إطلاق مؤشر سياحي عالمي للابتكار والاستدامة المستقبلية من الرياض

قمة السفر والسياحة تنهي أعمالها بتركيز على تحقيق القطاع صافي انبعاثات صفرية بحلول 2050

صندوق النقد الدولي يدعو دول الخليج للحفاظ على سياسات مالية تضمن الاستدامة وزيادة المدخرات (أ.ف.ب)
صندوق النقد الدولي يدعو دول الخليج للحفاظ على سياسات مالية تضمن الاستدامة وزيادة المدخرات (أ.ف.ب)
TT

إطلاق مؤشر سياحي عالمي للابتكار والاستدامة المستقبلية من الرياض

صندوق النقد الدولي يدعو دول الخليج للحفاظ على سياسات مالية تضمن الاستدامة وزيادة المدخرات (أ.ف.ب)
صندوق النقد الدولي يدعو دول الخليج للحفاظ على سياسات مالية تضمن الاستدامة وزيادة المدخرات (أ.ف.ب)

في وقت اختتمت فيه قمة السفر والسياحة العالمي أعمالها في الرياض، أمس، بمبادرة إطلاق مؤشر سياحي عالمي للابتكار والاستدامة المستقبلية في القطاع، لفت أحمد الخطيب وزير السياحة السعودي، إلى أهمية الجغرافيا السعودية في خريطة السفر والسياحة داخلياً وخارجياً، مشيراً إلى أن احتضان المملكة للمركز العالمي للاستدامة السياحية، يعد خطوة مهمةً في الطريق لتحقيق الحياد الكربوني، مؤكدا على أن استراتيجية السياحة في السعودية تعتمد على استخدام الأساليب المتجددة في التنمية، والحفاظ على المساحات الطبيعية، وتمكين المجتمعات، وحماية البيئة والمناخ.
- الحياة البرية
وفي صعيد ذي صلة، تبرع كل من وزير السياحة السعودي، والممثل الأميركي وفاعل الخير العالمي إدوارد نورتون، أمس الأربعاء ، بمبلغ مليون دولار لصندوق حفظ الحياة البرية لماساي في كينيا، الذي سيكون نورتون رئيس لمجلس إدارته.
وقال نورتون في القمة أمس: «التحدي الأساسي الذي يواجهنا في القرن الحادي والعشرين هو مواءمة اقتصاداتنا وصناعاتنا مع متطلبات الاستدامة البيئية، وكبح جماح الارتفاع المستمر في حرارة الأرض».
وزاد «علينا رفع مستوى العمل لتحقيق المعايير البيئية في قطاع السياحة، وأنا ممتن جدا لدعوة المجلس العالمي للسفر والسياحة لي من أجل المشاركة في القمة، والمبادرة إلى رفع سقف التحدي أمام القطاع، وعدم الاكتفاء بالإصلاحات الشكلية واعتبار أنها كافية».
- خفض الانبعاثات
من جهة أخرى، كشف المركز العالمي للاستدامة السياحية في مؤتمر صحافي عقده أمس على هامش القمة بالرياض، عن دور القطاع الحيوي في خفض نسبة الانبعاثات الناتجة عنه بنسبة تزيد على 40 في المائة بحلول عام 2030 من خلال اتخاذه إجراءات جذرية تهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني، مستعرضاً التقرير الدولي الذي تم إعداده بالشراكة بين المركز العالمي للاستدامة السياحية وشركة «سيستميك».
ولفت التقرير الذي جاء بعنوان «تطوير السفر والسياحة من أجل عالم أفضل» خلال القمة العالمية الثانية والعشرين للمجلس العالمي للسياحة والسفر المنعقدة في الرياض إلى أن قطاع السفر والسياحة العالمي يساهم في صناعة فرص واعدة للمجتمعات وللاقتصاد، مبينا أهمية العمل على إيجاد حلول عاجلة نظرا لتأثيرات القطاع على البيئة والمجتمع، إذ يتسبب القطاع بما نسبته 9 - 12 في المائة من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة حول العالم.
وأكد التقرير أن انبعاثات الغازات الدفيئة حول العالم سترتفع بنسبة 20 في المائة بحلول عام 2030 إذا لم تكن هناك جهود حقيقية للتغيير، ما من شأنها أن تعرّض واردات هذا القطاع للخطر، في حين أنه قادر على لعب دور حيوي في الحد من التغير المناخي وحماية الطبيعة ودعم المجتمعات.
وبحث التقرير الذي يحدد استراتيجية واضحة ومفصلة ومحسوبة التكلفة بالكامل، الأهداف المشتركة في تحويل قطاع السفر والسياحة إلى نموذج صافي انبعاثات صفرية بحلول العام 2050، داعيا قادة القطاع وصنّاع السياسات إلى العمل يدا بيد عاجلا لجعل السياحة جزءا من حل مشكلة تغير المناخ.
- أجندة الإصلاح
ووفق التقرير، تتطلب أجندة الإصلاح تعزيز الاستثمار في قطاعات النقل والخدمات والطبيعة عبر تخصيص مبالغ تتراوح بين 220 و310 مليار دولار سنويا حتى عام 2030 لهذا الهدف، أي ما يعادل 2 - 3 في المائة من مساهمة قطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي السنوي البالغ 10 تريليونات دولار.
ومع ذلك أقرّ بأن الاستثمار الحيوي في القطاع يساهم في النمو المستدام، وتعزيز قدرته على الصمود، والحفاظ على مكانته في الاقتصاد المحلي، وقدرته التنافسية على المدى الطويل. كما سينعكس هذا التحول بشكل طفيف على تكاليف المسافرين خلال إجازاتهم، حيث سترتفع تكلفة السفر بأقل من 5 في المائة حتى في الإجازات الطويلة.
- خريطة طريق
وقالت غلوريا جيفارا، كبيرة المستشارين في وزارة السياحة السعودية: «يعتبر التقرير خطوة مهمة في العمل الذي يقوم به المركز العالمي للاستدامة السياحية، ويظهر التقدم السريع الذي يحرزه المركز منذ إعلان ولي العهد عن ذلك في مبادرة السعودية الخضراء العام الماضي. وسيعود ذلك بالفائدة على السياحة والعالم بأسره».
من ناحيته، قال جيريمي أوبنهايم، المؤسس والشريك في «سيستيمك»: «تساهم الأجندة المقترحة في التقرير في رسم خريطة طريق واضحة لقطاع السفر والسياحة ليكون بأفضل صورة له بحلول العام 2050... نعني بذلك أن يكون مزدهرا من الناحية الاستراتيجية في كل أنحاء العالم، وقوة رائدة في معالجة مشاكل التغيّر المناخي، وتجديد الطبيعة وحمايتها، وخلق فرص وظيفية، ونشر السلام بين المجتمعات العالمية».
- مؤشر الابتكار والاستدامة
من جانب آخر، دعت السعودية كافة الجهات الحكومية المعنية بقطاع السياحة حول العالم إلى أوسع تعاون ممكن من أجل مستقبل مستدام لقطاع السفر والسياحة، وذلك من خلال العمل على إطلاق مؤشر عالمي جديد تحت اسم «مؤشر الابتكار لقطاع السياحة» بهدف الترويج للسفر الذكي والمستدام.
وستتعاون الهيئة السعودية للسياحة مع منصة «سكيفت» Skift للسفر، إحدى أبرز المنصات العالمية المتخصصة في أخبار وبيانات قطاع السياحة والسفر، من أجل وضع إطار عمل للمؤشر الجديد، وسيمثل التعاون بين الجانبين فرصة مميزة لتقديم أفضل الخبرات من القطاعين الحكومي والخاص في مجال السفر والسياحة.
وسيكون من شأن المؤشر مستقبلا تزويد آلاف المؤسسات العاملة في مجال السفر والسياحة في المملكة وحول العالم بالبيانات التي تحتاجها لتطوير تجارب سياحية حصرية ومثيرة، ودعم صناع السياسات بالمعلومات التي يحتاجونها حول الإصلاحات الهادفة لتعزيز التميّز والابتكار في القطاع، كما سيمتاز المؤشر بمرونته التي تسمح له باستقبال بيانات من مختلف دول العالم، وتحويلها إلى رؤى وتوصيات لأفضل الممارسات في القطاع.
وسيضمن الإطار المؤسسي لعمل المؤشر قدرته على مشاركة أفضل الخبرات العالمية، واستيعاب أفضل مؤشرات السياحة والابتكار الدولية، ما يعني أن المؤشر الجديد المقترح سيستند إلى الأسس التي رسختها في هذا المجال مؤسسات دولية مرموقة؛ مثل المنتدى الاقتصادي العالمي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومنظمة السياحة العالمية.
وحول تطوير إطار العمل الخاص بالمؤشر الذي سيكون الأول من نوعه، قال فهد حميد الدين، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة: «الأساس الذي يقوم عليه مفهوم مؤشر الابتكار السياحي يمثّل خطوة مهمة أخرى يمكن أن يكون لها تأثير عالمي حقيقي، إذ سيوفر المؤشر بيانات ورؤى لا تقدر بثمن، تساهم في تطوير السياسات وإحداث التغييرات الإيجابية المطلوبة، وتدفع باتجاه التطوير المستمر».
من جهتها، قال رأفت علي، مؤسس «سكيفت»: «يسعدنا التعاون مع الهيئة السعودية للسياحة للنظر والعمل على ما سيكون مؤشرا عالميا يعرّف بوضوح عناصر الابتكار في مجال السياحة»، مضيفا أن من بين الدول والحكومات المحلية التي أعربت بالفعل عن اهتمامها بالتعاون ضمن هذا المشروع، سنغافورة وكوريا الجنوبية واليابان وولاية أستراليا الغربية.
- تمكين التقنية
وفي جلسة بعنوان «دور السياحة في تمكين التقنية وتعزيز الابتكار» ضمن جلسات القمة، أمس، ناقش فهد حميد الدين، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للسياحة وبول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي الدولية وميغيل لايتمان، الرئيس التنفيذي لـ«فيجين بوكس» فرص الابتكار في السفر والسياحة.
وأكد المشاركون في الجلسة على أن الابتكارات التقنية تعيد تشكيل حياة المجتمعات وتؤثر عليها، وأصبح التحوّل التقني في قطاع السفر والسياحة ضرورة حتمية لخلق تجربة مميزة للسيّاح، مشيرين إلى واقع التقنيات والابتكارات الحالية ومستقبلها، وكيفية مساهمتها في حلّ أكبر التحديات التي تواجه قطاع السفر والسياحة.
وفي جلسة حوارية بعنوان «مُدن المستقبل»، أفصح المشاركون أنه يعيش 55 في المائة من سكان العالم في المدن، مع توقعات أن تزداد الأرقام ليصل العدد إلى 7 من كل 10 أفراد بحلول عام 2050، داعين إلى سبل إعادة هيكلة المدن لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية، وظهور مدن جديدة متطورة؛ وتكييف القطاع للاستفادة من مجالات عدّة تشمل التقنية والتصميم والهندسة المعمارية والابتكار والبنية التحتية والنقل والسياحة والاستدامة، والاستفادة منها لبناء مُدن مبتكرة تخدم أسلوب المعيشة والعمل وكذلك السياحة والترفيه.
- جلسات اليوم الأخير
وشارك في الجلسة كل من ميتسواكي هوشينو، نائب مفوض هيئة السياحة اليابانية، وجيري إنزيريلو، الرئيس والمدير التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية، وجيلدا بيريز ألفارادو، الرئيس التنفيذي العالمي لشركة «جاي إل إل» للفنادق والضيافة، ودي واديل، المدير العام العالمي، لشركة «آي بي إم» لصناعة السفر والنقل، وكارولين تورنبول، المدير الإداري، لقطاع السياحة في أستراليا الغربية.
وفي جلسة حوارية بعنوان «مستقبل بلا أشياء ملموسة»، لفت المشاركون فيها إلى أنه تغيّرت عادات الإنفاق بشكل كبير خلال الوباء، وأصبح عدد متزايد من الأفراد يعيشون بلا نقود ملموسة، وانتقل العالم إلى استخدام العملات والمحافظ الرقمية وطرق دفع حديثة، باحثين عن مستقبل السفر والسياحة المعتمد على التكنولوجيا وتأثير العملات الجديدة والمجتمعات غير النقدية.
وشارك في الجلسة كل من تشيستر كوبر، نائب رئيس الوزراء، ووزير السياحة والاستثمارات والطيران، من جزر البهاما، وجيني موندي، الرئيسة العالمية لمبيعات وحيازة التجار، من قسم الفيزا وإميلي وايس، رئيسة شركة السفر العالمية «إكسنتشر».
وفي جلسة بعنوان «دور السياحة في صناعة مستقبل مزدهر للجميع» بحث المشاركون فيها مستقبل محطّات المطار، ومفهوم المطارات الحديثة، وتبين أن المطارات تعكس غالبا طابع المدينة وترحّب بسيّاحها وفق طبيعتها، سواء كانت بأحواض أسماك عملاقة أو حدائق فراشات خلّابة، أو متاجر محلّية مبتكرة، لتعكس للسائح نبذة أولية عنها.
وبالرغم من ذلك، بحسب المشاركين، فإن للمطارات قيودا تشغيلية مفروضة قد تنعكس بنقصٍ في الموظفين أو تنظيم لمدارج الطيران، وقد تصل إلى تحديّات بأسعار النفط والوقود، طارحين تساؤلا: ما الذي يخبئه المستقبل للمطارات وهل سيعاد تشكيلها لتواكب العصر الحديث؟
وشارك في الجلسة كل من لويس فيليب دي أوليفيرا، المدير العام للمجلس الدولي للمطارات وعبد العزيز الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، وجون سيلدن، الرئيس التنفيذي، لمطار نيوم وإيلكر أيجي، رئيس مجلس الإدارة السابق للخطوط الجوية التركية.
وفي جلسة اهتمت بما سمته «ثورة حضارية» أكد نظمي النصر، الرئيس التنفيذي لمشروع «نيوم»، أن العالم يحتاج إلى ثورة حضارية تُعطي الأولوية للإنسان، وتوفر له تجربة حياة حضارية غير مسبوقة بالتزامن مع مراعاة الطبيعة المحيطة، وذلك للبحث عن كيفية إعادة تعريف التنمية الحضارية والسياحية، ومدن المستقبل لتوفير أساليب مبتكرة للعيش والسفر.
وتحت عنوان «الاستثمار في المستقبل»، تناول المشاركون فرص القطاع، متوقعين أن يوفر قطاع السفر والسياحة 126 مليون وظيفة خلال العقد المقبل، ليصبح متوسط النمو السنوي 5.8 في المائة، أي أكثر من ضعف معدل النمو السنوي للاقتصاد الكلي بنسبة 2.7 في المائة، تحت شعار «السفر من أجل مستقبلٍ أفضل»، منفتحين على الطموحات، والفرص الاستثمارية والشراكات المطلوبة لبناء قطاع سياحي مرن وشامل ومستدام.
وشارك في الجلسة كل من رييس ماروتو، وزير الصناعة والتجارة والسياحة من إسبانيا، وفيديريكو جونزاليز، الرئيس التنفيذي لفنادق راديسون، وقصي الفاخري، الرئيس التنفيذي، لصندوق التنمية السياحية، وبانسي هو الرئيس التنفيذي للمجموعة، والعضو المنتدب لشركة «شون تاك هولدينغ المحدودة».
- عارضة الأزياء
من ناحية أخرى، قالت عارضة الأزياء العالمية ورائدة الأعمال، إيل ماكفيرسون، في كلمتها خلال افتتاح الدورة الثانية والعشرين للقمة العالمية للمجلس العالمي للسفر والسياحة في الرياض أمس، إن «السفر الهادف» يعد مفتاحاً للانطلاق نحو التجارب الجديدة واستكشافها واختبارها.
وأمضت ماكفيرسون، مؤسسة شركة «ويلكو» الرائدة في مجال الخضراوات المغذية واستخلاص العلاجات ذات الأساس النباتي من الزراعة المستدامة، أربعة أيام في العاصمة السعودية قبل حضور الحدث.
وقالت ماكفيرسون، أمام المشاركين في القمة إنها «اختبرت كرم الضيافة في المملكة واستمتعت بالطعام (الرائع) في المطاعم في جميع أنحاء الرياض». وأشارت إلى أنها «تريد حقا تجربة كل ما هو موجود في المملكة».
وأضافت «نحن نسافر كثيرا من أجل العمل، ولكن السفر الهادف، حيث يمكنكم الذهاب إلى وجهة معينة والتشبع بثقافتها والتعرف على الناس وتناول الطعام معهم، أمر مهم جداً».
وتابعت رائدة الأعمال إيل ماكفيرسون «أرى السفر كوسيلة للنمو الروحي والشخصي. عندما نسافر فنحن نتكيف ونتحلى بالمرونة. وهذا في الواقع مهارة رائعة نحتاجها كرواد أعمال».


مقالات ذات صلة

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.


حرب إيران تهدد الأمن الغذائي العالمي مع ارتفاع أسعار الأسمدة

لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)
لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)
TT

حرب إيران تهدد الأمن الغذائي العالمي مع ارتفاع أسعار الأسمدة

لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)
لا يشعر المستهلكون في أوروبا حتى الآن بتداعيات مباشرة لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب (رويترز)

تسببت حرب إيران في تهديد للمزارعين وأسعار الغذاء في أنحاء العالم؛ حيث ارتفعت أسعار الأسمدة المعدنية في الأسواق العالمية منذ بداية العام بنحو 40 في المائة، حسب خبراء ألمان في القطاع.

وأوقفت ​شركة «قطر للطاقة» الإنتاج في أكبر مصنع لليوريا في العالم، بعد تعليق إنتاج الغاز إثر الهجمات التي استهدفت منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لها.

وقال محللو «سكوشا بنك» و«رابوبنك» إن مصر التي ‌توفر 8 في المائة من اليوريا المتداولة عالمياً، ربما تواجه صعوبات في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، بعدما أعلنت إسرائيل حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز إلى البلاد.

وخفضت الهند التي تُعد أحد أكبر أسواق اليوريا عالمياً، إنتاجها في 3 مصانع لليوريا، مع تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر.

وقال فيليب شبينه، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لشركات الزراعة والأغذية، إن وضعاً مشابهاً لما حدث في فبراير (شباط) 2022 يتكرر، وأضاف: «أسعار الأسمدة النيتروجينية في السوق العالمية تقترب بشكل متزايد من أعلى مستوى بلغته في بداية الحرب الروسية الأوكرانية».

ولا يشعر المستهلكون في أوروبا -حتى الآن- بتداعيات مباشرة؛ لأن كثيراً من المزارعين اشتروا أسمدتهم لهذا الربيع قبل بدء الحرب، حسب متحدث باسم اتحاد المزارعين في ولاية بافاريا. ولكن في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، من المرجح أن ترتفع تكاليف الإنتاج لدى المزارعين الألمان، وبالتالي أسعار المنتجين. وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وإنتاج الأسمدة عملية تستهلك كثيراً من الطاقة، وتعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي كمادة خام. وتشكل الطاقة ما يصل إلى 70 في المائة من تكاليف الإنتاج. ونتيجة ‌لذلك، يتركز جزء كبير من صناعة الأسمدة في الشرق الأوسط؛ حيث يمر ثلث التجارة العالمية في هذا القطاع عبر مضيق هرمز الذي تعرض لإغلاق شبه كامل منذ بدء الحرب.

ويعبر نحو 20 في المائة من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية من المضيق، وأدى إغلاقه شبه الكامل إلى إجبار منشآت الطاقة في منطقة الشرق الأوسط على وقف الإنتاج.

وأدى ذلك إلى إغلاق مصانع الأسمدة في المنطقة وخارجها، في وقت يستعد فيه مزارعون في الدول الواقعة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية للزراعة الربيعية، وهو توقيت لا يترك مجالاً يُذكر للتأخير.

أوروبا بين حربين

وقبل 4 أعوام، لم تتحقق المخاطر التي كان يخشاها بعض الخبراء بشأن الأمن الغذائي العالمي. ويرجع ذلك جزئياً إلى أن روسيا التي تعد من أهم منتجي الأسمدة في العالم، استفادت من حرب أوكرانيا وزادت من صادراتها من الأسمدة. وفي الوقت الراهن، أقرت أوروبا بشكل تدريجي زيادات جمركية على الأسمدة النيتروجينية الروسية.

وقال متحدث باسم الرابطة الألمانية للصناعات الزراعية: «تحدد أسعار الغاز ما بين 80 و90 في المائة من تكاليف إنتاج الأمونيا والنيتروجين».

نصف غذاء العالم يُزرع باستخدام الأسمدة (رويترز)

وعندما ترتفع أسعار الغاز، ترتفع تلقائياً أسعار الأسمدة، وإذا استخدم المزارعون كميات أقل من الأسمدة، فإن ذلك يؤدي إلى تراجع المحاصيل.

وفي دراسة نُشرت عام 2008، قدَّر عالم البيئة الهولندي يان فيليم إيريسمان، وزملاء له، أن الهكتار الواحد من الأراضي الزراعية ينتج حالياً محاصيل تعادل ضعف ما كان ينتجه في بداية القرن العشرين، وأن 48 في المائة من سكان العالم يعتمدون في غذائهم على استخدام الأسمدة المعدنية عالمياً.

ويمر نحو ثلث اليوريا المتداولة عالمياً ونحو 20 في المائة من الأمونيا عبر مضيق هرمز. أما التأثيرات المباشرة على أوروبا فهي محدودة؛ حيث قال الاتحاد الألماني للصناعات الزراعية: «أوروبا لا تستورد منذ سنوات تقريباً أي أسمدة من منطقة الصراع».

وحسب الاتحاد، يمكن تغطية نحو 75 في المائة من احتياجات الأسمدة النيتروجينية في ألمانيا من الإنتاج المحلي، وأكثر قليلاً في حالة أسمدة البوتاس. ولكن التأثيرات غير المباشرة لارتفاع أسعار الغاز والغاز الطبيعي المسال تبقى ملموسة؛ إذ تؤثر على صناعة الكيماويات والأسمدة الأوروبية.

وكان الارتفاع الكبير في أسعار الغاز في غرب أوروبا خلال حرب أوكرانيا قد تسبب بالفعل في إضعاف صناعة الكيماويات في المنطقة. ولذلك تطالب الصناعات الزراعية في ألمانيا بتعزيز الإنتاج المحلي، وتدعو من بين أمور أخرى إلى فرض رسوم جمركية أعلى أيضاً على البوتاس الروسي.

ويرى الاتحاد الألماني للشركات الزراعية والأغذية الأمر بشكل مماثل؛ إذ تعتبر الرسوم الجمركية أداة مناسبة لجعل الواردات الروسية إلى أوروبا أكثر صعوبة وتقليلها.

وقال شبينه: «في الوقت نفسه، يجب أن يكون ذلك إشارة لتعزيز القدرة الذاتية». وخلال هذا الأسبوع، قامت روسيا بدورها بتقييد صادرات الأسمدة مؤقتاً لحماية مزارعيها.

وفي الوقت الراهن، تظل تأثيرات حرب إيران على غالبية المزارعين الألمان محدودة؛ حيث قال شبينه: «نحو 80 في المائة من الكميات المطلوبة لفصل الربيع بأكمله موجودة بالفعل في مخازن التعاونيات، ونحو 50 في المائة موجودة بالفعل لدى المزارعين». ولكن المزارعين الذين يضطرون إلى الشراء الآن يواجهون تكاليف مرتفعة.

وقال متحدث باسم اتحاد المزارعين في بافاريا: «يكمن التحدي حالياً في توفر الكميات بقدر ما يكمن في تطور الأسعار. وبالنسبة للمَزارع التي لم تؤمِّن احتياجاتها مبكراً، فإن ذلك يؤدي إلى عبء تكاليف ملحوظ».

كما يواجه المزارعون صعوبات إضافية بسبب انخفاض أسعار المنتجين؛ خصوصاً بالنسبة للحبوب. وقال المتحدث باسم الاتحاد: «ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بالتزامن مع ضعف العوائد يزيد من حدة الوضع الاقتصادي، ويضغط على سيولة المزارع».

نصف غذاء العالم

وقالت مارينا سيمونوفا، محللة أسواق السلع في «أرغوس»، إن نحو نصف غذاء العالم يُزرع باستخدام الأسمدة، مما يعني أن أي انقطاع طويل الأمد في الإمدادات ستكون له تداعيات ​واسعة على توفر الغذاء في أنحاء العالم.

وفي بعض البلدان، تمثل الأسمدة ما يصل إلى 50 في المائة من تكلفة إنتاج الحبوب. وحذَّرت وكالة الأغذية التابعة للأمم المتحدة من أن عدداً من الدول ​منخفضة الدخل كان يعاني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي قبل اندلاع الحرب.

وتكتسب الأسمدة القائمة على النيتروجين -مثل اليوريا- أهمية خاصة على المدى القريب؛ لأن المحاصيل يمكن أن تتأثر إذا لم يستخدمها المزارع موسماً واحداً. ويقل هذا التأثير عادة في حالة الأسمدة الأخرى، مثل المنتجات المعتمدة على الفوسفات والبوتاسيوم.

وتعاني السوق العالمية لليوريا فعلاً من نقص في الإمدادات قبل الصراع الحالي، بعدما اضطرت أوروبا إلى خفض ​الإنتاج بسبب توقف الغاز الروسي الرخيص، وفرضت الصين قيوداً على صادرات الأسمدة، بما فيها اليوريا، لضمان الإمدادات المحلية.