«أوبك بلس» ساهمت في خفض تقلبات أسعار النفط وتحقيق الاستقرار بنسبة 50 %

«أوبك بلس» ساهمت في خفض تقلبات أسعار النفط وتحقيق الاستقرار بنسبة 50 %

في دراسة صادرة عن «مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية»
الثلاثاء - 5 جمادى الأولى 1444 هـ - 29 نوفمبر 2022 مـ
ساهمت «أوبك بلس» في خفض تقلبات أسعار النفط وتحقيق الاستقرار بنسبة 50 % (الشرق الأوسط)

كشفت دراسة جديدة أعدها خبراء في «مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)» ونشرت في «مجلة الطاقة» التي تعدّ من أهم المجلات العلمية المحكمة، عن أن إدارة «أوبك بلس» لطاقتها الإنتاجية الفائضة قللت تقلبات أسعار النفط الخام بما يصل إلى النصف (50 في المائة)، وذلك قبل وأثناء وباء «كوفيد19»، وقد أدى هذا الانخفاض في تذبذب أسعار النفط إلى خفض تكاليف الاقتصاد الكلي الناجمة عن التكيف مع الجائحة والمساهمة في رفع مستوى الرفاه الاجتماعي.

وأوضحت دراسة «استقرار سوق النفط: أداء (أوبك) وحلفائها» أن جهود «أوبك بلس» الرامية لتحقيق الاستقرار في السوق قد رفعت متوسط الأسعار من 18 إلى 54 دولاراً خلال صدمة الطلب أثناء الجائحة، على الرغم من أنها خفضت متوسط الأسعار بمقدار 2.50 دولار قبل الجائحة.

ووضعت الدراسة نموذجاً اقتصادياً يحسب سعر النفط الخام الذي كان سيكون سائداً لو لم تحاول «أوبك بلس» تحقيق الاستقرار في سوق النفط باستخدام طاقتها الإنتاجية الفائضة.

وكان تشكيل «أوبك بلس» في شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2016 حدثاً بارزاً في تاريخ سوق النفط العالمية، فللمرة الأولى في تاريخ «أوبك» الذي استمر 60 عاماً، أبرمت اتفاقاً تتعاون بموجبه الدول غير الأعضاء مع «أوبك» في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في أسعار النفط. ومن ثم شكلت الجائحة بعد ذلك تحدياً كبيراً وغير متوقع لهذا المشروع الذي اختبر حدود التعاون والقدرة على التغلب على اضطرابات الطلب غير المسبوقة.

وقال رئيس مركز «كابسارك» فهد العجلان: «(أوبك) تؤدي دوراً مميزاً؛ لأنها تطمح إلى خفض تقلبات الأسعار مباشرة من خلال القيام بدور المنتج البديل الذي يعمل على الحد من أثر صدمات العرض والطلب، وتُعد سياسة طاقتها الإنتاجية الفائضة أداة فعالة لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي».

من جانبها؛ أوضحت الزميلة الباحثة في «كابسارك» والمؤلفة المشاركة؛ حصة المطيري، أن «قيمة تحقيق الاستقرار في سوق النفط بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي تعدّ كبيرة، وقد قمنا في دراسة محكمة سابقة بحساب أن إدارة (أوبك) لطاقتها الإنتاجية الفائضة علمت على زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنوياً بنحو 200 مليار دولار».

وقال أكسل بيريو، مدير «برنامج الاقتصاد الكلي والجزئي للطاقة» في «كابسارك»: «على الرغم من انتهاء الفترة التي تشملها هذه الدراسة في شهر أغسطس (آب) 2021، فإنني أعتقد أن جهود (أوبك بلس) الرامية لتحقيق الاستقرار في السوق مستمرة حتى الآن، وسنقوم بقياس الآثار الناجمة عنها باستخدام نموذجنا عند توفر البيانات الكافية».

وتعد تقلبات أسعار النفط مصدراً للتكاليف الاقتصادية المختلفة التي يتحملها المستهلكون والمنتجون، وتتخذ بعض هذه التكاليف في الاقتصاد العالمي شكل الصدمات التي تتعرض لها تدفقات الإيرادات، وأسعار عوامل الإنتاج التي تعطل تخطيط الأعمال التجارية على المدى الطويل وتؤخر الاستثمار.


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

فيديو