هل تتمكن أغنى عائلة في أوروبا من صناعة غريم لسان جيرمان في باريس؟

يشكّل باريس إف سي الأمل الأكبر بقيادة عائلة أرنو وشركة «ريد بول» (أ.ف.ب)
يشكّل باريس إف سي الأمل الأكبر بقيادة عائلة أرنو وشركة «ريد بول» (أ.ف.ب)
TT

هل تتمكن أغنى عائلة في أوروبا من صناعة غريم لسان جيرمان في باريس؟

يشكّل باريس إف سي الأمل الأكبر بقيادة عائلة أرنو وشركة «ريد بول» (أ.ف.ب)
يشكّل باريس إف سي الأمل الأكبر بقيادة عائلة أرنو وشركة «ريد بول» (أ.ف.ب)

تشتهر باريس بهندستها المعمارية الخلابة، ومطبخها الفاخر، وريادتها في عالم الأزياء حول العالم، لكن العاصمة الفرنسية تفتقر إلى أحد أبرز عناصر المدن الحديثة، وهو مبارزة «ديربي» قوية في كرة القدم.

رغم أن نادي باريس سان جيرمان أنفق ميزانيات ضخمة في الأعوام الأخيرة لجذب نجوم عالميين على غرار الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرازيلي نيمار، وكيليان مبابي، فإن المدينة الساحرة لم تكن يوماً بوتقة في كرة القدم.

رغم ذلك، تبقى المنطقة الباريسية مصنعاً بارزاً لأفضل المواهب الكروية في العالم.

شهدت كأس العالم 2022 في قطر مشاركة 29 لاعباً نشأوا وتكونوا في باريس الكبرى، من بينهم 11 لاعباً من المنتخب الفرنسي الذي بلغ النهائي، فيما ارتدى آخرون قمصان منتخبات أمثال البرتغال، الكاميرون، تونس، السنغال، والمغرب.

لكن باريس، أكبر منطقة حضرية في الاتحاد الأوروبي مع تعداد سكاني يبلغ 12 مليوناً، تملك فريقاً واحداً فقط في الدوري الفرنسي للدرجة الأولى، باريس سان جيرمان، منذ أن هبط نادي راسينغ باريس قبل 35 عاماً.

وبخلاف العاصمة الفرنسية، تملك لندن سبعة أندية في الدوري الإنجليزي (بريمر ليغ)، فيما تزخر المدن الكبرى الأخرى، منها مدريد، وميلانو، وروما، وبرشلونة، وأثينا، بالعديد من الأندية في دوري النخبة.

هذا الأمر قد يتبدّل في وقت قريب بفضل إحدى أكثر العائلات ثراء في العالم.

برنار مع كلوب في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

تنافس برنار أرنو بشدة خلال الأعوام الخمسة الأخيرة مع الأميركي إيلون ماسك على لقب أغنى رجل في العالم، حسب مجلة «فوربس» المتخصصة.

ورغم تراجع قطاع السلع الفاخرة في الفترة الأخيرة، فإن أرنو بقي عنواناً للثراء، ويُعد الأغنى في أوروبا بثروة تقدر بـ190 مليار دولار أميركي.

يملك مؤسس مجموعة «إل في إم إيتش»، وهي شركة السلع الفاخرة المالكة لعلامات تجارية للأزياء مثل «ديور» و«لوي فويتون» و«شمبانيا مويت» و«شاندون»، المال والقوة التسويقية اللازمة لـ«تحريك الجبال».

اشترت عائلة أرنو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حصة أغلبية في نادي «باريس إف سي»، في حين قال نجله الأكبر أنطوان، وهو عاشق لكرة القدم وحامل للتذاكر الموسمية سابقاً في سان جيرمان، إنهم يرغبون في تحويل النادي إلى قوة لا يُستهان بها.

في خطوة مهمة، عقدت العائلة شراكة لافتة مع شركة «ريد بول» وأحد مديريها مدرب ليفربول الإنجليزي السابق الألماني يورغن كلوب، في سعيها لقيادة الفريق من الدرجة الثانية «ليغ 2» إلى دوري الأضواء، وصولاً إلى حجز مقعد في دوري أبطال أوروبا حسب المخطط المرسوم للنادي.

وأكد أرنو الذي ظهر خلفه على الحائط شعار النادي يتوسطه برج إيفل: «إنه مشروع طموح، لكنه ليس غير واقعي».

لاعبو نادي باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

لكن ثمة مشكلة واحدة: لم يتعد الحضور الجماهيري على ملعب الفريق في «ستاد شارليتي» ثلاثة آلاف مشجع، إلى أن بدأت إدارة النادي في تقديم تذاكر مجانية. يُعد هذا الرقم بعيداً جداً عن أعداد جماهير غريمه المفترض سان جيرمان، حيث غالباً ما يخوض مبارياته في ملعبه بارك دي برانس الذي يتسع لـ47 ألفاً أمام مدرجات ممتلئة.

وتكمن مشكلة أخرى في أن ستاد شارليتي الذي يعد مسرحاً لمنافسات ألعاب القوى «هو ملعب لا يستطيع خلق أجواء»، خاصة بكرة القدم وفقاً لكلوب الذي يشغل حالياً منصب مدير عمليات كرة القدم في شركة «ريد بول».

قال مدرب ليفربول السابق بعدما تابع مباراة في شارليتي للمرة الأولى: «لقد مر وقت طويل منذ أن شاهدت مباراة من مكان بعيد بهذا الشكل» في إشارة إلى مضمار ألعاب القوى المحيط بالملعب، ويجعل المدرجات بعيدة نسبياً.

لكن عائلة أرنو تضع مخططات لمعالجة هذه الثغرة. سينتقل النادي الموسم المقبل إلى «ستاد جان - بوان» في الشارع المحاذي لبارك دي برانس، في الدائرة السادسة عشرة الراقية.

شعار باريس إف سي (أ.ف.ب)

وفي حين أن اللعب في «الحديقة الخلفية» لسان جيرمان قد يبدو مستفزاً، لا يرى أنطوان أرنو (47 عاماً) أي شيء من هذا القبيل.

قال: «لن تسمعوا مني أي شيء سلبياً حول باريس سان جيرمان»، مؤكداً أن رغبته هي الاستفادة من الأعداد الكبيرة للمواهب الكروية الشابة في باريس.

وأكد أرنو الذي يحظى بدعم أشقائه وشقيقته الكبرى ديلفين: «نريد أن نبني فريقاً يضم خمسة أو ستة أو سبعة أو حتى ثمانية لاعبين من أكاديمية الشباب».

وبإمكان الاتحاد الفرنسي حالياً أن يشكّل منتخباً كاملاً من لاعبين باريسيين، بينهم مهاجم ريال مدريد الإسباني كيليان مبابي، ومدافع ليفربول الإنجليزي إبراهيما كوناتيه الذي بدأ مسيرته في باريس إف سي، وصولاً إلى وليام صليبا مدافع آرسنال الإنجليزي.

وعلى غرار المهاجم السابق تييري هنري، بول بوغبا وآخرين، طوّر هؤلاء اللاعبون مهاراتهم في شوارع وملاعب العاصمة وضواحيها الأكثر فقراً.

وقال توم وليامس، مؤلف كتاب «فا فا فوم، تاريخ حديث لكرة القدم الفرنسية»: «تمثّل المنطقة الباريسية تقارباً مثالياً بين بيئة كرة القدم الحقيقية والوصول إلى المرافق والتدريب على أعلى مستوى».

جماهير باريس إف سي تساند فريقها (أ.ف.ب)

تزخر بنحو 330 ألف لاعب مسجل، أي أكثر من عدد لاعبي الرغبي في البلاد بأسرها، ناهيك من وجود خمسة آلاف فني، و27 ألف متطوع.

أكد رئيس رابطة باريس لكرة القدم، جمال سنجاق، أن الهيكلية التدريبية الرفيعة في باريس نجحت في تطوير مستوى استثنائي لكرة القدم على مستوى الشباب.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنها (باريس) قوية للغاية من حيث الجودة».

ورأى سنجاق أن التركيبة المتعددة الثقافات للضواحي، مع وجود أعداد كبيرة من المهاجرين من الأجيال الأول، والثاني، والثالث من المستعمرات الفرنسية السابقة في شمال وغرب أفريقيا، هي السبب الرئيس وراء ازدهار كرة القدم هناك.

تضم تشكيلة سان جيرمان العديد من المواهب الباريسية قبل أن تفقد أحد أبرز أركانها العام الماضي برحيل النجم مبابي، المتحدر من ضاحية بوندي، إلى ريال مدريد.

أظهر سان جيرمان أخيراً رغبة كبيرة في التركيز على اللاعبين المحليين، إلّا أن باريس إف سي يطمح للتفوق على جاره في هذا المجال.

قال رئيس النادي بيار فيراتشي الذي من المقرر أن يبقى في منصبه حتى عام 2027 بموجب الاتفاق مع الثنائي أرنو و«ريد بول»: «نحلم بأن نصبح أفضل أكاديمية للشباب في فرنسا يوماً ما، كما نحلم بأن نصبح أبطال فرنسا، وأن نلعب في أوروبا».

وأضاف: «الحلم هو أن نصبح يوماً ما مثل أكاديمية لا ماسيا» الشهيرة لنادي برشلونة الإسباني التي خرّجت ميسي، وتشافي، وإنييستا، وبيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي الحالي... من بين العديد من اللاعبين الرائعين».

تملك عائلة أرنو قدرات مادية كبيرة لمضاهاة سان جيرمان، لكنها تصرّ على أنها لن تعتمد النهج عينه، وهو ما شدد عليه أنطوان قائلاً: «نحن لا نميل إلى صرف أموالنا بشكل عشوائي».

لم يكن وصول العائلة إلى نادي باريس مخططاً له وفقاً للمطلعين على الملف. حصل ذلك عندما أبلغ أنطوان أن فيراتشي يسعى إلى بيع أسهم في النادي.

وصرّح مصدر مطلع على عملية الاستحواذ لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هكذا تلاقت المسارات بشكل غير متوقع».

في المقابل، استحوذت «ريد بول» على 11 في المائة من الأسهم.

تعد الشركة النمساوية العملاقة لمشروبات الطاقة لاعباً رئيساً في كرة القدم من خلال استحواذها على أندية عدة هي: لايبزيغ الألماني، ريد بول سالزبورغ النمساوي، ونيويورك ريد بولز الأميركي.

تنافس برنار أرنو بشدة خلال الأعوام الخمسة الأخيرة مع إيلون ماسك على الأغنى عالمياً (أ.ف.ب)

يثق فيراتشي (72 عاماً) بأن العلامة التجارية لأرنو، والخبرة الكروية لـ«ريد بول» ستشكلان معادلة ناجحة.

قال: «بإمكان (ريد بول) أن تقدّم لنا الكثير على الصعيد الرياضي. كما يمكن للعائلة أن تقدّم الكثير بما يتعلق بإدارة العلامة التجارية».

كما يبدي وليامس أيضاً تفاؤلا كبيراً بنجاح هذه الشراكة «قد لا تبدو مدينة باريس مكاناً حقيقياً لكرة القدم، ولكن الضواحي الباريسية تعجّ بأطفال يعشقون اللعبة».

وتابع: «مع الدعم المناسب، وبعض التسويق المدروس، وبشكل خاص فيما يتعلق بكيفية تقديم أنفسهم مقارنة بباريس سان جيرمان، فإن فريقاً باريسياً كبيراً ثانياً يمكن أن يحقق نجاحاً هائلاً».

في المقابل، يعيش سان جيرمان أفضل أيامه، حيث ينافس بقوة على لقب دوري أبطال أوروبا إثر بلوغه نصف النهائي، بعدما ظفر هذا الموسم بلقب الدوري للعام الرابع توالياً، والـ13 في تاريخه.

وفي العودة إلى الماضي، فقد سبق لأثرياء أن حاولوا وفشلوا في كسر هيمنة سان جيرمان على العاصمة الفرنسية.

في ثمانينات القرن الماضي، استحوذت مجموعة «ماترا»، المملوكة لرجل الأعمال جان لوك لاغاردير، على نادي راسينغ كلوب، بطل فرنسا لمرة يتيمة في 1936، ونقلته من الضواحي إلى ملعب بارك دي برانس، إلّا أنه فشل في ترسيخ مكانته في دوري الأضواء.

رأى وليامس أن «لاغاردير كانت لديه طموحات ضخمة، لكنه أراد الكثير، وفي وقت قصير للغاية».

وتابع: «إن صرف الأموال في النادي جلب له بريقاً ونجاحاً قصير الأمد، ولكنه لم يكن مستداماً، إلى جانب الفشل في جذب قاعدة جماهيرية مخلصة، ما أدى في النهاية إلى زوال النادي».

يشكك الكثيرون بأن تملك باريس شغفاً كافياً بكرة القدم لدعم نادٍ من الدرجة الثانية.

وبخلاف مدن أخرى في أوروبا، تجنح المدن الفرنسية نحو عدم وجود أكثر من فريق واحد بارز.

يقول باتريك مينيون، عالم اجتماع وموظف سابق في المعهد الوطني الفرنسي للرياضة والخبرة والأداء، إن «أندية كرة القدم كانت تميل إلى أن تكون أكثر إقليمية. أما في باريس، فإن عادات الناس مختلفة».

تأسس سان جيرمان في بداية السبعينات لملء الفراغ الكروي، حيث أطلق مصمم الأزياء دانيال إيشتير، أحد رؤساء النادي في بداياته، قميصه الأحمر والأزرق.

وللمفارقة، يتشارك الناديان الجذور نفسها: تأسس باريس إف سي في عام 1969، قبل أن يندمج سريعاً مع فريق من ضاحية سان جيرمان، وبات يعرف بباريس سان جيرمان.

إلا أنهما انفصلا في عام 1972، فهبط باريس إف سي في عام 1974، وخاض موسماً واحداً في دوري الأضواء مذاك، في حين لم يصبح يلعب بشكل منتظم في الدرجة الثانية إلّا في العقد الماضي.

وحتى في حال صعوده إلى «ليغ1» هذا الموسم، وهو أمر بات مرجحاً، فسيبقى باريس إف سي في ظل سان جيرمان، حيث إن العديد من مشجعيه هم من الجمهور السابق لسان جيرمان الذين قرروا هجره بسبب الإحباط من سياسة شراء اللاعبين.

قال ماكسانس غليفاريك (33 عاماً) المتحدث باسم رابطة مشجعي الفريق «أُلتراس لوتيتيا» إنهم يأملون ألّا يتبع باريس إف سي نهج سان جيرمان في «شراء الكؤوس».

وأضاف: «لا يرغب معظم الناس في أن يتعاقد النادي مع نجوم كبار. نريد أن نعتمد على استقطاب لاعبين شبان من مختلف أنحاء باريس».

ولكن هناك جانب آخر لهوية باريس الكروية وراء الطريق الدائري الذي يفصل باريس عن ضواحيها.

تتمتع منطقة نادي ريد ستار في سانت أوين، موطن سوق السلع المستعملة الشهيرة حيث يقع مقر اللص الظريف الخيالي أرسين لوبان في مسلسل على «نتفليكس»، بقاعدة يسارية مخلصة وعصرية على النمط ذاته الذي يسير عليه فريق سانت باولي في ألمانيا.

فاز النادي بكأس فرنسا خمس مرات بين عامي 1921 و1942، لكنه يقاتل حالياً للبقاء في الدرجة الثانية في الوقت الذي يحلم فيه بالعودة يوماً ما إلى دوري الأضواء، والذي مضى على غيابه عنه نحو نصف قرن.

يمثّل ريد ستار مقاطعة سين - سان - دوني، والتي يطلق عليها «الرقم 93» نسبة لرمزها البريدي، والمعروفة بأعدادها الكبيرة من المهاجرين، والفقر، وحبها لكرة القدم.

يشرح سنجاق: «أعتقد أن مستقبل كرة القدم يكمن في الضواحي، في 93».

وأضاف: «هنا يكمن قلب كرة القدم. نحن المنطقة الأولى، لكن الأبرز في هذه المنطقة هو 93».

يُعدّ رينو ديلا نيغرا البطل التاريخي في تاريخ ريد ستار، فهو المهاجم الأسطوري، وابن مهاجرين قاتل في صفوف المقاومة الفرنسية الشيوعية إبان الحرب العالمية الثانية قبل أن يعدمه الألمان في عام 1944.

لكن ريد ستار بات في الآونة الأخيرة محط سخرية من مشجعي باريس إف سي، بسبب الأعداد المتزايدة من الـ«بوبو»، وهي كلمة عامية فرنسية تشير إلى البوهيميين البرجوازيين من داخل باريس الذين يواكبون فريقهم في المدرجات.

قالت بولين غامير التي تشغل منصب المديرة العامة في ريد ستار للصحافة الفرنسية: «نحن نادي الفنانين، والعمال، والشباب، وكبار السن... وهذا ما يميزنا. نحن نادٍ متعدد الثقافات».

وأضافت: «هنا أحد أكبر الأندية في فرنسا. لقد حققنا إنجازات، وهناك هوية، وشعور بالانتماء».

ولكن رغم خطابهم الرومانسي والداعي إلى المساواة، فإن مشجعي ريد ستار ليسوا قادرين على إبداء أي رأي أو موقف نحو كيفية إدارة النادي، حيث يبدي العديد منهم عدم رضاهم الشديد عن مالكيه.

هل يستطيع برنار إحداث نقلة لناديه الجديد (أ.ف.ب)

أثار استحواذ مجموعة «777 بارتنرز الأميركية» انتقادات من الزعيم اليساري جان لوك ميلانشون، وبعدما عجزت عن سداد دين لشركة «إيه - كاب»، تولى صندوق التقاعد إدارة ريد ستار.

وأقرّت غامير رداً على معارضة الجماهير لإدارة النادي: «يمكننا جميعاً أن نكون مثاليين إلى حد ما، ولكن هناك أيضاً الواقع الاقتصادي».

ورأت غامير أن ريد ستار قادر على أن يصبح «نادياً كبيراً في ليغ1»، ما يمكّنه من خوض الديربي بمواجهة أرستقراطيي كرة القدم في باريس سان جيرمان. لكن في الوقت الحالي، لا يوجد منقذ في الأفق.

انطلاقاً من هذا الواقع، يشكّل باريس إف سي الأمل الأكبر بقيادة عائلة أرنو وشركة «ريد بول»، مع اقترابه من الصعود إلى مصاف أندية النخبة. وحده الوقت سيكون كفيلاً إذا كان داعموه الأثرياء يملكون القدرة على رفده بالأجنحة للتحليق عالياً.


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

سيكون فوز مانشستر سيتي إنجازاً تاريخياً... إذ لم يسبق لأي ناد أن وصل إلى نهائي كأس إنجلترا في أربع مواسم متتالية

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

ليستر سيتي ظل يعاني من تداعيات رحيل مالكه المفجع فيتشاي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: بنشيتش تُطيح بشنايدر

السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)
السويسرية بليندا بنشيتش تتألق في مدريد (أ.ب)

تأهلت السويسرية بليندا بنشيتش إلى دور الـ16 ببطولة مدريد المفتوحة للتنس للأساتذة للسيدات، عقب فوزها على الروسية ديانا شنايدر 6-2 و7-6، في المباراة التي جمعتهما، السبت، في دور الـ32 من البطولة.

بهذا الفوز، حققت بنشيتش (29 عاماً) انتصارها الثالث على التوالي على شنايدر، التي تصغرها بسبع سنوات، وذلك بمجموعتين نظيفتين.

وستواجه بنشيتش في دور الـ16 الفائزة من المواجهة التي تجمع بين الإيطالية جاسمين باوليني (المصنفة التاسعة عالمياً) والأميركية هايلي بابتيست (المصنفة 32 عالمياً).

وكانت أفضل نتائج بنشيتش في مدريد عام 2019 عندما بلغت الدور قبل النهائي.

كما تغلبت المجرية آنا بوندار على التشيكية لورا سامسونوفا 7-6 و6-1.


غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
TT

غوارديولا يقترب من لحظة الحسم… هل تكون إيطاليا محطته التالية؟

بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)
بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

يركِّز بيب غوارديولا حالياً بشكل كامل على مهمته مع مانشستر سيتي، حيث يخوض السبت نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ساوثهامبتون، على أن تعود منافسات الدوري في الرابع من مايو (أيار) مع صراع حاسم من 5 مباريات ضد آرسنال. وقد تُمثِّل هذه المرحلة «هدية الوداع»، أو النهاية المثالية لأحد أعظم المشروعات في كرة القدم الحديثة: تحويل نادٍ يملك المال لكنه يفتقر إلى الإرث البطولي، إلى قوة مرجعية في أوروبا.

ورغم أنَّ غوارديولا لم يحسم مستقبله رسمياً بحسب صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الايطالية، فإنَّ نهاية الموسم في الـ24 من مايو – وربما مع لقب جديد للدوري للمرة الـ7 خلال 10 سنوات – قد تكون لحظة إعلان استعداده لخوض تحدٍ مختلف خارج مانشستر.

وبين كل الخيارات المطروحة، تبرز فكرة تدريب منتخب إيطاليا بوصفها واحداً من أكثر المشروعات إغراءً لمدرب يُعدُّ الأبرز في العقدين الأخيرين.

يمتد عقد غوارديولا مع النادي حتى يونيو (حزيران) 2027، ويتقاضى راتباً يقارب 25 مليون يورو سنوياً، ما يجعله الأعلى أجراً في الدوري الإنجليزي. داخل النادي، لا يوجد أي ضغط عليه لاتخاذ قرار، إذ يدرك الجميع أن مستقبله شأن شخصي بالكامل، سواء بالنسبة للمالك أو الإدارة الرياضية.

وفي المقابل، وضع النادي خطةً بديلةً في حال رحيله، حيث يبرز اسم إنزو ماريسكا خليفةً محتملاً. وقد عمل ماريسكا مساعداً لغوارديولا خلال موسم الثلاثية التاريخية، وترك انطباعاً قوياً، قبل أن يعزِّز مكانته لاحقاً بتجربة ناجحة مع تشيلسي.

داخل أروقة النادي، لا يوجد تأكيد بأنَّ القرار قد اتُّخذ، بل يُعتقد أنَّ غوارديولا لا يزال يقيِّم خياراته. ومع ذلك، يبقى احتمال إنهاء الموسم بثلاثية محلية قائماً، ما يمنحه نهايةً مثاليةً إن قرَّر الرحيل.

لكن في المقابل، تتردَّد في الأوساط القريبة منه فكرة مختلفة: أن هذه قد تكون بالفعل أسابيعه الأخيرة في مانشستر.

كان غوارديولا قد لمّح في بداية الموسم إلى رغبته في أخذ فترة راحة، لكن من الصعب تصوُّر مدرب بشهيته التنافسية يتوقف تماماً. وهنا يظهر خيار تدريب المنتخبات حلاً متوازناً، خصوصاً مع منتخب إيطاليا الذي غاب عن كأس العالم 3 مرات متتالية، ويبحث عن مشروع إنقاذ حقيقي.

تدريب منتخب وطني لا يتطلب الارتباط اليومي نفسه الذي تفرضه الأندية، ما يمنح المدرب مساحةً للراحة دون الابتعاد عن التحدي. كما أنَّ قيادة منتخب تُعدُّ خطوةً طبيعيةً في مسيرته.

وقد عزَّزت تجربة كارلو أنشيلوتي مع منتخب البرازيل هذا التصور، إذ قدمت نموذجاً لمدرب كبير ينتقل إلى مستوى المنتخبات في مرحلة متقدمة من مسيرته.

يرتبط غوارديولا بعلاقة قديمة مع إيطاليا، وكان يتمنى في وقت سابق خوض تجربة التدريب في الدوري الإيطالي بعد نجاحه في إسبانيا وألمانيا وإنجلترا. لكن الواقع الاقتصادي الحالي جعل الأندية هناك غير قادرة على تحمّل راتبه.

أما المنتخب الإيطالي، فقد يحتاج إلى دعم مالي إضافي لتغطية هذا الراتب، لكنه قادر على توفير بيئة مناسبة، وربما إعادة إشراك أسماء تاريخية في المشروع، مثل صديقه روبرتو باجيو، الذي سبق أن لعب معه في بريشيا.

في النهاية، لا يزال تركيز غوارديولا منصباً على إنهاء موسمه مع مانشستر سيتي بأفضل صورة ممكنة. وبعد ذلك، قد يجلس بهدوء ليقرِّر خطوته التالية: إما الاستمرار، أو خوض تحدٍ جديد يعيد من خلاله بناء منتخب بحجم إيطاليا.


فاركه: أدرك حجم عداوة ليدز وتشيلسي

دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)
دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)
TT

فاركه: أدرك حجم عداوة ليدز وتشيلسي

دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)
دانييل فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي (رويترز)

لا يحتاج دانييل فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، إلى من يذكِّره بإعادة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي قبل نصف قرن، والتي شكَّلت ملامح المنافسة الشديدة مع تشيلسي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن المنافسين القديمين يلتقيان مجدداً، الأحد، على ملعب «ويمبلي» في الدور قبل النهائي، ليستعيدا ذكريات مواجهتهما العنيفة عام 1970، عندما تُوِّج تشيلسي باللقب، بعد مباراة إعادة على ملعب «أولد ترافورد».

وأُطلق على مباراة الإعادة لقب «الأكثر وحشية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية»؛ حيث شهدت تدخلات عنيفة وركلات أشبه بحركات الكونغ فو واشتباكات، دون أن يعاقب الحكم إريك جينينغز على أيٍّ منها.

ومنذ ذلك الحين، أعيدت مراجعة لقطات المباراة مرتين بواسطة حكام بارزين؛ حيث خلص ديفيد إليراي عام 1997 إلى أنه كان سيشهر 6 بطاقات حمراء، بينما قال مايكل أوليفر في 2020 إنه كان سيطرد 11 لاعباً.

ومازح فاركه بأنه لم يكن لديه خيار سوى الاستماع لكل تفاصيل المباراتين، خلال أحاديث كثيرة مع أسطورة ليدز إيدي غراي، الذي كان رجل المباراة في النهائي الأول على «ويمبلي»، والذي انتهى بالتعادل 2-2.

وسجَّل ديفيد ويب هدف الفوز بضربة رأس في الوقت الإضافي بمباراة الإعادة، ليمنح تشيلسي الانتصار 2-1، في لقاء شاهده أكثر من 28 مليون مشاهد، وهو رقم قياسي لمباراة بين ناديين إنجليزيين.

وقال فاركه: «إيدي حكى لي القصة بشكل مختلف قليلاً؛ قال إنه هو من كان يركلهم! لكنني أعلم أنها كانت مباراة صعبة. من الرائع دائماً التحدث مع إيدي».

وأضاف: «ندرك تماماً هذا التاريخ على أي حال. عندما ترتدي قميص ليدز يونايتد، تتحمل مسؤولية تمثيل هذا النادي بالطريقة التي فعلها أبطالنا».

وقاد فاركه ليدز إلى الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز الصيف الماضي، بعد خسارته نهائي ملحق دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب) أمام ساوثهامبتون على ملعب «ويمبلي» قبلها بعام في موسمه الأول.

وقد يكون الموسم الثالث للمدرب الألماني (49 عاماً) هو الأفضل له في «إيلاند رود»؛ حيث يتقدم ليدز بفارق 9 نقاط عن منطقة الهبوط، ويبتعد مباراة واحدة فقط عن أول ظهور في نهائي كأس الاتحاد منذ عام 1973.

ووصل ليدز إلى 3 نهائيات لكأس الاتحاد في 4 سنوات خلال السبعينيات -وكان لقبه الوحيد في 1972- وشدد فاركي على أن فهم تاريخ النادي يعد مفتاح النجاح لأي مدرب.

وقال: «إذا أردت أن تصبح مدرباً لفريق ليدز، فعليك أن تفهم هذا النادي».

وأضاف: «إذا لم تكن منفتحاً على هذا النادي الكبير بتاريخه وتقاليده ومشاعره وشغفه، فلن تكون لديك أي فرصة للنجاح هنا».