سيول: العقوبات تظهر إصراراً موحداً ضد الطموحات النووية لبيونغ يانغ

واشنطن وسيول وطوكيو تعوض عن إخفاق مجلس الأمن بعقوبات على أفراد وشركات لدى كوريا الشمالية

كوريا الشمالية تعرض صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (أ.ب)
كوريا الشمالية تعرض صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (أ.ب)
TT

سيول: العقوبات تظهر إصراراً موحداً ضد الطموحات النووية لبيونغ يانغ

كوريا الشمالية تعرض صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (أ.ب)
كوريا الشمالية تعرض صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (أ.ب)

سعت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى التعويض عن إخفاق مجلس الأمن في اتخاذ موقف موحد بفرض عقوبات أحادية على ثلاثة أعضاء في اللجنة المركزية لحزب العمل الكوري (الشيوعي) الحاكم في بيونغ يانغ لتورطهم في برنامج بيونغ يانغ للصواريخ الباليستية، بالتزامن مع عقوبات فرضتها كوريا الجنوبية أيضاً على ثمانية أشخاص وسبع شركات ضالعة في نشاطات غير مشروعة لتمويل برامج الأسلحة النووية والصواريخ لدى جارتها الشمالية.
وعرقلت الصين وروسيا جهوداً في الآونة الأخيرة لفرض المزيد من العقوبات في الأمم المتحدة على كوريا الشمالية، إذ قالتا إنه يتعين بدلاً من ذلك تخفيف العقوبات لبدء المحادثات وتفادي أي أزمة إنسانية.
كما فرضت اليابان عقوبات جديدة على ثلاثة كيانات وفرد واحد، وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية اليابانية.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات الجديدة تستهدف مدير حزب العمال الكوري جون إيل هو ونائب المدير يو جين والعضو في اللجنة المركزية كيم سو جيل، موضحة أن العقوبات تتضمن تجميد أصول وحظر على الأميركيين الذين يقومون بأي نوع من الأعمال معهم.
وأضافت في بيان أن المسؤولين الثلاثة «لعبوا أدواراً رئيسية» في تطوير كوريا الشمالية للأسلحة المحظورة بموجب قرارات الأمم المتحدة، و«حضروا شخصياً العديد من عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية منذ عام 2017 على الأقل».
وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأميركي في وقت سابق اليوم الخميس إن واشنطن ملتزمة باستخدام الضغط والدبلوماسية من أجل حث كوريا الشمالية على التخلي عن ترسانتها النووية.
وصفت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية الإعلان المتزامن لفرض عقوبات من جانب واحد ضد كوريا الشمالية، من قبل كوريا الجنوبية وأميركا واليابان بأنه إظهار للإصرار القوي والموحد للرد بشكل حازم على تطوير بيونغ يانغ لأسلحة نووية وصواريخ.
وفي أعقاب الإعلان بشأن العقوبات، أمس الجمعة، أصدرت الوزارة بياناً رحبت فيه بالخطوات المماثلة، من جانب واشنطن وطوكيو، مضيفة أن سيول نسقت عن كثب الاستعدادات لفرض العقوبات مع الدولتين، طبقاً لما ذكرته شبكة «كيه بي إس وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية.
وذكرت الوزارة أنها ستواصل تنسيق الجهود مع المجتمع الدولي، من كثب لتوفير بيئة تجبر بيونغ يانغ على وقف برامجها النووية والعودة إلى الحوار حول نزع السلاح النووي.
وأعلنت اليابان، أمس الجمعة، فرض عقوبات إضافية ضد كوريا الشمالية، للحد من برامجها النووي. وذكرت وكالة أنباء كيودو اليابانية، أن طوكيو قررت تجميد أصول شركتين تجاريتين ومجموعة قرصنة إلكترونية وفرد واحد لمشاركتهم في برامج تطوير الأسلحة النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.
وقالت وزارة الخارجية اليابانية إن الشخص المستقل، الذي استهدفته العقوبات يدعى كيم سو إيل، وهو يمثل الفرع الفيتنامي لإدارة صناعة الذخائر في كوريا الشمالية، وهي كيان يشارك في الإشراف على برامج الأسلحة لكوريا الشمالية.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني هيروكازو ماتسونو، خلال مؤتمر صحافي، إن تجارب بيونغ يانغ الصاروخية، التي تجري بوتيرة لم يسبق لها مثيل هذا العام، تعد بمثابة «تهديدات خطيرة ووشيكة» لليابان والمجتمع الدولي.
وأضاف ماتسونو، المتحدث باسم الحكومة اليابانية، أن حكومة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا ستبذل جهوداً لتحقيق نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية بالتعاون مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وتأتي هذه العقوبات في الوقت الذي رفعت فيه كوريا الشمالية اختباراتها للصواريخ الباليستية إلى وتيرة قياسية هذا العام مع أكثر من 60 عملية إطلاق، ما زاد الضغط على كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان.
وتضمنت العشرات من الاختبارات عمليات إطلاق متعددة لصواريخ باليستية عابرة للقارات ذات مدى قادر على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة وصاروخ متوسط المدى أطلق فوق اليابان.
وأجرت كوريا الشمالية أيضاً وابلاً من عمليات الإطلاق قصيرة المدى وصفتها بأنها تحاكي هجمات نووية ضد أهداف كورية جنوبية وأميركية في الوقت الذي ردت فيه بغضب على توسيع التدريبات العسكرية المشتركة للحلفاء، والتي تصر كوريا الشمالية على أنها تدريبات لغزو محتمل.
وتخللت الاختبارات الكورية الشمالية تهديدات بوقوع نزاع نووي مع الجانب الأميركي، بينما أقر مجلس الشعب الكوري الشمالي في سبتمبر (أيلول) قانوناً يصرح بهجمات نووية استباقية في مجموعة واسعة من السيناريوهات، بما في ذلك المواقف غير الحربية، حين ترى البلاد أن قيادتها تحت التهديد.
وأعلنت سيول عقوباتها بعيد إعلان العقوبات الأميركية. وأفادت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية بأن عقوباتها جاءت رداً على التهديد الشمالي المتزايد، بما في ذلك اختبار الشهر الماضي لصاروخ باليستي عابر للقارات.
وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على الأشخاص الثمانية والشركات السبع الذين شاركوا في مجموعة متنوعة من جهود كوريا الشمالية للتهرب من عقوبات مجلس الأمن لتمويل برنامج أسلحتها، بما في ذلك عمليات نقل الوقود من سفينة إلى سفينة والصادرات غير المشروعة.
وشملت قائمة العقوبات الكورية ستة مسؤولين من أربعة مصارف كورية شمالية، ومواطن تايواني اسمه تشين شيه هوان، وسنغافوري يُدعى كويك كي سونغ، بالإضافة إلى أربع شركات تجارة وشحن كورية شمالية، وثلاث شركات شحن مقرها سنغافورة.
وأفادت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان بأن «حكومتنا حافظت على تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة واليابان حتى يتم وضع نفس الأفراد والجماعات معاً تحت عقوبات أحادية الجانب من الدول ذات الصلة لزيادة وعي المجتمع الدولي وتعزيز فاعلية العقوبات».
وفرضت كوريا الجنوبية عقوبات في أكتوبر (تشرين الأول) على 15 فرداً و16 هيئة متهمة بدعم تطوير أسلحة كوريا الشمالية، وكانت هذه أولى العقوبات من سيول على بيونغ يانغ منذ خمس سنوات.
وقال مسؤولون أميركيون وكوريون جنوبيون إن هناك دلائل على أن كوريا الشمالية تستعد لإجراء أول تجربة نووية لها منذ سبتمبر 2017.
ومن شأن ذلك تصعيد سياسة حافة الهاوية التي يعتقد أنها تهدف إلى إجبار الولايات المتحدة على قبول فكرة أن تكون كوريا الشمالية دولة نووية، وبالتالي الموافقة على التفاوض على التنازلات من موقع قوة.
واستخدمت الصين وروسيا حق النقض ضد محاولة بقيادة الولايات المتحدة في مايو (أيار) الماضي لتشديد عقوبات مجلس الأمن على كوريا الشمالية بسبب اختباراتها الباليستية السابقة، ما يؤكد أن الانقسام بين الأعضاء الدائمين في المجلس تعمق بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

وافقت مجموعة «بريتيش أميركان توباكو» على دفع أكثر من 600 مليون دولار لتسوية اتهامات ببيعها سجائر لكوريا الشمالية طوال سنوات في انتهاك للعقوبات التي تفرضها واشنطن، كما أعلنت وزارة العدل الأميركية الثلاثاء. في أشدّ إجراء تتخذه السلطات الأميركية ضدّ شركة لانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية، وافق فرع الشركة في سنغافورة على الإقرار بالذنب في تهم جنائية تتعلق بالاحتيال المصرفي وخرق العقوبات. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأنه بين عامَي 2007 و2017، عملت المجموعة على تشغيل شبكة من الشركات الوهمية لتزويد صانعي السجائر في كوريا الشمالية بسلع. وقال مسؤولون أميركيون إن الشركة كانت تعلم أنها تنتهك عقوبات أم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، عن وزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، قولها إن وضع البلاد باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها، وإنها ستستمر في بناء قوتها حتى القضاء على التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. جاءت تصريحات الوزيرة في بيان ينتقد الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».