إجراءات كورية صارمة ضد إضراب الشاحنات

إجراءات كورية صارمة ضد إضراب الشاحنات

فشل محاولات التهدئة وحركة الحاويات تراجعت 72%
الثلاثاء - 5 جمادى الأولى 1444 هـ - 29 نوفمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16072]
شاحنات على جانبي الطريق وسط إضراب واسع النطاق يشل حركة التجارة والإمدادات في كوريا الجنوبية (رويترز)

في حين فشلت جهود التهدئة، قال وزير الداخلية الكوري الجنوبي لي سانغ-مين، يوم الاثنين، إن الحكومة تعتزم إصدار أمر تنفيذي لإجبار سائقي الشاحنات المضربين بالعودة إلى العمل إذا أدى استمرار الإضراب إلى تهديد خطير للاقتصاد الوطني.
وأعلنت نقابة سائقي الشاحنات، الاثنين، فشل المفاوضات مع وزارة النقل في كوريا الجنوبية في التوصل إلى اتفاق لإنهاء إضراب السائقين، مشيرة إلى اعتزامها مواصلة المباحثات، غداً الأربعاء. وذكرت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء أن النقابة طلبت من وزير النقل المشاركة في محادثات الأربعاء.
وفي تطور آخر، قال وزير النقل وون هي-ريونغ، في إفادة، إنه سيجري إصدار أمر بالعودة إلى العمل، بعد اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الرئيس يون سوك يول، الثلاثاء.
وأشارت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء إلى أن هذه التصريحات تأتي في الوقت الذي دخل فيه إضراب السائقين يوم الاثنين يومه الخامس، لمطالبة الحكومة بتمديد القواعد المؤقتة التي تضمن حداً أدنى لأسعار النقل، في ظل ارتفاع أسعار الوقود.
ووفق الحكومة، فإن أكثر من 5000 سائق شاحنة في حوالي 130 موقع عمل في مختلف أنحاء كوريا الجنوبية انضمّوا إلى الإضراب حتى يوم السبت الماضي، مما أدى إلى انخفاض متوسط حركة الحاويات في الموانئ الرئيسية بكوريا الجنوبية إلى 28.1 % من المعدلات الطبيعية خلال الأيام الأربعة الماضية.
وقال وزير الداخلية، خلال اجتماع وزاري: «الحكومة ستتعامل بصرامة وفقاً لمبدأ عدم التسامح إطلاقاً وفقاً للقوانين والقواعد... إذا توقعنا حدوث أزمة خطيرة تضرب الاقتصاد الوطني نتيجة الإضرابات الأخيرة، تعتزم الحكومة إصدار أمر تنفيذي بالعودة إلى العمل، مع وضع خطة طارئة لتحرك الشرطة لضمان حماية أنشطة النقل الطبيعية».
كما حذر الوزير من أن الحكومة ستتخذ الإجراءات القانونية ضد سائقي الشاحنات الذين يرفضون العودة للعمل بعد صدور أمر العودة للعمل. ووفقاً لقانون النقل البري بالشاحنات في كوريا الجنوبية، يستطيع وزير الأراضي والنقل والبنية التحتية في كوريا الجنوبية إصدار مثل هذا الأمر التنفيذي ضد سائقي الشاحنات المضربين عندما يتسبب إضرابهم في تهديد للاقتصاد. ويجب أن يقر مجلس الوزراء هذا الأمر قبل وضعه موضع التنفيذ.
ويمكن معاقبة كل من يرفض تنفيذ الأمر بالسجن لمدة تصل إلى 3 سنوات، وغرامة تبلغ 30 مليون وون (22363 دولاراً)، ولم تصدر الحكومة مثل هذا الأمر التنفيذي منذ دخول القانون حيز التطبيق في عام 2004.
في سياق مستقل، أعلنت وزارة المالية الكورية الجنوبية، يوم الاثنين، اعتزام الحكومة تقليص طرح سندات الشركات التابعة للدولة في إطار الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في سوق السندات المتضررة من تزايد حالة الغموض الاقتصادي.
وأشارت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء إلى أنه جرى إعلان هذه الخطوة، خلال اجتماع طارئ للمجموعة الوزارية الاقتصادية برئاسة وزير المالية تشو كيونغ هو، في وقت سابق. وقالت وزارة الاقتصاد والمالية، في بيان، إنه «في ضوء التعاون مع القطاع المصرفي سنسعى لجعل المؤسسات التي تديرها الدولة، بما في ذلك شركة الطاقة الكهربائية الكورية الجنوبية، وشركة غاز كوريا، تقلل طروحاتها من السندات خلال فترات مختلفة وجعلها تقترض من البنوك».
تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تواجه فيه سوق المال الكورية الجنوبية، وخاصة سوق سندات الشركات، حالة من الاضطراب في أعقاب التخلف عن سداد سندات مرتبطة بسلسلة مدن الترفيه ليغولاند مؤخراً، مع ازدياد المخاوف من حدوث أزمة ائتمان في البلاد.
كما قررت الحكومة ضخ 5 تريليونات وون (3.73 مليار دولار) في صندوق لاستقرار سوق السندات. وينشط هذا الصندوق بشكل خاص لشراء سندات الشركات والأوراق المالية التجارية؛ في محاولة لزيادة الطلب عليها وضمان استقرار سعر العائد ومنعه من الارتفاع إلى مستويات غير طبيعية.


كوريا الجنوبية أخبار كوريا الجنوبية

اختيارات المحرر

فيديو