكالوني: «يتوجب علينا أيضاً التفكير بكيفية إيذائهم»، معترفاً بأنه وطاقمه لم يتابعوا كثيراً أستراليا لمعرفتها بشكل جيد، لكنهما سيقومان بهذا الأمر الآن. ورفض سكالوني المبالغة في التفاؤل بالقول بعد مباراة الأربعاء: «إذا كنتم تعتقدون أنه مجرد فوزنا على بولندا سنصبح أبطالاً للعالم، فأنتم مخطئون».
وتقام المباراة على ملعب أحمد بن علي في الريان، بعد يومَيْ راحة فقط لميسي ورفاقه، وهذا الأمر دفع بسكالوني إلى انتقاد جدول «الفيفا» بالقول: «لا أريد المبالغة في الابتهاج بالتأهل، أعتقد أنه من الجنون أن نلعب بعد ما يزيد قليلاً على يومين على الرغم من فوزنا بهذه المجموعة».
وتابع: «لا أفهم ذلك. دخلنا في يوم الخميس وأمامنا يومان ثم علينا أن نلعب». وستكون مواجهة اليوم الأولى بين الأرجنتين وأبطال آسيا لعام 2015 في نهائيات كأس العالم، لكنهما تواجها في الملحق الدولي المؤهل لمونديال 1994 وخرج المنتخب الأميركي الجنوبي منتصراً إياباً 1 - صفر بعد التعادل ذهاباً 1 - 1.
وأظهر المنتخب الأرجنتيني شخصية قوية جداً أمام بولندا بعدما تجاوز خيبة إهدار ركلة جزاء عبر قائده ميسي، وخرج منتصراً بهدفي أليكسيس ماك أليستر وخوليان ألفاريز.
وهذا ما تطرق إليه لاعب الوسط رودريغو دي بول بالقول: «أظهرنا كثيراً من الشخصية. نستحق الاحترام لإنهائنا المجموعة في المركز الأول وبالطريقة التي لعبنا بها»، فيما رأى قلب الدفاع نيكولاس أوتميندي: «إننا فريق يزداد قوة تحت الضغط ونواصل إظهار ذلك». على الورق، تبدو الأرجنتين مرشحة بقوة لتخطي عقبة الأستراليين والتأهل إلى ربع النهائي، حيث ستواجه الفائزة من مباراة هولندا والولايات المتحدة.
لكن فريق المدرب غراهام آرنولد لن يكون لقمة سائغة وقد أثبت ذلك في دور المجموعات بعدما اختبر سيناريو مشابهاً للأرجنتين بخسارته مباراته الأولى أمام فرنسا 1 - 4، قبل أن يستعيد توازنه على حساب تونس 1 - صفر، ثم يحسم تأهله بتغلبه على الدنمارك 1 - صفر أيضاً. وأظهر الفريق الأسترالي أنه قاتل بهجماته المرتدة التي ستكون سلاحه مجدداً أمام الأرجنتين في مباراة ستكون الهيمنة الميدانية فيها لصالح ميسي ورفاقه على أغلب الظن.
وحذر المهاجم ميتشل ديوك الذي سجل هدف الفوز على تونس، من مغبة الاستخفاف بمنتخب بلاده قائلاً: «لا يجب استبعادنا (من الحسابات). هناك شيء مميز جداً يحصل حالياً (في الفريق من ناحية الثقة)... لكن المهمة لم تنتهِ بعد. نحن متحمّسون لصناعة مزيد من التاريخ والذهاب حتى أبعد من ذلك... الإيمان هائل في صفوف هذه المجموعة وأعتقد أننا أظهرنا ذلك. لقد فزنا للتو على الدنمارك، خصم من الطراز العالمي».بالنسبة للمدرب آرنولد الذي يأمل قيادة المنتخب إلى تجاوز إنجاز عام 2006، حين وصل إلى ثمن النهائي للمرة الأولى قبل أن ينتهي المشوار على يد إيطاليا، فهو «موجود في اللعبة لفترة طويلة بما فيه الكفاية لأعلم أن الأمر الأهم هو التعافي، النوم والحرص على القيام بكل شيء كي تكون جاهزاً للمباراة التالية».
وسيكون الهم الأساسي لآرنولد هو كيفية إيقاف ميسي الذي سيقاتل بكل ما لديه من أجل محاولة الإبقاء على حلم الانضمام إلى الأسطورة الراحل دييغو مارادونا وقيادة بلاده إلى اللقب للمرة الأولى منذ 1986، من أجل إنهاء مسيرته الدولية بأفضل طريقة ممكنة بعدما لمح في أكثر من مناسبة إلى أن مونديال قطر سيكون الأخير له.


مقالات ذات صلة

برلماني فرنسي يطالب «فيفا» بنقل مونديال 2026 إلى خارج الولايات المتحدة

رياضة عالمية إريك كوكريل (رويترز)

برلماني فرنسي يطالب «فيفا» بنقل مونديال 2026 إلى خارج الولايات المتحدة

دعا عضو البرلمان الفرنسي، إريك كوكريل، عن حزب «فرنسا الأبية» الاتحادَ الدولي لكرة القدم (فيفا)، الثلاثاء، إلى حصر استضافة كأس العالم هذا الصيف في المكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة مراجعة «إيفاب» الدولية

البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة «إيفاب»

تستعد الجهة الدولية المسؤولة عن سنّ قوانين كرة القدم لمناقشة توسيع نطاق إشهار البطاقات الحمراء في حالات حرمان المنافس من فرصة محققة للتسجيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رينارد مدرب السعودية (الاتحاد السعودي)

السعودية تواجه صربيا ومصر ودياً بالدوحة في مارس

كشفت مصادر في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الأحد، عن اتفاق نهائي لإقامة مواجهة ودية دولية تجمع المنتخب السعودي بنظيره الصربي في الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

يعتقد المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه أن فرنسا قد تكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في كأس العالم لكرة ​القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.