سيول: العقوبات تظهر إصراراً موحداً ضد الطموحات النووية لبيونغ يانغ

واشنطن وسيول وطوكيو تعوض عن إخفاق مجلس الأمن بعقوبات على أفراد وشركات لدى كوريا الشمالية

كوريا الشمالية تعرض صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (أ.ب)
كوريا الشمالية تعرض صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (أ.ب)
TT

سيول: العقوبات تظهر إصراراً موحداً ضد الطموحات النووية لبيونغ يانغ

كوريا الشمالية تعرض صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (أ.ب)
كوريا الشمالية تعرض صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (أ.ب)

سعت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى التعويض عن إخفاق مجلس الأمن في اتخاذ موقف موحد بفرض عقوبات أحادية على ثلاثة أعضاء في اللجنة المركزية لحزب العمل الكوري (الشيوعي) الحاكم في بيونغ يانغ لتورطهم في برنامج بيونغ يانغ للصواريخ الباليستية، بالتزامن مع عقوبات فرضتها كوريا الجنوبية أيضاً على ثمانية أشخاص وسبع شركات ضالعة في نشاطات غير مشروعة لتمويل برامج الأسلحة النووية والصواريخ لدى جارتها الشمالية.
وعرقلت الصين وروسيا جهوداً في الآونة الأخيرة لفرض المزيد من العقوبات في الأمم المتحدة على كوريا الشمالية، إذ قالتا إنه يتعين بدلاً من ذلك تخفيف العقوبات لبدء المحادثات وتفادي أي أزمة إنسانية.
كما فرضت اليابان عقوبات جديدة على ثلاثة كيانات وفرد واحد، وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية اليابانية.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات الجديدة تستهدف مدير حزب العمال الكوري جون إيل هو ونائب المدير يو جين والعضو في اللجنة المركزية كيم سو جيل، موضحة أن العقوبات تتضمن تجميد أصول وحظر على الأميركيين الذين يقومون بأي نوع من الأعمال معهم.
وأضافت في بيان أن المسؤولين الثلاثة «لعبوا أدواراً رئيسية» في تطوير كوريا الشمالية للأسلحة المحظورة بموجب قرارات الأمم المتحدة، و«حضروا شخصياً العديد من عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية منذ عام 2017 على الأقل».
وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأميركي في وقت سابق اليوم الخميس إن واشنطن ملتزمة باستخدام الضغط والدبلوماسية من أجل حث كوريا الشمالية على التخلي عن ترسانتها النووية.
وصفت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية الإعلان المتزامن لفرض عقوبات من جانب واحد ضد كوريا الشمالية، من قبل كوريا الجنوبية وأميركا واليابان بأنه إظهار للإصرار القوي والموحد للرد بشكل حازم على تطوير بيونغ يانغ لأسلحة نووية وصواريخ.
وفي أعقاب الإعلان بشأن العقوبات، أمس الجمعة، أصدرت الوزارة بياناً رحبت فيه بالخطوات المماثلة، من جانب واشنطن وطوكيو، مضيفة أن سيول نسقت عن كثب الاستعدادات لفرض العقوبات مع الدولتين، طبقاً لما ذكرته شبكة «كيه بي إس وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية.
وذكرت الوزارة أنها ستواصل تنسيق الجهود مع المجتمع الدولي، من كثب لتوفير بيئة تجبر بيونغ يانغ على وقف برامجها النووية والعودة إلى الحوار حول نزع السلاح النووي.
وأعلنت اليابان، أمس الجمعة، فرض عقوبات إضافية ضد كوريا الشمالية، للحد من برامجها النووي. وذكرت وكالة أنباء كيودو اليابانية، أن طوكيو قررت تجميد أصول شركتين تجاريتين ومجموعة قرصنة إلكترونية وفرد واحد لمشاركتهم في برامج تطوير الأسلحة النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.
وقالت وزارة الخارجية اليابانية إن الشخص المستقل، الذي استهدفته العقوبات يدعى كيم سو إيل، وهو يمثل الفرع الفيتنامي لإدارة صناعة الذخائر في كوريا الشمالية، وهي كيان يشارك في الإشراف على برامج الأسلحة لكوريا الشمالية.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني هيروكازو ماتسونو، خلال مؤتمر صحافي، إن تجارب بيونغ يانغ الصاروخية، التي تجري بوتيرة لم يسبق لها مثيل هذا العام، تعد بمثابة «تهديدات خطيرة ووشيكة» لليابان والمجتمع الدولي.
وأضاف ماتسونو، المتحدث باسم الحكومة اليابانية، أن حكومة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا ستبذل جهوداً لتحقيق نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية بالتعاون مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وتأتي هذه العقوبات في الوقت الذي رفعت فيه كوريا الشمالية اختباراتها للصواريخ الباليستية إلى وتيرة قياسية هذا العام مع أكثر من 60 عملية إطلاق، ما زاد الضغط على كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان.
وتضمنت العشرات من الاختبارات عمليات إطلاق متعددة لصواريخ باليستية عابرة للقارات ذات مدى قادر على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة وصاروخ متوسط المدى أطلق فوق اليابان.
وأجرت كوريا الشمالية أيضاً وابلاً من عمليات الإطلاق قصيرة المدى وصفتها بأنها تحاكي هجمات نووية ضد أهداف كورية جنوبية وأميركية في الوقت الذي ردت فيه بغضب على توسيع التدريبات العسكرية المشتركة للحلفاء، والتي تصر كوريا الشمالية على أنها تدريبات لغزو محتمل.
وتخللت الاختبارات الكورية الشمالية تهديدات بوقوع نزاع نووي مع الجانب الأميركي، بينما أقر مجلس الشعب الكوري الشمالي في سبتمبر (أيلول) قانوناً يصرح بهجمات نووية استباقية في مجموعة واسعة من السيناريوهات، بما في ذلك المواقف غير الحربية، حين ترى البلاد أن قيادتها تحت التهديد.
وأعلنت سيول عقوباتها بعيد إعلان العقوبات الأميركية. وأفادت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية بأن عقوباتها جاءت رداً على التهديد الشمالي المتزايد، بما في ذلك اختبار الشهر الماضي لصاروخ باليستي عابر للقارات.
وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على الأشخاص الثمانية والشركات السبع الذين شاركوا في مجموعة متنوعة من جهود كوريا الشمالية للتهرب من عقوبات مجلس الأمن لتمويل برنامج أسلحتها، بما في ذلك عمليات نقل الوقود من سفينة إلى سفينة والصادرات غير المشروعة.
وشملت قائمة العقوبات الكورية ستة مسؤولين من أربعة مصارف كورية شمالية، ومواطن تايواني اسمه تشين شيه هوان، وسنغافوري يُدعى كويك كي سونغ، بالإضافة إلى أربع شركات تجارة وشحن كورية شمالية، وثلاث شركات شحن مقرها سنغافورة.
وأفادت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان بأن «حكومتنا حافظت على تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة واليابان حتى يتم وضع نفس الأفراد والجماعات معاً تحت عقوبات أحادية الجانب من الدول ذات الصلة لزيادة وعي المجتمع الدولي وتعزيز فاعلية العقوبات».
وفرضت كوريا الجنوبية عقوبات في أكتوبر (تشرين الأول) على 15 فرداً و16 هيئة متهمة بدعم تطوير أسلحة كوريا الشمالية، وكانت هذه أولى العقوبات من سيول على بيونغ يانغ منذ خمس سنوات.
وقال مسؤولون أميركيون وكوريون جنوبيون إن هناك دلائل على أن كوريا الشمالية تستعد لإجراء أول تجربة نووية لها منذ سبتمبر 2017.
ومن شأن ذلك تصعيد سياسة حافة الهاوية التي يعتقد أنها تهدف إلى إجبار الولايات المتحدة على قبول فكرة أن تكون كوريا الشمالية دولة نووية، وبالتالي الموافقة على التفاوض على التنازلات من موقع قوة.
واستخدمت الصين وروسيا حق النقض ضد محاولة بقيادة الولايات المتحدة في مايو (أيار) الماضي لتشديد عقوبات مجلس الأمن على كوريا الشمالية بسبب اختباراتها الباليستية السابقة، ما يؤكد أن الانقسام بين الأعضاء الدائمين في المجلس تعمق بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

وافقت مجموعة «بريتيش أميركان توباكو» على دفع أكثر من 600 مليون دولار لتسوية اتهامات ببيعها سجائر لكوريا الشمالية طوال سنوات في انتهاك للعقوبات التي تفرضها واشنطن، كما أعلنت وزارة العدل الأميركية الثلاثاء. في أشدّ إجراء تتخذه السلطات الأميركية ضدّ شركة لانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية، وافق فرع الشركة في سنغافورة على الإقرار بالذنب في تهم جنائية تتعلق بالاحتيال المصرفي وخرق العقوبات. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأنه بين عامَي 2007 و2017، عملت المجموعة على تشغيل شبكة من الشركات الوهمية لتزويد صانعي السجائر في كوريا الشمالية بسلع. وقال مسؤولون أميركيون إن الشركة كانت تعلم أنها تنتهك عقوبات أم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، عن وزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، قولها إن وضع البلاد باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها، وإنها ستستمر في بناء قوتها حتى القضاء على التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. جاءت تصريحات الوزيرة في بيان ينتقد الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.