مصر: تسجيل الاحتفالات المرتبطة برحلة «العائلة المقدسة» بـ«التراث الثقافي»

أحد مزارات العائلة المقدسة في مدينة سمنود بالدلتا
أحد مزارات العائلة المقدسة في مدينة سمنود بالدلتا
TT

مصر: تسجيل الاحتفالات المرتبطة برحلة «العائلة المقدسة» بـ«التراث الثقافي»

أحد مزارات العائلة المقدسة في مدينة سمنود بالدلتا
أحد مزارات العائلة المقدسة في مدينة سمنود بالدلتا

تمكنت مصر عبر جهود وزارتي الثقافة والخارجية من تسجيل الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة، بالقائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، حيث استطاعت خلال الدورة الحالية في حشد تأييد واسع وصل إلى حد الإجماع على تسجيلها للعنصر.
واعتبرت الدكتورة نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة المصرية، تسجيل الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة بالقائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي «رسالة سلام ومحبة وأمن من الأرض التي احتضنت العائلة المقدسة، وأعادت إحياء مسارها، وحافظت عبر مئات السنين على الاحتفاء برحلتها إلى مصر في الوقت الذي يشهد فيه العالم صراعات على العقيدة»، مشيرة في بيان صحافي مساء أمس، إلى أن «هذه الرسالة أكدت عليها مصر خلال كلمتها في اجتماعات لجنة صون التراث الثقافي غير المادي في «يونسكو» في الرباط».

كنيسة سمنود (وزارة السياحة والآثار)

ووفق الكيلاني فإنه حتى سنوات قليلة ماضية لم يكن لدى مصر سوى عنصر واحد مسجل بقوائم الـ «يونسكو» للتراث غير المادي، وبتسجيل العنصر الأخير أصبح لديها 7 عناصر مسجلة هي «السيرة الهلالية، والتحطيب، والممارسات المرتبطة بالنخلة، وفنون الخط العربي، والنسيج اليدوي في صعيد مصر، والأراجوز، وأخيراً الاحتفالات المرتبطة برحلة العائلة المقدسة».
ويتوقع متابعون أن يكون لقرار الـ «يونسكو» مردود إيجابي للغاية على قطاع السياحة الدينية المسيحية بشكل عام، وزيارة محطات مسار العائلة المقدسة بشكل خاص، حسب نادر جرجس، المنسق السابق لمسار العائلة المقدسة، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «نثمن جهود وزارتي الثقافة والخارجية في تسجيل هذه الاحتفالات بقائمة التراث غير المادي بمنظمة الـ «يونسكو»، حيث قُدم ملف جيد وشامل للمنظمة الدولية منذ عامين فقط، حتى تكللت الجهود بالنجاح».
لكن جرجس يرى أن «جهود التسجيل لم يواكبها جهود مماثلة في ملف إدراج المسار بالبرامج السياحية خلال الفترة الماضية»، موضحاً: «اكتفت وزارتا السياحة والآثار والتنمية المحلية، بطلاء الحوائط الخارجية المحيطة بهذه المباني التاريخية في الدلتا والقاهرة والصعيد، وإنشاء لافتات مرورية وبرجولات خشبية ومقاعد حجرية، لكنها لم تراع أعمار الفئات المستهدف اجتذابها لزيارة هذه المناطق وأغلبهم من كبار السن والمرضى الذين يفضلون زيارة هذه الكنائس والأديرة للتبرك، حيث لم تُخصص مسارات خاصة لدخولهم هذه الأمكنة أو مصاعد كهربائية تراعي سنهم».
وتقدمت مصر للـ «يونسكو» بملف متكامل وثّق الاحتفالات المتعلقة بالعائلة المقدسة وطقوس تلك الاحتفالات الشعبية، وكل ما يرتبط بها من ترانيم وأطعمة وحرف وتراث في كل نقاط المسار الخاص برحلة العائلة المقدسة لمصر، بالإضافة إلى تسجيل تاريخ هذه الاحتفالات وكيف حافظت مصر على هذا التراث حتى وقتنا الحاضر، كما وثّقت عيد دخول العائلة المقدسة إلى مصر في الأول من يونيو (حزيران) والاحتفالات بمنطقة كوم ماريا جنوب محافظة المنيا في فبراير (شباط) والاحتفالية الكبرى بصوم السيدة العذراء مريم في شهر أغسطس (آب).
وتقع محطات مسار العائلة المقدسة الـ25 في 8 محافظات (القاهرة وأسيوط والغربية والبحيرة والشرقية وكفر الشيخ والمنيا وشمال سيناء).
ويعتمد المشروع على 5 محاور رئيسية، أبرزها اعتماد المسار وإدراج برنامجه على خريطة السياحة، ورفع كفاءة المواقع المحيطة، بجانب توعية المجتمع بالمناطق المحيطة بمحطات المسار، بالإضافة إلى رفع درجة تأمينه، وعمل ترويج خارجي له لاجتذاب السائحين الأجانب.



إيران تخوض 4 مباريات ودية في تركيا استعدادا للمونديال

منتخب إيران (رويترز)
منتخب إيران (رويترز)
TT

إيران تخوض 4 مباريات ودية في تركيا استعدادا للمونديال

منتخب إيران (رويترز)
منتخب إيران (رويترز)

يستعد منتخب إيران لخوض أربع مباريات ودية في تركيا، ضمن برنامجه التحضيري للمشاركة في كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، رغم التوترات السياسية القائمة.

وبحسب الاتحاد الإيراني لكرة القدم، سينطلق المعسكر الأول للمنتخب في العاصمة طهران بقائمة أولية تضم 30 لاعبًا، قبل أن تتوجه البعثة إلى تركيا في السادس من مايو (أيار) لإقامة معسكر خارجي يتخلله أربع مباريات ودية، من بينها مواجهة مرتقبة أمام منتخب إسبانيا.

ومن المقرر أن يسافر المنتخب لاحقًا إلى الولايات المتحدة، دون تحديد مقر تدريباته حتى الآن.

وأكد رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج ثقته في مشاركة بلاده في المونديال، رغم الظروف الحالية، قائلاً في تصريحات لوكالة «إسنا»: «وفقًا للوضع الراهن، سنشارك في كأس العالم».

وكانت إيران قد طلبت نقل مبارياتها في البطولة من الولايات المتحدة إلى المكسيك، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم رفض هذا الطلب.

ومن المقرر أن تقام البطولة في الفترة بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) 2026، في نسخة تاريخية تُنظم بشكل مشترك بين ثلاث دول.


كأس فرنسا: نيس يقصي ستراسبورغ… ويضرب موعداً مع لنس في النهائي

يحتفل مهاجم نيس الفرنسي إيلي واهي مع زملائه بعد تسجيل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)
يحتفل مهاجم نيس الفرنسي إيلي واهي مع زملائه بعد تسجيل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)
TT

كأس فرنسا: نيس يقصي ستراسبورغ… ويضرب موعداً مع لنس في النهائي

يحتفل مهاجم نيس الفرنسي إيلي واهي مع زملائه بعد تسجيل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)
يحتفل مهاجم نيس الفرنسي إيلي واهي مع زملائه بعد تسجيل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)

ورغم معاناته في الدوري الفرنسي، حيث يحتل المركز الخامس عشر برصيد 29 نقطة، نجح نيس في حسم المواجهة بفضل تألق إيلي واهي، الذي سجل هدفي اللقاء في الدقيقتين الـ51 والـ82، جاء الثاني من ركلة جزاء.

في المقابل، ودع ستراسبورغ المسابقة رغم موسمه الأوروبي اللافت، حيث بلغ نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، ويستعد لمواجهة رايو فايكانو الإسباني.

وكان لنس قد حجز مقعده في النهائي بعد فوزه الكبير على تولوز (4 - 1)، الثلاثاء، بمساهمة من مدافعه السعودي سعود عبد الحميد.

ويواصل لنس منافسته على لقب الدوري؛ إذ يحتل المركز الثاني بفارق أربع نقاط خلف المتصدر باريس سان جيرمان، ساعياً في الوقت ذاته لتحقيق أول لقب له في كأس فرنسا، بعدما اكتفى بالوصافة ثلاث مرات في تاريخه (1948 و1975 و1998).


«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
TT

«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)

لا يقف معرض «عشر سنوات بالداخل» للفنان التشكيلي المصري علي حسان عند تجربة العرض البصري فحسب، بقدر ما ينطلق من فكرة اكتشاف، قائمة على تجربة مشتركة بين الفنان والمتلقي، وذلك عبر نحو 50 عملاً فنياً في مساحة يستضيفها غاليري «تام» غرب القاهرة، حتى نهاية أبريل (نيسان) الحالي. وفي هذه المساحة المفتوحة، يطرح الفنان تباينات مشروعه الممتد، كاشفاً التحولات التي واكبته عبر السنوات، ومختبراً انطباعات جمهور جديد تجاه أعمال تعود إلى فترات زمنية مختلفة.

وفي هذا الإطار، يصف حسان تجربته بأنها «اختبار للأصالة»، حيث «لا تتحدد قيمة العمل بلحظة عرضه الأولى فقط، بل بقدرته على تجديد أثره عند إعادة مشاهدته بعد سنوات، ومدى احتفاظه بطاقته على إحداث الدهشة والانجذاب والجمال مع كل مواجهة جديدة، على نحو يشبه العودة إلى فيلم أو كتاب تتكشف طبقاتهما مع الزمن. فالمعرض، بهذا المفهوم، هو محاولة لقياس استمرارية العمل الفني، وهو المعيار الذي يتم من خلاله اقتناء الأعمال في المتاحف»، كما يقول لـ«الشرق الأوسط».

متتالية الأرض تبرز طقس حصاد القمح في الصعيد (الشرق الأوسط)

وتتخذ لوحة «متتالية الأرض» موقعاً خاصاً داخل تجربة حسان، كأحد المنابع العاطفية لفكرة «الداخل» نفسها، ويقول: «أستعيد بها بدايات إقامتي في محافظة الأقصر (جنوب مصر)، حيث سمعت للمرة الأولى تعبير (وداع الأرض)، المرتبط بانحسار مياه النيل وبداية زراعة القمح، ثم الاحتفاء بحصاده في أبريل (نيسان) من كل عام. هذه الدورة، بين الفقد والابتهاج، ارتبطت لديّ بقراءتي لرواية (الأرض) للأديب عبد الرحمن الشرقاوي، وما تحمله من علاقة وجودية بين الإنسان وأرضه».

وينعكس هذا التصوّر على التقنية التشكيلية، إذ يتعمّد إقصاء السماء من التكوين، ليجعل الأرض وحدها مركز الرؤية، إلى جانب اشتغال تقني معقّد يقوم على بناء السطح عبر طبقات لونية كثيفة تُكشط وتُعاد صياغتها بتكرار، حتى تتشكّل بروزات تُحاكي سنابل القمح، وتمنح اللوحة ملمساً أرضياً غير مسطح، يستدعي تشققات الأرض وبروزاتها، ويفتح على عالم داخلي مشبع بحكايات الجنوب وإيقاعاته.

جانب من أعمال المعرض (الشرق الأوسط)

وفي مقابل هذا الاشتغال الكثيف على سطح اللوحة وتفاعلاته مع الزمن في «متتالية الأرض»، تبدو إحدى لوحات مجموعة «ملاذ آمن» المقابلة لها حاملةً شحنة انفعالية ولونية مغايرة تماماً. يقول الفنان: «هذا التباين يعكس في ذاته حالة التحوّل التي أمرّ بها عبر مشروعي. فهذه اللوحة، رغم اختلاف عالمها، تنبع أيضاً من حكايات الجنوب، حيث بطلتها طالبة بكلية الفنون، تكشف قصتها الفجوة بين الأحلام وبساطتها، وصعوبة تحقيقها في الواقع. حتى ملاذها الآمن، المتمثل في حيواناتها الأليفة، بدأ يتبدد، حين راحت تراها في أحلامها مهدَّدة من حيوانات ضارية، كأن مساحة الحلم نفسها لم تعد قادرة على حمايتها».

وتدفع هذه اللوحة المتلقي إلى إعادة النظر في البالِتة اللونية الصاخبة والفانتازية، التي تبدو، للوهلة الأولى، مشتقة من عالم الأحلام، لكنها لا تنجح في إزاحة ملامح الأسى التي تهيمن على وجه الفتاة، ولا على فستانها الأبيض. في المقابل، تتقدّم الضباع في التكوين بوصفها عنصراً حركياً مهيمناً، تُبرزها اللوحة بإيقاع بصري متوتر، يقابله جسد الفتاة المستكين في مركز المشهد، بما يخلق حالة من القلق المتصاعد على سطح اللوحة، حيث يتجاور الانبهار اللوني مع إحساس عميق بالتهديد.

الفنان علي حسان مع عدد من حضور المعرض (الشرق الأوسط)

ويجد «التهديد» مساراً آخر داخل لوحات أخرى في المعرض، يتخيّل فيها حسان ما قد تؤول إليه فتاة معاصرة في ظل تصاعد أزمة المياه، حيث تتحوّل الفتيات إلى نسخ ترتدي ملابس الجدّات وهن يعانين من انحسار الماء، ويترجم الفنان هذا التصوّر بصرياً عبر تغليب درجات الفحم القاتمة على مساحات اللوحة، في مقابل حضور الماء في شريط ضيق أسفلها، مضغوطاً بطبقات لونية توحي باختناقه، تتكاثف فوقه الطحالب، كعلامة على ركود مهدد للحياة، يتجاوز الحكاية الفردية إلى أفق أوسع من المخاوف البيئية المعاصرة.