«نسور تونس» يودعون المونديال مرفوعي الرأس بهز «أبطال العالم»

أستراليا أحبطت الفرحة العربية بهدف في مرمى الدنمارك

فرحة تونسية بعد الهدف التاريخي في مرمى بطل العالم (إ.ب.أ)
فرحة تونسية بعد الهدف التاريخي في مرمى بطل العالم (إ.ب.أ)
TT

«نسور تونس» يودعون المونديال مرفوعي الرأس بهز «أبطال العالم»

فرحة تونسية بعد الهدف التاريخي في مرمى بطل العالم (إ.ب.أ)
فرحة تونسية بعد الهدف التاريخي في مرمى بطل العالم (إ.ب.أ)

ودع نسور قرطاج منافسات مونديال قطر 2022 لكنهم سطروا تاريخاً جديداً للكرة التونسية بعد الفوز المثير على فرنسا «حاملة اللقب» 1 - 0 في مباراة لا تنسى قاتل خلالها ممثل الكرة العربية للتمسك بآخر آمال التأهل إلى الدور الثاني عن المجموعة الرابعة، لكنه اصطدم بفوز أسترالي مفاجئ على الدنمارك 1 - 0 ليصعد الأخير برفقة فرنسا إلى منافسات دور الـ16 من البطولة.
وسجل النجم المخضرم وقائد الفريق وهبي الخزري الهدف التاريخي بعد مجهود فردي عجزت الدفاعات الزرقاء عن التصدي له، ليهدي الكرة التونسية واحداً من أغلى الانتصارات في مسيرتها عبر التاريخ.
وبهذا الهدف التاريخي، تقاسم الخزري صدارة قائمة هدافي اللاعبين العرب التاريخيين في كأس العالم مع النجم السعودي المعتزل سامي الجابر، برصيد 3 أهداف لكل منهما.
وكان الخزري سجل هدفين في النسخة الماضية بكأس العالم التي أقيمت بروسيا عام 2018، وذلك في مرمى كل من بلجيكا وبنما.

فرحة أسترالية بعد الهدف الثمين على الدنمارك (رويترز)

وفي لقائه الـ18 في كأس العالم، حقق منتخب تونس، الذي شارك في كأس العالم للمرة السادسة في تاريخه، انتصاره الثالث في المونديال، مقابل 5 تعادلات و10 هزائم.
وكانت فرنسا تصدرت المجموعة برصيد 6 نقاط وبفارق الأهداف عن أستراليا «6 نقاط» وحلت تونس ثالثاً بأربع نقاط وأخيراً الدنمارك بنقطة وحيدة.
وكان المنتخب التونسي مطالباً بالفوز على فرنسا في انتظار نتيجة اللقاء الآخر بين أستراليا والدنمارك، من أجل الصعود للأدوار الإقصائية في المونديال للمرة الأولى في تاريخه.
وأحرز منتخب فرنسا هدفاً في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع عن طريق أنطوان غريزمان، لكن ألغاه حكم المباراة بداعي التسلل.
وأوقف منتخب تونس سلسلة عدم الخسارة لمنتخب فرنسا في كأس العالم، بعدما حافظ منتخب (الديوك) على سجله خالياً من الهزائم في مبارياته التسع الماضية بالمونديال. وتعود آخر خسارة لمنتخب فرنسا في كأس العالم قبل لقاء أمس إلى نسخة عام 2014 بالبرازيل، حينما خسر بالنتيجة ذاتها في دور الثمانية أمام منتخب ألمانيا، الذي شق طريقه بنجاح نحو التتويج باللقب آنذاك.
وأجرى ديدييه ديشان، المدير الفني لمنتخب فرنسا، العديد من التغييرات في القائمة الأساسية لفريقه، حيث أراح عدداً من النجوم قبل خوض غمار دور الـ16، بعدما حجز مقعداً في الأدوار الإقصائية منذ الجولة الماضية.
وسار جلال القادري، المدير الفني لمنتخب تونس، على النهج نفسه، حيث استعان بعدد من النجوم الذين لم يتواجدوا في القائمة الأساسية للفريق في الجولتين الماضيتين.
ودخل المنتخب التونسي بتشكيل مكون من: أيمن دحمان في حراسة المرمى، وياسين مرياح ونادر الغندري ومنتصر الطالبي ووجدي كشريدة وإلياس السخيري وعيسى العيدوني وعلي معلول وأنيس بن سليمان ومحمد علي بن رمضان ووهبي الخزري.

أستراليا انتزعت فوزاً مثيراً من الدنمارك وحلقت إلى ثمن النهائي (رويترز)

في المقابل، تواجد في قائمة فرنسا الأساسية كل من: ستيف مانداندا وأكسيل ديساسي ورافاييل فاران وإبراهيما كوناتي وادواردو كامافينجا وأوريلين تشواميني ويوسف فوفانا وجوردان فيرتو وكينجسلي كومان وراندال كولو مواني وماثيو جندوزي.
بدأت المباراة بهجوم من جانب المنتخب التونسي، الذي فرض سيطرته مبكراً على اللقاء، وحصل على أكثر من ركلة ركنية، قبل أن يحرز هدفاً عن طريق الغندري في الدقيقة الثامنة، لكن سرعان ما ألغاه حكم المباراة بداعي وقوعه في مصيدة التسلل. واصل منتخب تونس هجومه، وطالب الخزري بالحصول على ركلة جزاء في الدقيقة 13 بعد سقوطه داخل منطقة الجزاء، لكن الحكم أشار لاستمرار اللعب، فيما نفذ علي معلول ركلة حرة من الناحية اليمنى في الدقيقة التالية، ذهبت سهلة لأحضان مانداندا.
هدأ إيقاع المنتخب التونسي نسبياً، ليمنح الفرصة لنظيره الفرنسي لتهديد مرمى دحمان للمرة الأولى في الدقيقة 25 عبر تسديدة من داخل المنطقة لكينجسلي كومان، لكن الكرة مرت بجوار القائم الأيمن.
ورد منتخب تونس بهجمة في الدقيقة 29، انتهت بضربة رأس من العيدوني، ذهبت سهلة في يد مانداندا، أعقبها ركنيتان لم تسفرا عن أي جديد.
وأطلق الخزري قذيفة مدوية من خارج المنطقة في الدقيقة 34، لكن مانداندا تصدى للكرة بصعوبة بالغة، قبل أن يبعدها الدفاع لركنية لم تستغل.
وسدد الخزري كرة أخرى من خارج المنطقة في الدقيقة الثانية الأخيرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، لكنه ذهبت فوق العارضة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل بدون أهداف.
حافظ منتخب تونس على نشاطه الهجومي مع بداية الشوط الثاني، وطلب الخزري بركلة جزاء في الدقيقة 47، لكن الحكم أشار لاستمرار اللعب، فيما سدد العيدوني من داخل المنطقة في الدقيقة 51، لكن الكرة علت العارضة بقليل.
وحملت الدقيقة 58 البشرى لمنتخب تونس بعدما أحرز الخزري هدفاً لمنتخب (نسور قرطاج).
واستخلص إلياس السخيري الكرة من يوسف فوفانا، لتصل الكرة إلى العيدوني الذي مرر الكرة للخزري، لينطلق بالكرة حتى وصل بها لمنطقة الجزاء، قبل أن يسدد بقدمه اليسرى، واضعاً الكرة على يسار مانداندا، الذي خرج من مرماه لملاقاته، وتعانق الشباك.

التونسي وهبي الخزري منطلقاً بعد الهدف (إ.ب.أ)

دفع القادري بعصام الجبالي بدلاً من الخزري في الدقيقة 60، ليرد ديشان بإجراء 3 تبديلات دفعة واحدة في الدقيقة 63 بنزول كيليان مبابي وأدريان رابيو وويليام ساليبا، بدلاً من فيرتو وكومان وفاران.
لم يبد منتخب فرنسا أي ردة فعل رغم التبديلات الثلاثة، حيث انحصر اللعب في منتصف الملعب وسط استحواذ متبادل على الكرة، ليجري ديشان تبديله الرابع في الدقيقة 73 بنزول أنطوان غريزمان بدلاً من فوفانا، ليرد المنتخب التونسي بتبديل في الدقيقة التالية بنزول غيلان الشعلالي بدلاً من بن رمضان.
وأجرى منتخب فرنسا تبديله الأخير بنزول عثمان ديمبلي بدلاً من جندوزي في الدقيقة 79. أسرع منتخب فرنسا من إيقاعه وحاصر منتخب تونس في وسط ملعبه، وسدد ديمبلي من خارج المنطقة في الدقيقة 81، غير أن الكرة ذهبت في منتصف المرمى، ليمسكها دحمان بسهولة.
ومرر ديمبلي كرة عرضية من الناحية اليمنى، قابلها رابيو بتسديدة مباشرة من داخل المنطقة في الدقيقة 84، لكن الكرة مرت إلى ركلة مرمى.
وأطلق مبابي قذيفة من داخل المنطقة في الدقيقة 88، كان لها دحمان بالمرصاد، قبل أن يسدد ديمبلي تصويبة أخرى من خارج المنطقة في الدقيقة 90، في يد دحمان.
وحصل منتخب فرنسا على ركلة حرة مباشرة في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، لينفذ مبابي الركلة ويسددها في الحائط البشري.
وحملت الدقيقة الثامنة (الأخيرة) من الوقت الضائع كل شموع الإثارة، بعدما أحرز غريزمان هدفاً لفرنسا، لكن حكم المباراة قرر إلغاءه بداعي التسلل عقب لجوئه لتقنية حكم الفيديو المساعد (فار) لتنتهي المباراة بفوز تونس بهدف نظيف.

جماهير تونس آزرت النسور بحرارة من المدرجات (رويترز)

وفي ملعب الجنوب، وضع ماثيو ليكي المنتخب الأسترالي في الدور ثمن النهائي للمرة الثانية في تاريخه، وذلك بتسجيله هدف الفوز على الدنمارك 1 - صفر.
وسجل مهاجم ملبورن سيتي هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 60، ليمنح أبطال آسيا لعام 2015 بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي للمرة الثانية بعد 2006 حين انتهى مشوارهم على يد إيطاليا (صفر - 1).
وتلعب أستراليا في ثمن النهائي ضد متصدر المجموعة الثالثة، فيما تلعب فرنسا مع ثاني هذه المجموعة التي تضم الأرجنتين وبولندا والسعودية والمكسيك.
وأجرى مدرب أستراليا غراهام آرنولد تعديلاً واحداً على التشكيلة التي فازت على تونس 1 - صفر في الجولة الثانية حيث أشرك ميلوش ديغينيك بدلاً من فران كاراتشيتش في مركز الظهير الأيمن.
وبعدما بدأ بكاسبر دولبرغ ضد تونس (سلبياً) ثم أندرياس كورنيليوس أمام فرنسا (1 - 2)، قرر المدرب الدنماركي كاسبر هيولماند التعديل مجدداً في الخط الأمامي بإشراك مارتن برايثوايت أساسياً.
ومع استمرار غياب سايمون كاير بسبب إصابة في الفخذ، حمل كريستيان إريكسن شارة القائد في تشكيلة شهدت ثلاثة تعديلات بالمجمل مقارنة مع المباراة ضد فرنسا.
وكانت نية الدنماركيين واضحة منذ البداية وهددوا مرمى الحارس ماثيو راين في أكثر من مناسبة إن كان عبر ماتياس ينسن أو أندرياس سكوف أولسن ويواكيم مايهلي لكن من دون نجاعة، ليبقى التعادل السلبي سيد الموقف حتى نهاية الشوط الأول.
وبدأت أستراليا الشوط الثاني بتسديدة لجاكسون إيرفاين علت مرمى كاسبر شمايكل بقليل (48)، ثم نجح أبطال آسيا لعام 2015 في هز الشباك الدنماركية من هجمة مرتدة وتمريرة من رايلي ماكغري إلى ماثيو ليكي الذي تلاعب بيواكيم مايهلي يساراً ويميناً قبل أن يسدد في الزاوية اليسرى الأرضية لمرمى شمايكل (60).
وحاول إريكسن ورفاقه العودة إلى اللقاء، فحاصروا الأستراليين في منطقتهم وحصلوا على بعض الفرص لكن من دون أن ينجحوا في ترجمتها، لتنتهي المواجهة بفوز أسترالي في ثاني مواجهة بين المنتخبين في النهائيات العالمية بعد مونديال روسيا 2018 حين تعادلا 1 - 1 في دور المجموعات أيضاً.


مقالات ذات صلة

10 وجوه جديدة تقود ثورة لموشي في تونس

رياضة عربية صبري لموشي المدير الفني لمنتخب تونس (رويترز)

10 وجوه جديدة تقود ثورة لموشي في تونس

يستعد منتخب تونس لكرة القدم لمواجهة منتخبي هايتي وكندا، خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، ضمن تحضيراته للمشاركة في نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عربية عمر مرموش (رويترز)

مرموش على رأس تشكيلة مصر في ودية «السعودية»

أعلن حسام حسن مدرب مصر تشكيلة المنتخب الأول لخوض المباراتين الوديتين المقررتين أمام السعودية وإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية رينارد اعتمد منتخبا رديفا في معسكر جدة (تصوير: بشير صالح)

تدريب مغلق يدشن معسكر الأخضر في جدة

ينتظم لاعبو المنتخب السعودي الأول مساء الأحد في مقر إقامتهم بجدة، وذلك استعدادًا لانطلاق المعسكر الإعدادي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية الخبراء يتوقعون أن مونديال 2026 يجب أن يشكّل نقطة تحوّل لترسيخ الدوري الأميركي لكرة القدم كقوة كروية حقيقية (إ.ب.أ)

مونديال 2026 نقطة التحول المأمولة في كرة القدم الأميركية

أثناء كأس العالم الأولى التي استضافتها الولايات المتحدة عام 1994، كان قليل من الأميركيين يجيدون فهم لعبة «سوكر».

«الشرق الأوسط» (أوستن)
رياضة عالمية القميص الجديد لمنتخب السنغال في كأس العالم 2026 (أ.ب)

قميص السنغال في المونديال دون «نجمة ثانية»

أثار القميص الجديد لمنتخب السنغال في كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً، بعدما ظهر بنجمة واحدة فقط، رغم تتويج «أسود التيرانغا» بلقب كأس أمم أفريقيا 2025 قبل أن يُسحب.

The Athletic (داكار)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.