«الناتو»: الأبواب مفتوحة أمام أوكرانيا التي ستصبح عضواً «يوماً ما»

مساعدة أميركية «كبيرة» لتخفيف وطأة أضرار قصف منشآت الطاقة الأوكرانية

وزير الخارجية الأميركي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بوخارست أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بوخارست أمس (أ.ب)
TT

«الناتو»: الأبواب مفتوحة أمام أوكرانيا التي ستصبح عضواً «يوماً ما»

وزير الخارجية الأميركي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بوخارست أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بوخارست أمس (أ.ب)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ الثلاثاء، مجدداً، التزام التحالف العسكري تجاه أوكرانيا، واعداً بأنها ستصير يوماً ما عضواً فيه. فيما استعدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لتقديم مساعدة مالية «كبيرة» لتخفيف وطأة الأضرار التي سبّبها القصف الروسي لشبكة الطاقة الأوكرانية.
جاءت تصريحات ستولتنبرغ في الوقت الذي اجتمع فيه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظراؤه من الحلف في رومانيا، من أجل حشد مزيد من الدعم المطلوب بشكل عاجل لأوكرانيا، بهدف إفشال عمليات القصف واسعة النطاق التي تنفذها القوات الروسية ضد البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، وضمان إلحاق هزيمة بروسيا في هذه الحرب.
وقال ستولتنبرغ إن «باب الناتو مفتوح»، مضيفاً أنه «ليس لروسيا حق النقض» على الدول المنضمة، في إشارة إلى دخول مقدونيا الشمالية ومونتينيغرو أخيراً إلى التحالف الأمني الأكبر في العالم. واعتبر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «سيضم فنلندا والسويد كعضوين في الناتو» قريباً، وهما دولتان من الشمال الأوروبي تقدمتا بطلب للحصول على العضوية في أبريل (نيسان) الماضي، بسبب قلقهما من أن روسيا ربما تستهدفهما في المرة المقبلة، مضيفاً: «نحن متمسكون بذلك أيضاً في شأن عضوية أوكرانيا».
وقال ستولتنبرغ إن روسيا «تهاجم الآن أهدافاً مدنية، ومدناً، لأنها غير قادرة على كسب الأراضي، ولتتجنب قيام أوكرانيا بتحرير مزيد ومزيد من الأراضي». وكرر أمين عام الحلف توقعه من أعضاء «الناتو» بأن «يبذلوا المزيد» من أجل أوكرانيا، فيما يتعلق بالدفاع الجوي، بالإضافة إلى مساعدة البلاد في إصلاح البنية التحتية للطاقة المتضررة. وأضاف أن «هجمات (روسيا) الوحشية ضد البنية التحتية المدنية الحيوية، تشجع فقط حلفاء (الناتو) على بذل المزيد، لأننا نحتاج إلى ضمان عدم فوز روسيا».
وبذلك يكرر ستولتنبرغ تعهداً قطعه قادة حلف «الناتو» في العاصمة الرومانية، بوخارست عام 2008 من ذات قصر البرلمان مترامي الأطراف، حيث يجتمع وزراء الخارجية هذا الأسبوع، بأن أوكرانيا، وكذلك جورجيا، ستنضمان إلى التحالف يوماً ما. ويعتقد بعض المسؤولين أن هذه الخطوة، التي ضغط من أجلها الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش على حلفاء «الناتو» عامذاك، كانت مسؤولة جزئياً عن الحرب التي شنتها روسيا على أوكرانيا في فبراير (شباط) الماضي.

وقال ستولتنبرغ: «لا يمكن للرئيس بوتين أن يحرم الدول ذات السيادة من اتخاذ قراراتها السيادية التي لا تشكل تهديداً لروسيا». وأضاف: «أعتقد أن ما يخشاه هو الديمقراطية والحرية، وهذا هو التحدي الرئيسي بالنسبة له».
ومع ذلك، لن تنضم أوكرانيا إلى حلف «الناتو» في أي وقت قريب. ومع ضم شبه جزيرة القرم، واحتلال القوات الروسية والانفصاليين الموالين لها أجزاء من الجنوب والشرق، ليس من الواضح كيف ستبدو حدود أوكرانيا. ويعتقد كثير من الأعضاء الـ30 في الحلف أن التركيز الآن يجب أن ينصب فقط على هزيمة روسيا. وشدد ستولتنبرغ على أن أي محاولة للمضي في العضوية يمكن أن تقسمهم. وقال: «نحن في خضم حرب، وبالتالي لا ينبغي لنا أن نفعل أي شيء يمكن أن يقوض وحدة الحلفاء لتقديم الدعم العسكري والإنساني والمالي لأوكرانيا، لأنه يجب علينا منع الرئيس بوتين من النصر».
وأعلنت الولايات المتحدة اليوم (الثلاثاء)، تقديم 53 مليون دولار لدعم شراء معدات لشبكة الكهرباء الأوكرانية لمساعدة كييف في محاربة الهجمات الروسية التي تستهدف بنيتها التحتية للطاقة التي تحرم الملايين من الإضاءة والتدفئة. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان: «سيتم تسليم هذه المعدات سريعاً إلى أوكرانيا على أساس طارئ لمساعدة الأوكرانيين في المثابرة خلال فصل الشتاء»، مضيفة أن الحزمة ستتضمن محولات توزيع وقواطع دوائر ومانعات الصواعق من بين معدات أخرى.
وكان مقرراً أن يعلن بلينكن خلال الاجتماع الذي يستمر يومين، مساعدة أميركية كبيرة لشبكة الطاقة الأوكرانية، التي تعرضت للقصف الروسي في كل أنحاء البلاد منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما سماه المسؤولون الأميركيون حملة من روسيا لاستخدام برد الشتاء سلاحاً في الحرب. وأفاد مسؤول كبير طلب عدم نشر اسمه، بأن هذه المساعدة التي سيعلنها بلينكن بالتفصيل «ستكون كبيرة وهذه ليست النهاية». ولكنه لم يحدّد قيمة هذه المساعدة، مكتفياً بأن إدارة بايدن خصصت 1.1 مليار دولار لدعم قطاع الطاقة في أوكرانيا ومولدافيا. وأوضح أن هذه المساعدة الطارئة تندرج في إطار التحضيرات الجارية لمؤتمر دولي للمانحين في شأن «دعم المقاومة المدنية الأوكرانية» سيُعقد بفرنسا في 13 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وأوضح أن «ما يفعله الروس هو أنهم يستهدفون تحديداً محطات المحولات العالية الجهد»، وليس محطات إنتاج الطاقة فحسب، وذلك بهدف تعطيل السلسلة بكاملها من الإنتاج الى التوزيع.
وكانت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأوروبية كارين دونفريد قالت الاثنين، إنّ اجتماع بوخارست سيكون أيضاً مناسبة لتسليط الضوء على «التماسك والوحدة الملحوظين» للحلف الأطلسي منذ بداية الحرب في أوكرانيا. وقال ستولتنبرغ: «كلنا ندفع ثمن حرب روسيا ضد أوكرانيا»، مضيفاً أن «الثمن الذي ندفعه هو بالمال، في حين أن الثمن الذي يدفعه الأوكرانيون هو ثمن يدفعونه بالدم».
ويرجح أن يشهد اجتماع رومانيا، التي تتقاسم أطول حدود برية بين «الناتو» وأوكرانيا، تقديم تعهدات جديدة من الحلف لدعم غير قاتل لأوكرانيا: الوقود والمولدات والإمدادات الطبية والمعدات الشتوية وأجهزة التشويش على الطائرات المسيرة. ويرجح أيضاً أن يعلن الحلفاء بشكل منفرد إمدادات جديدة من المعدات العسكرية لأوكرانيا، وبخاصة أنظمة الدفاع الجوي التي تسعى كييف بشدة لحماية أجوائها، لكن «الناتو» كمنظمة سيتجنب الانجرار إلى حرب أوسع مع روسيا المسلحة نووياً. وتريد كييف مزيداً من الأسلحة بعيدة المدى للحفاظ على التقدم في ميدان المعارك، كما تطالب بأنظمة دفاع جوي لإحباط عمليات القصف الروسية.
وأعلنت أوكرانيا الثلاثاء، أنها تسلمت أنظمة راجمات صواريخ من فرنسا تضاف إلى ترسانتها من المدفعية بعيدة المدى التي ينسب إليها تغير مجريات الحرب التي تشنها روسيا. وكتب وزير الدفاع أوليكسي ريزنيكوف في تغريدة: «وصلت راجمات صواريخ من فرنسا إلى أوكرانيا! الجيش الأوكراني بات الآن أقوى». والراجمات التي زودتها فرنسا هي رابع نوع متطور من أنظمة إطلاق الصواريخ، بعد «هيمارس» و«إم270» و«مارس11»، التي تسلم إلى أوكرانيا. ويبلغ مدى تلك الراجمات نحو 70 كلم. وتستخدم أوكرانيا منذ الأشهر القليلة الماضية، أنظمة زودها بها الغرب لضرب مراكز قيادة ومخازن ذخائر في مناطق تسيطر عليها القوات الروسية، أبعد مسافة مما تسمح به ترسانتها. وقبل أسبوعين، أعلن وزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو عن تسليم راجمتي صواريخ فرنسيتين إلى أوكرانيا، وذلك في مقابلة مع صحيفة «لو جورنال دو ديمانش». وقال لوكورنو إن فرنسا سترسل بطاريتين من منظومة الدفاع الجوي كروتال، كما «تدرس طلباً من أوكرانيا لرادارات ضرورية لرصد الضربات قرب مصدرها». وتخطط فرنسا أيضاً لتدريب ألفين من 15 ألف جندي وعد الاتحاد الأوروبي بتدريبهم.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، إن هزيمة أوكرانيا أمام روسيا ستكون بمثابة استسلام وليس سلاماً. ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) عن تاجاني قوله لدى وصوله إلى بوخارست للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو): «لا سلام من دون تحقيق العدالة للشعب الأوكراني». وأضاف: «يجب أن نعمل من أجل تحقيق السلام، لكن طالما تعرضت أوكرانيا للغزو، سيكون من الصعب الجلوس إلى طاولة المفاوضات». وتابع وزير الخارجية الإيطالي: «هزيمة أوكرانيا الآن تعني الاستسلام، ولا تعني السلام».
وعقد وزراء الخارجية عشاء عمل مع نظيرهم الأوكراني دميترو كوليبا مساء الثلاثاء. وسينضم إلى المحادثات وزيرا الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو والسويدي توبياس بيلستروم، كممثلين عن الدولتين المرشحتين لدخول «الناتو»، الذي يحرص على إضافة البلدين الشماليين إلى القوات الدفاعية مقابل روسيا. وتضع تركيا والمجر شروطاً للمصادقة على طلبي فنلندا والسويد، علماً بأن الدول الـ28 الأخرى قامت بذلك فعلاً. وسيبحث الوزراء الأربعاء، في سبل زيادة الدعم للدول الشريكة التي تواجه ضغوطاً من روسيا، وهي البوسنة وجورجيا ومولدافيا.


مقالات ذات صلة

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.

العالم إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في مدريد، بعد «هجمات» شنتها السفارة على الحكومة عبر موقع «تويتر». وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الغرض من الاستدعاء الذي تم الخميس، هو «الاحتجاج على الهجمات ضد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم {الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

{الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

اعترضت مقاتلات ألمانية وبريطانية ثلاث طائرات استطلاع روسية في المجال الجوي الدولي فوق بحر البلطيق، حسبما ذكرت القوات الجوية الألمانية اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. ولم تكن الطائرات الثلاث؛ طائرتان مقاتلتان من طراز «إس يو – 27» وطائرة «إليوشين إل – 20»، ترسل إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.