هل تتمكن أغنى عائلة في أوروبا من صناعة غريم لسان جيرمان في باريس؟

يشكّل باريس إف سي الأمل الأكبر بقيادة عائلة أرنو وشركة «ريد بول» (أ.ف.ب)
يشكّل باريس إف سي الأمل الأكبر بقيادة عائلة أرنو وشركة «ريد بول» (أ.ف.ب)
TT

هل تتمكن أغنى عائلة في أوروبا من صناعة غريم لسان جيرمان في باريس؟

يشكّل باريس إف سي الأمل الأكبر بقيادة عائلة أرنو وشركة «ريد بول» (أ.ف.ب)
يشكّل باريس إف سي الأمل الأكبر بقيادة عائلة أرنو وشركة «ريد بول» (أ.ف.ب)

تشتهر باريس بهندستها المعمارية الخلابة، ومطبخها الفاخر، وريادتها في عالم الأزياء حول العالم، لكن العاصمة الفرنسية تفتقر إلى أحد أبرز عناصر المدن الحديثة، وهو مبارزة «ديربي» قوية في كرة القدم.

رغم أن نادي باريس سان جيرمان أنفق ميزانيات ضخمة في الأعوام الأخيرة لجذب نجوم عالميين على غرار الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرازيلي نيمار، وكيليان مبابي، فإن المدينة الساحرة لم تكن يوماً بوتقة في كرة القدم.

رغم ذلك، تبقى المنطقة الباريسية مصنعاً بارزاً لأفضل المواهب الكروية في العالم.

شهدت كأس العالم 2022 في قطر مشاركة 29 لاعباً نشأوا وتكونوا في باريس الكبرى، من بينهم 11 لاعباً من المنتخب الفرنسي الذي بلغ النهائي، فيما ارتدى آخرون قمصان منتخبات أمثال البرتغال، الكاميرون، تونس، السنغال، والمغرب.

لكن باريس، أكبر منطقة حضرية في الاتحاد الأوروبي مع تعداد سكاني يبلغ 12 مليوناً، تملك فريقاً واحداً فقط في الدوري الفرنسي للدرجة الأولى، باريس سان جيرمان، منذ أن هبط نادي راسينغ باريس قبل 35 عاماً.

وبخلاف العاصمة الفرنسية، تملك لندن سبعة أندية في الدوري الإنجليزي (بريمر ليغ)، فيما تزخر المدن الكبرى الأخرى، منها مدريد، وميلانو، وروما، وبرشلونة، وأثينا، بالعديد من الأندية في دوري النخبة.

هذا الأمر قد يتبدّل في وقت قريب بفضل إحدى أكثر العائلات ثراء في العالم.

برنار مع كلوب في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

تنافس برنار أرنو بشدة خلال الأعوام الخمسة الأخيرة مع الأميركي إيلون ماسك على لقب أغنى رجل في العالم، حسب مجلة «فوربس» المتخصصة.

ورغم تراجع قطاع السلع الفاخرة في الفترة الأخيرة، فإن أرنو بقي عنواناً للثراء، ويُعد الأغنى في أوروبا بثروة تقدر بـ190 مليار دولار أميركي.

يملك مؤسس مجموعة «إل في إم إيتش»، وهي شركة السلع الفاخرة المالكة لعلامات تجارية للأزياء مثل «ديور» و«لوي فويتون» و«شمبانيا مويت» و«شاندون»، المال والقوة التسويقية اللازمة لـ«تحريك الجبال».

اشترت عائلة أرنو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حصة أغلبية في نادي «باريس إف سي»، في حين قال نجله الأكبر أنطوان، وهو عاشق لكرة القدم وحامل للتذاكر الموسمية سابقاً في سان جيرمان، إنهم يرغبون في تحويل النادي إلى قوة لا يُستهان بها.

في خطوة مهمة، عقدت العائلة شراكة لافتة مع شركة «ريد بول» وأحد مديريها مدرب ليفربول الإنجليزي السابق الألماني يورغن كلوب، في سعيها لقيادة الفريق من الدرجة الثانية «ليغ 2» إلى دوري الأضواء، وصولاً إلى حجز مقعد في دوري أبطال أوروبا حسب المخطط المرسوم للنادي.

وأكد أرنو الذي ظهر خلفه على الحائط شعار النادي يتوسطه برج إيفل: «إنه مشروع طموح، لكنه ليس غير واقعي».

لاعبو نادي باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

لكن ثمة مشكلة واحدة: لم يتعد الحضور الجماهيري على ملعب الفريق في «ستاد شارليتي» ثلاثة آلاف مشجع، إلى أن بدأت إدارة النادي في تقديم تذاكر مجانية. يُعد هذا الرقم بعيداً جداً عن أعداد جماهير غريمه المفترض سان جيرمان، حيث غالباً ما يخوض مبارياته في ملعبه بارك دي برانس الذي يتسع لـ47 ألفاً أمام مدرجات ممتلئة.

وتكمن مشكلة أخرى في أن ستاد شارليتي الذي يعد مسرحاً لمنافسات ألعاب القوى «هو ملعب لا يستطيع خلق أجواء»، خاصة بكرة القدم وفقاً لكلوب الذي يشغل حالياً منصب مدير عمليات كرة القدم في شركة «ريد بول».

قال مدرب ليفربول السابق بعدما تابع مباراة في شارليتي للمرة الأولى: «لقد مر وقت طويل منذ أن شاهدت مباراة من مكان بعيد بهذا الشكل» في إشارة إلى مضمار ألعاب القوى المحيط بالملعب، ويجعل المدرجات بعيدة نسبياً.

لكن عائلة أرنو تضع مخططات لمعالجة هذه الثغرة. سينتقل النادي الموسم المقبل إلى «ستاد جان - بوان» في الشارع المحاذي لبارك دي برانس، في الدائرة السادسة عشرة الراقية.

شعار باريس إف سي (أ.ف.ب)

وفي حين أن اللعب في «الحديقة الخلفية» لسان جيرمان قد يبدو مستفزاً، لا يرى أنطوان أرنو (47 عاماً) أي شيء من هذا القبيل.

قال: «لن تسمعوا مني أي شيء سلبياً حول باريس سان جيرمان»، مؤكداً أن رغبته هي الاستفادة من الأعداد الكبيرة للمواهب الكروية الشابة في باريس.

وأكد أرنو الذي يحظى بدعم أشقائه وشقيقته الكبرى ديلفين: «نريد أن نبني فريقاً يضم خمسة أو ستة أو سبعة أو حتى ثمانية لاعبين من أكاديمية الشباب».

وبإمكان الاتحاد الفرنسي حالياً أن يشكّل منتخباً كاملاً من لاعبين باريسيين، بينهم مهاجم ريال مدريد الإسباني كيليان مبابي، ومدافع ليفربول الإنجليزي إبراهيما كوناتيه الذي بدأ مسيرته في باريس إف سي، وصولاً إلى وليام صليبا مدافع آرسنال الإنجليزي.

وعلى غرار المهاجم السابق تييري هنري، بول بوغبا وآخرين، طوّر هؤلاء اللاعبون مهاراتهم في شوارع وملاعب العاصمة وضواحيها الأكثر فقراً.

وقال توم وليامس، مؤلف كتاب «فا فا فوم، تاريخ حديث لكرة القدم الفرنسية»: «تمثّل المنطقة الباريسية تقارباً مثالياً بين بيئة كرة القدم الحقيقية والوصول إلى المرافق والتدريب على أعلى مستوى».

جماهير باريس إف سي تساند فريقها (أ.ف.ب)

تزخر بنحو 330 ألف لاعب مسجل، أي أكثر من عدد لاعبي الرغبي في البلاد بأسرها، ناهيك من وجود خمسة آلاف فني، و27 ألف متطوع.

أكد رئيس رابطة باريس لكرة القدم، جمال سنجاق، أن الهيكلية التدريبية الرفيعة في باريس نجحت في تطوير مستوى استثنائي لكرة القدم على مستوى الشباب.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنها (باريس) قوية للغاية من حيث الجودة».

ورأى سنجاق أن التركيبة المتعددة الثقافات للضواحي، مع وجود أعداد كبيرة من المهاجرين من الأجيال الأول، والثاني، والثالث من المستعمرات الفرنسية السابقة في شمال وغرب أفريقيا، هي السبب الرئيس وراء ازدهار كرة القدم هناك.

تضم تشكيلة سان جيرمان العديد من المواهب الباريسية قبل أن تفقد أحد أبرز أركانها العام الماضي برحيل النجم مبابي، المتحدر من ضاحية بوندي، إلى ريال مدريد.

أظهر سان جيرمان أخيراً رغبة كبيرة في التركيز على اللاعبين المحليين، إلّا أن باريس إف سي يطمح للتفوق على جاره في هذا المجال.

قال رئيس النادي بيار فيراتشي الذي من المقرر أن يبقى في منصبه حتى عام 2027 بموجب الاتفاق مع الثنائي أرنو و«ريد بول»: «نحلم بأن نصبح أفضل أكاديمية للشباب في فرنسا يوماً ما، كما نحلم بأن نصبح أبطال فرنسا، وأن نلعب في أوروبا».

وأضاف: «الحلم هو أن نصبح يوماً ما مثل أكاديمية لا ماسيا» الشهيرة لنادي برشلونة الإسباني التي خرّجت ميسي، وتشافي، وإنييستا، وبيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي الحالي... من بين العديد من اللاعبين الرائعين».

تملك عائلة أرنو قدرات مادية كبيرة لمضاهاة سان جيرمان، لكنها تصرّ على أنها لن تعتمد النهج عينه، وهو ما شدد عليه أنطوان قائلاً: «نحن لا نميل إلى صرف أموالنا بشكل عشوائي».

لم يكن وصول العائلة إلى نادي باريس مخططاً له وفقاً للمطلعين على الملف. حصل ذلك عندما أبلغ أنطوان أن فيراتشي يسعى إلى بيع أسهم في النادي.

وصرّح مصدر مطلع على عملية الاستحواذ لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هكذا تلاقت المسارات بشكل غير متوقع».

في المقابل، استحوذت «ريد بول» على 11 في المائة من الأسهم.

تعد الشركة النمساوية العملاقة لمشروبات الطاقة لاعباً رئيساً في كرة القدم من خلال استحواذها على أندية عدة هي: لايبزيغ الألماني، ريد بول سالزبورغ النمساوي، ونيويورك ريد بولز الأميركي.

تنافس برنار أرنو بشدة خلال الأعوام الخمسة الأخيرة مع إيلون ماسك على الأغنى عالمياً (أ.ف.ب)

يثق فيراتشي (72 عاماً) بأن العلامة التجارية لأرنو، والخبرة الكروية لـ«ريد بول» ستشكلان معادلة ناجحة.

قال: «بإمكان (ريد بول) أن تقدّم لنا الكثير على الصعيد الرياضي. كما يمكن للعائلة أن تقدّم الكثير بما يتعلق بإدارة العلامة التجارية».

كما يبدي وليامس أيضاً تفاؤلا كبيراً بنجاح هذه الشراكة «قد لا تبدو مدينة باريس مكاناً حقيقياً لكرة القدم، ولكن الضواحي الباريسية تعجّ بأطفال يعشقون اللعبة».

وتابع: «مع الدعم المناسب، وبعض التسويق المدروس، وبشكل خاص فيما يتعلق بكيفية تقديم أنفسهم مقارنة بباريس سان جيرمان، فإن فريقاً باريسياً كبيراً ثانياً يمكن أن يحقق نجاحاً هائلاً».

في المقابل، يعيش سان جيرمان أفضل أيامه، حيث ينافس بقوة على لقب دوري أبطال أوروبا إثر بلوغه نصف النهائي، بعدما ظفر هذا الموسم بلقب الدوري للعام الرابع توالياً، والـ13 في تاريخه.

وفي العودة إلى الماضي، فقد سبق لأثرياء أن حاولوا وفشلوا في كسر هيمنة سان جيرمان على العاصمة الفرنسية.

في ثمانينات القرن الماضي، استحوذت مجموعة «ماترا»، المملوكة لرجل الأعمال جان لوك لاغاردير، على نادي راسينغ كلوب، بطل فرنسا لمرة يتيمة في 1936، ونقلته من الضواحي إلى ملعب بارك دي برانس، إلّا أنه فشل في ترسيخ مكانته في دوري الأضواء.

رأى وليامس أن «لاغاردير كانت لديه طموحات ضخمة، لكنه أراد الكثير، وفي وقت قصير للغاية».

وتابع: «إن صرف الأموال في النادي جلب له بريقاً ونجاحاً قصير الأمد، ولكنه لم يكن مستداماً، إلى جانب الفشل في جذب قاعدة جماهيرية مخلصة، ما أدى في النهاية إلى زوال النادي».

يشكك الكثيرون بأن تملك باريس شغفاً كافياً بكرة القدم لدعم نادٍ من الدرجة الثانية.

وبخلاف مدن أخرى في أوروبا، تجنح المدن الفرنسية نحو عدم وجود أكثر من فريق واحد بارز.

يقول باتريك مينيون، عالم اجتماع وموظف سابق في المعهد الوطني الفرنسي للرياضة والخبرة والأداء، إن «أندية كرة القدم كانت تميل إلى أن تكون أكثر إقليمية. أما في باريس، فإن عادات الناس مختلفة».

تأسس سان جيرمان في بداية السبعينات لملء الفراغ الكروي، حيث أطلق مصمم الأزياء دانيال إيشتير، أحد رؤساء النادي في بداياته، قميصه الأحمر والأزرق.

وللمفارقة، يتشارك الناديان الجذور نفسها: تأسس باريس إف سي في عام 1969، قبل أن يندمج سريعاً مع فريق من ضاحية سان جيرمان، وبات يعرف بباريس سان جيرمان.

إلا أنهما انفصلا في عام 1972، فهبط باريس إف سي في عام 1974، وخاض موسماً واحداً في دوري الأضواء مذاك، في حين لم يصبح يلعب بشكل منتظم في الدرجة الثانية إلّا في العقد الماضي.

وحتى في حال صعوده إلى «ليغ1» هذا الموسم، وهو أمر بات مرجحاً، فسيبقى باريس إف سي في ظل سان جيرمان، حيث إن العديد من مشجعيه هم من الجمهور السابق لسان جيرمان الذين قرروا هجره بسبب الإحباط من سياسة شراء اللاعبين.

قال ماكسانس غليفاريك (33 عاماً) المتحدث باسم رابطة مشجعي الفريق «أُلتراس لوتيتيا» إنهم يأملون ألّا يتبع باريس إف سي نهج سان جيرمان في «شراء الكؤوس».

وأضاف: «لا يرغب معظم الناس في أن يتعاقد النادي مع نجوم كبار. نريد أن نعتمد على استقطاب لاعبين شبان من مختلف أنحاء باريس».

ولكن هناك جانب آخر لهوية باريس الكروية وراء الطريق الدائري الذي يفصل باريس عن ضواحيها.

تتمتع منطقة نادي ريد ستار في سانت أوين، موطن سوق السلع المستعملة الشهيرة حيث يقع مقر اللص الظريف الخيالي أرسين لوبان في مسلسل على «نتفليكس»، بقاعدة يسارية مخلصة وعصرية على النمط ذاته الذي يسير عليه فريق سانت باولي في ألمانيا.

فاز النادي بكأس فرنسا خمس مرات بين عامي 1921 و1942، لكنه يقاتل حالياً للبقاء في الدرجة الثانية في الوقت الذي يحلم فيه بالعودة يوماً ما إلى دوري الأضواء، والذي مضى على غيابه عنه نحو نصف قرن.

يمثّل ريد ستار مقاطعة سين - سان - دوني، والتي يطلق عليها «الرقم 93» نسبة لرمزها البريدي، والمعروفة بأعدادها الكبيرة من المهاجرين، والفقر، وحبها لكرة القدم.

يشرح سنجاق: «أعتقد أن مستقبل كرة القدم يكمن في الضواحي، في 93».

وأضاف: «هنا يكمن قلب كرة القدم. نحن المنطقة الأولى، لكن الأبرز في هذه المنطقة هو 93».

يُعدّ رينو ديلا نيغرا البطل التاريخي في تاريخ ريد ستار، فهو المهاجم الأسطوري، وابن مهاجرين قاتل في صفوف المقاومة الفرنسية الشيوعية إبان الحرب العالمية الثانية قبل أن يعدمه الألمان في عام 1944.

لكن ريد ستار بات في الآونة الأخيرة محط سخرية من مشجعي باريس إف سي، بسبب الأعداد المتزايدة من الـ«بوبو»، وهي كلمة عامية فرنسية تشير إلى البوهيميين البرجوازيين من داخل باريس الذين يواكبون فريقهم في المدرجات.

قالت بولين غامير التي تشغل منصب المديرة العامة في ريد ستار للصحافة الفرنسية: «نحن نادي الفنانين، والعمال، والشباب، وكبار السن... وهذا ما يميزنا. نحن نادٍ متعدد الثقافات».

وأضافت: «هنا أحد أكبر الأندية في فرنسا. لقد حققنا إنجازات، وهناك هوية، وشعور بالانتماء».

ولكن رغم خطابهم الرومانسي والداعي إلى المساواة، فإن مشجعي ريد ستار ليسوا قادرين على إبداء أي رأي أو موقف نحو كيفية إدارة النادي، حيث يبدي العديد منهم عدم رضاهم الشديد عن مالكيه.

هل يستطيع برنار إحداث نقلة لناديه الجديد (أ.ف.ب)

أثار استحواذ مجموعة «777 بارتنرز الأميركية» انتقادات من الزعيم اليساري جان لوك ميلانشون، وبعدما عجزت عن سداد دين لشركة «إيه - كاب»، تولى صندوق التقاعد إدارة ريد ستار.

وأقرّت غامير رداً على معارضة الجماهير لإدارة النادي: «يمكننا جميعاً أن نكون مثاليين إلى حد ما، ولكن هناك أيضاً الواقع الاقتصادي».

ورأت غامير أن ريد ستار قادر على أن يصبح «نادياً كبيراً في ليغ1»، ما يمكّنه من خوض الديربي بمواجهة أرستقراطيي كرة القدم في باريس سان جيرمان. لكن في الوقت الحالي، لا يوجد منقذ في الأفق.

انطلاقاً من هذا الواقع، يشكّل باريس إف سي الأمل الأكبر بقيادة عائلة أرنو وشركة «ريد بول»، مع اقترابه من الصعود إلى مصاف أندية النخبة. وحده الوقت سيكون كفيلاً إذا كان داعموه الأثرياء يملكون القدرة على رفده بالأجنحة للتحليق عالياً.


مقالات ذات صلة

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خالدة بوبال (أ.ف.ب)

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، التعديل الذي أقره «فيفا» بشأن السماح بمشاركة المنتخب رسمياً في البطولات بأنه «لحظة تاريخية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.