هل يستطيع شي ومودي حسم نزاع الحدود الصيني ـ الهندي؟

الرئيس الصيني (إ.ب.أ)  -  رئيس الوزراء الهندي  (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني (إ.ب.أ) - رئيس الوزراء الهندي (إ.ب.أ)
TT

هل يستطيع شي ومودي حسم نزاع الحدود الصيني ـ الهندي؟

الرئيس الصيني (إ.ب.أ)  -  رئيس الوزراء الهندي  (إ.ب.أ)
الرئيس الصيني (إ.ب.أ) - رئيس الوزراء الهندي (إ.ب.أ)

التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لدقائق قليلة في حفل عشاء أثناء قمة مجموعة العشرين. وكان اللقاء عبارة عن كسر علني للجمود، بعد ثلاثة أعوام مرت دون أي اتصالات على مستوى عالٍ بين الجانبين.
ويقول الدكتور أتول كومار، الباحث السياسي الهندي في معهد «غريفيث آسيا» بجامعة غريفيث الأسترالية، في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، إنه على الرغم من أن شي ومودي لم يشاركا في أي اجتماع على هامش قمة مجموعة العشرين، أعطى الحديث المقتضب بينهما انطباعاً أن هناك مفاوضات ثنائية مكثفة، تجري وراء الكواليس، لحسم الجمود العسكري بين الهند والصين.
وشهدت العلاقات بين الهند والصين معاناة شديدة للغاية خلال السنوات الثلاث الماضية. فالقوات المسلحة الهندية وجيش التحرير الشعبي الصيني في حالة مواجهة في منطقة لاداخ منذ أبريل (نيسان) 2020، وما زال الوضع غير مستقر، حيث يقوم الجانبان بتطوير بنيتهما التحتية العسكرية سريعاً عند خط السيطرة الفعلي. ومع ذلك، تتفاوض الصين والهند في الوقت نفسه على المستويين العسكري والدبلوماسي للحد من الأعمال العدائية وحسم حالة المواجهة سلمياً.
ومن ثم، يمكن القول، إن تطوير القدرات العسكرية الداخلية يسير جنباً إلى جنب مع المفاوضات الثنائية في مسارات متوازية. ويعدّ الحديث بين شي ومودي خلال قمة مجموعة العشرين دليلاً على هذه العملية المكثفة، التي تهدف إلى الحد من العداء وتطوير أسلوب عمل جديد بين الدولتين.
ويقول كومار، إن مودي التقى شي 18 مرة في الفترة بين عامي 2014 و2019، وهو أكبر عدد من المرات قام بها أي زعيم هندي في التاريخ الثنائي للدولتين. كما أن مودي توجه إلى الصين خمس مرات لحضور قمم مختلفة وأبرم اتفاقيات سهلت العلاقات التجارية والسياسية. ومع ذلك، كان لهذه التفاعلات أهمية على المدى الطويل.

- توغل صيني
في عام 2020، احتلت قوات التحرير الشعبي الصيني سبع مناطق متنازع عليها على الجانب الهندي من خط السيطرة الفعلي. وأسفر احتلال جيش التحرير الشعبي الصيني عن أن اتفاقيات ثنائية عدة من أجل السلام والهدوء على الحدود، ولكنها أصبحت بلا معنى.
وبالتالي، واجه مودي انتقاداً داخلياً صارماً لاجتماعه مع شي من حين إلى آخر، مع عدم استيعاب نواياه الحقيقية.
ومنذ ذلك الحين، تجنب شي ومودي اللقاء فيما بينهما بصورة علنية. فقد تقابل الاثنان خلال اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون في أوزبكستان، ولكن تجاهل كل منهما الآخر في العلن. ومع ذلك، هناك دلائل على أنهما عقدا اجتماعاً خلف الكواليس.
وألحقت عملية التوغل التي قام بها جيش التحرير الشعبي الصيني في منطقة خط السيطرة الفعلي الضرر بالعلاقات الصينية - الهندية بشكل كبير، وأدت إلى اشتباك «وادي جالوان» في يونيو (حزيران) 2020 وإلى عمليات الانتشار المضادة التي قامت بها الهند في منطقة جبل كالياش. واقتربت الدولتان من خوض حرب فعلية في أغسطس (آب) 2020. ومع ذلك، ساد الهدوء، وساعدت المفاوضات الثنائية من خلال القنوات الدبلوماسية والعسكرية إلى عدم اشتباك القوات.
- «حزام المناطق العازلة»
وحتى الآن، عقدت الصين والهند 16 اجتماعاً لبحث حالة المواجهة، وهناك احتمال لعقد اجتماع آخر. وأسفرت المفاوضات عن فك اشتباك جزئي لقوات الجانبين من خمس نقاط مواجهة مع انسحاب القوات الصينية والهندية لمسافة متساوية لتوفير منطقة عازلة محددة. ومن ثم تحول خط السيطرة الفعلي إلى «حزام المناطق العازلة» الذي يحظر على جيشي الدولتين صراحة إرسال دوريات إلى هذه المناطق المحددة. ومع ذلك، من المتوقع استمرار المراقبة غير البشرية. ويبدو أن المناطق العازلة هذه تعدّ ترتيباً مناسباً لتوفير مسافة بين القوات الصينية والهندية وسوف توفر وقتاً كافياً للتحذير ضد أي توغلات.
وما زالت الهند تعدّ أقل استفادة لأن معظم المناطق العازلة توجد في أراضي منطقة خط السيطرة الفعلي التي تعدّها تابعة لها.
وعلى أي حال، إذا كانت القوات الهندية لا تستطيع دخول هذه المناطق، فإن القوات الصينية أيضاً لا تستطيع دخولها. وهناك حاجة عاجلة إلى أسلوب عمل عن طريق التفاوض لتسهيل دخول الرعاة المحللين إلى مراعيهم التقليدية الواقعة في هذه المناطق العازلة، وفرض الحظر على دخولهم سيلحق الضرر البالغ بأحوالهم المالية.
ويرى كومار، أن مناطق خط السيطرة الفعلي العازلة وفّرت فضاءً بين القوات الصينية والهندية. ومع ذلك، تثير مشروعات الجانبين السريعة المتعلقة بالبنية التحتية على الحدود خطر وقوع حرب في المستقبل. وحققت الصين بالفعل هدفها المتمثل في منع القوات الهندية من تطوير بنية تحتية في المناطق المتنازع عليها، ويريد جيش التحرير الشعبي الصيني تعزيز مكاسبه والتفاوض من مركز القوة.
- تحت سقف الحرب
وهنا تفضّل الصين تحقيق هدفها تحت سقف الحرب، وقد تجنبت بوعي الوصول إلى الحافة مع الهند. ومع ذلك، لم يتقلص وضع قواتها أو انتشاراتها. وعلى الرغم من حالات فك الاشتباك الجزئية، ما زالت القوات منتشرة بالقرب من كل نقاط الصراع. وخلال الشهر الماضي، أدخل جيش التحرير الشعبي الصيني ثلاثة ألوية مشاة إضافية إلى القطاع الشرقي لخط السيطرة الفعلي للحفاظ على الضغط على الهند طوال الشتاء.
ولطالما تمتعت القوات الصينية باتصالات وتسهيلات لوجيستية أفضل على الهضبة، وأدى تفوقها في البنية التحتية إلى تعزيز ثقتها بالنسبة للاشتباك مع القوات الهندية في أي مكان على خط السيطرة الفعلي. ولكن هذا الشعور سوف ينحسر تدريجياً مع مجاراة الهند لتطورات البنية التحتية الصينية، فقد أدت خبرة الجيش الهندي واسعة النطاق في مجال التحليق المرتفع، وامتلاك الأسلحة المتقدمة، والتدريبات العسكرية الدورية مع الولايات المتحدة وحلفائها إلى زيادة تعزيز ثقة الهند. ومن ثم، فإن التوازن العسكري على خط السيطرة الفعلي أصبح من الصعب التكهن به.
وحفز هذا الدبلوماسيين من الجانبين على البحث عن خيارات سلمية. وأوضحت عملية كسر الجمود بين شي ومودي في قمة مجموعة العشرين، أن هناك جهوداً دبلوماسية محمومة تجرى وراء الكواليس. ومع ذلك، لا يمكن توقع أي حل سريع لحالة المواجهة، فالدولتان مشاركتان في الوقت نفسه في مواجهة ومفاوضات. ومن الممكن أن تكون قمة منظمة شنغهاي للتعاون وقمة مجموعة العشرين في الهند العام المقبل، والتي من المتوقع أن يحضرها شي، موعداً نهائياً مؤقتاً لحسم حالة المواجهة بين الهند والصين.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.


زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: ترمب قرّر منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ «باتريوت»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الجمعة)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغه بأنه حسم قراره لجهة السماح لكييف بإنتاج صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي، بعد أخذ وردّ استمر طويلاً بشأن هذه المسألة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تواجه أوكرانيا نقصاً في هذه الصواريخ القادرة بشكل موثوق على التصدي للصواريخ الباليستية الروسية، التي أسفر إطلاق إحداها عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً في العاصمة كييف، الجمعة.

وجدّد زيلينسكي، خلال زيارته الولايات المتحدة هذا الأسبوع، دعواته للحصول على دعم جوي وعلى صواريخ «باتريوت».

وقال في تسجيل صوتي للصحافيين، بعد أيام من لقائه ترمب في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: «في اجتماعنا الأخير، أكّد الرئيس لي أنه اتخذ قراراً نهائياً. ستحصل أوكرانيا على تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت».

في يوليو (تموز)، صرّح ترمب بأن منح أوكرانيا تلك التراخيص سيكون أمراً «رائعاً للغاية»، قبل أن يتراجع قائلاً إن على الولايات المتحدة أن تكون «حذرة للغاية» قبل منح أوكرانيا هذا التصريح.

وأكدت أوكرانيا أنها تعاني من نقص حاد في صواريخ «باتريوت» الاعتراضية منذ شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في فبراير (شباط)، ما أدى إلى تحويل مسار إمدادات هذه الأنظمة الدفاعية المتطورة.

لكن حتى في حال منح التراخيص، فإن بناء القدرات الصناعية سيتطلب أكثر من عام، ولن يلبي احتياجات كييف الفورية.

وجدّدت كييف دعواتها للحصول على دعم عاجل قبيل حلول فصل الشتاء.

وقال زيلينسكي، الشهر الماضي، إن كييف بحاجة إلى 5 في المائة من مخزون صواريخ «باتريوت» الاعتراضية لدى الولايات المتحدة للصمود في فصل الشتاء، وإلى 10 في المائة منها لتدمير كل الصواريخ الباليستية الروسية.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية على مستشفى مدني في زابوريجيا بأوكرانيا يوم 25 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

«ضربة وحشية ومروعة»

تستهدف روسيا العاصمة الأوكرانية بطائرات مسيّرة نفاثة طوّرتها حديثاً، ونجحت في تجاوز بعض الأنظمة الاعتراضية الأوكرانية.

وبعدما كانت موسكو تستهدف كييف بشكل رئيسي خلال ساعات الليل، باتت تشنّ هجمات كثيرة في وضح النهار.

وبينما كان الناس في طريقهم إلى أعمالهم صباح الجمعة، أصابت مسيّرة مبنى سكنياً في المدينة، ما أسفر عن مقتل فتى يبلغ 14 عاماً.

ندّد زيلينسكي بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «ضربة وحشية ومروعة، ولا تمتّ إلى أي منطق عسكري بصلة».

وشاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان سكاناً يتجمعون حول مبنى متعدد الطبقات، مع تضرر شقق في الطبقتين التاسعة والعاشرة جراء الهجوم.

قال ميكيتا سيسوييف (23 عاماً)، خارج المبنى المتضرر الذي يقطنه، إنه استيقظ على دوي انفجار، لكنه لم يدرك أن الضربة استهدفت المبنى إلا بعد أن اطلع على الأخبار.

وأضاف: «اندهشت كثيراً. إنه لأمر غريب. من جهة، اعتدت على الضربات، لكن من جهة أخرى يتواصل وقوع قتلى».

ورداً على سؤال عن تزايد الضربات بالطائرات المسيّرة، قال: «إنّه سباق تكنولوجي وحرب تكنولوجية... للأسف، سيعاني الناس، بينما يتم البحث عن حلول».

وفي منطقة أوديسا (جنوب البلاد)، قُتل شخص في ضربة جديدة استهدفت منشأة بريدية، سبق أن تعرّضت للاستهداف، وفق السلطات.