«اضطراب تعذُّر الكلام»... فجوة واسعة في قدرات التعبير لدى الأطفال

ضمن أعمال «المؤتمر الدولي السادس للإعاقة والتأهيل» في الرياض

«اضطراب تعذُّر الكلام»... فجوة واسعة في قدرات التعبير لدى الأطفال
TT

«اضطراب تعذُّر الكلام»... فجوة واسعة في قدرات التعبير لدى الأطفال

«اضطراب تعذُّر الكلام»... فجوة واسعة في قدرات التعبير لدى الأطفال

تنطلق في مدينة الرياض، بعد يوم غدٍ، الأحد، فعاليات «المؤتمر الدولي السادس للإعاقة والتأهيل» الذي يُعقد بين 4 و6 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وينظمه مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، في جامعة الفيصل بالرياض.
ويناقش المؤتمر أكثر من 90 ورقة علمية، يقدمها باحثون مختصون في الإعاقة، من أكثر من 30 دولة من دول العالم.
يعرض المشاركون في المؤتمر عديداً من النتائج البحثية لجوانب قضايا الإعاقة بين البحث والتطبيق، التي ستشمل: الجانب الصحي، والجانب التربوي والتأهيلي والخدمات المساندة، والتكامل التقني والابتكار، والإعلام والإعاقة، بالإضافة إلى قضايا التمكين بين الطفولة والشباب، التي تشمل أيضاً: البرامج الانتقالية، وتكامل القطاعات (مبادرات وبرامج وطنية)، والتكامل التقني والابتكار، والوصول الشامل.
ومن بين المواضيع العديدة التي سيناقشها المؤتمر، اخترنا «اضطراب تعذُّر الكلام» عند الأطفال الذي يطلق عليه «الصوت الصامت»، ليكون مقالنا في هذا الأسبوع.

«الصوت الصامت»
> كيف تحدث عملية الكلام؟ تعتبر آلية إنتاج الكلام من العمليات العقلية شديدة التعقيد؛ حيث يبدأ فعل الكلام بنيّة التواصل، وبعد ذلك تتشكل الفكرة التي تحدد ما يريد المتحدث قوله. يتم وضع كلمات الرسالة المطلوبة بالترتيب الصحيح باستخدام القواعد النحوية الصحيحة. وتحتوي كل كلمة على تسلسل محدد من الأصوات (وتسمى أيضاً «الفونيمات») والمقاطع التي يجب ترتيبها معاً بشكل صحيح.
بعد ذلك، تتم ترجمة كل هذه المعلومات من فكرة ومعلومة حول ترتيب الأصوات والمقاطع، إلى سلسلة من الحركات عالية التنسيق، تُرسَل إلى الشفاه واللسان والفك والحنك الرخو، وهنا يجب على الدماغ أن يُخبر العضلات بالترتيب الدقيق وتوقيت الحركات، بحيث يتم نطق الكلمات في الرسالة بشكل صحيح. أخيراً، يجب أن تعمل العضلاتُ نفسُها بشكل صحيح، مع ما يكفي من القوة لأداء الحركات اللازمة للكلام.
إن المثير للدهشة أن كل هذا يحدث بآلية طبيعية في أجزاء من الثانية، إلا أن بعض الأطفال يصعب عليهم القيام بهذه العملية بشكل صحيح وفعال، فيتأخر البعض منهم عن النطق والكلام، وقد يتعذر على البعض الآخر الكلام تماماً في مرحلة الطفولة. وهاتان الحالتان مختلفتان تماماً بعضهما عن بعض؛ من حيث الأسباب والأعراض وطريقة العلاج.
> تعذُّر الكلام (أبراكسيا): التقت «صحتك» أحد المتحدثين في المؤتمر، وهو الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، رئيس قسم اضطرابات التواصل في «مجمع عيادات العناية النفسية» بالرياض، الأستاذ المشارك بكلية الطب بجامعة الفيصل بالرياض، وذلك لمناقشة هذا الموضوع المهم، والإجابة على عديد من التساؤلات المتعلقة بهذه الحالة التي تتصف باضطراب النطق والكلام عند الأطفال. فأوضح أن تعذر القدرة على الكلام في مرحلة الطفولة الذي يُدعى «أبراكسيا» (Apraxia) هو أحد اضطرابات الكلام الحركية الذي يظهر لأسباب لم يتم فهمها بالكامل بعد. ولكن يمكن الإشارة لكونها مرتبطة بمناطق البرمجة الحركية؛ حيث يواجه الأطفال المصابون بـ«الأبراكسيا» صعوبة كبيرة في تخطيط وتنسيق وإنتاج سلسلة دقيقة ومحددة من حركات اللسان والشفتين والفك والحنك الضرورية لإنتاج الكلام المفهوم، ومن المهم أن نعرف أن اضطراب «الأبراكسيا» ليس له علاقة بضعف العضلات أو شللها. وأضاف الدكتور وائل الدكروري أن التحدي والصعوبة التي يواجهها الأطفال المصابون بـ«الأبراكسيا» في إنتاج الكلام، تمثل مصدراً رئيسياً للقلق عند الآباء والأمهات؛ خصوصاً عندما يلاحظون مهارات الكلام التي تتطور دون جهد لدى الأطفال الآخرين.
لا شك في أننا نفتقر إلى البحوث العلمية التي يمكنها أن تزودنا بمعلومات دقيقة تتعلق بمعدلات الانتشار، ومع ذلك فإن تقديرات بعض المصادر تشير إلى أن معدل الإصابة منخفض؛ حيث يتأثر طفل واحد بهذا الاضطراب من كل 1000 طفل.
> تعذُّر وتأخر النطق: كيف تختلف «الأبراكسيا» عن تأخر النطق والكلام؟ أجاب الدكتور الدكروري بأن تأخر نمو مهارات النطق والكلام لا يمنع الطفل من اتباع المسار النموذجي والمتوقع لتطور مهارات النطق والكلام في مرحلة الطفولة، ولكن قد يحدث ذلك بمعدلات أبطأ عن المعتاد، كما أن تطور مهارات الأطفال اللغوية الاستقبالية والتعبيرية يتم بشكل متناسق، بحيث لا تتفاوت معدلات نموهم بعضهم عن بعض، في حين أن الطفل المصاب بـ«الأبراكسيا» تظهر لديه فجوة واسعة بين قدراته اللغوية الاستقبالية وقدراته التعبيرية. وبعبارة أخرى، فإن قدرة الطفل على فهم اللغة (القدرة على الاستقبال) هي على نطاق واسع ضمن الحدود الطبيعية، ولكن قدرته على استخدام اللغة التعبيرية من خلال الكلام تكون ناقصة بشكل كبير، أو غائبة، أو غير واضحة!
إن عدم التطابق في المهارات اللغوية يعتبر مؤشراً مهماً على أن الطفل قد يعاني حالة أكثر من «تأخر الكلام»، وهو ما يدعم ضرورة تقييم الطفل لوجود اضطراب معين في الكلام مثل «الأبراكسيا».
ومع ذلك، قد تسبب بعض اضطرابات اللغة أيضاً نمطاً مشابهاً لدى الطفل، فالفجوة بين قدرتَي الطفل اللغويتين: الاستقبالية، والتعبيرية، ليست كافية لتشخيص «الأبراكسيا». ومما يزيد الأمور تعقيداً أن بعض الأطفال الذين يعانون «الأبراكسيا» لديهم لغة تعبيرية ضعيفة، ولغة استقبالية ضعيفة أيضاً.

أعراض أساسية
أشار الدكتور وائل الدكروري إلى أن الأعراض الأساسية لـ«الأبراكسيا» تتلخص في أن الأطفال في المراحل السنية الأولى يتسمون بالتأخر في ظهور الكلمة الأولى، والتي من المتوقع ظهورها في عمر السنة، كما أن الطفل يتمكن من إنتاج عدد محدود من السواكن والحركات، مقارنة بالأطفال في عمره، مع صعوبة إنتاج المقاطع الكلامية؛ في حين نجده ينتج الصوت منفرداً حتى عندما نطلب منه التقليد لمقاطع بسيطة، مثل «با» أو «ما»، فينتج أصواتاً منفردة مع إمكانية وجود مشكلات في البلع.
أما في المراحل السنية الأكبر، فنجد أن قدرة الطفل على الفهم تفوق قدراته على التعبير، والذي قد يتسم بعدم الوضوح بدرجات تتفاوت في الشدة. كما أنه يواجه صعوبات بالغة فيما يتعلق بتقليد الكلام عند الطلب منه، وتظهر عليه أعراض عدم التأكد من الحركات، كما لو كان يحاول تذكر كيفية نطق الكلمات، ويظهر ذلك بشكل أكبر وأوضح كلما كانت الكلمات تحتوي عدداً أكبر من المقاطع، كما تتسم أخطاؤه النطقية بعدم الثبات؛ حيث يختلف شكل ونمط الأخطاء للكلمة نفسها، في كل مرة ينتجها أو يقلدها.
ليس كل الأطفال الذين يعانون من «الأبراكسيا» متشابهين، وعليه يجب على الوالدين التحدث إلى اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة المعتمد؛ خصوصاً إذا كان الطفل أكبر من 3 سنوات، وقد يُظهر الطفلُ بعضَ أو كلَّ العلامات التالية:
- لا ينتج دائماً الكلمات بالطريقة نفسها في كل مرة.
- يميل إلى الضغط على مقاطع أو كلمات خاطئة.
- يشوه أو يغير الأصوات.
- إنتاج كلمات أقصر بشكل أكثر وضوحاً من الكلمات الأطول.
قد يعاني الأطفال المصابون بـ«الأبراكسيا» مشكلات أخرى، بما في ذلك صعوبة في المهارات الحركية الدقيقة، أو تأخر اللغة، أو مشكلات في القراءة والإملاء والكتابة.

التشخيص وأنماط التدخل
> التشخيص: أشار الدكتور وائل إلى أنه من الممكن أن يفشل عدد كبير من الأطفال في الحصول على تشخيص «الأبراكسيا»، لأسباب تتعلق بظروف تقييمهم، ولذلك قد لا يستوفون متطلبات ومعايير التشخيص، وهو ما قد يشمل -على سبيل المثال- عمر هؤلاء الأطفال الذي قد يكون عائقاً للمشاركة بشكل كامل في الاختبارات، كذلك الذين يعانون من صعوبات أخرى بالإضافة إلى مشكلات في الكلام (على سبيل المثال: ضعف الإدراك، أو فقدان السمع، أو حالات مرضية أخري)، أو هؤلاء الأطفال الذين قد لا يستوفون جميع المعايير المستخدمة، ومع ذلك تظهر عليهم بعض الأعراض بما يتفق مع الصعوبات في التخطيط الحركي. ويدعم وجود هذه المجموعة الأخيرة من الأطفال الدراسات التي غالباً ما تشير إلى الإفراط في التشخيص الإكلينيكي.
إن التخصص الأساسي الذي يملك الأدوات والمهارات اللازمة للقيام بعملية التشخيص، هو تخصص علاج أمراض النطق واللغة، والذي يمارَس من قبل اختصاصيين معتمدين، ويقومون بذلك ضمن عملية تشخيص شاملة لكل جوانب النطق والكلام واللغة، والذي يستلزم وجود فحص سمعي قبل إجرائه، للتأكد من المهارات السمعية، مع إمكانية التحويل لاختصاصي علاج وظيفي، للتأكد من الجانب الحسي، كما يمكن التحويل لتخصصات أخرى، تبعاً لاحتياج كل حالة.
> العلاج والتأهيل: إن الأهداف الرئيسية من العلاج تتضمن مساعدة الطفل على إنتاج الأصوات والكلمات والجمل بشكل أكثر وضوحاً، وتعليم الطفل كيفية تخطيط الحركات اللازمة لإنتاج الأصوات، والقيام بهذه الحركات بالطريقة الصحيحة في الوقت المناسب.
يقول الدكتور الدكروري إن فشل الطفل في الاستجابة لطرق العلاج التي توصف بأنها صوتية (الأساليب التقليدية) من شأنه أن يشير أيضاً إلى إمكانية أن يكون الاهتمام الأكبر بالعوامل الحركية؛ حيث يكون أكثر فاعلية وإفادة في حالات «الأبراكسيا»؛ حيث يمكن أيضاً استخدام عديد من مبادئ التعلم الحركي لتكييف منهجية العلاج الصوتي، لتعزيز التعلم الحركي للأطفال المصابين بـ«الأبراكسيا». ويتمثل ذلك بزيادة فرص الممارسة، بتوفير عدد أكبر من الجلسات العلاجية، وزيادة الإنتاج ومرات التدريب في كل جلسة، مع التحكم في نوعية المساعدات وتحديد نوعيتها (مثل المساعدات اللمسية، أو البصرية، أو المعدل البطيء في إنتاجية الكلمات).
ويجب التحذير من أن بعض الممارسات -مثل القيام بتمارين لجعل عضلات الفم أقوى (مثل تدريبات النفخ والتدليك للفك واللسان)- لن تساعد، وليست ذات فاعلية تذكر، وذلك لأن عضلات الفم ليست ضعيفة عند الأطفال المصابين بـ«الأبراكسيا»، ولكن العمل على كيفية تحريك تلك العضلات لإنتاج الأصوات سوف يساعد بشكل أكبر؛ حيث يجب أن يتدرب الطفل على الكلام ليتحسن في أدائه. ومن المهم أن ندرك أن المساعدة باستخدام جميع الحواس عند تعليم كيفية إنتاج الأصوات قد تدعم الطفل، مثل وضع الإصبع على شفاه الطفل عند قول صوت «ب» كتذكير بإغلاق الشفاه، أو النظر إلى المرآة عند إصدار الأصوات، لمراقبة آلية إنتاج الأصوات، والاستماع لإنتاج الأصوات بشكل صحيح.

تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتأهيلهم لسوق العمل
> المؤتمر الدولي للإعاقة والتأهيل في نسخته السادسة، يستقطب جمعاً علمياً دولياً، سينطلق إلى آفاق علمية رحبة، لإحداث نقلات نوعية في جميع المجالات المتعلقة بالإعاقة، ليكون مؤتمراً استثنائياً متميزاً، يهدف إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية، ويسهم في تحقيق رؤيتها (2030) من خلال تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتأهيلهم لسوق العمل. كما يتوافق المؤتمر مع الأهداف الاستراتيجية لبرنامج جودة الحياة، ومنها تهيئة جميع المرافق والبنية التحتية لاستخدامات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير الرياضات الملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة في المؤسسات التعليمية، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، ودمجهم في المجتمع، وتحسين نمط حياتهم، وتمكينهم من الحصول على فرص عمل مناسبة، وتعليم يضمن استقلاليتهم، واندماجهم بوصفهم عناصر فاعلة في المجتمع، ومدّهم بكل التسهيلات والأدوات التي تساعدهم على تحقيق النجاح، إضافة إلى تفعيل الصحة الرقمية.
سيصاحب المؤتمر -بجانب الجلسات الرئيسة وورش العمل والمحاضرات العلمية- معارض عن مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، وجمعية الأطفال ذوي الإعاقة والشركاء، والشركات المختصة ذات الصلة.
ويتزامن المؤتمر مع تسليم جائزة الملك سلمان العالمية لأبحاث الإعاقة في دورتها الثالثة، للفائزين بها. وهي تهدف إلى إبراز الدور الريادي الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في خدمة قضية الإعاقة والمعوقين، والاستفادة من الخبرات المحلية والإقليمية والعالمية في مجال أبحاث الإعاقة، وكذلك التعرف على واقع البحث العلمي في مجال الإعاقة، وإبراز دور القطاع الخاص وشركاء المركز في دعم الأبحاث العلمية، وتقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية للمعوقين، بالإضافة إلى تعميق مفهوم الشراكات والتعاون بين المراكز البحثية، محلياً وإقليمياً وعالمياً.
ويأتي تنظيم المؤتمر الدولي السادس للإعاقة والتأهيل استكمالاً للمؤتمرات الخمسة السابقة التي تكللت بالنجاح، بما خرجت به من توصيات أسهمت في تحسين الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتبنِّي الدولة عدداً من البرامج الوطنية التي تخدم هذه الفئة، وتسهم في حل مشكلاتها، وتحسين جودة حياتها.
* استشاري طب المجتمع



تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
TT

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً، والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

وبحسب موقع «هيلث لاين» العلمي؛ فقد حللت الدراسة سجلات غذائية مفصلة لـ112 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، الذين كانوا مسجّلين في برنامج سلوكي منظم لإنقاص الوزن.

وقام المشاركون بتسجيل كل ما تناولوه يومياً باستخدام تطبيق جوال. كما قاموا بقياس أوزانهم يومياً.

ولضمان أن تعكس البيانات عادات غذائية ثابتة، ركز الباحثون على الأسابيع الـ12 الأولى من البرنامج، وهي الفترة التي يكون فيها الناس عادةً أكثر التزاماً بعاداتهم الغذائية.

ووجدت الدراسة أن الأفراد الذين كرروا تناول الأطعمة ذاتها، بدلاً من تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة فقدوا ما معدله 5.9 في المائة من وزن أجسامهم، مقابل 4.3 في المائة فقط لدى من اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر تنوعاً.

وقالت كريستين كيركباتريك، مختصة التغذية المسجلة في قسم الصحة والطب الوقائي في «كليفلاند كلينك»، التي شاركت في الدراسة: «هناك أدلة مقنعة تشير إلى أن الثبات والانتظام في تناول الطعام قد يساعدان بعض الأفراد على تحسين نظامهم الغذائي وفقدان الوزن».

وأضافت: «الاستمرارية تنجح عندما يكون الأساس قوياً. إذا كانت الوجبات غنية بالعناصر الغذائية، فإنها تعزز جودة التغذية. أما إذا كانت تفتقر إلى عناصر مهمة فقد يؤدي ذلك إلى نقص مستمر».

لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود قيود في الدراسة، مثل اعتمادها على بيانات يُبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وبيئة البرنامج شديدة التنظيم، وتصميم الدراسة القائم على الملاحظة.


كم يدوم الكولاجين في الجسم؟ وما مدى فاعلية مكملاته؟

كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)
كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)
TT

كم يدوم الكولاجين في الجسم؟ وما مدى فاعلية مكملاته؟

كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)
كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)

يُعدّ الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان والمسؤول عن دعم صحة الجلد والعظام والمفاصل، إلا أن إنتاجه يبدأ في التراجع تدريجياً مع التقدم في العمر. ومع ازدياد الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم حول مدة بقاء الكولاجين في الجسم ومدى فاعلية مكملاته.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ وما الذي تقوله الدراسات حول مكملات الكولاجين؟

كم يدوم الكولاجين في الجسم؟

يبدأ الجسم بفقدان الكولاجين الطبيعي بشكل تدريجي بدءاً من سن 25 عاماً تقريباً. وبعد سن الأربعين، يفقد الجسم نحو 1 في المائة من الكولاجين سنوياً، وقد تصل نسبة الانخفاض إلى نحو 75 في المائة بحلول سن الثمانين.

ومع تراجع إنتاج الكولاجين مع التقدم في العمر، يلجأ بعض الأشخاص إلى مكملات الكولاجين المتحلل للمساعدة على استعادة مستوياته. وتشير الدراسات إلى أن تناول هذه المكملات قد يعزز مرونة الجلد وترطيبه وكثافة الكولاجين، ويساعد على ىالتئام الجروح، كما يسهم في حماية البشرة من علامات الشيخوخة.

وتبقى هذه المكملات في الجسم لعدة أسابيع لإظهار نتائجها، بينما قد تتراجع الفوائد خلال أسابيع قليلة بعد التوقف عن استخدامها.

الكولاجين الطبيعي في الجسم

في الجسم السليم، يُعد الكولاجين من أكثر البروتينات استقراراً وطول بقاء مقارنةً ببروتينات وبُنى أخرى. إلا أن التقدم في العمر يؤدي إلى تراجع مستوياته، مما يسبّب تغيّرات في البنية والوظيفة.

كولاجين الجلد:

يُعد من أكثر أنواع الكولاجين استدامةً في الجسم، إذ يسهم في الحفاظ على مرونة الجلد لعقود. وقد أظهرت الدراسات أن التقدم في العمر يؤثر في أنسجة متعددة مثل الأوتار والأوعية الدموية وعضلة القلب والغضاريف والجلد، ويزيد من تيبسها.

كولاجين الغضاريف:

يُعد من الأطول بقاءً في الجسم، وقد يستمر في بعض الحالات طوال الحياة، رغم أن إصلاحه يكون بطيئاً جداً عند تعرضه للتلف.

كولاجين العظام:

يمر بعملية تجدد مستمرة، حيث يُعاد بناء الهيكل العظمي تقريباً كل 10 سنوات.

مكملات الكولاجين

تتكون مكملات الكولاجين المتحلل من ببتيدات صغيرة منخفضة الوزن الجزيئي، مما يجعلها سهلة الهضم والامتصاص والتوزيع في الجسم.

بعد تناولها عن طريق الفم، يتم امتصاص هذه الببتيدات والأحماض الأمينية الحرة وتوزيعها في طبقة الأدمة من الجلد، ويمكن أن تبقى في الجلد والأنسجة الأخرى لمدة تصل إلى 14 يوماً.

كيف يمتص الجسم الكولاجين؟

تتوفر مكملات الكولاجين غالباً على شكل كولاجين متحلل (ببتيدات الكولاجين)، حيث يتم تكسيره إلى جزيئات أصغر لتعزيز امتصاصه الحيوي في الأمعاء.

بعد الامتصاص، تنتقل هذه الجزيئات إلى مجرى الدم وتصل إلى أنسجة مختلفة مثل الجلد والغضاريف والعظام، حيث تسهم في دعم عمليات التجدد وإنتاج ببتيدات جديدة.

مدة استخدام مكملات الكولاجين

قد يوفر الاستخدام المستمر للكولاجين فوائد طويلة الأمد. وتظهر بعض التحسينات المبكرة خلال أسابيع قليلة، مثل تحسن ترطيب الجلد وقوة الأظافر.

لكن النتائج طويلة الأمد تتطلب استخداماً مستمراً، إذ يوصي معظم الباحثين بتناول الكولاجين لمدة لا تقل عن 12 أسبوعاً للحصول على تغييرات ملحوظة في مرونة الجلد وتقليل التجاعيد وزيادة كثافة الشعر.


«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)
TT

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان، وذلك وفقاً لتصريحات أدلى بها الدكتور محمد أوز، مدير مراكز الخدمات الطبية والخدمات الإسعافية (ميديكير وميديكيد).

وقال أوز، في بودكاست «Triggered with Don Jr»، وهو بودكاست يُقدمه دونالد ترمب الابن، الابن الأكبر للرئيس الأميركي: «يُجادل والدك بأن المشروبات الغازية الدايت مُفيدة له لأنها تقتل العشب - إذا سُكبت عليه - وبالتالي، فلا بد أنها تقتل الخلايا السرطانية داخل الجسم».

ثم وصف أوز موقفاً حدث مؤخراً مع ترمب على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون»، حيث قال: «كما تعلمون، كنا على متن طائرة الرئاسة الأميركية قبل أيام، ودخلتُ عليه لأنه أراد التحدث عن أمرٍ ما، وكان هناك مشروب غازي بنكهة البرتقال على مكتبه. فقلتُ: (هل تمزح؟) فبدأ يبتسم ابتسامة خجولة. وقال: (أتعلم، هذا المشروب مفيد لي - إنه يقتل الخلايا السرطانية)».

كما تذكر أوز، جراح القلب والصدر، الذي عُرف ببرنامجه التلفزيوني الشهير «الدكتور أوز»، أن ترمب مازحه قائلاً إن المشروب مصنوع من عصير البرتقال المركز، ولا يمكن أن يكون غير صحي لأنه «معصور طازجاً».

وردّ دونالد ترمب الابن بقوله إن عادات والده قد تكون صحيحة، حيث قال: «لكن ربما يكون مُحقاً في شيء ما، لأنني أعرف الكثير من الرجال الذين يقتربون من الثمانين، لكن قليلين منهم يملكون مستوى طاقته وذاكرته وقدرته على التحمل».

من جهتها، عندما سُئلت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن هذه الادعاءات في مؤتمرٍ صحافي، أمس (الأربعاء)، قالت إن «الرئيس كان يمزح» وإنها «سمعته يروي هذه النكتة من قبل».

ومعظم المشروبات الغازية الدايت مُحلاة بالأسبارتام، وهو مُحلٍّ صناعي منخفض السعرات الحرارية، أحلى من السكر بنحو 200 مرة. وصنّفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) الأسبارتام ضمن فئة «المواد التي يُحتمل أن تُسبب السرطان للإنسان».

ويستند هذا التصنيف إلى أدلة محدودة تُشير إلى وجود صلة محتملة بالسرطان، خاصة سرطان الكبد، لدى البشر، بالإضافة إلى نتائج محدودة من الدراسات على الحيوانات.

وسارع أطباء وخبراء إلى دحض ادعاءات ترمب، مؤكدين أنه لا يوجد أي دليل علمي يثبت أن المشروبات الغازية، سواء العادية أو الدايت، يمكن أن تمنع أو تعالج السرطان.

وقال زاكاري روبين، طبيب الأطفال المتخصص في علم المناعة والمقيم في شيكاغو: «إذا كانت (فانتا) تقتل العشب وبالتالي تقتل السرطان، فبنفس المنطق يمكن اعتبار المُبيّض غذاءً خارقاً، وهو أمرٌ لا يُعقل».

ثم أشار إلى تصريحات ترمب خلال جائحة «كوفيد-19»، عندما اقترح الرئيس الأميركي أساليب علاج بديلة مثل حقن المطهرات وتوجيه «ضوء قوي» داخل الجسم.

من جهته، رد الطبيب أويس دوراني، طبيب طوارئ مقيم في تكساس عمل سابقاً في إدارة أوباما، على الأمر قائلاً: «تذكير ودي من طبيب: المشروبات الغازية لا تقتل الخلايا السرطانية».