«البنك الإسلامي» يرفع حصة تمويل المشاريع «المتصالحة» مع المناخ إلى 35%

مطالب بحلول مبتكرة لمواجهة تحديات التنمية في «الكومسيك»

البنك الإسلامي للتنمية يلتزم زيادة تمويلات المشروعات المتوائمة مع الاستدامة والمناخ (الشرق الأوسط)
البنك الإسلامي للتنمية يلتزم زيادة تمويلات المشروعات المتوائمة مع الاستدامة والمناخ (الشرق الأوسط)
TT

«البنك الإسلامي» يرفع حصة تمويل المشاريع «المتصالحة» مع المناخ إلى 35%

البنك الإسلامي للتنمية يلتزم زيادة تمويلات المشروعات المتوائمة مع الاستدامة والمناخ (الشرق الأوسط)
البنك الإسلامي للتنمية يلتزم زيادة تمويلات المشروعات المتوائمة مع الاستدامة والمناخ (الشرق الأوسط)

أكد رئيس البنك الإسلامي للتنمية، الدكتور محمد الجاسر، أمس، أهمية الحاجة إلى التعاون لتقديم حلولٍ مبتكرة من خلال تعزيز التجارة البينية والاستثمار البيني، وتبادل المعرفة بين البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لمواجهة تحديات التنمية المستمرة، مشيراً في الوقت ذاته إلى التزام البنك بزيادة تمويلات المشروعات المتوائمة مع الاستدامة والمناخ.
وتناول في كلمته التي ألقاها أمام الدورة الوزارية الثامنة والثلاثين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومسيك)، استجابة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية للأزمات المتعددة التي تواجه العالم، مثل الآثار المستمرة لجائحة «كوفيد - 19»، والنزاع في أوروبا الشرقية، وتغير المناخ الذي أدى إلى انخفاض حجم التجارة الدولية، وتحويل تدفقات رأس المال، وتباطؤ السياحة في البلدان الأعضاء، بينما تشهد أسعار الغذاء والطاقة العالمية ارتفاعاً إلى مستويات تنذر بالخطر.
وأوضح، أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أطلقت البرنامج الاستراتيجي للتأهب والاستجابة؛ وذلك لمساعدة البلدان الأعضاء على احتواء الجائحة والتخفيف من آثارها والتعافي منها، مشيراً إلى أنه حتى أبريل (نيسان) 2022 بلغ إجمالي التزامات مجموعة البنك في إطار هذا البرنامج 4.6 مليار دولار، وفضلاً عن ذلك، أعلنت مجموعة البنك ومجموعة التنسيق العربية عن التزامات بمبلغ 10 مليارات دولار من أجل التعافي لما بعد الجائحة.
وأشار الجاسر إلى الأزمة في أوروبا الشرقية التي أثارت الشكوك حول آفاق الانتعاش الاقتصادي، قائلاً «تقديراً للمخاطر القائمة، فقد وافق البنك الإسلامي للتنمية على حزمة برنامج الاستجابة الشاملة للأمن الغذائي بقيمة 10.54 مليار دولار، والتي تهدف لدعم البلدان الأعضاء في معالجة الأمن الغذائي على المدى القصير وضمان نظم غذائية مستدامة على المدى الطويل، واستجابة للتحديات الناشئة، أعاد البنك مواءمة استراتيجيته للفترة 2023 – 2025، التي تهدف إلى تعزيز تأثير الحماية الاجتماعية والمساعدة في تعزيز تنمية رأس المال البشري، ودفع النمو الاقتصادي الأخضر، ومعالجة الفقر، وبناء القدرة على الصمود».
وأفاد الدكتور الجاسر، بأنه سعياً إلى الحدّ من تأثير تغير المناخ، أعلنت مجموعة التنسيق العربية عن حزمة تمويل العمل المناخي بقيمة 24 مليار دولار للسنوات الثماني المقبلة، وستسهم مجموعة البنك في هذه الحزمة بمبلغ 13 مليار دولار بين عامي 2023 و2030»، مشيراً إلى أن البنك ملتزمٌ بزيادة حصة تمويل المشاريع المتصالحة مع المناخ زيادة معتبرة في كل عملياته وتدخلاته حتى تصل إلى النسبة المستهدفة 35 في المائة بحلول 2025، رغم أن التمويل المناخي الحالي يمثّل 31 في المائة من إجمالي تمويلات البنك.
وأكد الجاسر، أنه بالإضافة إلى آثار «كورونا» والأوبئة والارتفاع المتصاعد في أسعار المواد الغذائية، يؤدي تصاعد أسعار الفائدة إلى تفاقم تحديات البلدان الأعضاء من خلال فرض تكاليف اقتراض أعلى للديون الحالية والجديدة، بجانب تباطؤ النمو الاقتصادي الناتج من ذلك، وزيادة البطالة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وأضاف «على الجانب الإيجابي، مع ذلك، تحسنت توقعات الاقتصاد الكلي للعديد من مصدري السلع الأساسية؛ مما أدى إلى نمو أعلى وتوقعات أقل للدين العام للبلدان الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية مقارنة بالأسواق الناشئة والاقتصادات النامية الأخرى».
وأشار إلى أن الدورة الوزارية الثامنة والثلاثين لـ«الكومسيك»، شهدت إطلاق أول «تقرير تكامل لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية»، الذي يحلل التقدم المحرَز في التكامل الاقتصادي بين البلدان الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية، واصفاً التقرير بأنه يمثل معلماً مهماً لتقديم منظور قائم على الأدلة لمناقشات السياسة حول التكامل داخل منظمة التعاون الإسلامي في إطار برنامج عمل منظمة التعاون الإسلامي حتى عام 2025، كما سيساعد التقرير أيضاً في تحديد أهم التحديات بشأن تحقيق تكامل اقتصادي أكبر في منطقة منظمة التعاون الإسلامي.

لقاءات عربية ـ أفريقية لبحث الصناعات الطبية والصيدلانية
> تحت رعاية المؤسسة الدولية الإسلامية لتنمية التجارة التابعة للبنك الإسلامي للتنمية، بدأت بالعاصمة التونسية، أمس (الخميس)، لقاءات شراكة بين رجال أعمال وممثلين عن شركات ومصدرين من دول عربية وأفريقية في مجال الصناعات الصيدلانية والمستلزمات الطبية، تحت.
وأكد الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتنمية التجارة، هاني سالم سنبل، في كلمته الافتتاحية لأعمال الشراكة الثنائية، أن جائحة فيروس كورونا كشفت عن مدى أهمية التعاون والتكامل التجاري الإقليمي في دعم صمود الدول في مواجهة الأزمات الطارئة، خاصة فيما يتعلق بالمنتوجات الأساسية مثل الأدوية والمستلزمات الطبية.
ورأى، أن لقاءات الشراكة المبرمجة، تعد مثالاً عملياً على الفعاليات الرامية إلى بناء شراكات تجارية بين المصدرين والموردين في الدول العربية والأفريقية، مشيراً إلى أن برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية دعم المعامل الصحية في 13 دولة أفريقية من خلال مشروع مشترك مع معهد باستور في السنغال، إلى جانب الموافقة على حزمة تمويلية في قطاع الصحة في الدول العربية والأفريقية بقيمة 105 ملايين دولار، حيث أسهمت هذه التمويلات في دعم الدول الأعضاء أثناء جائحة كوفيد 19.
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي، سمير سعيد، في كلمة بالمناسبة، أن لقاءات الشراكة ستفضي إلى نتائج ملموسة واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار في قطاع الصناعات الصيدلية والمستلزمات الطبية.
وعدّ الوزير التونسي، أن صناعة الأدوية الأفريقية ليست في وضع يمكنها حالياً من إنتاج الأدوية أو اللقاحات محلياً، فإن الأزمة الصحية تمثل فرصة حقيقية لإيلاء هذه المسألة كل الاهتمام والعناية، لافتاً إلى أن القارة الأفريقية تستورد نحو 70 في المائة من الأدوية وجميع اللقاحات تقريباً.
ويهدف برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية إلى تعميق أواصر العلاقات التجارية بين القارة الأفريقية والعالم العربي من خلال تقديم حزم من خطوط التمويل والتأمين والمساعدة الفنية الرامية إلى زيادة التبادل التجاري.


مقالات ذات صلة

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.


«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.