اتفاقية سعودية لتطوير القوى العاملة مع تسارع النمو الصناعي

جانب من توقيع اتفاقية تأهيل القوى العاملة بين «كاوست» و«الصندوق الصناعي» أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقية تأهيل القوى العاملة بين «كاوست» و«الصندوق الصناعي» أمس (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية سعودية لتطوير القوى العاملة مع تسارع النمو الصناعي

جانب من توقيع اتفاقية تأهيل القوى العاملة بين «كاوست» و«الصندوق الصناعي» أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع اتفاقية تأهيل القوى العاملة بين «كاوست» و«الصندوق الصناعي» أمس (الشرق الأوسط)

أفصحت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، أمس الثلاثاء، عن توقيع مذكرة تفاهم مع صندوق التنمية الصناعية السعودي (الصندوق الصناعي) لتدريب أعضاء الصندوق من خلال برنامجين تدريبين هما برنامج مهارات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وأكاديمية كاوست.
ووفق بيان صدر أمس، تهدف الشراكة إلى رفع مهارات القوى العاملة المحلية، والمساعدة في خلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي. ومن خلال تقديم المزيد من التدريب الذي يدعم القطاع الصناعي، ستعمل الاتفاقية أيضا على دفع عجلة التنمية وزيادة الصادرات وتنويع مصادر الدخل وتوسيع الإنتاج في السعودية، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030.
ويدَفع النمو المتسارع للقطاع الصناعي في المملكة إلى الحاجة لتوفير المزيد من التدريب لتنمية مهارات القوى العاملة المحلية. علاوة على ذلك، وبسبب النقص في مجالات معينة في الصناعة، وجدت الشركات الصغيرة والمتوسطة نفسها أيضًا في حاجة إلى مزيد من التدريب المتخصص، والذي يمكن لمبادرات تنمية الموارد البشرية أن تعالجه من خلال رأب الفجوة في مهارات الموظف الصناعي.
وستركز جهود «كاوست» و«الصندوق الصناعي» على تطوير وتحسين الأداء الصناعي في البلاد، مع الأخذ في الاعتبار زيادة الإنتاجية والكفاءة، ورفع مستوى المهارات في الصناعة المحلية.
وستقوم كلتا المؤسستين بتطوير وتقديم ورش العمل وخطط التدريب، بالإضافة إلى الاستفادة من الاستخدام المشترك للمرافق والقدرات لتحقيق هذه الغاية. وسيكون الهدف في المحصلة النهائية هو بناء القدرات الابتكارية للشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية.
وسيركز برنامج مهارات للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في «كاوست» على توفير التدريب من منظور الشركات الصغيرة والمتوسطة. وفي الوقت نفسه، ستوفر أكاديمية كاوست لأعضاء الصندوق الصناعي تدريبًا في مجال الذكاء الاصطناعي (AI) من منظور بحثي.
وسيتمكن المصنعون المحليون أيضا، من الاستفادة من خبرات كاوست وشبكة منصة الصناعة المتقدمة السعودية والأنشطة التي يستضيفها صندوق التنمية الصناعية السعودي والمتعلقة ببناء القدرات والتعليم في مجالات التقنية العميقة مثل الذكاء الصناعي، وإنترنت الأشياء، والتحول الرقمي، والنماذج الأولية والطباعة ثلاثية الأبعاد.
وقال البروفيسور توني تشان، رئيس «كاوست» «إذا ألقينا نظرة فاحصة على الاستراتيجية الصناعية الوطنية الجديدة وهدفها لزيادة عدد المصانع في المملكة إلى حوالي 36 ألف مصنع بحلول عام 2035، فمن السهل أن نفهم الحاجة إلى تضافر الجهود بين الكيانات والمؤسسات الوطنية ذات العلاقة».
من ناحيته، أكد الدكتور إبراهيم المعجل الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية الصناعية السعودي على أهمية توقيع مذكرة التفاهم مع كاوست، أحد أعضاء منصة الصناعة المتقدمة السعودية. وأضاف «نحن فخورون بهذه الشراكة المثمرة مع جامعة كاوست، والتي نهدف من خلالها إلى تحسين القطاعات الصناعية، وتبادل الخبرات، وتطوير المواهب الشابة».


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.