السعودية تحمل النظام السوري مسؤولية إفشال مؤتمر «جنيف 2».. وترحب بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة

مجلس الوزراء برئاسة النائب الثاني يقر النظام الأساسي للاتحاد العربي للمحميات الطبيعية

الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه أمس جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس  (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه أمس جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تحمل النظام السوري مسؤولية إفشال مؤتمر «جنيف 2».. وترحب بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة

الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه أمس جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس  (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز لدى ترؤسه أمس جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

أبدى مجلس الوزراء السعودي أسفه، لفشل مؤتمر جنيف الثاني حول الأزمة السورية في تحقيق نتائج ملموسة، «تنهي معاناة الشعب السوري الشقيق»، محمِّلا النظام السوري مسؤولية هذا الفشل، بسبب تعنته وحرفه المؤتمر عن أهدافه، وفق مقررات مؤتمر جنيف الأول، كما جدد حرص السعودية على الاستمرار في تنمية علاقاتها المتميزة مع لبنان، معربا عن الأمل في أن يسهم تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، برئاسة تمام سلام، في استقرار لبنان وازدهاره.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدت برئاسة الأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، بعد ظهر أمس، في قصر اليمامة بمدينة الرياض، حيث أعرب المجلس عن دعواته بالتوفيق للزيارة الحالية للأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، التي تشمل باكستان واليابان والهند والمالديف، وتأتي استمرارا لنهج خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، في التواصل مع قادة العالم لكل ما فيه مصلحة وخدمة الشعب السعودي.
وعقب الجلسة أوضح الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة وزير الصحة وزير الثقافة والإعلام بالإنابة لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء ناقش عددا من المواضيع في الشأن المحلي والإقليمي والدولي، ونوه بإقامة مسابقة الأمير سلطان بن عبد العزيز لحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية لدول «آسيان» والباسفيك في جاكرتا، «لما لهذه المسابقة من أهداف سامية ينعكس أثرها على الجيل الجديد من أبناء المسلمين»، مزجيا شكره للرئيس الإندونيسي الدكتور الحاج سوسيلو بامبانق يودويونو، على رعايته حفلها الختامي، الجمعة الماضي.
كما أعرب المجلس، عن شكر السعودية لما عبر عنه ضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الـ29 بالجنادرية التي انطلقت، الأربعاء الماضي، من تقدير للسعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، على ما وفرته من فرصة في هذا الملتقى للأدباء والمثقفين والمفكرين، لطرح الآراء والمواضيع التي تثري الفكر والثقافة، مثنيا على الجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة الحرس الوطني لإنجاح المهرجان.
وبين الوزير الربيعة أن المجلس بارك عقد المؤتمر الأول لكليات إدارة الأعمال بجامعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي رعى حفل افتتاحه النائب الثاني، أول من أمس (الأحد)، مقدرا لجامعة الملك سعود، تنظيمها هذا المؤتمر الذي يعكس «حرص جامعاتنا ومؤسساتنا التعليمية، على الإسهام في مسيرة التكامل، وتعزيز العمل المشترك بين دول المجلس».
وأفاد الدكتور عبد الله الربيعة بأن المجلس اطلع على عدد من المواضيع، من بينها مواضيع اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء ولجنتها الفرعية في شأنها، حيث وافق، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 130/ 61 وتاريخ 29/ 1/ 1435هـ، على اتفاقية مقر بين حكومة المملكة العربية السعودية، والندوة العالمية للشباب الإسلامي و«البروتوكول» الملحق بها، الموقع عليهما في مدينة الرياض بتاريخ 16/ 4/ 1434هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق المجلس، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 117/ 55 وتاريخ 8/ 1/ 1435هـ، على النظام الأساسي للاتحاد العربي للمحميات الطبيعية، الذي وافق عليه مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بتاريخ 10/ 3/ 2012م، ومن أبرز ملامح النظام الأساسي للاتحاد التي أعد بشأنها مرسوم ملكي «صون التنوع الإحيائي في بيئات الوطن العربي من خلال إقامة المحميات الطبيعية، وتشجيع إقامة المحميات المشتركة، وزيادة المعرفة في مجال إدارة المحميات الطبيعية، ونقلها وتبادلها والاستفادة منها بين الدول الأعضاء في الاتحاد والمنظمات الدولية والإقليمية، وتشجيع مؤسسات المجتمع المدني لإنشاء المناطق المحمية وإدارتها وإشراكها في إدارة الموارد الطبيعية والمحميات في الدول الأعضاء في الاتحاد، وتأسيس شبكة عربية للمحميات الطبيعية لرفع مستوى العمل العربي إلى مستوى العمل الإقليمي والدولي».
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، وبعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي الأعلى رقم 46/ 34 وتاريخ 1/ 12/ 1434هـ، وافق مجلس الوزراء على اعتماد الحساب الختامي للدولة للسنة المالية 1928 - 1429هـ، كما وافق المجلس على أن تستكمل وزارة المالية التحول إلى نظام إحصاءات مالية الحكومة 2001م، الذي يعتمد على تصنيف الميزانية اقتصاديا ووظيفيا بغية تحقيق الشفافية والمساءلة والتحقق من كفاية الأجهزة الحكومية وفعاليتها في استخدام الاعتمادات المخصصة لها، وتحقيق أفضل مردود لكل نفقة.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الإسكان - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإسكان بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية كوريا، في ضوء الصيغة التي وافق عليها المجلس، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية اللازمة.
بينما اطلع مجلس الوزراء على تقارير سنوية لوزارة المياه والكهرباء، وديوان المراقبة العامة، عن أعوام مالية سابقة، وأحاط المجلس علما بما جاء فيها، ووجه حيالها بما رآه، وسترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء عما انتهى إليه المجلس حيال المواضيع آنفة الذكر إلى خادم الحرمين الشريفين للتوجيه حيالها بما يراه.
ووافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير العمل رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، على تعيين كل من عبد المحسن بن عبد العزيز الفارس، وعبد الله بن عبد اللطيف الفوزان، وإبراهيم بن محمد بالغنيم أعضاء من القطاع الخاص في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لمدة ثلاث سنوات، وتجديد تعيين الدكتور سمير بن عبد العزيز الطبيب عضوا من القطاع الخاص في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لمدة ثلاث سنوات، ابتداءً من تاريخ 16/ 3/ 1435هـ.
كما وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من طلال بن عبد الجليل بن يحيى بري على وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، وصالح بن عبد الكريم بن محمد الشيحة على وظيفة «وزير مفوض»، بوزارة الخارجية، ونقل الدكتور عبد الله بن موسى بن طاير آل طاير من وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الـ15 إلى وظيفة «وكيل الوزارة للشؤون التعليمية»، بالمرتبة ذاتها بوزارة التعليم العالي.
وتعيين كل من مطلق بن دغيم بن مطلق الخمعلي على وظيفة «مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة الرياض» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الصحة، وعبد العزيز بن عثمان بن عبد الله الشبانات على وظيفة «مستشار خدمة مدنية» بالمرتبة ذاتها بوزارة الخدمة المدنية، وعبد اللطيف بن محمد بن حمد آل الشيخ على وظيفة «مستشار نظامي» بالمرتبة الرابعة عشرة بالمجلس الأعلى للقضاء.



التجاوب مع حاجات الجيش اللبناني مرهون بخطته لـ«حصر السلاح» شمال الليطاني

جنديان من الجيش اللبناني في موقع عسكري حدودي مع إسرائيل في قرية علما الشعب بجنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)
جنديان من الجيش اللبناني في موقع عسكري حدودي مع إسرائيل في قرية علما الشعب بجنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)
TT

التجاوب مع حاجات الجيش اللبناني مرهون بخطته لـ«حصر السلاح» شمال الليطاني

جنديان من الجيش اللبناني في موقع عسكري حدودي مع إسرائيل في قرية علما الشعب بجنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)
جنديان من الجيش اللبناني في موقع عسكري حدودي مع إسرائيل في قرية علما الشعب بجنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)

تتهيأ العاصمة القطرية لاستضافة الاجتماع التمهيدي لمؤتمر دعم قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي يوم 15 من الشهر الحالي بحضور الدول الخمس الراعية (فرنسا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر) ودول أخرى ومنظمات دولية وإقليمية... والغرض منه تحضير الأرضية وتنسيق المواقف والاطلاع من كثب على حاجات الجيش اللبناني وتطوير آليات الدعم المالية والعسكرية الخاصة به، بغية توفير كل شروط نجاح المؤتمر الذي يلتئم في باريس يوم 5 مارس (آذار) المقبل والذي تتوقع السلطات الفرنسية مشاركة ما يقارب خمسين دولة وعشر منظمات. وبالنظر لما يمثله الجيش اللبناني وللمهمات الثقيلة التي يتولاها راهناً ودوره في تثبيت السيادة اللبنانية، فإن الاجتماع التحضيري وكذلك المؤتمر نفسه سيوفران دعماً سياسياً رئيسياً له. وأفادت المصادر الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والرئيس اللبناني العماد جوزيف عون سيفتتحانه وأن أعماله ستجرى في يوم واحد.

المنتظر من اجتماع الدوحة

تلعب باريس دوراً محورياً في التحضير للاجتماع والمؤتمر. وكان التحضير لهذين الاستحقاقين أحد الملفات الرئيسية التي تناولها جان نويل بارو، وزير الخارجية في في زيارته التي قام بها إلى بيروت واستمرت يومين نهاية الأسبوع الماضي. وتزامنت مع بدء تحضير قيادة الجيش للمرحلة الثانية من عملية حصر السلاح التي ينتظرها المجتمع الدولي والتي تشمل المنطقة الممتدة من نهر الليطاني إلى نهر الأولي، شمال مدينة صيدا، عاصمة الجنوب. ويفيد أكثر من مصدر غربي في باريس، معني بالملف المذكور، أن التجاوب مع حاجات الجيش مرهون إلى حدٍ كبير بالخطة التي سيعرضها والمفترض أن يقدمها في الأسابيع القادمة وقبل حلول موعد المؤتمر إلى مجلس الوزراء اللبناني حتى يقرها. وتتوقف باريس عند تحديين: الأول، ضرورة مواصلة عملية حصر السلاح المنوطة بالجيش ووفق القرار الدولي رقم 1701. والثاني، حاجة المؤتمرين للتعرف بدقة على حاجات الجيش اللبناني من أجل أن يصار إلى الاستجابة لها عن طريق التنسيق بين الأطراف الدولية الراغبة في دعمه وإيجاد «آلية» دولية لهذا الغرض.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً من قصر الإليزيه مع وزيرة الثقافة رشيدة داتي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

وترفض باريس الخوض في تحديد رقم معين للمساعدات التي يفترض أن يعلن عنها بمناسبة المؤتمر انطلاقاً من أن الدعم سيكون متعدد الأشكال وليس محصوراً فقط بالدعم المالي، إذ يدخل في حسابه تعزيز القدرات العسكرية (أنظمة الأسلحة) والوسائل اللوجيستية والتدريب. وتقدر باريس حاجات الجيش اللبناني السنوية بما يزيد على مليار دولار، غير أنها تعتبر أن توفيرها ليس مقصوراً على المساعدات الخارجية، بل إن جانباً منها يجب أن يلحظ في موازنة الدولة اللبنانية. وتبدو فرنسا مرتاحة لما أبلغها إياه قائد الجيش العماد رودولف هيكل لجهة حصوله على تطمينات في واشنطن تفيد أن الولايات المتحدة مواظبة على توفير الدعم للجيش اللبناني رغم الاجتماع العاصف الذي جمع هيكل بعضو مجلس الشيوخ ليندسي غراهام.

وتعوِّل باريس ومعها الأطراف الأربعة الآخرون على اجتماع الدوحة لتعرض قيادة الجيش تفاصيل ما تحتاج إليه علماً أنها ليست المرة الأولى التي تعقد اجتماعات مخصصة لدعم الجيش اللبناني. والجديد فيها اليوم أنها مرتبطة باستحقاق محدد، وهو حصر السلاح بما يثيره من جدل داخلي نظراً لاعتبار حزب الله أنه «أوفى» بواجباته جنوب الليطاني وأنه «لم يعد لديه شيء يعطيه شماله».

الحدود والنازحون السوريون

لا تخفي باريس ارتياحها للنتائج التي عاد بها بارو من بيروت لجهة علاقة لبنان بجواره، وخصوصاً بسوريا. ذلك أنها تعتبر أن اتفاق ترحيل أعداد من السجناء السوريين في لبنان إلى بلادهم سينعكس إيجاباً على ملفين آخرين: الأول، ترسيم الحدود البرية بين البلدين وتوفير الأمن على جانبيها. وتعرض فرنسا مساعدتها في ترسيم الحدود البرية بالنظر لما تمتلكه من خرائط تعود لفترة الانتداب على البلدين. والثاني، عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، الأمر الذي يعد ذا أهمية استراتيجية للبنان على مستويات عدة. بالمقابل، تعي باريس الصعوبات التي يواجهها لبنان مع إسرائيل، إن بسبب مواصلة عملياتها العسكرية بشكل شبه يومي أو برفضها، حتى اليوم، الانسحاب من المواقع الخمسة التي تحتلها داخل الأراضي اللبنانية...

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مجتمعاً برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يوم 6 فبراير (إ.ب.أ)

لكن باريس، في سياق آخر، ترحب بالمحادثات غير المباشرة التي جرت في إطار لجنة «الميكانيزم» بين مدنيين من الطرفين وتؤكد أن بارو يشجعها. كذلك، تقف باريس إلى جانب لبنان بتمسكها بـ«الميكانيزم» رغم أن تأثيرها الميداني، منذ قيامها، يبدو محدوداً جداً. غير أنها تلفت النظر إلى أن التصريحات العلنية الإسرائيلية لجهة ما حققه الجيش اللبناني تختلف عما يقوله مسؤولوها في الغرف المغلقة وهي ترى أن غرض تل أبيب هدفه المحافظة على حرية الحركة العسكرية في لبنان وتبريرها. ومن جملة ما يقوله الطرف الإسرائيلي أن تهديد «حزب الله» جنوب الليطاني تراجع بشكل كبير. أما التحدي الذي يمثله شمال الليطاني فما زال على حاله. وفي أي حال، فإن النصيحة التي نقلت إلى لبنان عبر كثير من القنوات تحثه على أمرين: مواصلة عملية حصر السلاح من جهة، ومن جهة ثانية البقاء بعيداً عن أي حرب قادمة قد تحصل في المنطقة، أكانت ثنائية، أي بين الولايات المتحدة وإيران أم بمشاركة إسرائيلية.

تبقى مسألة أخيرة كانت في لب محادثات بارو وتتناول الجوانب المالية ــ الاقتصادية وعنوانها مشروع قانون «الفجوة المالية» الذي أقره مجلس الوزراء ونقل إلى مجلس النواب. وفي هذا السياق، تؤكد باريس أن بارو شدَّد خلال اجتماعاته على ضرورة أن يتم التصويت عليه في مجلس النواب قبل انطلاق اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي وللبنك الدولي. وبرأي فرنسا أن إنجازاً كهذا من شأنه أن يوفر إشارة إيجابية لجهة جدية السلطات اللبنانية في تناول هذا الملف رغم الجدل الذي يدور داخلياً حول مشروع القانون. وفي أي حال، فإن باريس ترى أن إقراره في البرلمان سيكون له تأثير مباشر على مؤتمر دعم الاقتصاد اللبناني والذي أكدت فرنسا الاستعداد لاستضافته.


«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.