المغرب يهيمن على مجموعة «الأقوياء» ويحلق إلى ثمن نهائي المونديال

رفض خروج الكرة العربية بخفي حنين وأسقط كندا في آخر مواجهات الدور الأول

لاعبو المغرب قدّموا أداءً بطولياً استحقوا من خلاله نقاط الصدارة (أ.ب)
لاعبو المغرب قدّموا أداءً بطولياً استحقوا من خلاله نقاط الصدارة (أ.ب)
TT

المغرب يهيمن على مجموعة «الأقوياء» ويحلق إلى ثمن نهائي المونديال

لاعبو المغرب قدّموا أداءً بطولياً استحقوا من خلاله نقاط الصدارة (أ.ب)
لاعبو المغرب قدّموا أداءً بطولياً استحقوا من خلاله نقاط الصدارة (أ.ب)

توّج المنتخب المغربي ملاحمه البطولية في المجموعة المونديالية السادسة، بصدارة تاريخية تأهل من خلالها إلى منافسات الدور ثمن النهائي، عقب فوزه على كندا 2-1 في آخر جولات الدور الأول من نهائيات كأس العالم 2022 في قطر.
وصعد المنتخب المغربي إلى الدور الثاني المونديالي للمرة الثانية في تاريخه، وحقق إنجازه الكروي وسط حضور 43 ألف مشجع في استاد الثمامة.
وتقدم المنتخب المغربي بهدفين سجلهما حكيم زياش ويوسف النصيري في الدقيقتين الرابعة والـ24، ثم جاء هدف المنتخب الكندي في الدقيقة الـ40 وسجله المغربي نايف أكرد بالخطأ في مرمى فريقه.
وكان المنتخب المغربي قد استهل مشواره في المجموعة القوية بالتعادل السلبي مع نظيره الكرواتي وصيف بطل مونديال 2018، ثم تغلب على نظيره البلجيكي 2- صفر (ثالث مونديال 2018)، وفاز على كندا ليتصدر مجموعته برصيد سبع نقاط.
وتأهل المنتخب الكرواتي من المركز الثاني بالمجموعة، بعدما رفع رصيده إلى خمس نقاط بالتعادل السلبي مع نظيره البلجيكي.

مودريتش قائد كرواتيا يحتفل بتأهل منتخب بلاده إلى الدور الثاني (رويترز)

وحقق المنتخب المغربي أول انتصار له ضد منتخب غير أوروبي في المونديال، حيث كان قد خاض 18 مواجهة سابقة في المونديال، منها أربع ضد منتخبات غير أوروبية خسرها جميعها.
كذلك حقق المنتخب المغربي الفوز الثالث في سجل مواجهاته أمام نظيره الكندي، حيث جمعت بينهما ثلاث مباريات سابقة شهدت انتصارين للمغرب مقابل تعادل واحد، بينما كانت مباراة أمس هي الأولى بينهما في المونديال.
أما المنتخب الكندي، الذي شارك في المونديال للمرة الثانية في تاريخه بعد نسخة 1986، فقد خسر بذلك جميع مبارياته الست في سجل لقاءاته بكأس العالم، وكانت هزائمه الخمس الماضية قد جاءت أمام منتخبات أوروبية.
ودفع وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي، بتشكيلة أساسية ضمت ياسين بونو، وأشرف حكيمي، ونايف أكرد، ورومان سايس، ونصير مزراوي، وعز الدين أوناحي، وسفيان أمرابط، وعبد الحميد صابري، وحكيم زياش، ويوسف النصيري وسفيان بوفال.
بينما دفع جون هيردمان، مدرب كندا، بتشكيلة أساسية ضمت ميلان بوريان، وأليستر جونستون، وستيفن فيتوريا، وكمال ميللر، وصامويل أديكوجبي، وجوناثان أوسوريو، ومارك أنتوني كاي، وألفونسو ديفيز، وتاجون بوشانان، وسايل لارين وديفيد.
وبدأت المباراة بطموح هجومي واضح من جانب المنتخب المغربي الذي أشعل المواجهة بهدف مبكر، ففي الدقيقة الرابعة، ارتكب الدفاع الكندي خطأ فادحاً ليستخلص يوسف النصيري الكرة عند منطقة الجزاء وخرج الحارس ميلان بوريان من مرماه وحاول إبعاد الكرة، لكنه دفعها إلى زياش الذي استغل الفرصة وسدد الكرة إلى داخل الشباك معلناً تقدم المغرب 1 - صفر.

يوسف النصيري عقب تسجيله الهدف الثاني للمغرب في شباك كندا (أ.ب)

اكتسب المنتخب المغربي دفعة هائلة بالهدف المبكر وضغط بقوة بحثاً عن تعزيز تقدمه، لكن المنتخب الكندي حاول استعادة توازنه سريعاً والدخول في أجواء المباراة مجدداً.
ورغم تفوق المنتخب المغربي في الاستحواذ والهجوم، كاد المنتخب الكندي أن يخطف التعادل في الدقيقة الـ15، حيث قدم سايل لارين انطلاقة رائعة ومرّ من مدافعي المغرب، ثم مرر عرضية أمام المرمى إلى تاجون بوشانان، لكن الأخير لم يسددها بالشكل المطلوب.
وكثف المنتخب الكندي حضوره في المباراة مع مرور الوقت وقدم أكثر من محاولة هجومية، لكن الفريق المغربي تعامل بثقة وهدوء مع محاولات المنافس.
وفي الدقيقة الـ23، عزز المنتخب المغربي تقدمه بالهدف الثاني، حيث أرسل أشرف حكيمي طولية إلى يوسف النصيري الذي انطلق ببراعة ثم صوب كرة قوية من داخل حدود منطقة الجزاء سكنت شباك كندا معلنة تقدم المغرب 2 - صفر.
وأربك الهدف الثاني للمغرب المنتخب الكندي بشكل واضح، حيث بدا الفريق عاجزاً عن إعادة ترتيب أوراقه واتسم أداؤه بالعشوائية لدقائق.
وفي الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، حاول المنتخب الكندي فرض سيطرته على الكرة أملاً في تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول.

لقطة من مباراة المغرب وكندا (رويترز)

وفي الدقيقة الـ40، رد المنتخب الكندي بهدف، حيث سدد أديكوجبي كرة زاحفة قوية حاول نايف أكرد التصدي لها، لكنه وجهها بالخطأ في شباك منتخب بلاده، معلناً تقليص تقدم المغرب إلى 2 - 1.
وفي الثواني الأخيرة من الشوط الأول، أسكن يوسف النصيري الكرة في شباك كندا بعد ضربة حرة سددها زياش وأخفق الدفاع الكندي في التصدي لها بالشكل المطلوب، لكن الحكم لم يحتسبها هدفاً لوجود تسلل، ولم تسفر الثواني المتبقية من الشوط الأول عن جديد لينتهي بتقدم المغرب 2 - 1.
ومع بداية الشوط الثاني، بدت المواجهة أكثر توازناً مع استمرار تفوق المنتخب المغربي، لكن الفريقين رفعا درجة الحذر الدفاعي.
وبمرور الدقائق الأولى من الشوط الثاني، كثف المنتخب الكندي استحواذه على الكرة وحاصر منافسه في وسط ملعبه انتظاراً للفرصة، لكنه واجه صعوبة في اختراق الدفاع المغربي.
وكاد ألفونسو ديفيز أن يتعادل للمنتخب الكندي في الدقيقة الـ58، حيث تلقى عرضية وسدد الكرة مباشرة بلمسة مهارية، لكنها مرت بجوار القائم.
ورغم عدم امتلاك المنتخب الكندي أي فرصة لمواصلة المشوار في المونديال، بعد خسارته في الجولتين الأولى والثانية، أبدى الفريق إصراراً شديداً على عدم الخروج صفر اليدين، وكثف محاولاته الهجومية في ظل تفوقه في الاستحواذ خلال الشوط الثاني.
وفي الدقيقة الـ77، أجرى الركراكي تبديلين أخرين، حيث أشرك عبد الرزاق حمد الله وجواد الياميق بدلاً من حكيم زياش وأوناحي.

المغاربة سجلوا حضوراً تاريخياً في استاد الثمامة بقطر (رويترز)

واستمرت المحاولات الهجومية سجالاً بين الفريقين سعياً من منتخب المغرب لتأمين انتصاره وضمان التأهل من صدارة المجموعة، ورغبة من كندا في حصد أول نقطة لها في تاريخ كأس العالم.
وارتكب الحارس المغربي ياسين بونو خطأ فادحاً في الإمساك بالكرة في الدقيقة الـ88، وكاد ألفونسو ديفيز أن ينقض عليها أمام المرمى لكن بونو تدارك الخطأ في اللحظة المناسبة.
وهاجم المنتخب الكندي بشراسة خلال الثواني الأخيرة أملاً في التعادل، لكن كل محاولاته باءت بالفشل لتنتهي المباراة بفوز المغرب 2 - 1 وتأهله للدور الثاني.
وكانت المباراة الثانية بين كرواتيا وبلجيكا جاءت سريعة في بدايتها من جانب المنتخب الكرواتي الذي بادر بشن محاولة هجومية في الدقيقة الأولى من اللقاء عندما وصلت الكرة إلى إيفان بيريشيتش الذي سدد كرة قوية من داخل منطقة الجزاء ولكن كرته مرت بعيدة عن المرمى.
ولكن المنتخب الكرواتي تراجع بعد تلك الهجمة، ليستعيد المنتخب البلجيكي توازنه بعد الارتباك الذي بدأ به اللقاء، واستحوذ على الكرة ولكنه فشل في تشكيل أي خطورة حقيقية على مرمى المنتخب الكرواتي باستثناء هجمة وحيدة كانت في الدقيقة 13 عندما انطلق كيفين دي بروين ومرر كرة بينية إلى درايس ميرتنز داخل منطقة الجزاء ليقابلها بتسديدة مباشرة، لكن كرته علت العارضة.
ومع بداية الشوط الثاني، أصبح اللعب سجالاً بين المنتخبين بحثاً عن تسجيل هدف التقدم.
وأهدر لوكاكو فرصة تسجيل هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة من اللقاء، عندما مرر ثورجان هازارد كرة عرضية من داخل منطقة الجزاء ليفشل ليفاكوفيتش في إبعادها لكن الكرة اصطدمت بصدر لوكاكو داخل منطقة الست ياردات قبل أن يمسكها ليفاكوفيتش من على خط المرمى.


مقالات ذات صلة

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

رياضة عالمية المغرب يخطط لاستخدام 6 ملاعب في نهائيات كأس العالم 2030 (أ.ب)

المغرب يزيل الشكوك في قدرته على استضافة «مونديال 2030»

أثبت نجاح المغرب في تنظيم كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، أنه لا ينبغي أن تكون هناك أي شكوك حول قدرته على استضافة كأس العالم، بالاشتراك مع البرتغال وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة مراجعة «إيفاب» الدولية

البطاقات الحمراء وتقنية «فار» وقانون التسلل على طاولة «إيفاب»

تستعد الجهة الدولية المسؤولة عن سنّ قوانين كرة القدم لمناقشة توسيع نطاق إشهار البطاقات الحمراء في حالات حرمان المنافس من فرصة محققة للتسجيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رينارد مدرب السعودية (الاتحاد السعودي)

السعودية تواجه صربيا ومصر ودياً بالدوحة في مارس

كشفت مصادر في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الأحد، عن اتفاق نهائي لإقامة مواجهة ودية دولية تجمع المنتخب السعودي بنظيره الصربي في الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

يعتقد المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه أن فرنسا قد تكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في كأس العالم لكرة ​القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية توخيل (د.ب.أ)

توخيل مدرب إنجلترا: مهارات اللاعب الاجتماعية أولوية بالنسبة لي

شدد الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، على أن الموهبة ليست كافية للانضمام إلى قائمة نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.