انطلاق مهرجان «ليالي المحرّق» في البحرين متضمناً فعاليات فنية وثقافية وتراثية

ينظّم مهرجان ليالي المحرّق جولات للتعرّف على مواقع مدينة المحرّق التاريخية والثقافية
ينظّم مهرجان ليالي المحرّق جولات للتعرّف على مواقع مدينة المحرّق التاريخية والثقافية
TT

انطلاق مهرجان «ليالي المحرّق» في البحرين متضمناً فعاليات فنية وثقافية وتراثية

ينظّم مهرجان ليالي المحرّق جولات للتعرّف على مواقع مدينة المحرّق التاريخية والثقافية
ينظّم مهرجان ليالي المحرّق جولات للتعرّف على مواقع مدينة المحرّق التاريخية والثقافية

تنطلق في المدينة القديمة بالمحرّق البحرينية مساء اليوم الخميس فعاليات مهرجان «ليالي المحرّق»، بتنظيم من هيئة البحرين للثقافة والآثار، ضمن مشروع مسار اللؤلؤ، ومركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث، حيث تقام الفعاليات في مواقع عديدة حول المدينة خلال فترات عطلة نهاية الأسبوع.
وقال الشيخ خليفة بن أحمد بن عبد الله آل خليفة رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار إن ليالي المحرّق تعكس أهمية المدينة كمركز ثقافي، ليس على المستوى المحلي فقط، بل على المستويين الإقليمي والعالمي، فهي كانت عاصمة البحرين الأولى ومركز تجارة اللؤلؤ الأكبر في منطقة الخليج ومهد الحركات الثقافية والأدبية والعلمية في المملكة.
ونوه إلى أن المهرجان يستثمر ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية من تحسين للبنية التحتية الثقافية في المدينة ويتماشى مع اختيارها ضمن مدن اليونيسكو المبدعة في مجال التصميم، حيث تقدم ليالي المحرّق سلسلة كبيرة من الفعاليات تركز على مجالات الفنون والتصميم في أماكن ومساحات عمرانية هامة كمواقع ضمن مسار اللؤلؤ المسجل على قائمة التراث العالمي لليونيسكو وبيوت متفرعة عن مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث وغيرها.

تقدّم ليالي المحرّق فعاليات للتعريف بالحرف التقليدية

ويعد مهرجان ليالي المحرّق من أحدث المبادرات الثقافية وأكبرها خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) وسيقدم فعاليات تتنوع ما بين الموسيقى والمعارض وورش العمل والأسواق وغيرها الكثير في أماكن متعددة من المدينة بداية من مجلس سيادي شمالاً وحتى قلعة بوماهر في أقصى الجنوب، وسيخاطب شريحة واسعة من الجمهور من كافة الأعمار عبر أنشطة تتوزع على ثمانية مجالات هي: الفنون، التصميم، الحرف، المأكولات، الموسيقى، السينما، ورش العمل والأنشطة، والجولات.
وفي مجال الفنون، سيكون الجمهور على موعد مع عدد من المعارض والأعمال الفنية، كالعمل التركيبي «ماذا ترى» للفنانة مهيري بويل في مركز زوار مسار اللؤلؤ، ومعرض «ما بعد الخيال: المنامة» بالتعاون مع مساحة الرواق للفنون في عمارة الدوي، والعمل الفني «على إيقاع اللآلئ» لإسحاق مدن في عمارة فخرو 1 و2، ومعرض «يا أسفاً، العمر كيف ضاع» بالتعاون مع ذا لاست أويل ول، ومعرض «على الحافة» في ذاكرة المكان - عمارة بن مطر، العمل الفني «بتاع كله» في بيت التراث المعماري، العمل الفني «أوتولث» لحسن حجيري وكريستين ريبت في ساحة الفصوص ضمن مسار اللؤلؤ ومعرض «الانتماء» للفنانة مروة راشد آل خليفة في جناح آثار خضراء. كما ويمكن لرواد المهرجان زيارة عدد من الاستوديوهات الفنية مثل بوسعد آرت جاليري، ستوديو آن هولتروب، بيت التاء وغيرها، والتي تقع في أماكن متفرقة حول المحرّق القديمة.
وبالنسبة للحرف التقليدية، فهناك العديد من المحلات التي تفتح أبوابها للزوار ضمن ليالي المحرّق من أجل التعرف على هذه الحرف إضافةً إلى عرض منتجاتها الإبداعيةً، كالسيوف التقليدية ومتاجر الذهب والمجوهرات والحلوى البحرينية الشهيرة والأعمال الخشبية والتحف وتطريز الكورار.
ومن أجل إثراء التجربة الثقافية في المدينة، يقدم مهرجان ليالي المحرّق زوايا مختلفة لتناول المأكولات البحرينية والمعاصرة في مواقع تاريخية وثقافية كسوق القيصرية، جناح آثار خضراء، محل سيادي، بيت القهوة، بيت لقمتينا وغيرها، أما ساحة الدانة ضمن موقع مسار اللؤلؤ، فتحتضن «سوق الدانة» الذي يستقبل الأسر المنتجة والمتاجر المحلية لتقدم للجمهور خيارات من المأكولات والمشروبات التي ترافقها الفنون الشعبية والموسيقى المعاصرة. ولمحبي الألحان البحرينية والموسيقى، فسيقدم لهم مهرجان ليالي المحرّق أمسيات موسيقية خلال مدة إقامته في أماكن كثيرة حول المدينة، بداية من قلعة بوماهر التي تستقبل الفنون الشعبية لفرق معروفة مثل قلالي للفنون الشعبية، دار بن حربان وإسماعيل دواس وشباب الحد. وتستضيف دار المحرّق فنوناً شعبية في أيام السبت فقط من المهرجان، أما قاعة محمد بن فارس لفن الصوت الخليجي فستقدم أمسياتها أيام الخميس فقط. وبالنسبة للموسيقى المعاصرة، فستقام في عمارة فخرو 1 وتستضيف أحمد القاسم، محمد أسيري، محمود الهاشمي وزياد سبت وأحمد البصري، فيما تقدم ساحة الفصوص ضمن موقع مسار اللؤلؤ كلاً من محمد جباري ونبيل محمد. وتستقبل ساحة الدانة مزيجاً من الفنون الشعبية والموسيقى المعاصرة من إبداع فرقة سامي المالود وفرقة ارتجال وغيرها.
وبخصوص مجال الفن السابع، السينما، فيقدم مهرجان ليالي المحرّق عروض أفلام لمخرجين بحرينيين بالتعاون مع نادي البحرين للسينما في مركز زوار طريق اللؤلؤ، بينما يستضيف سوق القيصرية عروض السلسلة الوثائقية «التاريخ الشفهي» التي أنتجتها هيئة الثقافة لتوثيق عناصر مختلفة من التراث البحريني المادي وغير المادي. وبدعم من السفارة الفرنسية لدى البحرين، الأليانس فرانسيز والمركز الفرنسي ستشهد ساحة الفصوص ضمن موقع مسار اللؤلؤ يومي 9 و10 ديسمبر (كانون الأول) عرضين لفيلم الأنيميشن أوتوليث للفنانة كريستين ريبيت، وهو عبارة عن عمل فني مكرس للؤلؤ ومستوحى من فن الفجري، ويصاحب ذلك موسيقى الفنان حسن حجيري إضافةً إلى جلسة نقاشية بعد كل عرض.
وتستضيف قلعة بوماهر ليالي الأفلام العائلية التي تقدم أفلاماً مختارة مناسبة لكافة أفراد العائلة. ويقدم المهرجان أنشطة متنوعة ضمن برنامجه كرحلات قوارب الكاياك ما بين الساعة 9 صباحاً و5 مساءً، نشاط تفليق المحار في قلعة بوماهر، ركوب الدراجات، وبرنامجاً لكل من المكتبة الخليفية ومكتبة صوفيا وركن أنشطة الأطفال الذي يتضمن فعاليات سرد القصص وورش عمل وغيرها الكثير. وللتعرف على مواقع مدينة المحرّق التاريخية والثقافية، ينظم مهرجان ليالي المحرّق جولات حول مسار اللؤلؤ، بيت فخرو، مجلس سيادي وبيت مراد، مواقف السيارات متعددة الطوابق وجولة تصوير وجولة أطعمة بالمحرّق.


مقالات ذات صلة

محمد ممدوح يقتحم قضايا حرجة في «مشاكل داخلية 32B»

يوميات الشرق محمد ممدوح يوكد أن موضوع الفيلم شائك (إدارة المهرجان)

محمد ممدوح يقتحم قضايا حرجة في «مشاكل داخلية 32B»

حظي الفيلم الروائي القصير «مشاكل داخلية 32B» باهتمام خلال عرضه في افتتاح الدورة الـ12 لـ«مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير».

انتصار دردير (الإسكندرية)
يوميات الشرق المكرمون في لقطة مع رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)

«سينما الشباب» تستحوذ على جوائز «جمعية الفيلم» في مصر

استحوذت 4 أفلام مصرية من صناعة جيل الشباب على أكبر عدد من جوائز مهرجان جمعية الفيلم في دورته الـ52 .

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة إلهام شاهين تتسلم تكريمها في افتتاح مهرجان عنابة (إدارة المهرجان)

«عنابة للفيلم المتوسطي» يحتفي بالسينما المصرية

يحتفي مهرجان «عنابة للفيلم المتوسطي» الجزائري بالسينما المصرية التي اختارها ضيفة شرف دورته الـ6.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق «ثريا حبيبتي» وثائقي يحكي قصة حبّ ثريا وزوجها الراحل مارون بغدادي (الجهة المنظّمة)

«ما زلنا هنا وما زلنا نروي»... انطلاق «بيروت الدولي لسينما المرأة»

يتضمَّن المهرجان توزيع جوائز على فئات تدخل في المسابقة الرسمية، وتشارك أفلام أخرى ضمن مسابقات «قصتها» و«صنّاع التأثير» وغيرها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق فيلم «هجرة» حصد جائزة مهرجان أسوان (إدراة المهرجان)

«هجرة» السعودي ينال جائزة أفضل فيلم في «أسوان السينمائي»

حصد فيلم «هجرة» السعودي، جائزة أفضل فيلم في «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة» بدورته العاشرة، التي أُقيمت من 20 إلى 25 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (أسوان (مصر))

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
TT

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة التي تتحملها المنتخبات المشاركة في النهائيات المقررة في أميركا الشمالية.

وقال، في بيان، فجر الأربعاء، إن مجموع الأموال التي ستوزع على المنتخبات الـ48 المشاركة في النهائيات المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، باتت 871 مليون دولار، مقارنة بمبلغ أولي قدره 727 مليون دولار أُعلن عنه في ديسمبر (كانون الأول).

جاء الإعلان عن هذه الزيادة عقب اجتماع لمجلس «فيفا» قبل انعقاد الجمعية العمومية في فانكوفر الكندية، الخميس.

تأتي الزيادة الكبيرة بعدما أفادت تقارير بأن عدداً من أعضاء «فيفا» تذمروا من أن التكاليف المرتفعة للسفر والضرائب والنفقات التشغيلية قد تؤدي إلى تكبُّدهم خسائر جراء المشاركة في البطولة.

وسارع «فيفا» إلى تخفيف هذه المخاوف، رافعاً منحة «تكاليف التحضير» من 1.5 مليون دولار إلى 2.5 مليون دولار لكل منتخب متأهل.

كما زادت مكافأة التأهل إلى البطولة من 9 ملايين دولار إلى 10 ملايين.

وتشمل الزيادة الإجمالية أيضاً مساهمات إضافية لتكاليف وفود المنتخبات وزيادة مخصصات تذاكر الفرق.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي جاني إنفانتينو، في بيان: «(فيفا) فخور بكونه في أقوى وضع مالي في تاريخه؛ ما يتيح لنا مساعدة جميع الاتحادات الأعضاء بطريقة غير مسبوقة».

وأضاف: «هذا مثال آخر على كيفية إعادة استثمار موارد (فيفا) في اللعبة».

ومن المتوقع أن يحقق «فيفا» نحو 13 مليار دولار من دورة كأس العالم الحالية الممتدة لأربع سنوات، التي تختتم بنهائيات هذا العام الأكبر في التاريخ، مع مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى.

وتتجاوز قيمة الجوائز المالية المخصصة لنسخة 2026، التي أُعلن عنها العام الماضي، ما قُدِم في مونديال 2022، بزيادة بلغت 50 في المائة.

تأتي الزيادة في المدفوعات في وقت يتعرض فيه «فيفا» لانتقادات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار تذاكر النهائيات، فيما رفعت بعض السلطات المحلية في الولايات المتحدة تكاليف النقل بشكل كبير خلال الحدث.

وأثار الحجم الكبير لتنظيم البطولة في أنحاء أميركا الشمالية، بما يشمله من سفر لمسافات طويلة، واختلاف في الأنظمة الضريبية، ومتطلبات تشغيلية واسعة، مخاوف لدى بعض الدول المشاركة. وفي هذا السياق، نقل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) مخاوف عدد من الاتحادات الأوروبية من أن تواجه المنتخبات صعوبات في تحقيق التعادل المالي، ما لم تتقدم إلى مراحل متقدمة من البطولة.

وستكون نسخة 2026 أول بطولة كأس عالم للرجال بمشاركة 48 منتخباً، بدلاً من 32.

يأتي هذا التوزيع المالي المتزايد في وقت يستعد فيه «فيفا» لتنظيم أكبر نسخة من كأس العالم وأكثرها ربحية تجارياً في التاريخ، مع ارتفاع عدد المنتخبات والمباريات، وتوسع فرص الإيرادات من بيع التذاكر والرعاية وحقوق البث.

وأكد «فيفا» أيضاً تغييرات في قوانين اللعبة سيتم تطبيقها في كأس العالم التي تنطلق من مكسيكو سيتي، في 11 يونيو (حزيران).

ومن الآن فصاعداً، سيواجه اللاعبون الذين يغطون أفواههم أثناء المواجهات مع الخصوم بطاقة حمراء، في إطار مبادرة جديدة تهدف إلى مكافحة العنصرية.

وفي بيان، عقب اجتماع مجلس «فيفا»، أكدت الهيئة الكروية العليا أن هذا التعديل هو أحد تغييرين في القوانين سيتم تطبيقهما في كأس العالم.

وقال «فيفا»: «بحسب تقدير الجهة المنظمة للمسابقة، يمكن معاقبة أي لاعب يغطي فمه في موقف تصادمي مع خصم ببطاقة حمراء».

يأتي هذا التعديل عقب جدل أثارته واقعة في وقت سابق من هذا العام، عندما اتُّهم الجناح الأرجنتيني لبنفيكا، البرتغالي جانلوكا بريستياني، بتوجيه إساءة عنصرية إلى النجم البرتغالي لريال مدريد، الإسباني فينيسيوس جونيور، خلال مباراة بدوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط).

واتهم فينيسيوس اللاعب الأرجنتيني بمناداته «قرداً» مراراً، مع تغطية فمه، خلال فوز فريقه على بنفيكا (1 - 0)، في مباراة ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي المسابقة، وهو ما نفاه بريستياني.

وقرر الاتحاد الأوروبي للعبة إيقاف الأرجنتيني ست مباريات، بينها ثلاث مع وقف التنفيذ.

وفي تعديل قانوني منفصل أُعلن عنه الثلاثاء وسيُطبّق في كأس العالم، قال «فيفا» إن البطاقة الحمراء ستُشهر أيضاً في وجه اللاعبين الذين يغادرون أرض الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي.

كما أعلن «فيفا» أن الفريق الذي يتسبب في توقف مباراة سيُعتبر خاسراً لها.

جاء هذا القرار في أعقاب الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم أفريقيا هذا العام، عندما غادر لاعبو السنغال ومدربهم باب تياو وأفراد جهازه الفني أرض الملعب في الرباط، بعد احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدلاً من الضائع، أهدرها لاحقاً إبراهيم دياس.

وفازت السنغال (1 - 0) بعد التمديد، لكنها جُردت من اللقب، بقرار من الاتحاد الأفريقي للعبة، الشهر الماضي.

كما وافق «فيفا» على تعديل في آلية تطبيق العقوبات خلال كأس العالم.

واعتباراً من بطولة هذا العام، ستُلغى البطاقات الصفراء الفردية التي يحصل عليها اللاعبون في دور المجموعات بعد نهاية الدور الأول، ثم تُلغى مرة أخرى بعد ربع النهائي.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان عدم إيقاف النجوم عن مباريات حاسمة في البطولة بسبب جمعهم بطاقتين صفراوين في مباراتين منفصلتين.


لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان يُندد بهجوم إسرائيلي قتل 3 من أفراد الدفاع المدني

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.


الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.