«مهرجان شرم الشيخ» يسلط الضوء على رحلة المسرح العراقي

«مهرجان شرم الشيخ» يسلط الضوء على رحلة المسرح العراقي

يمتد تاريخه لنحو 135 عاماً... والكنسية وجورج أبيض من أسباب ازدهاره
الثلاثاء - 5 جمادى الأولى 1444 هـ - 29 نوفمبر 2022 مـ
جانب من عرض «مخدة» العراقي (مهرجان شرم الشيخ المسرحي)

احتفى مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، برموز المسرح العراقي، ضمن فعاليات دورته السابعة الجارية، للحديث عن مسيرة ما يقرب من 135 عاماً على نشأة المسرح العراقي، ودوره وتأثيره في المنطقة العربية بحضور رموز الفن العراقي المعاصر، من بينهم الفنان مازن محمد مصطفى، والفنانة زهرة بدن، والفنانة آلاء حسين، والفنان جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين، وعدد من الكتاب والنقاد والمؤرخين العراقيين.
الناقد والمؤرخ المسرحي العراقي حيدر منعثر حسين، تحدث خلال ندوة الاحتفاء بالمسرح العراقي، قائلاً، إن «نشأة المسرح في العراق لم تختلف كثيراً عن نشأته في دول العالم كافة، حيث لعبت الكنسية دوراً مهماً في ظهور المسرح العراقي، حينما قام قس عراقي شاب عام 1888، بترجمة نصوص عدة وتقديمها بشكل مسرحي في إحدى كنائس مدينة الموصل»، واعتبر منعثر، أن هذا «أمر طبيعي لأن الشعائر الدينية المسيحية تتضمن عدداً كبيراً من الفنون مثل النقوش المتواجدة على جدران الكنائس فتعتبر فناً تشكيلياً، وأيضاً الترانيم المقدسة تعتبر فنا موسيقياً».
كما أشار منعثر إلى دور «فرقة جورج أبيض المصرية في ازدهار المسرح العراقي، حيث كانت تزور مدينة بغداد في ثلاثينات القرن الماضي، وقدمت ألوان وأشكال الفنون المسرحية المختلفة، وعروضه متكاملة الأركان، فتعلم منها المسرحيون العراقيون، وقاموا بالاقتباس منها، فهذه الزيارات كانت سبباً رئيسياً في إشعال شرارة تأسيس شعبة الفنون التمثيلية بشكل رسمي في كلية الفنون الجميلة».
وأشاد منعثر حسين بعدد من القامات الفنية العراقية التي ساهمت في تطور المسرح العراقي خلال ستينات وسبعينات وثمانينات القرن الماضي، بعدما أوفد المسرح العراقي عدداً كبيراً من فنانينه وصناعه إلى مختلف دول العالم لكي يطوروا المسرح بالتعرف على أساليب المسرح الحديث، وكان على رأسهم الفنان إبراهيم جلال والفنان حق الشبلي الذي أتى لنا بالمسرح الواقعي، وأيضاً سامي عبد الحميد وبدر حسون.
ولأن المسرح يعد دائماً مرآة تعكس الواقع الذي نعيش فيه، فإن الظروف السياسية التي مرت بها العراق خلال السنوات الأخيرة، كانت سبباً رئيسياً في تراجع المسرح العراقي، بحسب حسين.
من جهته، قال المخرج مازن الغرباوي، رئيس مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي، إن «اختيار المسرح العراقي كضيف شرف الدورة السابعة، يعد امتداداً للعلاقات المصرية - العراقية المميزة عبر التاريخ وبالتحديد في مجال المسرح؛ فالمسرح العراقي له أياد بيضاء على المسارح العربية كافة في المنطقة، ولا بد من تعريف الأجيال الشابة والصغيرة بتاريخ مسارحنا العربية التي كان لها صولات وجولات كبرى، وقدمت عشرات الفنانين».
في حين اعتبر الناقد العراقي الدكتور عبد النبي الزيدي، أن المسرح العراقي يعد ركناً أساسياً في الفن العربي والخليجي، مشيداً بدور الفنانَين يوسف العاني وقاسم محمد في ريادة المسرح العراقي، مضيفاً إلى «الشرق الأوسط»، أن «الأول استطاع أن يحول الروايات العالمية بأبطالها العالميين لأبطال محليين شعبيين يستقطبون العامة في الشارع، أما الآخر فقد استطاع النهوض بمسرح التراث والمورثات الشعبية العراقية ويقدمها في أعمال مسرحية خفيفة».
المشاركة العراقية في النسخة السابعة من مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي هي الأكثر غزارة على المستوى العربي، حيث يكرم المهرجان رمزين من رموز الفن العراقي وهما الفنان مازن محمد مصطفى، والفنانة زهرة بدن، كما تشارك الفنانة آلاء حسين كعضو لجنة تحكيم مسابقة العروض المسرحية الكبرى.
وتشارك الفرق العراقية بعرض وحيد، وهو «مخدة» ضمن مسابقة العروض المسرحية الكبرى وهو من تأليف وإخراج منتظر سعدون، وفي مسابقات النصوص المسرحية والأبحاث، يشارك الدكتور علي محمد عبيد الكاظم في مسابقة «أبو الحسن سلام للبحث العلمي»، ببحث بعنوان «سيسولوجية الأمكنة وانعكاساتها في أداء الممثل المسرحي»، أما في مسابقة يسري الجندي للتأليف المسرحي فتشارك العراق بنص «سادل الحياة الطريف» في مسابقة النصوص الطويلة، أما في مسابقة النصوص القصيرة فتشارك العراق بنصين، وهما «دكة غسل الموتى» و«ستون دقيقة».


مصر العراق منوعات

اختيارات المحرر

فيديو