«الناتو»: الأبواب مفتوحة أمام أوكرانيا التي ستصبح عضواً «يوماً ما»

مساعدة أميركية «كبيرة» لتخفيف وطأة أضرار قصف منشآت الطاقة الأوكرانية

وزير الخارجية الأميركي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بوخارست أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بوخارست أمس (أ.ب)
TT

«الناتو»: الأبواب مفتوحة أمام أوكرانيا التي ستصبح عضواً «يوماً ما»

وزير الخارجية الأميركي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بوخارست أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بوخارست أمس (أ.ب)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ الثلاثاء، مجدداً، التزام التحالف العسكري تجاه أوكرانيا، واعداً بأنها ستصير يوماً ما عضواً فيه. فيما استعدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لتقديم مساعدة مالية «كبيرة» لتخفيف وطأة الأضرار التي سبّبها القصف الروسي لشبكة الطاقة الأوكرانية.
جاءت تصريحات ستولتنبرغ في الوقت الذي اجتمع فيه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظراؤه من الحلف في رومانيا، من أجل حشد مزيد من الدعم المطلوب بشكل عاجل لأوكرانيا، بهدف إفشال عمليات القصف واسعة النطاق التي تنفذها القوات الروسية ضد البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، وضمان إلحاق هزيمة بروسيا في هذه الحرب.
وقال ستولتنبرغ إن «باب الناتو مفتوح»، مضيفاً أنه «ليس لروسيا حق النقض» على الدول المنضمة، في إشارة إلى دخول مقدونيا الشمالية ومونتينيغرو أخيراً إلى التحالف الأمني الأكبر في العالم. واعتبر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «سيضم فنلندا والسويد كعضوين في الناتو» قريباً، وهما دولتان من الشمال الأوروبي تقدمتا بطلب للحصول على العضوية في أبريل (نيسان) الماضي، بسبب قلقهما من أن روسيا ربما تستهدفهما في المرة المقبلة، مضيفاً: «نحن متمسكون بذلك أيضاً في شأن عضوية أوكرانيا».
وقال ستولتنبرغ إن روسيا «تهاجم الآن أهدافاً مدنية، ومدناً، لأنها غير قادرة على كسب الأراضي، ولتتجنب قيام أوكرانيا بتحرير مزيد ومزيد من الأراضي». وكرر أمين عام الحلف توقعه من أعضاء «الناتو» بأن «يبذلوا المزيد» من أجل أوكرانيا، فيما يتعلق بالدفاع الجوي، بالإضافة إلى مساعدة البلاد في إصلاح البنية التحتية للطاقة المتضررة. وأضاف أن «هجمات (روسيا) الوحشية ضد البنية التحتية المدنية الحيوية، تشجع فقط حلفاء (الناتو) على بذل المزيد، لأننا نحتاج إلى ضمان عدم فوز روسيا».
وبذلك يكرر ستولتنبرغ تعهداً قطعه قادة حلف «الناتو» في العاصمة الرومانية، بوخارست عام 2008 من ذات قصر البرلمان مترامي الأطراف، حيث يجتمع وزراء الخارجية هذا الأسبوع، بأن أوكرانيا، وكذلك جورجيا، ستنضمان إلى التحالف يوماً ما. ويعتقد بعض المسؤولين أن هذه الخطوة، التي ضغط من أجلها الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش على حلفاء «الناتو» عامذاك، كانت مسؤولة جزئياً عن الحرب التي شنتها روسيا على أوكرانيا في فبراير (شباط) الماضي.

وقال ستولتنبرغ: «لا يمكن للرئيس بوتين أن يحرم الدول ذات السيادة من اتخاذ قراراتها السيادية التي لا تشكل تهديداً لروسيا». وأضاف: «أعتقد أن ما يخشاه هو الديمقراطية والحرية، وهذا هو التحدي الرئيسي بالنسبة له».
ومع ذلك، لن تنضم أوكرانيا إلى حلف «الناتو» في أي وقت قريب. ومع ضم شبه جزيرة القرم، واحتلال القوات الروسية والانفصاليين الموالين لها أجزاء من الجنوب والشرق، ليس من الواضح كيف ستبدو حدود أوكرانيا. ويعتقد كثير من الأعضاء الـ30 في الحلف أن التركيز الآن يجب أن ينصب فقط على هزيمة روسيا. وشدد ستولتنبرغ على أن أي محاولة للمضي في العضوية يمكن أن تقسمهم. وقال: «نحن في خضم حرب، وبالتالي لا ينبغي لنا أن نفعل أي شيء يمكن أن يقوض وحدة الحلفاء لتقديم الدعم العسكري والإنساني والمالي لأوكرانيا، لأنه يجب علينا منع الرئيس بوتين من النصر».
وأعلنت الولايات المتحدة اليوم (الثلاثاء)، تقديم 53 مليون دولار لدعم شراء معدات لشبكة الكهرباء الأوكرانية لمساعدة كييف في محاربة الهجمات الروسية التي تستهدف بنيتها التحتية للطاقة التي تحرم الملايين من الإضاءة والتدفئة. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان: «سيتم تسليم هذه المعدات سريعاً إلى أوكرانيا على أساس طارئ لمساعدة الأوكرانيين في المثابرة خلال فصل الشتاء»، مضيفة أن الحزمة ستتضمن محولات توزيع وقواطع دوائر ومانعات الصواعق من بين معدات أخرى.
وكان مقرراً أن يعلن بلينكن خلال الاجتماع الذي يستمر يومين، مساعدة أميركية كبيرة لشبكة الطاقة الأوكرانية، التي تعرضت للقصف الروسي في كل أنحاء البلاد منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما سماه المسؤولون الأميركيون حملة من روسيا لاستخدام برد الشتاء سلاحاً في الحرب. وأفاد مسؤول كبير طلب عدم نشر اسمه، بأن هذه المساعدة التي سيعلنها بلينكن بالتفصيل «ستكون كبيرة وهذه ليست النهاية». ولكنه لم يحدّد قيمة هذه المساعدة، مكتفياً بأن إدارة بايدن خصصت 1.1 مليار دولار لدعم قطاع الطاقة في أوكرانيا ومولدافيا. وأوضح أن هذه المساعدة الطارئة تندرج في إطار التحضيرات الجارية لمؤتمر دولي للمانحين في شأن «دعم المقاومة المدنية الأوكرانية» سيُعقد بفرنسا في 13 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وأوضح أن «ما يفعله الروس هو أنهم يستهدفون تحديداً محطات المحولات العالية الجهد»، وليس محطات إنتاج الطاقة فحسب، وذلك بهدف تعطيل السلسلة بكاملها من الإنتاج الى التوزيع.
وكانت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأوروبية كارين دونفريد قالت الاثنين، إنّ اجتماع بوخارست سيكون أيضاً مناسبة لتسليط الضوء على «التماسك والوحدة الملحوظين» للحلف الأطلسي منذ بداية الحرب في أوكرانيا. وقال ستولتنبرغ: «كلنا ندفع ثمن حرب روسيا ضد أوكرانيا»، مضيفاً أن «الثمن الذي ندفعه هو بالمال، في حين أن الثمن الذي يدفعه الأوكرانيون هو ثمن يدفعونه بالدم».
ويرجح أن يشهد اجتماع رومانيا، التي تتقاسم أطول حدود برية بين «الناتو» وأوكرانيا، تقديم تعهدات جديدة من الحلف لدعم غير قاتل لأوكرانيا: الوقود والمولدات والإمدادات الطبية والمعدات الشتوية وأجهزة التشويش على الطائرات المسيرة. ويرجح أيضاً أن يعلن الحلفاء بشكل منفرد إمدادات جديدة من المعدات العسكرية لأوكرانيا، وبخاصة أنظمة الدفاع الجوي التي تسعى كييف بشدة لحماية أجوائها، لكن «الناتو» كمنظمة سيتجنب الانجرار إلى حرب أوسع مع روسيا المسلحة نووياً. وتريد كييف مزيداً من الأسلحة بعيدة المدى للحفاظ على التقدم في ميدان المعارك، كما تطالب بأنظمة دفاع جوي لإحباط عمليات القصف الروسية.
وأعلنت أوكرانيا الثلاثاء، أنها تسلمت أنظمة راجمات صواريخ من فرنسا تضاف إلى ترسانتها من المدفعية بعيدة المدى التي ينسب إليها تغير مجريات الحرب التي تشنها روسيا. وكتب وزير الدفاع أوليكسي ريزنيكوف في تغريدة: «وصلت راجمات صواريخ من فرنسا إلى أوكرانيا! الجيش الأوكراني بات الآن أقوى». والراجمات التي زودتها فرنسا هي رابع نوع متطور من أنظمة إطلاق الصواريخ، بعد «هيمارس» و«إم270» و«مارس11»، التي تسلم إلى أوكرانيا. ويبلغ مدى تلك الراجمات نحو 70 كلم. وتستخدم أوكرانيا منذ الأشهر القليلة الماضية، أنظمة زودها بها الغرب لضرب مراكز قيادة ومخازن ذخائر في مناطق تسيطر عليها القوات الروسية، أبعد مسافة مما تسمح به ترسانتها. وقبل أسبوعين، أعلن وزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو عن تسليم راجمتي صواريخ فرنسيتين إلى أوكرانيا، وذلك في مقابلة مع صحيفة «لو جورنال دو ديمانش». وقال لوكورنو إن فرنسا سترسل بطاريتين من منظومة الدفاع الجوي كروتال، كما «تدرس طلباً من أوكرانيا لرادارات ضرورية لرصد الضربات قرب مصدرها». وتخطط فرنسا أيضاً لتدريب ألفين من 15 ألف جندي وعد الاتحاد الأوروبي بتدريبهم.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، إن هزيمة أوكرانيا أمام روسيا ستكون بمثابة استسلام وليس سلاماً. ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) عن تاجاني قوله لدى وصوله إلى بوخارست للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو): «لا سلام من دون تحقيق العدالة للشعب الأوكراني». وأضاف: «يجب أن نعمل من أجل تحقيق السلام، لكن طالما تعرضت أوكرانيا للغزو، سيكون من الصعب الجلوس إلى طاولة المفاوضات». وتابع وزير الخارجية الإيطالي: «هزيمة أوكرانيا الآن تعني الاستسلام، ولا تعني السلام».
وعقد وزراء الخارجية عشاء عمل مع نظيرهم الأوكراني دميترو كوليبا مساء الثلاثاء. وسينضم إلى المحادثات وزيرا الخارجية الفنلندي بيكا هافيستو والسويدي توبياس بيلستروم، كممثلين عن الدولتين المرشحتين لدخول «الناتو»، الذي يحرص على إضافة البلدين الشماليين إلى القوات الدفاعية مقابل روسيا. وتضع تركيا والمجر شروطاً للمصادقة على طلبي فنلندا والسويد، علماً بأن الدول الـ28 الأخرى قامت بذلك فعلاً. وسيبحث الوزراء الأربعاء، في سبل زيادة الدعم للدول الشريكة التي تواجه ضغوطاً من روسيا، وهي البوسنة وجورجيا ومولدافيا.


مقالات ذات صلة

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.

العالم إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

إسبانيا تستدعي سفير روسيا إثر «هجوم» على حكومتها عبر «تويتر»

أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، الجمعة، أنها استدعت السفير الروسي في مدريد، بعد «هجمات» شنتها السفارة على الحكومة عبر موقع «تويتر». وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إن الغرض من الاستدعاء الذي تم الخميس، هو «الاحتجاج على الهجمات ضد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم {الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

{الناتو} يؤكد تسليم أوكرانيا كل المركبات اللازمة لهجوم الربيع

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب يوم الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

الناتو يؤكد تسليم كل المركبات القتالية اللازمة لهجوم الربيع الأوكراني

أعلن القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن جميع المركبات القتالية، التي وعد حلفاء أوكرانيا الغربيون بتسليمها في الوقت المناسب، تمهيداً لهجوم الربيع المضاد المتوقع الذي قد تشنه كييف، قد وصلت تقريباً. وقال الجنرال كريستوفر كافولي، وهو أيضاً القائد الأعلى للقوات الأميركية في أوروبا، إن «أكثر من 98 في المائة من المركبات القتالية موجودة بالفعل». وأضاف في شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي الأربعاء: «أنا واثق جداً من أننا قدمنا العتاد الذي يحتاجون إليه، وسنواصل الإمدادات للحفاظ على عملياتهم أيضاً».

العالم مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

مقاتلات ألمانية وبريطانية تعترض طائرات روسية فوق البلطيق

اعترضت مقاتلات ألمانية وبريطانية ثلاث طائرات استطلاع روسية في المجال الجوي الدولي فوق بحر البلطيق، حسبما ذكرت القوات الجوية الألمانية اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. ولم تكن الطائرات الثلاث؛ طائرتان مقاتلتان من طراز «إس يو – 27» وطائرة «إليوشين إل – 20»، ترسل إشارات جهاز الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.


زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الجمعة)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغه بأنه حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ وردّ استمر طويلاً بشأن هذه المسألة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تواجه أوكرانيا نقصاً في هذه الصواريخ القادرة بشكل موثوق على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، التي أسفر إطلاق إحداها عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً في العاصمة كييف، الجمعة.

وجدّد زيلينسكي، خلال زيارته الولايات المتحدة هذا الأسبوع، دعواته للحصول على دعم جوي وعلى صواريخ «باتريوت».

وقال في تسجيل صوتي للصحافيين، بعد أيام من لقائه ترمب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في اجتماعنا الأخير، أكّد الرئيس لي أنه اتخذ قراراً نهائياً. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

في يوليو (تموز)، صرّح ترمب بأن منح أوكرانيا تلك التراخيص سيكون أمراً «رائعاً للغاية»، قبل أن يتراجع قائلاً إن على الولايات المتحدة أن تكون «حذرة للغاية» قبل منح أوكرانيا هذا التصريح.

وأكدت أوكرانيا أنها تعاني من نقص حاد في صواريخ «باتريوت» الاعتراضية منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في فبراير (شباط)، ما أدى إلى تحويل مسار إمدادات هذه الأنظمة الدفاعية المتطورة.

لكن حتى في حال منح التراخيص، فإن بناء القدرات الصناعية سيتطلب أكثر من عام، ولن يلبي احتياجات كييف الفورية.

وجدّدت كييف دعواتها للحصول على دعم عاجل قبيل حلول فصل الشتاء.

وقال زيلينسكي، الشهر الماضي، إن كييف بحاجة إلى 5 في المائة من مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لدى الولايات المتحدة للصمود في فصل الشتاء، وإلى 10 في المائة منها لتدمير كل الصواريخ الباليستية الروسية.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية على مستشفى مدني في زابوريجيا بأوكرانيا يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«ضربة وحشية ومروعة»

تستهدف روسيا العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيّرة نفاثة طوّرتها حديثاً، ونجحت في تجاوز بعض الأنظمة الاعتراضية الأوكرانية.

وبعدما كانت موسكو تستهدف كييف بشكل رئيسي خلال ساعات الليل، باتت تشنّ هجمات كثيرة في وضح النهار.

وبينما كان الناس في طريقهم إلى أعمالهم صباح الجمعة، أصابت مسيّرة مبنى سكنياً في المدينة، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً.

ندّد زيلينسكي بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «ضربة وحشية ومروعة، ولا تمتّ إلى أي منطق عسكري بصلة».

وشاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان سكاناً يتجمعون حول مبنى متعدد الطبقات، مع تضرر شقق في الطبقتين التاسعة والعاشرة جراء الهجوم.

قال ميكيتا سيسوييف (23 عاماً)، خارج المبنى المتضرر الذي يقطنه، إنه استيقظ على دوي انفجار، لكنه لم يدرك أن الضربة استهدفت المبنى إلا بعد أن اطلع على الأخبار.

وأضاف: «اندهشت كثيراً. إنه لأمر غريب. من جهة، اعتدت على الضربات، لكن من جهة أخرى يتواصل وقوع قتلى».

ورداً على سؤال عن تزايد الضربات بالطائرات المسيّرة، قال: «إنّه سباق تكنولوجي وحرب تكنولوجية... للأسف، سيعاني الناس، بينما يتم البحث عن حلول».

وفي منطقة أوديسا (جنوب البلاد)، قُتل شخص في ضربة جديدة استهدفت منشأة بريدية، سبق أن تعرّضت للاستهداف، وفق السلطات.